#adsense

“الاخبار”: المستقبل لم يبلغ ايا من مفاوضيه رسميا بمشاركته الى جانب حزب الله

حجم الخط

قالت صحيفة “الاخبار” ان تيار المستقبل يشيع إيجابية لافتة في جلسات التفاوض الرامية إلى تأليف الحكومة، لكنه حتى اليوم لم يبلغ أياً من مفاوضيه قراراً رسمياً بمشاركته في حكومة إلى جانب حزب الله.

ولفت الصحيفة الى ان “مصادر 8 آذار تقول إن القرار السعودي النهائي لم يصدر بعد، أما مصادر التيار، فتقول: “علينا ان ننهي التشاور مع حلفائنا في لبنان قبل إبلاغ موقفنا. حكومة الـ “ثلاث ثمانات” كانت مطلبنا”.

وفي تأكيد على أن القرار الرسمي السعودي لم يصدر بعد بصورته القاطعة، يمكن تلخيص لقاء النائب وليد جنبلاط ومدير مكتب الحريري نادر الحريري بـ«المزيد من الإيجابية، إنما من دون التوصّل إلى حدود القرار». وباستثناء حزب القوات اللبنانية، تبدو سمات التفاؤل على معظم القوى السياسية، ليبقى القطار الحكومي سائراً باتجاه التأليف وفق صيغة الـ «ثلاث ثمانات».

وينتظر في الساعات القليلة المقبلة، تحديد المسار الذي بلغته جهود تأليف الحكومة، بعدما أفضت اتصالات الأيام المنصرمة إلى معطيات تشق الطريق أمام التأليف، بيد أنها لم تصبح تماماً على الورق، ومن هذه المعطيات:

1- حسم مسألة الصيغة الحكومية وهي 8 – 8 – 8.

2- معلومات عن عدم وجود ممانعة سعودية في حكومة 8 – 8 – 8، برغم اعتراض بعض أعضاء تيار المستقبل، على اعتبار أن قوى 14 آذار حصلت سلفاً على الأجوبة التي تنتظرها عن الأسئلة الخمسة التي طرحتها، علماً بأن مصادر معنية مباشرة في قوى 8 آذار تؤكّد لـ«الأخبار» أن «كل حديث عن أسئلة وشروط، غير موجود إلا في مخيلة مطلقيه».

3 ــ المشاركة المباشرة لحزب الله في الحكومة، بعد إزالة عقبة تيار المستقبل من طريقها. وكانت حتى الأمس القريب العقبة الأولى في طريق التأليف، بعدما أعلن التيار وقوى 14 آذار «المقاومة المدنية» ضد الحزب، واتهموه بالجرائم الأخيرة. وبحسب ما تبلغه قصر بعبدا، فإن «هذه المشكلة ذللت منذ الاثنين الماضي»، ووصلت إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان عبر قنوات غير رسمية إشارات إيجابية من الحريري، مفادها بأنه سيتعاطى على نحو بناء مع هذه المشاركة، بيد أنه لا تبليغ رسمياً بذلك حتى الآن. وينتظر اتضاح الموقف في الزيارة المقررة اليوم للرئيس فؤاد السنيورة إلى قصر بعبدا. وفي تردد أنه سيزور رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قالت مصادر الاخير: «لم يطلب السنيورة موعداً، ونحن لسنا طرفاً للتفاوض معه. الرئيسان سليمان وسلام يفاوضان»، إلا أن تيار المستقبل يأمل في مخارج مقبولة، لفظية في أحسن الأحوال، لمساعدته خصوصاً أمام جمهوره على تجاوز سقف التحدي في مسألة مشاركة الحزب، بعدما رفعه عاليا، وعدّها غير قابلة للمساومة قبل انسحاب حزب الله من الحرب السورية.

إلا أن أوساط تيار المستقبل قالت لـ«الأخبار» إنها «لن تبلغ قرارها رسمياً قبل انتهاء التشاور مع الحلفاء»، لافتة إلى أن «التيار لم يرفض يوماً الجلوس مع حزب الله، ولم يطالب بعزله، وأن حكومة الـ 8-8-8 مطلب التيار منذ البداية، لكنه يطلب اتفاقا شاملا ليس فقط على شكل الحكومة، بل على البيان الوزاري أيضاً».

4 ــ مصادر قوى 14 آذار، تؤكد أن شبه اتفاق مبدئي على توزيع الحقائب السيادية الأربع، قد جرى على النحو الآتي: الدفاع الوطني من حصة سليمان، يحل فيها مستشاره الوزير السابق خليل الهراوي، الخارجية لأرثوذكسي في قوى 14 آذار، الداخلية لوزير محسوب على الرئيس تمام سلام هو محمد المشنوق، ويصر سلام على هذه الحقيبة، وزارة المال للشيعة، الطاقة للمستقبل، والصحة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد لجنبلاط. وتعقيباً على هذه المعطيات، تجزم مصادر قوى 8 آذار بأنه «لم يجر حتى الآن التداول بموضوع الحقائب، لكن إذا استمررنا على هذه الحال، يمكن أن نصل خلال يومين إلى البحث الجدي في هذا الموضوع».

5- وتؤكد في المقابل قوى 14 آذار، أن «الاتفاق على حق الفيتو لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف على أي اسم يمثل تحدياً قد جرى»، لأن أي فريق سياسي لم يقدم أي اسم فيه ملامح التحدي.

6 ــ لم يحسم تماماً المخرج المرتبط بشرط تيار المستقبل وقوى 14 آذار الاتفاق سلفاً على مضمون البيان الوزاري للحكومة الجديدة قبل صدور مراسيمها، بينما يفضل رئيس الجمهورية، ويشاركه رئيس المجلس، ترك الأمر للجنة الوزارية المنبثقة من الحكومة الجديدة لمناقشته فيما بعد، ويتمسك تيار المستقبل وحلفاؤه برفض المعادلة الثلاثية (الجيش والشعب والمقاومة)، وقد أضافوا شرطاً يجب تضمينه في البيان الوزاري وهو التزام «إعلان بعبدا»، تعبيرا عن مغادرة حزب الله سوريا، لكن رئيس الجمهورية أبلغ من فاتحه في الأمر، أنه «معني فقط باستخدام صلاحياته الدستورية وتطبيقها، أما الضمانات، فيتبادلها الأفرقاء المعنيون ويخوضون فيها مع الرئيس المكلف». أما حزب الله، فقد «أقر بالصيغة التي يرتئيها بري، والأخير وعد بحل ملائم لجميع القوى».

في المقابل، تكمن المشكلة الحقيقية في رأي أوساط وثيقة الصلة بالجهود المبذولة لتأليف الحكومة، في موقف رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، الذي يتصرف على أنه غير معني بما يجري من حوله، ويتمسك في الوقت نفسه بحقيبة الطاقة للوزير جبران باسيل. ومن المتوقع أن يدلي عون بموقف حاد مطلع الأسبوع يترجم شروطه للتفاهم.

7 ــ بالنسبة إلى القوات اللبنانية، فإنها لا تزال على موقفها الرافض المشاركة في الحكومة. وقد تكثفت الاتصالات معها أمس من اجل تليين موقفها، لكن جوابها بقي سلبياً. وأوضحت مصادر تيار المستقبل أن «القوات ستشارك في الحكومة إذا تضمّن البيان الوزاري عبارة الالتزام بإعلان بعبدا».

من جهتها، ذكرت مصادر في تكتل التغيير والإصلاح انه «بخلاف ما يتردد فإن الأمور، لا تزال على حالها»، وأن «التكتل لم تصله بعد أي موافقة نهائية من جانب قوى 14 آذار على المشاركة في الحكومة». وأشارت إلى انه «قبل البدء بالحديث عن الحقائب، يجب معرفة جواب هذه القوى عن مبدأ المشاركة أم لا». وأكدت أن «أي نقاش جدي لم يجرِ حتى الآن في موضوع الحقائب، أو الأسماء أو المداورة، ولم تصل الأمور إلى هذا الحد بعد بخلاف كل ما يقال، قبل معرفة الجواب النهائي، ولا نزال في المراحل الأولية حول مبدأ الحكومة الجامعة».

وبرغم ما أشيع عن احتمال إعلان الحكومة الأسبوع المقبل، فإن توقيت انعقاد المحكمة الدولية الخميس المقبل عائق مهم أمام ذلك، فإما أن تصدر المراسيم قبل الخميس، وإلا فستتأخر إلى الأيام التالية، نظرا إلى ما يُرجح أن يرافق انعقاد المحكمة الدولية في أوساط تيار المستقبل وقوى 14 آذار، وهو الاستغلال السياسي والإعلامي للحدث، إلا أن وزير العمل سليم جريصاتي رأى أن «المحكمة لن تكون عائقا أمام تأليف حكومة جامعة»، ولفت إلى أن «المحكمة تعمل وفق قواعدها، والفريق المعني بالاتهامات يقول إنه غير معني بها».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل