اعتبر عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن الاتصالات الجارية بشأن تشكيل الحكومة “مضيعة للوقت” وأن مقولة “تدوير الزوايا” التي يتغنى بها البعض “تفوِّت الفرص على الوطن للخروج من الأزمة الحكومية فالاتصالات القائمة لا تزال غارقة في الفشل باعتبار أن تسوية أمور الدولة ومؤسساتها لا تقوم بهذه الطريقة والمطلوب حكومة تدير شؤون المواطن والوطن وليس حكومة محاصصة بانتظار تحرير الاستحقاق الرئاسي”.
النائب كرم أكد لصحيفة “السياسة” أن “14 آذار متفقة تماماً على المبادئ التي تشكلت على أساسها” وأن “موقفها موحد من التشكيل وهي ترفض المشاركة في حكومة على أساس توزيع الحصص”.
وقال: “ليس هناك من خلاف داخل 14 آذار وإن كان لكلٍّ من مكوناتها رأيه في المبادئ الأساسية التي لا يمكن الخروج عنها لقيام دولة قادرة خاصة أنه بعد اغتيال الوزير السابق محمد شطح لم يعد هناك من مجال للتنازل في الأمور السيادية”، مؤكداً “أن موقف 14 آذار لم يتغير أبداً وهي مازالت مع حكومة حيادية تشكَّل من رجال مسؤولين لديهم موقف حيادي في إدارة الملفات ويكونون قادرين على إدارة الملفات الأساسية”.
وفي رده على موقف بكركي الرافض للحكومة الحيادية, أكد كرم أن “بكركي وسيدها (البطريرك بشارة الراعي) تعرضا في الآونة الأخيرة لضغوط كثيرة من منطلق أن الحكومة الحيادية ستؤدي إلى تفجير البلد وانهيار مؤسساته وهذا ما جعل البطريرك يحذر من الحكومة الحيادية. وفي المقابل نحن نعتبر أن أي تنازل عن المبادئ التي طرحناها سيؤدي إلى انهيار المؤسسات فعلاً وليس قولاً”، مضيفاً: “ليس هناك خوف من الوصول إلى الفراغ وعدم تشكيل الحكومة لأن الرئيسين ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام حزما أمرهما بتشكيل حكومة حيادية بعد أن قدما فرصة لتسويةٍ ترضي الجميع لكن هذه الفرصة لم يكتب لها النجاح”.
الى ذلك، قال كرم لـ”الجمهورية” إن “القوات مصرّة على عدم مشاركتها في الحكومة اذا لم تتحقّق شروطها الوطنية، وفي مقدمها احترام “اعلان بعبدا”، لافتاً الى أنّ موقف فريق 14 آذار موحّد ولن يدخل في حكومة كهذه ما دام “حزب الله” لن ينسحب من سوريا”.
وعن إمكان قبول “المستقبل” المشاركة وبقاء “القوات” خارج الحكومة، شدّد كرم على أنّ “لكلّ فريق من حلفائنا لغته في التعبير والتفاوض، لكن “المستقبل” لن يدخل الحكومة أو يشارك من دوننا، وكل الحديث الآن هو في القشور ولم يصِل النقاش بعد الى صلب الموضوع”.