كشفت مصادر نيابية في كتلة المستقبل، إن مساعي بري وجنبلاط بحثت تفصيلاً في اجتماع الكتلة، وحظيت بتأييد بعض الحاضرين، وتحفّظ من البعض الأخر، وانتهى النقاش الى احتمال القبول بها، ولكن من دون صيغة الوزير الملك أو الثلث المعطِّل.
وأوضحت المصادر نفسها أن لهجة البيان، على قساوتها، أبقت الأبواب مفتوحة من خلال صيغة «حكومة من غير الحزبيين» التي تحتمل القبول بحكومة سياسية والتي تتولى الأطراف السياسية ترشيح أو تسمية ممثليها فيها. كما أنه لم يشر الى الحكومة الجامعة، بانتظار حسم موضوع المفاوضات حول القبول «بإعلان بعبدا» من قبل حزب الله، والذي يعني ضمناًَ قبوله بتحييد لبنان عن الأزمة السورية، على أن يكون ذلك مقدمة لخروجه من سوريا.
وأكد المصدر أن رفع «فيتو» الجلوس مع الحزب على طاولة مجلس الوزراء وارد من ضمن هذه الصيغة، لافتاً النظر الى أن الكتلة تجلس أساساً معه داخل المجلس النيابي، كاشفاً الى أن هذه الناحية من المفاوضات، ضمن مساعي بري وجنبلاط، غير محسومة بعد، وأن ما هو محسوم حتى الآن من جانبنا، هي صيغة 8+8+8 من دون ثلث معطِّل، ومبدأ المداورة في الحقائب، بمعنى أن كل الحقائب لكل الطوائف بحيث لا تبقى حقيبة مع طائفة أو ممنوعة على طائفة.
وليلاً، كشفت مصادر مطلعة في الكتلة أن الرئيس السنيورة سيزور قصر بعبدا قريباً لاستيضاح الرئيس سليمان عن موقفه من الأسئلة الخمسة التي كشف عنها عضو الكتلة النائب نهاد المشنوق في مقابلته مع تلفزيون «المستقبل»، وأن مشاورات ستجري بين قيادات 14 آذار لاتخاذ موقف موحد من المساعي الحكومية الجارية، يتوقع صدوره في خلال 48 ساعة.
وعلمت «اللواء» أن الحديث عن السيّارات المفخخة والتهديدات الأمنية، استأثر بنقاش واسع داخل كتلة المستقبل التي اجتمعت ليل أمس الأوّل، من دون الإعلان عنه، للسبب الأمني نفسه، خصوصاً وأن هذه التهديدات أخذت على محمل الجد لكل فريق 14 آذار، وخاصة نواب «المستقبل» حيث عاد معظمهم الى استعمال السيّارات المصفحة في تنقلاتهم الضرورية، فيما امتنع آخرون عن الخروج من منازلهم الا للضرورات القصوى.