أوضح عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أنه بالنسبة لـ “القوات” لم يتغيّر شيء في ما يتعلق بالملف الحكومي، فنحن طرحنا بالأساس مبدأ الشراكة في كل الملفات الوطنية كي يستطيع الجميع المشاركة في الحكومة، مشدداً على ضرورة ايجاد الأرضية المناسبة التي تسمح بنجاح الحكومة.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، لفت كرم الى أن الأرضية الموجودة حالياً لا تسمح بتشكيل حكومات جامعة او حكومات وحدة وطنية، نظراً الى الإختلاف السياسي الكبير، قائلاً: لذلك نحن طرحنا من الأساس حكومة حيادية اي مؤلفة من أشخاص حياديين يستطيعون فصل الملفات السياسية عن الملفات المعيشية والاقتصادية، وبالتالي ايجاد حلول لتسيير شؤون الشعب اللبناني دون ان يكون هدف المشاركة في الحكومة تنفيذ سياسة معينة.
وأضاف: لذلك نجد أن الحكومة الحيادية هي الأفضل في هذه الظروف، خصوصاً ان الوضع لم يتغير، لا سيما لجهة إصرار “حزب الله” على سياسته المتمثّلة في إغراق لبنان في الوحول السورية وإغراق الأرض اللبنانية بالحرب السورية، لذلك وجهات النظر لا تزال متباعدة جداً وبالتالي لا إمكانية لنكون نحن و”حزب الله” في حكومة واحدة.
وسئل: هل هذا الموقف ما زال يتناغم مع موقف “المستقبل” او حزب “الكتائب”؟ أجاب كرم: أسس ومبادئ 14 آذار ثابتة لدى جميع أطرافها، ولا تراجع عنها، ولكن قد يختلف التعبير او طريقة معالجة الأمور ومقاربتها.. وأضاف: في بعض الأوقات قد تكون التوجهات داخل 14 آذار مختلفة، ومنها ما يدعو الى إبقاء المجال مفتوحاً امام الحوار، ولكن هناك فريقاً آخراً في 14 آذار يعتبر ان سبل النقاش قد انتهت وقد أصبحنا أمام إعلان الحكومة.
وشدّد على أنه لا يوجد اي تراجع عند قوى 14 آذار عن أي مبدأ من المبادئ الأساسية، والشروط نفسها عند كل الأطراف، لذلك فـ 14 آذار لا تزال موحّدة وإن اختلف التعبير أحياناً.
وسئل: جميع الأطراف عرقلت التشكيل فلماذا لا يفتح المجال أمام الرئيس المكلف تمام سلام لإعلان التشكيلة التي تناسبه، قال كرم: هذا يدلّ على المبدأ الذي يسير على أساسه “حزب الله”، وهو يسعى الى فرض أمر واقع من أجل الدخول الى مفاوضات تثبت هذا الأمر الواقع للإتجاه الى أمر واقع آخر، وكل ذلك يصبّ في إطار إنحداري للدولة والمؤسسات، في مقابل تقوية الدولة ومشروع “حزب الله”.
وأكد كرم انه من حق الرئيس المكلف تشكيل حكومة دون توصيفها تعبير غير شرعية أو غير ميثاقية، مشيراً الى أن الدستور هو الثابت الوحيد وهو بيد رئيسي الجمهورية والمكلف، وبالتالي اي حكومة يؤلفاها هي حكومة دستورية. أما أي أمر آخر، فهو فرض على الواقع.
وأضاف: تشكيل الحكومة تحت سلطة السلاح وقوة التهديد هو الأمر الواقع، وتشكيل حكومة وفق رأي “حزب الله” هو الأمر الواقع وليس العكس، لأنه سيكون أمر واقع سلاحي وأمني.
وتابع: أصبحنا جميعنا اليوم تحت ضغط السلاح والإغتيالات المنظمة ولا يوجد سوى فريق واحد قادر على كل الأراضي اللبنانية أن يقوم بمثل هذه العمليات المنظمة.
واعتبر كرم ان كل ما يحاول ان يقوم به “حزب الله” هو فرض أمر واقع، أما ما يتم السعي لتنفيذه من خلال الدستور فهو دستوري وقانوني.