فيما يلف الغموض عملية المشاورات الجارية بشأن الحكومة العتيدة، بالرغم من الأجواء التفاؤلية الحذرة التي شاعت في الساعات الماضية، ربطت مصادر قيادية في تيار “المستقبل” قبول قوى “14 آذار” المشاركة في حكومة سياسية جامعة، بحصولها على أجوبة خطية على الأسئلة الخمسة التي تقدم بها رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة وكشف عنها النائب نهاد المشنوق وتركز على عدد وزراء الحكومة وتفاصيلها والثلث المعطل والبيان الوزاري والمداورة في الحقائب الوزارية وبحق “الفيتو” لرئيس الجمهورية والحكومة المكلف على أي اسم يطرح عليهما من قبل القوى السياسية.
وأشارت المصادر إلى أن قوى “14 آذار” بانتظار الحصول على هذه الأجوبة لاتخاذ القرار بالنسبة إلى الملف الحكومي، في وقت يتوقع أن يقوم الرئيس السنيورة، أو وفد من كتلة “المستقبل” بزيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام للبحث معهما في هذا الملف.
وأكدت المصادر لصحيفة “السياسة” أن فريق “8 آذار” مطالب بأن يعطي إجابات واضحة من دون أي مواربة عن هذه الأسئلة، إذا كان فعلاً جاداً في ما يطرحه، لا أن يكون إعلانه الموافقة على صيغة “الثلاث ثمانات” مجرد مناورة من مناوراته التي اعتاد اللبنانيون عليها طيلة السنوات الماضية.
ولفتت إلى أن “14 آذار” ما زالت على حذرها من هذا التضخيم المتعمد لأجواء التفاؤل المحيطة بالمشاورات الجارية لإخراج الحكومة العتيدة من عنق الزجاجة، بهدف رمي كرة العرقلة في مرمى “14 آذار” إذا لم تفض هذه المشاورات إلى النتيجة المطلوبة، تماماً كما كان يحصل في الأزمات السياسية التي شهدها لبنان في كل السنوات الماضية.