
وضاف قاسم: “نرفض الحكومة الحيادية أو حكومة الأمر الواقع لأسباب عدة: أولا يجب أن تكون الحكومة اللبنانية ممثلة للشعب اللبناني من خلال المجلس النيابي الذي انتخبه هذا الشعب، وبما أن الحكومة الحيادية لن تحصل مسبقا على ثقة المجلس النيابي فهي لا تمثل الشعب اللبناني، وإلا فأين هو الشعب اللبناني الذي يدعي البعض أنه يريد تمثيله خارج إطار المجلس النيابي والإطار الدستوري، ورئيس الجمهورية مؤتمن أن يوقع على حكومة تحصل على ثقة المجلس وبالتالي الشعب اللبناني لا حكومة مرفوضة مسبقا منهما ولا تستطيع إدارة البلد. ثانيا الحكومة الحيادية تبدأ بالرئيس الحيادي الذي يكلفه النواب ليكون كذلك وليختار حكومة حيادية، ولكن النواب اختاروا رئيسا يعرفونه من فريق 14 آذار وقبلوا به ليشكل حكومة جامعة تمثل كل الأطراف، فهو وكيل لتشكيل حكومة جامعة حصرا، وليس حرا أن يشكل كيفما يشاء ويضرب وكالته التي أعطاه إياها الشعب اللبناني”.
ولفت الى ان “الحكومة الحيادية هي مطلب 14 آذار وقد صرحوا بذلك مرارا وتكرارا، فمن يسير في هذا المطلب يعني أنه يراعي جماعة 14 آذار ويعمل بحسب توجيهاتهم وتوجيهات من وراءهم، ولا يعمل بحسب المصلحة العامة لأنها تقتضي أن يتوافق الأطراف، ونحن طرحنا الحكومة الجامعة ليتوافق فيها الأطراف. أما إذا انحصر الأمر بين خيارين لا ثالث لهما، إما الحكومة الجامعة وإما الحيادية، فالحكومة الجامعة هي التي تجمع وهي أفضل، وإذا افترضنا أن الحكومة الجامعة محسوبة على طرف ولا يمكن أن تكون، إذا هنا لا يستطيع أحد أن يختار خيارا تحت عنوان خيار الشعب وهو في الحقيقة خيار فريق سياسي موجود على الساحة اللبنانية”.
وأمل قاسم” “أن لا تستمر جماعة 14 آذار في تأمين البيئة الحاضنة سياسيا وعمليا للتكفيريين، الذين لا صاحب لهم، وأن لا يبرروا جرائمهم لأنهم بذلك يخدمونهم ويخدمون مشروع ضرب استقرار لبنان”.
