وهذا أول غيث حكومة الثلاث 8، وستندلع بعدها حرب الوزارات والحصص وأسماء الوزراء ووزاراتهم، وبالتأكيد علينا أن لا ننسى «معضلة» توزير جبران باسيل، وسيدور «الذبح» بين حزب الله وحلفائه نبيه بري وميشال عون، فالثلاثة يريدون هذه الوزارة وحزب الله تحديداً بعدما جفّت منابع تمويله فلجأ إلى الكبتاغون والنفط أسرع وأهم بكثير من صناعة وتصدير الحبوب المخدرة وتجارة الأدوية المزيفة والأغذية الفاسدة!!
وبعد هذه المرحلة إن نجح الرئيس تمام سلام في تجاوزها، هناك «أكذوبة» باتت معتادة اسمها «شعب جيش مقاومة»، وهنا ستكمن معضلة «البيان الوزاري» والالتفاف على اللغة وعلى عقول الناس، وهذه المرة كم سيتحمّل لبنان أن يكون في حكومته حزب مصنف على لائحة الإرهاب أميركياً، وأوروبياً، وعربياً هذه المرة!!
مشوار طويل سيحتاج إلى شهور طويلة، ولن يحتاج فريق ثورة الأرز أكثر من بضعة أسابيع بعد انطلاق أعمال المحكمة الدولية بعد أسبوع من الآن، لتفتح بعدها أبواب جهنّم على حزب الله وبشار الأسد ونظامه وعلى الحرس الثوري الإيراني، ومنذ تلك اللحظة سيزداد مصير حزب الله غموضاً، فجريمة اغتيال الرئيس الشهيد إرهابية وهكذا صنّفتها الأمم المتحدة وعليه، لن يكون ما بعد انطلاق المحكمة أبداً مثل ما قبلها!!
وما لم يستدركه حزب الله حتى الآن أن كل جلسات المحكمة منقولة على الهواء، وهذا ما سينشغل به اللبنانيون، وعندها الحزب بنفسه سيدعو إلى تشكيل حكومة حيادية ويدعو إلى مصالحة وطنية، وسيصبح ما يعرضه عليه فريق الاستقلال اليوم ويرفضه بتعنّت، عرضه هو ولن يلقى حينها آذاناً صاغية، ولن يجد حزباً لبنانياً واحداً موافقاً على وضع يده في يد حزب متهمٍ بالأدلّة وشهادة الشهود باغتيال رئيس حكومة بوزن الشهيد رفيق الحريري!!