Site icon Lebanese Forces Official Website

“حزب الله” في مساره الإنقلابي المتصاعد

كتب أمجد إسكندر في افتتاحية المسيرة في العدد الصادر الاثنين 13 كانون الثاني 2014

منذ العام 2005، ما هو القرار الذي شارك “حزب الله” فيه غيره؟ ولا واحد.

ما هي الحكومة التي قَبِلَ بها؟ ولا حكومة. حكومة فؤاد السنيورة قاطعها، وحكومة سعد الحريري قطَّعَها، وانقلب عليها. طاولة الحوار في بعبدا، شهدت بعض الاتفاقات. هل نفَّذَ “حزب الله” واحداً منها؟ أبداً.

لا “حوار بعبدا”، ولا “إعلان بعبدا”، ولا رئيس بعبدا يُعجِبُ “حزب الله”. منذ العام 2005 مسار إنقلابي متصاعد، هدفه أن تربح إيران “ورقة بيروت” بعدما أُبعِدت عن “ورقة الجنوب”.

الهجوم على بيروت لم يبدأ في “7 أيار”، بدأ بمعركة تموز العام 2006. لقد فتح “حزب الله” معركة مع إسرائيل، ليقبض ثمنها في ساحات العاصمة. وفتح جبهة في سوريا، ليحتل السرايا والقصر والبرلمان… في لبنان!

كل هذه الإنقلابات الممنهجة تتم تحت ستارة إسمها المقاومة. كيف تستبعدوني من وزارة، وأنا أقاتل إسرائيل نيابة عن كل العرب والمسلمين؟ كيف لا تعطوني ما أريده، وأنا أواجه في الضاحية الجنوبية تنظيم “القاعدة”، نيابة عن أميركا وروسيا وعموم أوروبا؟

منذ العام 2005 ولا مرة تصرف “حزب الله” بمنطق دستوري أو ديمقراطي، بصفته حزباً أو طرفاً. ومن أخطاء حركة 14 آذار، أنها واجهت مشروعه الشمولي بتكتيكات سياسية. كل حزب يسعى ديمقراطيًا الى الفوز السياسي، لكنه يقبل بفوز غيره، إلا “حزب الله”. ليعترف بك “حزب الله” يجب أن تعترف له بهزيمتك قبل كل استحقاق. إخسر الانتخابات النيابية، وخذ منه كل تعاطف. تنازل عن الحكومة واربح كل جوائز الترضية التي تطلبها. المعادلة كانت واضحة ولكن لم ننتبه إليها. من يمنع غيره من “مقاومة” إسرائيل، من الطبيعي أن يمنع الجميع من المشاركة في القرار، أيًا كان هذا القرار. هذا هو جوهر “الممانعة”، وهدفها المبطَّن. ثم بأي حق أنت تطالب بالشراكة، إذا كنت ممنوعاً أو ممتنعاً عن التسليم بحكم “حزب الله” وقدره.

ومن قال لك، إن “حزب الله” على رغم كل ما تقوله لن يعرض عليك الشراكة؟ ألا تسمعه يردد كلمة شراكة كل يوم؟ الشراكة عند” حزب الله” مستقاة من أدبيات وخلفيات شمولية تعني في طياتها: “السماح” أو”السماحة” أو “المكرمة”. ألم يرفع عدد الوزراء السُنة على حساب عدد وزراء الشيعة في حكومة الميقاتي؟ سماحة “حزب الله” كانت لعبة “داما”. ضحى بوزير شيعي وأكل كل الحكومة، وأربحنا جميلاً لمئات السنين!

لقراءة عناوين المسيرة

Exit mobile version