مارتن يوسف: المحكمة الخاصة بلبنان هي الأولى المختصة بالارهاب في الشرق الأوسط

اعلن الناطق بإسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مارتن يوسف أن يوم 16 كانون الثاني موعد بدء عمل المحكمة الخاصة بلبنان هو يوم تاريخي للمحكمة وللعدالة الدولية وان لبنان والتاريخ والشعب سيشهد على تحقيق العدالة وكشف حقيقة ما جرى في 14 شباط 2005 للشعب اللبناني الذي  سيسمعها من الادعاء والمتضررين والدفاع.

واوضح في حديث لصوت لبنان  100.3-100.5 ان الجلسة الافتتاحية التي ستمتد يومي الخميس والجمعة سيتخللها كلمات افتتاحية وتلاوة القرار الاتهامي وان الوكيل القانوني للمتضررين من الجرائم طلب من عدد منهم ان يتواجدوا داخل الغرفة ويمكن ان يطلب منهم ان يتكلموا.

وفيما يختص بموضوع ضم ملف المتهم الخامس باغتيال الرئيس الحريري حسن حبيب مرعي الى ملف المتهمين الأربعة اعتبر يوسف ان القضيتين مختلفين الا ان القاضي قد يطلب ضمهما وفي هذه الحالة سيطلب من محامي مرعي التواجد في القاعة مشيراً الى ضرورة ان يمنح الوقت الكافي لتجهيز نفسه للمحاكمة واذ لفت يوسف الى ان عدم التأخير في المحاكمات امر مهم الا ان تأمين فرصة محاكمة عادلة للمتهمين اهم من الوقت.

وعن المحاكمات الغيابية في ظل عدم حضور المتهمين اوضح يوسف ان المحكمة الدولية تطبق القوانين اللبنانية التي تسمح بالمحاكمات الغيابية كاشفاً ان جزءاً من القرار الذي اتخذ من غرفة الدرجة الاولى بما خص المحاكمات الغيابية يقضيبمنحه فرصة اعادة محاكمته في حال ظهوره الى بعد اصدار المحكمة ادانتها ولفت يوسف الى ان هذه اول محكمة دولية تسمح بالمحاكمة الغيابية بعد 50 سنة وان كل الاجراءات والقوانين المتعلقة بها متخذة من السلطات اللبنانية والقرارات الصادرة عنها ستطبع المتهمين مدى الحياة.

واشار يوسف الى قرار صدر عن رئيس المحكمة طلب فيه من السلطات اللبنانية تجديد الاجراءات المتخذة  والجهود للبحث والقبض على المتهمين واشارت غرفة الدرجة الاولى انها تقدر الحالة والموقف اللبنانيين اللذين لا يسمحا بأتخاذ اجراءات معينة للبحث عن المتهمين مشدداً على ضرورة مواصلة البحث و تقديم تقارير شهرية لرئيس المحكمة عن الخطوات والاجراءات المتخذة . وهي تقدمها سرياً.

واكد المتحدث باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ان المحكمة غير مخولة اتهام  حزب او فريق او جهة سياسية معينة بل الأفراد المنتمين للأحزاب وتحصر اهتمامها بالأدلة التي تثبت علاقتهم بالاعتداء مبدياً اسفه للكلام الذي يقول عكس ذلك

وحول رفض فريق من اللبنانيين الاعتراف بالمحكمة رأى يوسف ان اي محكمة دولية ستواجه هذه المواقف وهذا ما شهدناه في دول اخرى كيوغسلافيا مثلاً مؤكداً ان العدالة لا تتحقق عبر الاعلام بل في غرفة الدرجة الأولى

واشار يوسف الى ان المحكمة الخاصة في لبنان ستفسح في المجال امام الشعب اللبناني لمتابعة اجراءاتها وتحركاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها وان جلسة الافتتاح ستنقل على الهواء مباشرة وسيتم اعتماد اللغة الانكليزية في المحاكمات وستترجم بعض القرارات لاسيما القضائية منها الى اللغة العربية وسيسمح بتقديم وثائق باللغة العربية كما يمكنها ان ترفع تقريراً لمجلس الأمن الدولي لتطبيق قراراتها

واوضح يوسف ان اهتمام المحكمة ينصب على  اعتداء 14 شباط  2005 يضاف اليها الاعتداءات التي حصلت بين تشرين الأول 2004 وكانون الأول 2005  واي اضافة اخرى كالأغتيال الأخير للوزير محمد شطح يجب ان تأتي بطلب موجه  من الحكومة اللبنانية الى مجلس الأمن الدولي.

وعن التسريبات التي حصلت في اسماء الشهود اعتبر يوسف ان ليس كل ما يسمى تسريب هو حقيقة رافضاً اتهام المحكمة بالتسييس فالقضاة سيصدرون قرارهم بالاستناد الى ادلة الادعاء حصراً  وتحدث يوسف عن اجراءات سرية لحماية الشهود والشخص الوحيد الذي يتواصل معهم هو صديق المحكمة ستيفان بورغ  مؤكداً ان كل الاجراءات والعدد والمعلومات الصحيحة ستظهر في 16 كانون الثاني.

وبالنسبة لتمويل المحكمة قال يوسف ان 49% من التمويل من مسؤولية الحكومة اللبنانية فيما 51 % تأتي من 28 بلداً شارك في تمويل المحكمة وما نحصل عليه من مختلف الأفرقاء يسمح لنا باكمال عملنا معرباً عن ثقته بأن الحكومة اللبنانية ستمول المحكمة وان عملها سيستمر والمدة التي ستستغرقها مرتبطة بطريقة تقديم الشهادات اذ يمكن ان يكون الشهود في المحكمة وتتطرح عليهم اسئلة معينة.

وختم يوسف بالتأكيد ان لبنان اليوم يؤثر على العدالة الدولية بطريقة غير اعتادية فهذه اول محكمة تختص بالارهاب في الشرق الأوسط وستؤثر على الدول العربية والشرق الأوسط برمته.

المصدر:
صوت لبنان 100.5

خبر عاجل