يوسف لـ”النهار”: ضم ملف مرعي الخميس سيكون جزءا من المحاكمة ولو عُلًقت الجلسات

اكد الناطق باسم المحكمة الخاصة بلبنان مارتن يوسف لـ”النهار” ان بدء المحاكمة في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه سيكون الخميس المقبل في قاعة المحكمة في لايدشندام في هولندا. ويأتي كلام يوسف بعد طلب الدفاع في الجلسة التمهيدية التي عقدتها غرفة الدرجة الاولى اول من أمس برئاسة القاضي دايفد راي، تقرير مصير المحاكمة بملف المتهم الخامس في القضية حسن حبيب مرعي لجهة ضمه الى الملف الاساسي او تفريقه عنه،علما ان الدفاع لمح خلال الجلسة التمهيدية الى حاجة محامي مرعي الى اربعة اشهر لتحضير استعداده للمحاكمة.

وقال يوسف على هامش لقاء عقد في فندق “البستان” في بيت مري، في حضور رئيسة قسم التواصل الخارجي في المحكمة اولغا كافران والمسؤولة عن مكتب التواصل في بيروت وجد رمضان: “حتى لو قررت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة ضم قضية مرعي الى الملف الاساسي فإن المحاكمة المقررة ستبدأ في موعدها، وسيعتبر قرار الضم جزءا من المحاكمة حتى لو تم تعليق المحاكمة في الملف الاساسي، فترة، ريثما يستكمل محامي مرعي تحضير دفاعه عن الاخير”.
وذكرت مصادر المحكمة لـ”النهار” ان قرار الضم سيعلق المحاكمة ثلاثة اشهر على الارجح افساحا في المجال لمحامي مرعي للانتهاء من استعداده لمحاكمة مرعي مع المتهمين الاربعة. وهذا يعني ان الجلسات التي قررتها الغرفة على مدى اسبوعين ونصف اسبوع ستعقد في موعدها. وتكون الغرفة اتخذت قرارها في شأن مرعي وحددت المهلة الفاصلة لاستئناف المحاكمة في قضية المتهمين الخمسة”.
وقال يوسف خلال اللقاء الذي حضره اعلاميون محليون واجانب ان ” 16 كانون الثاني الجاري، هو تاريخ بدء المحاكمات، سيكون يوما تاريخيا للبنان وللعدالة الدولية، اذ سيتم الانتقال من التحقيق الى المحاكمة ومشاهدة عملية استجواب الشهود وسماع افاداتهم، وهي المرة الاولى تتم محاكمة جريمة ارهابية في محكمة دولية، مما سيفسح الطريق امام محاكمة جميع الجرائم الارهابية”. ان المحاكمة هي الطريق الانسب لمواجهة الارهاب، وسيكون للقانون اللبناني التأثير الاكبر على اجراءات المحكمة. ونحن على ثقة بأن عملنا يمكن أن يمهد الطريق لمقاضاة الإرهاب في المستقبل، وسنثبت للمجتمع الدولي أن هناك بديلا من مواجهة العنف بالعنف، وأن اختيار المحكمة للقانون هو السبيل الأكثر أخلاقية للرد على الإرهاب”.
وأكد ان “القانون اللبناني سيكون له تأثير على مستقبل العدالة الدولية”. وقال: “نعمل على تحقيق رغبة الشعب اللبناني في أن يكون لديه عدالة أكبر. ونأمل ان تترك المحكمة الخاصة بلبنان ارثا يتمثل في تحقيق العدالة، فتاريخ بدء المحاكمة سيفتح صفحة جديدة من مسيرة المحكمة. ان هذا التاريخ والتفتيش عن العدالة لا يتم تحت أي ضغوط من احد”، والمحكمة ستعطي دورا كبيرا للمتضررين، ونحاول تلبية طموحات الشعب اللبناني الذي عانى الكثير بسبب العنف. وسيكون للقضاة اللبنانيين دور اساسي في المحكمة.ومع بدء المحاكمة، وبغض النظر عن الوقت الذي قد تستغرقه، لن يكون المسؤولون عن هجوم 14 شباط 2005، الذي أسفر عن مقتل 23 شخصا” وإصابة أكثر من 200 شخص، قادرين على الهروب من العدالة”.
وقدر يوسف ان يحضر افتتاح جلسات المحاكمة 150 اعلاميا. وذكرت كافران ان المدعي العام نورمان فاريل سيقدم في اول جلسة تصريحات تمهيدية شفهية ستستغرق جلسة ونصف جلسة، تعتمد على رؤيته لما حصل منذ عملية الاغتيال واثناء هذه العملية وفي ضوء الادلة والمتهمين. وهو ركز خلال الجلسة التمهيدية على الادلة الجنائية واشتراك المتضررين، اضافة الى استعمال السيارة المفخخة والادلة والروابط بين المتهمين. ثم يرد عليه الدفاع. كما ستكون مداخلة من ممثل قسم المتضررين، وفق ما اعلنه رئيس القسم الان غروليه بواسطة نظام المؤتمرات المتلفزة بثت مباشرة من المحكمة في لاهاي. ثم تستمع المحكمة تباعا الى افادات سبعة شهود سيحضرون الى القاعة، كما سيستمع الى شاهد ثامن بواسطة النظام المتلفز.
وذكر غروليه ان 12 متضررا سيحضرون الجلسات المقررة من اصل 65 متضررا مشاركين في الاجراءات، غالبيتهم من اقرباء الذين قضوا في الانفجار، وقسم منهم كان في مسرح الجريمة، اضافة الى اشخاص تضرروا ماديا”.
واخيرا، عرضت رمضان الاسس الواجب اعتمادها من الاعلاميين داخل مبنى المحكمة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل