افتتاحيات الصحف ليوم السبت 11 كانون الثاني 2014

 

سليمان يحدّد 20 ك2 للولادة السنيورة يبلغ الموافقة على الصيغة

وسط كثرة اتصالات محاطة بالكتمان، اخترق رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس جدار الغموض إذ أعلن بصورة جازمة انه ستكون هناك حكومة جامعة في 20 كانون الثاني الجاري، كاشفا عن “اشارات ايجابية” تلقاها من الرئيس سعد الحريري في شأن صيغة الثلاث ثمانات وهذا ما سيحمله اليوم رسميا الى قصر بعبدا رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة.

ورأى المواكبون لحركة الاتصالات، ان التشكيل على نار حامية مما يطرح احتمال ولادة الحكومة في وقت قريب، وإلا فأن التشكيل سيتأخر الى ما بعد عطلة نهاية الاسبوع المقبل لأن البلاد ستدخل طور مواكبة اعمال المحكمة الخاصة بلبنان التي تنطلق في 16 كانون الثاني الجاري. واوحت الساعات الأخيرة بأن هناك الكثير من التفاصيل التي لا تزال في دائرة البحث بدليل الحركة التي تولاها امس الوسطاء لمعالجة امرين جوهريين هما: البيان الوزاري الذي سيحدد الموقف من مشاركة “حزب الله” في الحرب السورية، وتوزيع الحقائب وفق مبدأ المداورة. ومن الافكارالمتداولة في شأن البيان الوزاري اعتماد “اعلان بعبدا” و”الاستراتيجية الدفاعية”. ولم يفت المراقبين ربط تحديد الرئيس سليمان الـ 20 من الجاري موعدا لولادة الحكومة العتيدة باستحقاق المحكمة الذي سيقترن باطلالة تلفزيونية للرئيس الحريري في هذا التاريخ ليطلق مواقف توضح تعامله مع ملفيّ الحكومة والمحكمة معا.

سليمان

ففي حديثه الى قناة “ال بي سي آي” أكد الرئيس سليمان انه ستكون هناك حكومة جامعة في 20 من الجاري. وقال: “انا من بشّر بالحكومة الجامعة واريدها وأشجع عليها واننا نعطي فرصة لمساعي التوافق على حكومة جامعة. ولكن من الآن حتى عشرة ايام، إذا لم يتحقق هذا التوافق فستكون هناك حكومة”. وأضاف: “اعلان الحكومة كان مقررا في السابع من الجاري، لكننا ارجأناه افساحا في المجال امام الايجابية التي أظهرها الفريقان إزاء الحكومة الجامعة”. وتحدث عن “اشارات ايجابية وصلت فعلا من الرئيس الحريري بالمضي في حكومة جامعة على اساس الثلاث ثمانات”. كما أفاد ان زيارة الرئيس فؤاد السنيورة اليوم لقصر بعبدا “تندرج في اطار التوصل الى تفاهم في شأن الحكومة الجديدة”. وفي ما يتعلق بما يطرح عن اسئلة لـ”تيار المستقبل” قال الرئيس سليمان ان الاجوبة هي في عهدة الرئيس المكلف تمام سلام “الذي هو من يشكّل الحكومة وعنده تصب الاتصالات”. واستبعد ان يؤدي تشكيل حكومة “لا تعجب القوى السياسية الى مشكل في البلد لا بل ستكون رغبتهم في ازاحتها حافزا لهم على انتخاب رئيس جديد للبلاد”.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري من جهته: “انا من جهتي اتحمل كل المسؤولية في السير بصيغة 8-8-8”.

اما اوساط رئيس كتلة “المستقبل”، فقالت لـ”النهار” بأن اجتماعات ستتم في الساعات المقبلة من شأنها توضيح الصورة وسط أجواء تتميز بالجدية الكبيرة، علما ان ما احرز حتى الآن هو تقدم بسيط. ولفتت الى ان هناك لقاءين للرئيس السنيورة مع كل من الرئيسين سليمان وبري.

وقالت اوساط في حزب “القوات اللبنانية” ان القرار المبدئي للحزب في ما يتعلق بالحكومة الجاري العمل لتشكيلها، هو “الرفض القاطع ما دامت ستولد عاجزة، مكبلة لا يمكن ان تقدم شيئا للبنانيين، وستكون حكومة اللاشيء في ضوء غياب اي قاسم مشترك بين قوى 8 و14 آذار”.

وقال النائب مروان حماده في تصريح لـ”النهار” ان “انطباعي ان الرئيس الحريري يقارب الامور على انه أم الصبي في لبنان وأم الشهيد في لاهاي”.

***************************

حكومة التوافق تقترب.. والفرص الرئاسية ترتفع

جعجع للحريري: «14 آذار» أو شراكة «حزب الله»!

كتب المحرر السياسي:

حتى الآن، يسير موكب التأليف الحكومي «المخصّب»، على إيقاع خط سياسي عريض عنوانه «منع انفلات الوضع في لبنان»، وهي الجملة السحرية التي حملت في طياتها إشارة واضحة الى أن الاستقرار في لبنان لا يزال مطلباً إقليمياً ودولياً، برغم الاهتزازات الدموية المكلفة، من الضاحية إلى طرابلس، مروراً ببيروت وصيدا وكل مناطق لبنان.

يمكن القول إن هذه النقطة شكّلت باكورة مشروع تأليف حكومة سياسية جامعة، تأمل جهات دولية أن تسحب نفسها على استحقاق الانتخابات الرئاسية. ومن هذه الزاوية تحديداً، سعت جهات لبنانية وخارجية للتدقيق في ما نُسب للسعوديين من تأييد لـ«الحكومة الجامعة»، فإذا تأكد اتخاذ المملكة قراراً استراتيجياً بالتخلي عن «الفيتو» على إشراك «حزب الله» في الحكومة، «تصبح عملية ولادة الحكومة الجديدة مسألة أيام معدودة» على حد تعبير مصدر واسع الاطلاع مواكب لجهود رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، علماً أن رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري لم يكن ليقدم على خطوة مباركة صيغة الثلاث ثمانيات.. إلا بمباركة سعودية.

يأتي ذلك في ظل تأكيد أميركي متكرر على أولوية الاستقرار في لبنان، ونُقل عن مسؤول أميركي قوله «إذا كان الممر الإلزامي لتشكيل حكومة جديدة في لبنان وإنهاء حقبة تصريف الأعمال، يقضي بإشراك «حزب الله»، فإن الولايات المتحدة لا تمانع ذلك، خاصة أن واقع لبنان وتركيبته يؤكدان بما لا يقبل الشك أن لا إمكانية لتشكيل حكومة من دون «حزب الله»».

وإذا كانت تباشير الموقف السعودي تشي بالإيجابية، من دون أن يكون لها أي مستند رسمي، فإن معظم المواقف الدولية والإقليمية، ولا سيما الإيرانية، تصبّ في الاتجاه نفسه، ما يعني أن مشروع التأليف الحكومي بات رهن المرحلة الثانية، وهي لبنانية بامتياز، وعيبها الأوضح، عدم إخفاء هذا الطرف أو ذاك، رغبته في تحسين موقعه، في أية تسوية داخلية ربطاً بالاستحقاقات المقبلة، وخاصة رئاسة الجمهورية ثم الانتخابات النيابية في تشرين الثاني المقبل.

ويمكن القول إن عملية اختبار النيات قد اقتربت، مساء أمس، من مرحلة حسم المواقف بصورة نهائية، وصار معها لزاماً على «تيار المستقبل» أن يقدم، اليوم، أجوبة واضحة إلى رئيس الجمهورية، قبل أن تبدأ مرحلة تسويق «الصيغة» عند الحلفاء.

وبالتأكيد سيحاول الرئيس فؤاد السنيورة الحصول من رئيس الجمهورية، على ما يمكن تسميتها بـ«الضمانات» أو «الالتزامات» في ما يخص بعض قواعد التأليف الحكومي، بعدما كان النائب وليد جنبلاط قد نقلها إلى قيادة «المستقبل» بالتواتر، وخاصة عبر الوزير وائل أبو فاعور الذي لعب دوراً مكوكياً في أكثر من اتجاه «آذاري» و«وسطي» في الساعات الثماني والأربعين الماضية.

وبدا واضحاً أن مرحلة الدخول في الحقائب والأسماء، ستبدأ على الأرجح، غدا الأحد، اذا سارت الأمور، اليوم، في الاتجاه الإيجابي نفسه، ولكنها ستكون الأصعب بالنسبة للرئيس المكلف تمام سلام، لتضمنها ألغاماً عدة، أبرزها «اللغم المسيحي»، ولغم توزيع «الحقائب السيادية» و«الدسمة»، وهي مرحلة جعلت رئيس الجمهورية يحدد سقفاً زمنياً ملزماً للجميع: 10 أيام لمفاوضات الأسماء والحقائب.. وإلا إعادة تعويم مشروع الحكومة الحيادية وتوقيع مراسيمها في مهلة أقصاها الخامس عشر من الشهر الحالي، إذا تعذر التفاهم قبل هذا التاريخ.

وإذا كان لكل داء دواء، فإن حسابات سمير جعجع مع سعد الحريري والسعوديين، قد تبدلت «هذه المرة»، بحسب متابعين لأجواء «القوات»، فالكلفة التي دفعها مسيحيو «14 آذار»، في شارعهم، نتيجة تخليهم سابقاً عن «القانون الأرثوذكسي» وقبولهم التمديد للمجلس النيابي، كانت عالية جدا، وإذا ساروا هذه المرة وفق «أجندة» حلفائهم، فإنهم سيصبحون مجرد هواة رفع شعارات، «وإلا فكيف لنا أن نفسر دعوتنا إلى المقاومة المدنية السلمية الشاملة بوجه سلاح «حزب الله»، وفي اليوم التالي، نتخذ قراراً بتغطية انقلابهم وانخراطهم في الحرب السورية» على حد تعبير نائب «قواتي» رجح بنسبة 99 في المئة عدم انضمام «القوات» لحكومة تضم «حزب الله»!

لا تكتفي «القوات» بذلك، بل هي تريد إحراج الحريري بجعله يختار واحداً من اثنين: الحكومة الجامعة.. أو «14 آذار»؟

أما اللغم الذي سيواجه «فريق 8 آذار»، فإنه يتصل بقضية المداورة الحكومية، في ضوء الجواب الذي أعطاه «الخليلان» لتمام سلام منذ تسعة أشهر، بأنهما يقبلان بها شرط أن تكون شاملة وعادلة. فالعماد ميشال عون، لن يكون مغبوناً بعدد الوزراء (أربعة من تكتله)، لكنه سيكون مضطراً للتخلي عن وزارتي الطاقة والاتصالات، فإذا قبل بالمبدأ، صار لزاماً على حلفائه أن يوفروا له التعويض المناسب، ودائماً على قاعدة أن هذا الخيار هو الأقل كلفة للجميع في المرحلة الحالية.

غير أن ما لا يجاهر به لا هذا ولا ذاك، هو أن خيار التفاهم الحكومي، سيترك الباب مفتوحاً أمام فرصتي الانتخاب أو التمديد الرئاسي (لسنة أو سنتين)، أما الذهاب الى حكومة الأمر الواقع، فإنه سيضع البلد أمام أرجحية الفراغ، وهو الأمر الذي أشار اليه صراحة الرئيس بري أكثر من مرة في الآونة الأخيرة.

من هذه الزاوية تحديداً، يمكن قراءة زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للسعودية، ومن خلالها ايضاً يمكن ترقب مشهد مطار بيروت في الأسابيع القليلة المقبلة، وباكورته الأولى، زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاثنين المقبل، بينما يستعد موفدون فرنسيون وأميركيون وروس وأوروبيون وفاتيكانيون للتوجه إلى بيروت، وعلى جدول أعمالهم نقطة وحيدة هي انتخابات رئاسة الجمهورية.

أما المرحلة الأخيرة، فإنها تتمحور حول البيان الوزاري، وثمة انطباع سائد في بعبدا وعين التينة والمصيطبة، عن مخارج لفظية وصياغات عمومية، من شأنها تمرير البيان وبالتالي جعل الحكومة تنال الثقة بأصوات أغلبية مكوّناتها النيابية.

***************************

مفاوضات تأليف الحكومة: إيجابية لفظية: القرار السعودي لم يصدر بعد  

يشيع تيار المستقبل إيجابية لافتة في جلسات التفاوض الرامية إلى تأليف الحكومة، لكنه حتى اليوم لم يبلغ أياً من مفاوضيه قراراً رسمياً بمشاركته في حكومة إلى جانب حزب الله. مصادر 8 آذار تقول إن القرار السعودي النهائي لم يصدر بعد، أما مصادر التيار، فتقول: «علينا ان ننهي التشاور مع حلفائنا في لبنان قبل إبلاغ موقفنا. حكومة الـ «ثلاث ثمانات» كانت مطلبنا»

وفي تأكيد على أن القرار الرسمي السعودي لم يصدر بعد بصورته القاطعة، يمكن تلخيص لقاء النائب وليد جنبلاط ومدير مكتب الحريري نادر الحريري بـ«المزيد من الإيجابية، إنما من دون التوصّل إلى حدود القرار». وباستثناء حزب القوات اللبنانية، تبدو سمات التفاؤل على معظم القوى السياسية، ليبقى القطار الحكومي سائراً باتجاه التأليف وفق صيغة الـ «ثلاث ثمانات».

وينتظر في الساعات القليلة المقبلة، تحديد المسار الذي بلغته جهود تأليف الحكومة، بعدما أفضت اتصالات الأيام المنصرمة إلى معطيات تشق الطريق أمام التأليف، بيد أنها لم تصبح تماماً على الورق، ومن هذه المعطيات:

1- حسم مسألة الصيغة الحكومية وهي 8 – 8 – 8.

 2- معلومات عن عدم وجود ممانعة سعودية في حكومة 8 – 8 – 8، برغم اعتراض بعض أعضاء تيار المستقبل، على اعتبار أن قوى 14 آذار حصلت سلفاً على الأجوبة التي تنتظرها عن الأسئلة الخمسة التي طرحتها، علماً بأن مصادر معنية مباشرة في قوى 8 آذار تؤكّد لـ«الأخبار» أن «كل حديث عن أسئلة وشروط، غير موجود إلا في مخيلة مطلقيه».

3 ــ المشاركة المباشرة لحزب الله في الحكومة، بعد إزالة عقبة تيار المستقبل من طريقها. وكانت حتى الأمس القريب العقبة الأولى في طريق التأليف، بعدما أعلن التيار وقوى 14 آذار «المقاومة المدنية» ضد الحزب، واتهموه بالجرائم الأخيرة. وبحسب ما تبلغه قصر بعبدا، فإن «هذه المشكلة ذللت منذ الاثنين الماضي»، ووصلت إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان عبر قنوات غير رسمية إشارات إيجابية من الحريري، مفادها بأنه سيتعاطى على نحو بناء مع هذه المشاركة، بيد أنه لا تبليغ رسمياً بذلك حتى الآن. وينتظر اتضاح الموقف في الزيارة المقررة اليوم للرئيس فؤاد السنيورة إلى قصر بعبدا. وفي تردد أنه سيزور رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قالت مصادر الاخير: «لم يطلب السنيورة موعداً، ونحن لسنا طرفاً للتفاوض معه. الرئيسان سليمان وسلام يفاوضان»، إلا أن تيار المستقبل يأمل في مخارج مقبولة، لفظية في أحسن الأحوال، لمساعدته خصوصاً أمام جمهوره على تجاوز سقف التحدي في مسألة مشاركة الحزب، بعدما رفعه عاليا، وعدّها غير قابلة للمساومة قبل انسحاب حزب الله من الحرب السورية.

إلا أن أوساط تيار المستقبل قالت لـ«الأخبار» إنها «لن تبلغ قرارها رسمياً قبل انتهاء التشاور مع الحلفاء»، لافتة إلى أن «التيار لم يرفض يوماً الجلوس مع حزب الله، ولم يطالب بعزله، وأن حكومة الـ 8-8-8 مطلب التيار منذ البداية، لكنه يطلب اتفاقا شاملا ليس فقط على شكل الحكومة، بل على البيان الوزاري أيضاً».

4 ــ مصادر قوى 14 آذار، تؤكد أن شبه اتفاق مبدئي على توزيع الحقائب السيادية الأربع، قد جرى على النحو الآتي: الدفاع الوطني من حصة سليمان، يحل فيها مستشاره الوزير السابق خليل الهراوي، الخارجية لأرثوذكسي في قوى 14 آذار، الداخلية لوزير محسوب على الرئيس تمام سلام هو محمد المشنوق، ويصر سلام على هذه الحقيبة، وزارة المال للشيعة، الطاقة للمستقبل، والصحة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد لجنبلاط. وتعقيباً على هذه المعطيات، تجزم مصادر قوى 8 آذار بأنه «لم يجر حتى الآن التداول بموضوع الحقائب، لكن إذا استمررنا على هذه الحال، يمكن أن نصل خلال يومين إلى البحث الجدي في هذا الموضوع».

5- وتؤكد في المقابل قوى 14 آذار، أن «الاتفاق على حق الفيتو لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف على أي اسم يمثل تحدياً قد جرى»، لأن أي فريق سياسي لم يقدم أي اسم فيه ملامح التحدي.

6 ــ لم يحسم تماماً المخرج المرتبط بشرط تيار المستقبل وقوى 14 آذار الاتفاق سلفاً على مضمون البيان الوزاري للحكومة الجديدة قبل صدور مراسيمها، بينما يفضل رئيس الجمهورية، ويشاركه رئيس المجلس، ترك الأمر للجنة الوزارية المنبثقة من الحكومة الجديدة لمناقشته فيما بعد، ويتمسك تيار المستقبل وحلفاؤه برفض المعادلة الثلاثية (الجيش والشعب والمقاومة)، وقد أضافوا شرطاً يجب تضمينه في البيان الوزاري وهو التزام «إعلان بعبدا»، تعبيرا عن مغادرة حزب الله سوريا، لكن رئيس الجمهورية أبلغ من فاتحه في الأمر، أنه «معني فقط باستخدام صلاحياته الدستورية وتطبيقها، أما الضمانات، فيتبادلها الأفرقاء المعنيون ويخوضون فيها مع الرئيس المكلف». أما حزب الله، فقد «أقر بالصيغة التي يرتئيها بري، والأخير وعد بحل ملائم لجميع القوى».

في المقابل، تكمن المشكلة الحقيقية في رأي أوساط وثيقة الصلة بالجهود المبذولة لتأليف الحكومة، في موقف رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، الذي يتصرف على أنه غير معني بما يجري من حوله، ويتمسك في الوقت نفسه بحقيبة الطاقة للوزير جبران باسيل. ومن المتوقع أن يدلي عون بموقف حاد مطلع الأسبوع يترجم شروطه للتفاهم.

7 ــ بالنسبة إلى القوات اللبنانية، فإنها لا تزال على موقفها الرافض المشاركة في الحكومة. وقد تكثفت الاتصالات معها أمس من اجل تليين موقفها، لكن جوابها بقي سلبياً. وأوضحت مصادر تيار المستقبل أن «القوات ستشارك في الحكومة إذا تضمّن البيان الوزاري عبارة الالتزام بإعلان بعبدا».

من جهتها، ذكرت مصادر في تكتل التغيير والإصلاح انه «بخلاف ما يتردد فإن الأمور، لا تزال على حالها»، وأن «التكتل لم تصله بعد أي موافقة نهائية من جانب قوى 14 آذار على المشاركة في الحكومة». وأشارت إلى انه «قبل البدء بالحديث عن الحقائب، يجب معرفة جواب هذه القوى عن مبدأ المشاركة أم لا». وأكدت أن «أي نقاش جدي لم يجرِ حتى الآن في موضوع الحقائب، أو الأسماء أو المداورة، ولم تصل الأمور إلى هذا الحد بعد بخلاف كل ما يقال، قبل معرفة الجواب النهائي، ولا نزال في المراحل الأولية حول مبدأ الحكومة الجامعة».

وبرغم ما أشيع عن احتمال إعلان الحكومة الأسبوع المقبل، فإن توقيت انعقاد المحكمة الدولية الخميس المقبل عائق مهم أمام ذلك، فإما أن تصدر المراسيم قبل الخميس، وإلا فستتأخر إلى الأيام التالية، نظرا إلى ما يُرجح أن يرافق انعقاد المحكمة الدولية في أوساط تيار المستقبل وقوى 14 آذار، وهو الاستغلال السياسي والإعلامي للحدث، إلا أن وزير العمل سليم جريصاتي رأى أن «المحكمة لن تكون عائقا أمام تأليف حكومة جامعة»، ولفت إلى أن «المحكمة تعمل وفق قواعدها، والفريق المعني بالاتهامات يقول إنه غير معني بها».

وبالرغم من هذه الأجواء الإيجابية، أعطى الرئيس سليمان مهلة 10 أيام لإبصار الحكومة النور. وقال في حديث تلفزيوني: «أريد الحكومة الجامعة وأشجع عليها، لكن من هنا حتى 10 أيام، إذا لم يجرِ التوافق على حكومة جامعة، فسيكون هناك حكومة، وأرجأنا موعد إعلان الحكومة من السابع من الجاري إفساحاً للإيجابية التي أبداها الفريقان».

من جهة أخرى، زار وفد من حزب الله، ضم عضوي المجلس السياسي غالب أبو زينب والحاج مصطفى الحاج البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي. وأوضح أبو زينب أن «التشاور مع البطريرك الراعي في هذه المرحلة أمر ضروري وأساسي»، مشيرا إلى «أجواء إيجابية سادت اللقاء».

العلاقات الدفاعية اللبنانية – الأميركية

على صعيد آخر، أعلنت السفارة الأميركية أن نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون السياسة تجاه الشرق الأوسط، الدكتور ماثيو سبنس، زار لبنان، واجتمع بالرئيس سليمان، وبقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان، وقادة سياسيين وعسكريين.

وشدد سبنس على «قوة العلاقة في مجال الدفاع بين الولايات المتحدة ولبنان، وعلى دعم الولايات المتحدة للبنان في سياق التطورات الإقليمية». وأعاد سبنس تأكيد «التزام الولايات المتحدة المستمر والثابت بلبنان، والتزامها بالجيش اللبناني، ومنع امتداد الصراع في سوريا إلى لبنان».

إلى ذلك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي عن «بالغ القلق من تنامي أعمال العنف التي عاش فيها لبنان في الأشهر الماضية». ولفت في مؤتمر صحافي في نيويورك، إلى أن رئيس الحكومة هو الذي يمثلها «لكن إذا كانت الحكومة فاشلة في اتخاذ أي قرار، فهذا يؤدي إلى الفراغ السياسي». واعلن انه سيلتقي سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في هذا الشهر، سواء في الكويت أو جنيف.

*******************************

سليمان يمدّد مهلة تأليف الحكومة عشرة أيام.. وجعجع مصرٌّ على رفض المشاركة

“14 آذار” تنتظر إيضاحات إضافية

رغم بقاء المناخ الإيجابي مخيّماً فوق مساعي تأليف الحكومة، فإن شيئاً جديداً وحاسماً في شأن الأجوبة المطلوبة على بعض أسئلة “14 آذار” الخمسة لم يكن قد توفّر حتى ساعة متقدّمة من ليل الجمعة ـ السبت.

وحسب ما توفّر من معلومات لـ”المستقبل” من مصادر مواكبة ومطلعة على التفاصيل، فإن المشاورات والاتصالات الجارية، لا تزال في طور استكمال الإيضاحات التي طلبتها “14 آذار”، علماً أن أموراً قد جرى حسمها من ضمنها المداورة الشاملة، في حين أن البيان الوزاري لا يشترط التوافق المسبق، مع الأخذ في الاعتبار أن “14 آذار” مصرّة على رفض ثلاثية “الجيش الشعب والمقاومة”.

وعلمت “المستقبل” أن مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري لم ينقل أي رسالة جديدة من الرئيس الحريري، لكنه بقي والرئيس فؤاد السنيورة على تواصل دائم مع الرئيس المكلّف تمام سلام، واجتمع ليلاً مع وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور في سياق استكمال المداولات الخاصة بالتأليف.

كما علمت “المستقبل” أن قوى الرابع عشر من آذار عقدت اجتماعاً في “بيت الوسط” وتداولت في مستجدات التأليف من مختلف جوانبها. وأوضحت أوساط المجتمعين لـ”المستقبل” أن تبادلاً للآراء جرى في هذا الشأن انطلاقاً من أن “14 آذار كيان عابر للاستحقاق الحكومي وأكبر منه”.

من جهته، كشّف الوزير أبو فاعور عقب انتهاء الاجتماع مع الحريري والرئيس السنيورة لـ”المستقبل” أن “الأمور تسير في اتجاه إيجابي بشكل كبير، وإن شاء الله خيراً”، رافضاً الخوض في تفاصيل ما تمت مناقشته في الاجتماع مع رئيس كتلة “المستقبل”.

سليمان

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قال إنه “تلقّى إشارات ايجابية من الرئيس سعد الحريري للمضي في حكومة جامعة على أساس 8-8-8″، مشدّداً أنه “يجب أن تتشكّل الحكومة خلال 10 أيام حتى لو لم يتم الاتفاق بين الأطراف”، لافتاً إلى أنه “يُفتَرض أن تكون لدينا حكومة في مهلة أقصاها العشرين من هذا الشهر، إذ في حال لم تنل الثقة يكون لدينا الوقت الكافي لإجراء استشارات جديدة لتسمية رئيس جديد لتشكيل الحكومة”.

وأوضح سليمان أن زيارة رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة إلى بعبدا تأتي في إطار البحث عن تسوية لتشكيل الحكومة، نافياً أي علاقة للهبة التي قدمتها المملكة العربية السعودية بموضوع الحكومة.

من جهةٍ أخرى، ذكرت أوساط قصر بعبدا أن “نسبة الإيجابية في المشاورات حول تأليف الحكومة ارتفعت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأن ذلك سيترجم فعلياً من خلال زيارة الرئيس السنيورة إلى بعبدا اليوم”.

غير أنها شدّدت على أنه “في حال لم يتم الاتفاق على الحكومة الجامعة، فإن “الرئيس سليمان والرئيس سلام سيمضيان في بحث تشكيل حكومة حيادية”.

وأشارت الأوساط إلى أن سليمان تبلغ رغبة دولية تدعو إلى تهدئة الأجواء في لبنان.

جعجع

في وقت نقلت قناة “أل بي سي” معلومات عن أن رئيس حزب القوات سمير جعجع أبلغ قوى 14 آذار أنه لن يشارك في حكومة الـ”لا شيء”، رأى عضو حزب القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا أن “حكومة 8-8-8 هي تسوية سياسية”.

وقال زهرا “من المستحيل أن يرد حزب الله إيجاباً على الأسئلة التي طرحها تيار المستقبل، وبالتالي السؤال عن الرد الإيجابي لحزب الله هو دعسة ناقصة وانزلاق من أجل تسوية أو تنازل إضافي وتراجع عن الأهداف المرسومة، وليس من حق 14 آذار التنازل عن مبادئ ومسلمات بمفاوضات حول الطاولة، إلا إذا كان الكلام عن ائتلاف سياسي وعن الصراع على السلطة وحوارات من مثل تدوير الزوايا أو غيرها أو مجموعة التفتيش عن حلول تسهل مهمة الانفتاح الإيراني أو مهمة تعويم هذا الوجه، وجه القوة”.

أضاف “إذا كان المطروح هو وأد الفتنة السنية ـ الشيعية والأمل في تحرير أجوبة على الأسئلة ولمصلحة الوحدة الوطنية، فنحن في القوات اللبنانية ضد الفتنة السنية ـ الشيعية، وليست المرة الأولى التي نغطي فيها حلفاءنا وتحديداً تيار المستقبل، ولكن هناك مواضيع لا يمكن أن نغطيها إذا ضربت الانتظام العام والمبادئ الرئيسية التي قامت عليها ثورة الأرز، والأفضل أن يشكل فريق 8 آذار حكومة ويديرها، وهم أصلاً الى مزيد من التراجع والفشل”، مؤكّداً أن “هناك شروطاً حقيقية للمشاركة، ونحن لا نسعى الى عرقلة أي جهود تخرج البلد من الأزمة”.

المشنوق

بدوره قال عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق الذي زار باريس واجتمع إلى الرئيس الحريري إن “الأجوبة عن الأسئلة التي وجّهها “تيار المستقبل” الى قوى “8 آذار” في شأن تشكيل الحكومة لم تأتِ حتى الآن في شكل واضح وصريح ومحدد”. وأضاف “نحن وضعنا الأسئلة الخمسة كقاعدة ولن نُجيب بنعم أو لا قبل الحصول على أجوبة واضحة ومحددة في شأن الثلث المعطل و”إعلان بعبدا” في البيان الوزاري وتأليف الحكومة والمداورة بين الوزارات وحق الفيتو العادل على بعض الأسماء التي يمكن أن ترد ولا يوافق عليها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف”.

أضاف “حولّنا ما يسمى بالشروط التي شاع استعمالها في بيروت إلى أسئلة وهذه الأسئلة تحتاج إلى أجوبة لم تأتِ حتى الآن، لذلك ليس هناك من أجواء سلبية ولا غير سلبية، هناك مفاوضات يتولاها الرئيس السنيورة بالتشاور مع الرئيس الحريري بانتظار أن تتبلور أجوبة واضحة ونهائية”.

“حزب الله” في بكركي

في غضون ذلك، التقى البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي وفداً من “حزب الله” أكّد خلاله على “وجوب إجراء الاستحقاقات الدستورية بشكل توافقي ومسؤول، يعيد الحياة السياسية والمؤسسات الدستورية في لبنان الى حركتها الطبيعية والديموقراطية التي تميز بها”.

الماجد

وطوى لبنان أمس صفحة زعيم “كتائب عبدالله عزام” ماجد الماجد بعدما أقلت طائرة سعودية جثته عند السابعة والثلث من مساء أمس الجمعة، متوجهة إلى الرياض، في رحلة عادية تحمل الرقم 644.

وكان جثمان الماجد وصل إلى أرض مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وسط تكتم شديد وتدابير ومواكبة أمنية مشددة للغاية، ولم يُسمح للإعلاميين بالاقتراب من النعش والتقاط أي صورة، بعدما كان مدعي عام التمييز بالإنابة القاضي سمير حود وافق على تسليم الجثة إلى السفارة السعودية.

وكان تقرير لجنة الأطباء الشرعيين صادق على تقرير الطبيب الشرعي الذي كشف على جثة الماجد وأكّد أن الوفاة طبيعية وكانت ناتجة عن مضاعفات قصور في الكلى والإصابة بفيروس.

***************************

سليمان يعلن «إشارات ايجابية من الحريري» وعون يعارض استبعاده من الحقائب السيادية  

أعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن «إشارات إيجابية وصلت من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بالمضي في حكومة جامعة على أساس 8+8+8»، مشيراً الى ان «الأجوبة التي ينتظرها فريق 14 آذار على الأسئلة التي طرحها حول هذه الحكومة هي عند الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام».

وقال سليمان في تصريح لمحطة «إل. بي. سي.» التلفزيونية: «أريد الحكومة الجامعة وأشجع عليها، ولكن من الآن حتى 10 أيام، إذا لم يتم التوافق على حكومة جامعة ستكون هناك حكومة. وأرجأنا موعد اعلان الحكومة من السابع من الشهر الجاري إفساحاً للإيجابية التي أبداها الفريقان»، لافتاً الى أن زيارة رئيس كتلة «المستقبل» النائب فؤاد السنيورة اليوم الى القصر الرئاسي «ستصب في اطار التوصل الى تفاهم في شأن الحكومة المقبلة».

وإذ عكس الرئيس اللبناني بتصريحه تفاؤلاً بالاتصالات الجارية، قال في رده على سؤال عن الهبة السعودية التي خصصت للجيش اللبناني، إن الأموال ستدفع مباشرة الى «فرنسا التي ستنسق مع الجيش بشأن احتياجاته ولا تحتاج الى مجلس وزراء»، مشدداً على ان «الهبة ليست مرتبطة بأي شرط ولا حتى بشرط تشكيل حكومة وإلا لما اعلنتها السعودية قبل تشكيل الحكومة».

وفي وقت تحدثت المعلومات عن استمرار معارضة «القوات اللبنانية» وبعض الشخصيات المستقلة في 14 آذار مبدأ المشاركة مع «حزب الله» في حكومة واحدة ما لم ينسحب من سورية، فإن مصادر في 14 آذار قالت ان الجهود انصبت في الساعات الماضية على معرفة الأجوبة عن الأسئلة الخمسة التي طرحها «المستقبل». أشارت المصادر القريبة من 14 آذار الى ان الحصول على الأجوبة «الكاملة والمرضية» أولاً هو المقدمة لبذل جهود «المستقبل» والقوى الأخرى مع «القوات اللبنانية» لتدارس الموقف من التركيبة الحكومية معها والسعي الى توحيد الموقف من مسألة الاشتراك في الحكومة السياسية التي اقترحها رئيس البرلمان نبيه بري عبر وساطة رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط.

واجتمع السنيورة مساء أمس مع الرئيس سلام للتدقيق في بعض الأجوبة. وقالت مصادر «المستقبل» إن المشاورات مع سلام متواصلة على مدار الساعة «وقد حصلنا على بعض الأجوبة وهناك نقاط تحتاج الى توضيحات».

وعلمت «الحياة» ان سلام يبدو مستعجلاً لإنجاز الحكومة قبل مهلة العشرة أيام التي تحدث عنها الرئيس سليمان ويدفع في اتجاه حسم الأمور منتصف الأسبوع المقبل وإلا عاد الى خيار حكومة الحياديين.

وفي المقابل أوضحت مصادر قريبة الى قوى 8 آذار أن موقف زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون من الصيغة الحكومية المطروحة لم يتضح بعد، في ظل حديث عن تحفظات لديه عما يجري التفاوض عليه بمعزل عن «التيار»، وإذ ربطت هذه المصادر بدورها بين استكمال الحصول على الموافقة النهائية لـ 14 آذار وتيار «المستقبل» على الصيغة الحكومية وبين الجهود من اجل اقناع عون بالقبول بها، فإن المصادر المواكبة لمساعي تسويق الحكومة الجديدة تقول إن المعطيات المتسربة عن موقف عون تتعلق باعتراضه على توزيع الحقائب الرئيسة بين القوى التي ستشارك في حكومة 8+8+8. وتفيد المعلومات بأن عون يعترض على نزع حقيبة الطاقة من صهره الوزير جبران باسيل وعدم تخصيص واحدة من الحقائب السيادية الأربعة لتكتله.

من جهة أخرى أصدرت قيادة الجيش بياناً أعلنت فيه انه تم تسليم السفارة السعودية عند الساعة 15.20 جثمان المدعو ماجد الماجد أمام المستشفى العسكري من قبل الطبابة العسكرية، بعد استكمال الإجراءات الطبية والقانونية.

ونقل جثمان الماجد الى المطار وسط اجراءات أمنية مشددة ولم يسمح للمصورين الصحافيين بالتقاط الصور. وجرى تسفير الجثمان على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط السعودية في رحلتها العادية، الى الرياض.

******************************

هبّة ساخنة وهبّة باردة في مفاوضات مكوكية والحــــــريري ينتظر أجوبة نهائية

هل باتت ولادة الحكومة العتيدة على باب قوسين أو أدنى من الولادة بعد مخاض عسير ودخول رحلة التكليف شهرها العاشر؟ السؤال فرض نفسه بقوة مساء أمس بعد الأجواء الإيجابية التي تسرّبت عن موافقة «حزب الله» على جزء واسع من الشروط التي وضعها تيار «المستقبل»، الأمر الذي سرّع وتيرة التفاوض ووسّع احتمالات التوافق، حيث تردد أن مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري نقل الى وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور موافقة «المستقبل» المبدئية وغير النهائية بانتظار استكمال البحث في ما تبقى من نقاط عالقة. وقد ترافقت هذه الأجواء مع حركة اتصالات ومشاورات لم تهدأ منذ 72 ساعة إلى اليوم، فيما ينتظر أن يزور رئيس كتلة «المستقبل» النائب فؤاد السنيورة بعبدا اليوم لإطلاع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على ما رَست عليه حصيلة المشاورات.

إستبق سليمان ظهراً هذه الأجواء التفاؤلية، والتي رافقتها طيلة النهار هبّة باردة وهبّة ساخنة، بحديثه عن وصول إشارات إيجابية من الرئيس الحريري تشجّع على المضيّ في حكومة جامعة على أساس هذه الصيغة، موضحاً انه يعمل للحكومة الجامعة، “ولكن حتى 10 أيام آتية، إذا لم يتم التوافق على الحكومة الجامعة سيكون هناك حكومة، وقد أرجأنا موعد إعلان الحكومة من 7 الجاري إفساحاً للإيجابية التي أبداها الفريقان”.

وعن الهبة السعودية إلى الجيش اللبناني، لفت إلى انّ “الأموال ستدفع مباشرة إلى فرنسا التي ستنسّق مع الجيش بشأن احتياجاته ولا تحتاج إلى مجلس وزراء”، مشدداً على أنّ “الهبة ليست مرتبطة بأيّ شرط ولا حتى بشرط تشكيل حكومة وإلّا لَما أعلنتها السعودية قبل تشكيل الحكومة”.

وبحث رئيس الجمهورية مع سفير فرنسا باتريس باولي في العلاقات الثنائية والدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان، وخصوصاً للجيش في ضوء الهبة السعودية الاخيرة لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وسُبل متابعة تنفيذ خلاصات مجموعة الدعم الدولية.

أوساط بعبدا

وعلمت “الجمهورية” انه فور عودة نادر الحريري الى واجهة الإتصالات أبلغت بعبدا مَن يعنيهم الأمر انها ليست الطرف الصالح لإعطاء الضمانات. فالرئيس سليمان ينتظر الرئيس المكلّف تمام سلام ليقدّم له تشكيلته الحكومية للنظر فيها بُغية إبداء الرأي شكلاً ومضموناً. وقالت إن هناك وسيط يقوم بهذا الدور هو النائب وليد جنبلاط، حيث يجب أن تحصر الإتصالات عبر هذه القنوات، وتمنّت ان تنجح في تظهير الصورة الحقيقية التي تسمح لسلام بالتقدم في مهمته في وقت قريب.

وأوفد سليمان مستشاره الوزير السابق خليل الهراوي الى رئيس مجلس النواب نبيه بري لإطلاعه على التطورات التي عكسها موقف الحريري الذي أبلغ اليه، وتمنى مواكبة هذه الأجواء بما يخدم الاستقرار وانتظام العمل في المؤسسات الدستورية.

أجواء إيجابية

وعلى وقع الروايات والروايات المتناقضة سادت الأجواء السياسية، أمس، موجة جديدة من التفاؤل باحتمال الوصول الى تركيبة حكومية سياسية جامعة في الأيام العشرة المقبلة وقبل موعد “جنيف 2”. وجاءت هذه التطورات في ضوء سيل المواقف التي توالت وتبادَلها الوسطاء بين المواقع المعنية بالملف الحكومي.

وقالت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية” انّ الدخول في مرحلة الأسماء وتوزيع الحقائب يمكن أن يبدأ في عطلة نهاية الأسبوع الجاري.

ورداً على ما قيل عن الأسئلة الخمسة التي تتناول التركيبة الحكومية التي يمكن ان يقدّمها الرئيس المكلّف، فقد تكوّنت الأجوبة عليها على الشكل الآتي:

– الصيغة الحكومية ستكون على قاعدة 8 8 8، وهي حكومة سياسية جامعة وحزبية.

– لا وجود لِما يسمّى ثلثاً معطلاً لا في السر ولا في العلن.

– سليمان وسلام لهما حق الفيتو على ما هو مقترح من أسماء بهدف استبعاد الأسماء الإستفزازية او تلك التي تثير التحدي.

– المداورة ستكون شاملة على كل الحقائب، فلا حقوق مكتسبة ولا حقائب محجوزة لهذا الطرف أو ذاك.

– البيان الوزاري يرتكز على ما يقول به “اعلان بعبدا” والإستراتيجية الدفاعية، ولن تكون فيه معادلة “جيش وشعب ومقاومة”. وقد أبدى اكثر من مرجع ثقته بأنّ هذا الأمر لن يشكّل عقبة اساسية، ومنهم برّي، فالمخارج موجودة من باب ما في اللغة العربية من تعابير ومخارج، ولن يكون هناك خلاف على بيان وزاري لحكومة لن تدوم اكثر من اربعة او خمسة أشهر.

البيان الوزاري

وفي المقابل، تحدثت مصادر مطلعة انّ “المستقبل” ردّ على قول بري “انّ كل أوان لا يستحي من أوانه”، بمعنى انّ البيان الوزاري سيتفق عليه بعد تأليف الحكومة، وذلك عبر التأكيد ان لا تأليف قبل الاتفاق على كل شيء.

لكن هذه المصادر تحدثت عن انّ مرونة التأليف ما زالت تدور في الفراغ وانّ البلاد ما تزال مفتوحة على مخاطر امنية.

سلام

وفي هذه الأجواء، قالت مصادر سلام لـ “الجمهورية” انه يرصد حركة الإتصالات بدقة متناهية، وهو في أجوائها.

واشارت الى انّ الإتصالات مفتوحة بين المصيطبة وبعبدا بشكل متواصل، ويمكن ان يزور سلام بعبدا اليوم بعد زيارة السنيورة التي ستشكّل من دون شك محطة مفصليّة في حركة الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة العتيدة.

وفي سياق متصل توقعت مصادر مطلعة ان يعقد لقاء قريب بين الرئيس المكلّف والرئيس الحريري، ما لم يطرأ اي جديد.

الموقف السعودي

وفي السياق، شددت السعودية على انّ “مسألة تأليف الحكومة شأن لبناني داخلي”، وقال السفير علي عواض عسيري انّ بلاده “لم تتدخل بشكل الحكومة ولا بتركيبتها”.

وكانت وتيرة مفاوضات التأليف قد تسارعت في الساعات الأخيرة وشملت قصر بعبدا وعين التينة والمصيطبة والرابية ومعراب وبكركي، التي زارها عصر أمس وفد من “حزب الله”، كذلك على خط بيروت ـ باريس التي اكّد منها عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق انّ هناك مفاوضات يتولّاها الرئيس فؤاد السنيورة بالتشاور مع الرئيس الحريري بانتظار ان تتبلور أجوبة واضحة ونهائية. وقال إن الاجوبة عن الاسئلة التي وجهها “تيار المستقبل” الى قوى “8 آذار” بشأن تأليف الحكومة لم تأت حتى الآن بشكل واضح وصريح ومحدد، “وعملياً فإنّ رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط يتولّون الاتصال بمختلف الاطراف لتقريب وجهات النظر”. واوضح انه جاء الى باريس بتكليف من السنيورة للتشاور مع الحريري “بموضوع الاسئلة الخمسة التي وضعناها لقبولنا او رفضنا تأليف الحكومة. ونحن وضعنا الاسئلة الخمسة كقاعدة، ولن نجيب بنعم او لا قبل الحصول على اجوبة واضحة ومحددة بشأن الثلث المعطل وبشأن “اعلان بعبدا” في البيان الوزاري وبشأن تأليف الحكومة وبشأن المداورة بين الوزارات وبشأن حق الفيتو العادل على بعض الأسماء التي يمكن ان ترد ولا يوافق عليها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف”.

وأكد المشنوق “اننا حوّلنا ما يسمّى بالشروط التي شاع استعمالها في بيروت الى اسئلة، وهذه الاسئلة تحتاج الى اجوبة لم تأت حتى الآن. لذلك، ليس هناك من اجواء سلبية ولا اجواء غير سلبية، هناك مفاوضات يتولّاها الرئيس السنيورة بالتشاور مع الرئيس الحريري بانتظار ان تتبلور أجوبة واضحة ونهائية”.

وفي ما يتعلق بالرسالة التي حمّله ايّاها الحريري لـ”تيار المستقبل” وللحلفاء في قوى “14 آذار”، قال: “ليس هناك من اتفاق حتى الآن، وهناك تشاور ساري المفعول قاعدته بين الجميع هي الأسئلة الخمسة التي حددت في الـ48 ساعة الاخيرة”. واكّد انّ “الحريري لن يتحدث عن هذا الموضوع بانتظار تبلور الاجوبة، وبناء عليه يُقرّر”.

«حزب الله» في بكركي

وفي الحراك على خط بكركي، زار وفد من “حزب الله” عصر أمس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي شدّد أمامه على وجوب إجراء الإستحقاقات الدستورية بشكل توافقي ومسؤول يُعيد الحياة السياسية والمؤسسات الدستورية في لبنان الى حركتها الطبيعية والديموقراطية التي تميّز بها.

من جهتها، أوضَحت مصادر بكركي لـ”الجمهورية” انّ “الاجتماع كان ايجابياً، ويأتي ضمن سلسلة الإجتماعات الكثيفة بين “حزب الله” وبكركي، حيث سنشهد مزيداً من اللقاءات في الفترة المقبلة”. وأكدت المصادر أنّ “البحث لم يتطرّق فقط الى ملفّ الحكومة، بل تناول الاستحقاق الرئاسي، والتشديد على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري مَنعاً للفراغ”.

… والراعي في بعبدا اليوم

وعلمت “الجمهورية” انه، أيّاً كانت حصيلة الإتصالات والمشاورات، فإنّ قصر بعبدا سيشهد اليوم ايضاً لقاء بين الراعي وسليمان، سيناقش التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية وما أنتجته الإتصالات على مستوى معالجة الملف الحكومي والأوضاع الأمنية في البلاد.

الرفاعي

وفي المواقف، أعلن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب كامل الرفاعي لـ”الجمهورية” انه “بقبولنا صيغة 8 8 8 نكون قدّمنا تنازلاً في سبيل مصلحة لبنان وليس لمصلحة أي طرف، وسنتمثّل في الحكومة بوجوه سياسية حزبية ولن نرضى بأقلّ من ذلك”. واعتبر انّ شروط تيار “المستقبل” وحلفائه “مردودة عليهم، فلا يستطيع احد عَزل أيّ فريق، ونحن نسعى للتوافق وكل شروطهم مرفوضة منّا. نحن تنازلنا لمصلحة لبنان واللبنانيين، وعليهم أن يسارعوا ويدخلوا في المفاوضات حول توزيع الحقائب”.

وعن حصّة “حزب الله” في الحكومة أجاب: “هناك 4 حقائب للشيعة، أمّا الوزير الشيعي الخامس فسيسمّيه رئيس الجمهورية، وتتوزّع الحقائب الأربعة على الحزب وحركة “أمل” ولا خلاف بينهما، وهما متفاهمان على ذلك”.

وعن ثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” قال: “سمعنا الرئيس نبيه بري يقول انّ نقاش البيان الوزاري يؤجّل الى ما بعد التأليف. وقد جَرت العادة والعرف ان يتمّ اختيار لجنة وزارية تصوغ البيان الوزاري، فلا يضعَنّ أحد العجلة امام العربة، فليدخلوا اولاً الى الحكومة واللجنة ستقوم بمهمتها”.

كرم

وقال عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم لـ”الجمهورية” إن “القوات مصرّة على عدم مشاركتها في الحكومة اذا لم تتحقّق شروطها الوطنية، وفي مقدمها احترام “اعلان بعبدا”، لافتاً الى أنّ موقف فريق 14 آذار موحّد ولن يدخل في حكومة كهذه ما دام “حزب الله” لن ينسحب من سوريا”.

وعن إمكان قبول “المستقبل” المشاركة وبقاء “القوات” خارج الحكومة، شدّد كرم على أنّ “لكلّ فريق من حلفائنا لغته في التعبير والتفاوض، لكن “المستقبل” لن يدخل الحكومة أو يشارك من دوننا، وكل الحديث الآن هو في القشور ولم يصِل النقاش بعد الى صلب الموضوع”.

قانصوه لـ«الجمهورية»

من جهته، عارض نائب حزب البعث العربي الاشتراكي عاصم قانصوه كلّ الصيَغ الحكومية من 8 8 8 الى 9 9 6، مُتمسكاً بتأليف حكومة وحدة وطنية سياسية جامعة وموسّعة من 30 وزيراً يتمثل فيها الجميع، “فهي الضامن الوحيد للاستقرار في البلاد”، مؤيداً المداورة في الحقائب”.

وعبّر قانصوه لـ”الجمهورية” عن عدم تفاؤله في تأليف حكومة قريباً “إذ أنّ المشكلة الأساسية تكمن في سلاح “حزب الله” وكأنّ الحزب هو الوحيد الذي ذهبَ الى سوريا، فيما جميعهم ذهبوا بمنطق معيّن ومع فريق معيّن”، وأكد وجوب بقاء هذا السلاح “لأنه الضامن الوحيد في الصراع العربي- الاسرائيلي وهو السلاح الذي يجمع ولا يفرّق، لكنّ فريق 14 آذار، وبإيعاز اميركي ـ اسرائيلي ـ سعودي، مُصرّ على إزالته”.

وعن شرط انسحاب الحزب من سوريا قال :”مش رح يضلّ طول عمرو هونيك”، لكنه “لن ينسحب الّا عندما تنتهي الازمة في سوريا وتُجفف مصادر السلاح والارهاب فيها”.

وأعلن قانصوه انّ رئيس الجمهورية لم يعد وسطياً، وهو محسوب على 14 آذار منذ زمن، وقد تلقّى نصيحة من الاميركيين بأن “يطلَع مِن قصّة” حكومة أمر واقع ولا يلعب هذه اللعبة. كذلك، نصح الاميركيون السعودية، وعليه بدأت مفاوضات التأليف منذ الأسبوع الماضي.

وتمنى على تيار “المستقبل” أن “يسحب شروطه من التداول الاعلامي وتطرح الأمور داخل الحكومة، واذا رفضوا فمعنى ذلك انهم لا يريدون حكومة، ويريدون تفجير البلد وجَرّ جماعة الارهاب والمسلحين الى لبنان بتغطية سياسية منهم، ومعناه انّ كل اتهاماتنا هي صحيحة ما يؤدي الى فتنة وانفجار كبير نحاول تفاديه قدر الامكان.

***********************

يوم الحسم: الثلثاء حكومة لمّ الشمل أم العودة إلى الحيادية

حمادة لـ«اللواء»: الحريري وافق مبدئياً – عون يربط التسهيل بالرئاسة الأولى

هل طويت صفحة الحكومة الحيادية، أو الحكومة التي كانت على صورة حكومة السابع من الشهر الحالي؟ أم أن ثمة حرصاً على عدم إضاعة البوادر القوية التي أفرزتها حركة المشاورات بين عواصم الدول الكبرى المعنية وبين ممثلي التيارين المتنازعين 8 و14 آذار، والتي أبعدت شبح الحكومة الأحادية، وأحلت محلها صورة الحكومة الجامعة «بحزمة من التنازلات» والترتيبات المتبادلة، تحت عنوان تسهيل التشكيلة الحكومية التي لا تستبعد أحداً، ولو أن بيانها الوزاري يتجنب المسائل الخلافية، ويحيلها الى طاولة الحوار؟

 المعلومات والتصريحات والتحركات تُشير إلى أن الكلفة الإيجابية لا تزال هي «الطابشة»، وأن لا تغيير في «كلمة السر» التي حملت المعنيين على وضع الصيغة الحيادية على الرف مؤقتاً، والانصراف بالتالي إلى تقليب الاحتمالات على مستوى التشكيلة وتوزيعات 8+8+8 والحقائب والحصص، في ظل تهدئة ملحوظة على الجبهتين السياسية والإعلامية، والانصراف كذلك إلى عدم التفريط بالتحالفات، وإيجاد ما يلزم لمعالجة عقدة مشاركة «القوات اللبنانية» في الحكومة الجامعة، بعد الموقف العالي السقف الذي نسب الى رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور سمير جعجع برفض المشاركة في حكومة التسوية المؤقتة، أو «حكومة اللاشيء»، كما وصفها، بالاضافة إلى اهتمام «حزب الله» بتدوير الزوايا مع حليفه النائب ميشال عون الذي يربط ما بين تنازلات مؤقتة عن وزارة الطاقة، لمصلحة تأييده كمرشح قوي لرئاسة الجمهورية.

وعشية زيارة الرئيس فؤاد السنيورة المتوقعة اليوم إلى بعبدا وعين التينة للتداول في ما آلت إليه الأجوبة على الأسئلة الخمسة التي طرحها تيّار «المستقبل» وقوى 14 آذار، أبلغ النائب مروان حمادة «اللواء» أن رئيس تيّار «المستقبل» سعد الحريري أبدى موافقة مبدئية على صيغة 8+8+8 صافية، وان لا تجري أية مقاربة إلى ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في البيان الوزاري.

وقال حمادة الموجود في باريس لـ «اللواء»: إن تيّار المستقبل لا يمانع أيضاً، في المقابل، أن لا يتضمن البيان إشارة إلى إعلان بعبدا، على أساس إحالة هاتين النقطتين إلى طاولة الحوار، موضحاً بأن اتصالات جرت مع الرئيسين ميشال سليمان والمكلف تمام سلام حول هذه النقاط ، وان رئيس الجمهورية ابلغنا بأن ضمان الجواب على الاسئلة الخمسة هو رئيس الحكومة المكلف باعتباره المفوض بتشكيل الحكومة، وان الرئيس سلام وضعنا في صورة انه يجب تشكيل الحكومة ضمن مهلة ثلاثة ايام، مشيراً الى ان جواب الرئيس الحريري كان ايجابياً وجدياً، وانه ليس صحيحاً ان المملكة العربية السعودية تدخلت في موضوع تشكيل الحكومة وان جوابها كان تماماً مثلما ورد في «اللواء» امس.

غير ان حمادة، لفت الى حذر قوى 14 آذار من ان تكون قوى 8 آذار تلعب على الوقت، لناحية ان «حزب الله» يريد تأليف الحكومة قبل موعد انطلاق اعمال المحكمة الدولية في 16 الشهر الحالي، وبالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الى بيروت يوم الاثنين المقبل، وفي تقديره ان الحكومة ممكنة في خلال 72 ساعة، او ان تتأجل الى ما بعد المحكمة الدولية، وانه اذا كانت هناك حكومة فيجب ان تكون غير ملتزمة بأي شيء، بمعنى ان لا يكون هناك تلازم بين المحكمة والحكومة، وانه لا مانع من الجلوس معاً مع حزب الله على طاولة واحدة.

ولم يستبعد مصدر دبلوماسي لـ «اللواء» ان تكون اجواء الانفراجات المحلية مرتبطة او تسبق زيارة ظريف الى لبنان كرسالة من طهران للمجتمع الغربي، وعشية استئناف المفاوضات في جنيف حول الملف النووي الايراني، بجدية الحكومة الايرانية في تنفيذ التزاماتها، واستعدادها القيام بمبادرات ايجابية لتهدئة الاوضاع في مناطق الاضطراب في الاقليم، وخاصة في العراق ولبنان ولاحقاً في سوريا.

وعزا المصدر المرونة الايرانية الى نجاح المساعي الاميركية في تبريد الاجواء بين السعودية وايران.

أجواء بعبدا

 في المقابل، اشارت مصادر قصر بعبدا لـ «اللواء» الى ان حظوظ نجاح قيام حكومة على اساس صيغة 8+8+8 وصلت الى نسبة 50 في المئة، مؤكدة في الوقت نفسه الى ان هناك مهلة معطاة امام المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجامعة، وإلا فإن الرئيس سليمان لن يتردد في توقيع مراسيم حكومة جديدة قد تكون حيادية في حال لم يحصل توافق.

ورأت المصادر ان اللقاء المرتقب بين الرئيس سليمان والرئيس السنيورة في غضون الساعات القليلة المقبلة قد يساهم في بلورة الصورة حيال مشاركة تيار «المستقبل» في حكومة او عدمها، مع العلم ان الرئيس الحريري بعث باشارات ايجابية حول الصيغة المقترحة أي الثلاث ثمانيات، نقلها الى بعبدا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الموجود في باريس.

أما بالنسبة الى أسئلة 14 آذار، فأفادت المصادر أن المطلوب اليوم إنجاح المساعي المبذولة، موضحة بأن الكلام عن الحقائب وكيفية توزيعها سابق لأوانه، ومشيرة أيضاً الى أن مسألة «ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة» تبدو مؤجلة في الوقت الراهن، مع العلم أن معالجتها ليست صعبة، لا سيما وأن المناقشات والمشاورات السياسية الدائرة في إمكانها الوصول الى نوع من حل يرضي الأفرقاء السياسيين الرافضين لها، مذكرة بما حصل في أيام حكومة الرئيس الحريري عندما اعترض فريق 14 آذار على تضمين البيان الوزاري هذه الثلاثية، وكيف أمكن الوصول الى ابتكار صيغة «حل» من خلال إدراجها في بند يحمل عنوان «مسؤولية الحكومة»، وفي الامكان حالياً إضافة عبارة على الثلاثية لتصبح «في كنف الدولة»، أو ربما من خلال تصور رئيس الجمهورية للاستراتيجية الدفاعية، والأمر نفسه يمكن أن ينسحب على «إعلان بعبدا» في البيان الوزاري.

وكان الرئيس سليمان قد أكد لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال L.B.C أنه في العشرين من الشهر الجاري سيكون هناك حكومة، على اعتبار أنه في ذلك التاريخ ستكون له كلمة في خلال لقائه أعضاء السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي، جرياً على عادته السنوية لمناسبة بدء السنة الجديدة.

وقال: «أنا من بشّر بالحكومة الجامعة وأريدها وأشجع عليها، وإننا نعطي فرصة لمساعي التوافق على حكومة جامعة، ولكن من الآن وحتى عشرة أيام إذا لم يتحقق هذا التوافق فستكون هناك حكومة».

وكشف بأن إعلان الحكومة كان مقرراً في السابع من الشهر الجاري، ونحن أرجأناه إفساحاً في المجال أمام الإيجابية التي أظهرها الفريقان إزاء الحكومة الجامعة. كما كشف بأن زيارة الرئيس السنيورة له في بعبدا هذا السبت تندرج في إطار التوصل الى تفاهم بشأن الحكومة الجديدة.

وبحسب ما نقلت عنه الـ L.B.C فإن رئيس الجمهورية أبدى قناعته بضرورة تشكيل حكومة ضمن مهلة محددة، ليتسنى اجراء استشارات جديدة وتشكيل حكومة أخرى، إذا لم تنل الحكومة الجديدة ثقة المجلس النيابي، أو لم تتمكن من وضع بيانها الوزاري في خلال مهلة شهر، بحسب ما ينص الدستور، واستبعد أن يؤدي تشكيل حكومة لا تعجب القوى السياسية (في إشارة الى الحكومة الحيادية) الى مشكل في البلد، لا بل توقع أن تكون رغبتهم بإزاحتها حافزاً لهم على انتخاب رئيس جديد للبلاد.

ونفى الرئيس سليمان في الحديث نفسه أن تكون الهبة السعودية للجيش اللبناني مرتبطة بشرط تشكيل حكومة، أو بأي شرط آخر، وإلا لما أعلنتها من خلال رئيس الجمهورية قبل تشكيل حكومة جديدة، موضحاً بأن الأموال ستدفع مباشرة إلى فرنسا التي ستنسق مع قيادة الجيش بشأن احتياجاته.

اما البارز في حركة الاتصالات التي لمع نجمها الوزير وائل أبو فاعور، فكان لقاؤه بمدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، وتردد انه تبلغ منه موقفاً ايجابياً، ثم انتقل الاثنان إلى منزل الرئيس السنيورة الذي سيزور اليوم الرئيسين سليمان وبري.

وأوضح أبو فاعور لـ «المنار» أن العمل يتركز على تهيئة الأجواء لإنجاح اللقاء المرتقب بين الرئيسين بري والسنيورة.

بورصة أسماء

 إلى ذلك، لفتت مصادر سياسية إلى أن تأليف الحكومة سيتم خلال الـ72 ساعة المقبلة، وتحديداً الثلاثاء، بعد زيارة ظريف لبيروت، مشيرة إلى توزيع ميثاقي عادل للوزراء في حكومة 8+8+8، مع ترك الحرية للرئيس سليمان لاختيار الوزير الشيعي اسوة بالوزيرين الماروني والارثوذكسي في حصته، مع مداورة كاملة في الحقائب الوزارية وتوزيع عادل للحقائب السيادية.

وبحسب معلومات «اللواء» فان الرئيس سليمان طرح على الوزير السابق زياد بارود أن يكون من حصته، وأن يتولى حقيبة الخارجية، لكن بارود رفض وأبلغ رئيس الجمهورية رغبته بأن يكون بعيداً عن التشكيلة الحكومية، وعلى هذا فان حصة سليمان ستكون وزيراً شيعياً هو عبدالمطلب حناوي كوزير دولة، إلى جانب سمير مقبل عن الارثوذكسي، ووزيران مارونيان، أحدهما ثابت وهو الوزير السابق خليل الهراوي، فيما المنافسة محصورة على المقعد الماروني الثاني بين الوزير مروان شربل والسفير ناجي أبو عاصي الذي يرغب سليمان في توليه حقيبة الخارجية.

ولفتت المصادر إلى أن هذه الحقيبة بالذات محور تجاذب بين أن تكون لسليمان أو للعماد عون الذي قبل بأن يتخلّى وزيره جبران باسيل عن الطاقة، ولكن بشرط أن تكون من حصته حقيبة سيادية.

وبحسب المعلومات أيضاً، فان حقيبة الداخلية ستعطى لـ14 آذار، كضمانة أمنية، في حين يريد الرئيس سلام أن تكون من نصيب مستشاره محمّد المشنوق، الذي ورد اسمه في التشكيلة الأولى والتي لم تر النور في الأيام الأولى للتكليف.

وكشفت أن الثابت حتى الآن في بورصة الأسماء هو عودة وزير «حزب الله» حسين الحاج حسن إلى الوزارة مع وزير تقني اخر، وعودة الوزير علي حسن خليل من حصة الرئيس برّي إلى جانب وزير تقني آخر، فيما سيعود أيضاً الوزير أبو فاعور إلى جانب رامي الريس من حصة جنبلاط. وتردد كذلك عودة الوزير شكيب قرطباوي من حصة عون إلى جانب باسيل ونقولا الصحناوي، على ان يمثل يوسف سعادة تيّار المردة وهاغوب بقرادونيان الأرمن.

اما قوى 14 آذار، فهناك مقعد واحد للقوات إذا عادت وقبلت بالمشاركة في الحكومة الجامعة، فيما ستتمثل الكتائب بساسين ساسين أو سجعان القزي، في حين أن حصة تيّار المستقبل المؤلفة من ستة مقاعد فبرز من بين الأسماء كل من عاطف مجدلاني وزياد القادري واللواء اشرف ريفي مع حديث عن تبني نقيب المحامين السابق رمزي جريج.

**************************

الحكومة الجامعة الأسبوع المقبل وجنبلاط تبلّغ موافقة المستقبل والحريري سيتحدث الاثنين

سليمان كشف عن إشارات إيجابية من الحريري و8 آذار مع إعطاء الخارجية للرئيس

جعجع لن يشارك في حكومة اللا شيء وعون يرفض «الاشغال» لباسيل ويتمسك بالطاقة

الأجواء الايجابية بشأن تأليف الحكومة الجامعة تعززت بعد ظهر امس مع كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عن إشارات إيجابية وصلت من الرئيس سعد الحريري بالمضي بحكومة جامعة على أساس 8-8-8، لافتا الى ان الاجابات على الاسئلة التي ينتظرها فريق 14 اذار هي عند الرئيس سلام.

واضاف: «اريد الحكومة الجامعة واؤيدها واشجعها ولكن من اليوم (امس) وحتى 10 ايام إذا لم يتم التوافق على حكومة جامعة سيكون هناك حكومة».

وتشير المعلومات الى ان الموقف النهائي لتيار المستقبل سيعلنه الرئيس سعد الحريري خلال المقابلة التلفزيونية نهار الاثنين على شاشة المستقبل مع الزميلة بولا يعقوبيان وسيحدد فيه موقف قوى 14 اذار.

وفي اطار الاتصالات، سجلت زيارة لمستشار الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري الى النائب وليد جنبلاط في كليمنصو وابلغه موافقة المستقبل على صيغة حكومة 8-8-8 مع التأكيد على المداورة في الحقائب وبأن لا يتضمن البيان الوزاري مقدمة مقولة الجيش والشعب والمقاومة، كما التقى جنبلاط الرئيس فؤاد السنيورة.

وعلم ان جنبلاط ابدى استياءه من الكلام المتجدد عن حكومة حيادية، سائلا «ما المغزى من هذا الكلام طالما ان الاتصالات تتقدم ولم تتوقف لتأليف الحكومة الجامعة».

وحسب المعلومات، فان البيان الوزاري سيتضمن صيغة معدلة اقترحها جنبلاط تمزج بين مقولة الجيش والشعب والمقاومة واعلان بعبدا بشكل يرضي كل الاطراف.

هذا مع العلم ان الرئيس فؤاد السنيورة سيزور اليوم قصر بعبدا للبحث مع الرئيس سليمان مجمل الاتصالات، كما سيزور الرئيس المكلف تمام سلام. وترددت معلومات عن زيارة سيقوم بها الرئيس المكلف الى باريس للقاء الرئيس الحريري لكنها لم تتأكد، وكذلك فان اوساط عين التينة قالت بأنه لم يتم تحديد اي موعد لزيارة الرئيس السنيورة الى الرئيس بري بعد، ولم يطلب الرئيس السنيورة اي موعد.

وفي اطار الاتصالات ايضا، استمر التواصل بين نادر الحريري والوزيرين علي حسن خليل ووائل ابو فاعور وخليل الهراوي وان الاجواء بينهم ايجابية.

وكان الوزير ابو فاعور قد حمل من الرئيس بري الاجوبة التي طلبتها 14 اذار الى نادر الحريري والرئيس السنيورة، وكانت معظم الاجوبة ايجابية واعلنها بري مراراً لجهة الموافقة على صيغة 8-8-8 والمداورة وابتداع صيغة خلاقة ترضي الجميع بالنسبة للبيان الوزاري ويعمل جنبلاط على صياغتها وعدم اقتراح اي اسم قد يشكل استفزازا للرئيسين سليمان وسلام.

حزب الله

مصادر وثيقة ومقربة من حزب الله، نفت كل ما ورد واشيع عن قبول حزب الله بأن يتسلم فريق 14 اذار حقائب الداخلية والدفاع والخارجية والاتصالات، واشارت الى ان الحديث الاقرب الان يتمثل بقبول كل من حزب الله وحركة امل وكل اطياف 8 اذار بإسناد وزارة الخارجية لشخصية مقربة من الرئيس سليمان.

واكدت المصادر ان حزب الله وحركة امل ملتزمان بالمداورة في الوزارات الاساسية شرط ان لا تخل بالتوازن الوطني.

اشارة الى ان وفد حزب الله الذي زار بكركي امس سمع من البطريرك الراعي كلاما حول ضرورة ان تتسلم الوزارات الامنية شخصيات محايدة وغير حزبية كما نقلت المصادر.

وفي المعلومات ايضا ان التيار الوطني الحر رفض ان يتم اسناد وزارة الاشغال الى الوزير جبران باسيل مع تمسك الجنرال عون بالطاقة.

الاجواء الاقليمية والدولية

على صعيد آخر، قالت مصادر متابعة ان الاجواء الاقليمية والدولية تضغط باتجاه ولادة حكومة جامعة وان ما يعلن من شروط وشروط مضادة من قبل الاطراف يأتي من باب المزايدات، لان الحكومة الجامعة ستولد خلال الايام المقبلة ولن تستثني احدا الا من يريد عدم المشاركة بقرار منه.

وتشير المعلومات الى ان الضوء الاخضر الاقليمي وصل بالتشكيل والباقي تفاصيل يمكن حلها عبر تدوير الزوايا، وهذا الامر يستطيع الرئيس بري ايجاد الحلول له طالما «صفت النوايا» وانه لم يعد هناك من تعقيدات تبرر عدم الاسراع في تشكيل الحكومة، والدخول في مرحلة التأليف التي اصبحت قريبة مع مقاربة موضوع الحقائب والاسماء.

رفض القوات اللبنانية

على صعيد آخر، جدد حزب القوات تأكيده لجهة عدم مشاركته في اي حكومة جامعة متمسكا بالحيادية في ضوء غياب اي قاسم مشترك بين 8 و14 اذار، واكدت القوات ان موقفها الرافض لن يتبدل وهذا ما ابلغته الى حلفائها وانها لا يمكن ان تشارك في حكومة اللا شيء، فيما اكد حزب الكتائب تأييده للاتصالات بشأن تأليف الحكومة وهو يبحث هذا الملف مع حلفائه وملتزم بما ستلتزم به قوى 14 اذار.

الحصص والتشكيلة

اما مصادر 8 اذار، فأكدت ان لا عقدة عونية، والعماد يسهّل التأليف، والتيار الوطني الحر يطالب بوزارة الطاقة للوزير جبران باسيل، لكنه لن يعارض اذا تم اسناد وزارة الطاقة لحلفائه، على ان تسند وزارة اساسية لجبران باسيل والوزارة الثانية من حصة عون ستذهب للوزير الحالي نقولا صحناوي «ارثوذكسي». اما الوزير الارمني سيكون من حصة 8 اذار والتسمية متروكة لـ«الطاشناق» ووزير ماروني للنائب سليمان فرنجية وبالتالي لا مشكلة جوهرية بين قوى 8 اذار خصوصا ان العماد عون يعرف ويدرك ان فريقه السياسي يجب ان يتنازل وتتقلص حصته.

اما على صعيد الحصة الوسطية في التشكيلة، فهي على الشكل الآتي: 3 وزراء للرئيس سليمان و3 وزراء للرئيس سلام ووزيران للنائب وليد جنبلاط، وتشير المعلومات ان الاسماء المرشحة على الشكل الآتي: مارونيان وشيعي من حصة سليمان وعلى الارجح هما مروان شربل وخليل الهراوي والعميد المتقاعد عبد المطلب حناوي، اما اذا اسندت الخارجية للرئيس سليمان فستسند الحقيبة الى مستشاره ناجي ابي عاصي.

اما حصة تمام سلام فستذهب الى محمد المشنوق او خالد قباني او عدنان القصار او وزير كاثوليكي او من «الاقليات» في حين سيختار جنبلاط الاسمين الدرزيين وهما وائل ابو فاعور «ثابت» وشريف فياض او رامي الريس.

اما حصة 14 اذار فستذهب على الشكل الآتي: وزير مستقل وواحد للكتائب واخر للقوات اللبنانية و5 وزراء للمستقبل، الا اذا اعطى المستقبل وزيرا ثانيا من حصته للقوات اللبنانية وهذا هو الارجح، علما ان التوزيع الطائفي للحصص قد يطيح بهذا الاسم او ذاك على ان تشمل المداورة الوزارات الاساسية «الداخلية، المالية، الطاقة والموارد المائية والكهربائية، الاتصالات»، حيث طالب الرئيس بري بأن تكون المداورة شاملة ولا استثناء فيها.

ظريف في بيروت الثلثاء

وقد يجتمع بـ 14 اذار

على صعيد آخر، يصل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى بيروت للقاء المسؤولين اللبنانيين. وذكرت معلومات ان ظريف سيلتقي معظم القوى السياسية اللبنانية ومن بينها وفد من 14 اذار، او ممثل عنهم يمكن ان يكون الرئيس امين الجميل، حيث لم يتم الاتفاق بعد على صيغة الوفد او تحديد موعد نهائي له لكن الاتصالات مستمرة في هذا الشأن.

*****************************

تيار المستقبل ينتظر الرد على اسئلته… والقوات ترفض الصيغة الحكومية

الأجواء المتفائلة التي أشاعتها بعض المصادر بقرب التفاهم على تشكيل الحكومة، قابلها حذر من مصادر أخرى، وكلام لرئيس الجمهورية قال فيه ان الحكومة ستشكّل خلال عشرة أيام حتى لو لم يتم الاتفاق بين الأطراف.

الثابت الأكيد ان اتصالات مكثّفة تجري، وكذلك لقاءات أبرزها سيتم اليوم في قصر بعبدا بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس فؤاد السنيورة. وفيما قالت أنباء مساء أمس ان السيد نادر الحريري أبلغ الوسيط الاشتراكي الوزير وائل أبو فاعور بموافقة الرئيس سعد الحريري على صيغة ٨ – ٨ – ٨، أعلن النائب نهاد المشنوق الموجود في باريس اننا ننتظر الاجابة على أسئلتنا حول تشكيل الحكومة، ولن نجيب ب نعم أو لا قبل الحصول على هذه الأجوبة.

وقد قال رئيس الجمهورية لقناة LBC أمس ان الحكومة ستشكّل خلال عشرة أيام حتى لو لم يتم الاتفاق بين الأطراف. وأضاف، يفترض ان تكون لدينا حكومة في مهلة أقصاها العشرين من هذا الشهر، إذ في حال لم تنل الثقة، يكون لدينا الوقت الكافي لاجراء استشارات جديدة لتسمية رئيس جديد لتشكيل الحكومة.

وأوضح سليمان ان زيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى بعبدا اليوم تأتي في اطار البحث عن تسوية لتشكيل الحكومة، وقال ان اشارات ايجابية وصلت من الرئيس الحريري للمضي في حكومة جامعة على أساس ٨ – ٨ – ٨.

الراعي وحزب الله

وقد كان الموضوع الحكومي مدار بحث في بكركي امس بين البطريرك الراعي ووفد من حزب الله ضم عضو المجلس السياسي غالب ابو زينب والحاج مصطفى الحاج علي. وكان تأكيد خلال اللقاء من قبل الراعي على وجوب إجراء الإستحقاقات الدستورية بشكل توافقي ومسؤول، يعيد الحياة السياسية والمؤسسات الدستورية في لبنان الى حركتها الطبيعية والديموقراطية التي تميز بها.

من جهته أوضح ابو زينب بعد اللقاء ان التشاور مع غبطته في هذه المرحلة امر ضروري وأساسي، مشيرا الى أجواء ايجابية سادت اللقاء، وتمنى ان تنعكس هذه الأجواء على كل المشاورات التي تقوم في البلد لإخراجه من أزماته الداخلية، وصولا الى اتمام الإستحقاقات وفقا للروح الوطنية والميثاقية.

المشنوق: لا اجوبة

هذا وأكد عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق امس أن الاجوبة عن الاسئلة التي وجهها تيار المستقبل الى قوى 8 آذار بشأن تشكيل الحكومة لم تأت حتى الآن بشكل واضح وصريح ومحدد، وعمليا فإن رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط يتولون الاتصال بمختلف الاطراف لتقريب وجهات النظر.

وقال: أتيت الى باريس بتكليف من الرئيس فؤاد السنيورة من اجل التشاور مع الرئيس سعد الحريري بموضوع الاسئلة الخمسة التي وضعناها لقبولنا او رفضنا تشكيل الحكومة. ونحن وضعنا الاسئلة الخمسة كقاعدة ولن نجيب بنعم أو لا قبل الحصول على أجوبة واضحة ومحددة بشأن الثلث المعطل وإعلان بعبدا في البيان الوزاري وتأليف الحكومة والمداورة بين الوزارات، وبشأن حق الفيتو العادل على بعض الاسماء التي يمكن أن ترد ولا يوافق عليها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

أضاف: حولنا ما يسمى بالشروط التي شاع استعمالها في بيروت، الى اسئلة، وهذه الاسئلة تحتاج إلى أجوبة لم تأت حتى الآن، لذلك ليس هناك من أجواء سلبية ولا أجواء غير سلبية، هناك مفاوضات يتولاها الرئيس السنيورة بالتشاور مع الرئيس الحريري بانتظار أن تتبلور أجوبة واضحة ونهائية.

وقالت قناة المستقبل التلفزيونية مساء امس: بانتظار ان يخرج دخان الحكومة الابيض فان الاجواء المتوافرة حتى الساعة تساوي بين امكانية ولادة حكومة جديدة وعدم الامكانية، مع ابقاء الخيارات الدستورية لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف مفتوحة. وحتى الآن تجمع المصادر المطلعة والمتابعة لتشكيل الحكومة ان الاتصالات والاجتماعات تسير على قدم وساق، منها ما هو معلن ومنها غير معلن، لكن الأكيد ان قوى ١٤ آذار لم تتلق حتى الساعة اجوبة على اسئلتها الخمسة.

تباينات ١٤ آذار

في هذا الوقت تحدثت مصادر عن تباينات داخل ١٤ آذار. ونسبت الوكالة المركزية الى اوساط في حزب القوات قولها ان قرار الحزب المبدئي في ما يتعلق بالحكومة الجاري العمل لتشكيلها، هو الرفض القاطع ما دامت ستولد عاجزة، مكبلة لا يمكن ان تقدم شيئا للبنانيين، وستكون حكومة اللاشيء في ضوء غياب اي قاسم مشترك بين قوى 8 و14 اذار. واكدت ان القوات اللبنانية ابلغت موقفها هذا الى الحلفاء.

وقد قال النائب انطوان زهرا مساء امس، ان القوات قد تكون بدت متصلبة أكثر من غيرها بعد انطلاق جولة المشاورات المستجدة حول تشكيل الحكومة لأن كل ما يطرح الان طرح سابقا والموضوع المبدئي هو: هل تشكل حكومة تغطي الانقلاب على الدولة وعلى المؤسسات الدستورية او لا؟ ورأى ان جل ما في الامر اننا نقيم تسوية مؤقتة وهذه التسويات المؤقتة تضرب اسس الدولة في لبنان والقوات مصرة على عدم المشاركة في حكومة واحدة مع حزب الله.

كما قالت مصادر سياسية ان اوساط التكتل العوني تبدي عدم رضاها عما يحصل وذلك انطلاقا من تمسك التكتل بحيطة معينة ورفضه مبدأ المداورة بين الوزارات.

****************************

سليمان:الحكومة الجامعة خلال 10 ايام والا

«الشرق»:

عشية انعقاد المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ومع استكمال الخطوات التحضيرية لبدء المحاكمات المقررة في 16 كانون الثاني الجاري، والمتعلقة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري… ومع الاشارات الصادرة عن العديد من الدول المعنية بالشأن اللبناني، التي تتوزع بين التحذير من الأوضاع الداخلية وارتفاع منسوب القلق والخوف من انزلاق لبنان، الى حيث لا مصلحة لأحد فيه من جهة والتشجيع على إنجاز تأليف الحكومة تمهيداً لانجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري من جهة ثانية…

فقد اتسعت دائرة الخروج من الغموض الذي يحيط بمسألة تأليف الحكومة، التي يقال إنها تجاوزت العديد من المطبات، بعدما قطعت الاتصالات والمفاوضات شوطاً بعيداً في الخوض في التفاصيل مع الافرقاء السياسيين من خلال حركة الموفدين التي تواصلت على خط بعبدا، عين التينة، بيت الوسط والمصيطبة وباريس حيث تابع الرئيس سعد الحريري حركة الاتصالات هذه والتي قرأ فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان «إشارات إيجابية بالمضي بحكومة جامعة على أساس 8+8+8…» لافتاً الى ان «الاجابات التي ينتظرها فريق 14 آذار على الاسئلة الخمسة هي عند رئيس الحكومة المكلف تمام سلام…»: هذا في وقت كانت الأوضاع الأمنية تهتز في عاصمة الشمال طرابلس، بعد اطلاق مسلحين قذيفة اينيرغا على ملالة للجيش اللبناني قرب جامع عبد الرحمن في التبانة ما أدى الى جرح ثلاثة عسكريين… ناهيك بالشائعات المتزايدة عن «السيارات المفخخة» في غير منطقة من لبنان…

اتساع دائرة التفاؤل… وحكومة خلال 5 أيام

وعلى رغم ان الاسبوع الحالي، يقفل على ما أقفل سواه، فإن وتيرة التفاؤل بانجاز تأليف الحكومة تزداد اتساعاً، والتسريبات تتحدث عن فرصة اسبوع لا أكثر من أجل اعلان الحكومة الجديدة، لاسيما، وان الخيارات الداخلية لم تقوَ على الذهاب الى الآخر، مع تزايد التشجيع والتحذير الخارجيين…

وبحسب المعلومات المتواترة من أكثر من مصدر، فإن الأيام القليلة المقبلة ستكون فرصة لجوجلة نتائج المشاورات، التي كشفت عن ان أفرقاء في 14 آذار، لاسيما «القوات اللبنانية» ماتزال عند «رفضها القاطع لحكومة ستولد عاجزة ومكبلة ولا يمكن ان تقدم شيئاً للبنانيين… هذا في وقت أكد رئيس الجمهورية في حديث تلفزيوني «أريد الحكومة الجامعة وأشجع عليها ولكن من اليوم وحتى عشرة أيام اذا لم يتم التوافق على حكومة جامعة ستكون هناك حكومة…».

سليمان وإيجابيات الحريري…

ونفي المشنوق

وتأسيساً على ما تقدم، فإن الأنظار تتجه الى لقاء مرتقب بين الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة… بعد عودة عضو كتلة «المستقبل» النائب نهاد المشنوق من باريس بعد لقائه الرئيس سعد الحريري…

وخلافاً لما نسب الى الرئيس سليمان، لجهة ان الأجوبة على الأسئلة الخمسة هي عند الرئيس سلام، فإن النائب المشنوق أكد ان الأجوبة عن الأسئلة الي وجهها «تيار المستقبل» الى قوى 8 آذار، لم تأتِ حتى الآن في شكل واضح وصريح ومحدد… لافتاً الى ان الرئيس سليمان والرئيس سلام والنائب جنبلاط يتولون الاتصال بمختلف الأطراف لتقريب وجهات النظر…».

غير ان مصادر عين التينة أكدت ان «الأجوبة على أسئلة المستقبل» بعضها جاهز… وبعضها ينتظر تأليف الحكومة، وسيكون الجواب عليها في البيان الوزاري… وهذا جزء من سياسة تدوير الزوايا التي يتفق عليها الرئيس سليمان والرئيس بري والنائب جنبلاط…

«المستقبل»: الحيادية حل أمثل

وازاء ما تردد عن تحفظات لدى الافرقاء المسيحيين، لاسيما عند «القوات» والتيار العوني، فقد كان لافتاً اشارات نواب في «المستقبل» الى اننا «لم نتلق حتى الآن أجوبة من الفريق الآخر عن الأسئلة الخمسة…» على ما قال النائب سمير الجسر الذي أكد «ان الحكومة الحيادية هي الحل الأمثل…» لافتاً الى اننا «على تنسيق وتواصل مع حلفائنا ولا نخطو خطوة إلا بالتنسيق معهم…».

بدوره قال النائب المشنوق اننا «لن نجيب بنعم أو لا قبل الحصول على أجوبة واضحة ومحددة في شأن الثلث المعطل و«اعلان بعبدا» في البيان الوزاري وتأليف الحكومة والمداورة بين الوزارات وحق الفيتو على بعض الأسماء…».

وفي هذا قال عضو «المستقبل» النائب نبيل دو فريج أنه «في حال تمت الاجابة عن التساؤلات فإن الحكومة ستكون جامعة بمشاركة «حزب الله»… وان أكد ان «الحكومة الحيادية لاتزال الأمثل…».

«التيار الحر»: نواكب عبر بري

وازاء تناقل كلام للجنرال عون، إلا حكومة دون الوزير جبران باسيل، فقد أمل عضو «تكتل التغيير والاصلاح» النائب سليم سلهب ان «يتم الاتفاق على صيغة 8+8+8 لتأليف الحكومة، وبعد هذه الخطوة نتجه الى تسمية الوزراء» متهماً بعض الفئات» بأنها «تحاول وضع العراقيل قبل الاتفاق على الصيغة النهائية للحكومة…» لافتاً الى «اننا لا نريد النقاش في مبدأ المداورة… ونحن نواكب المشاورات الحكومية من خلال الرئيس بري». معتبراً «ان طالما هناك جهة حوارية علينا دعمها، وبالتالي عدم الاتجاه نحو حكومة حيادية قد تسبب انفجاراً سياسياً في لبنان».

لا يلاقي الايجابية بالايجابية

ولقد كان لافتاً في ظل هذه الأجواء كلام عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب علي خريس الذي اتهم «الفريق الآخر» بأنه «لا يلاقي الايجابية بالايجابية، حيث ان الرئيس بري طرح مع النائب وليد جنبلاط تشكيل حكومة من 8+8+8 وحتى الآن يرفضون، ويطرحون حكومة أمر واقع» محذراً من «ان لا مصلحة للبنان بذلك على الاطلاق…» هذا مع العلم ان عضو الكتلة النائب ياسين جابر لفت الى «ان تشكيل الحكومة أصبح قريباً». و«ان الجميع مسؤول عن سهيل الأمور لا تعطيلها». مشيراً الى «ان أقنية الحوار شغالة مع المستقبل، والأمور تسير باتجاه جيد وانفراجات ويمكننا التفاؤل بحذر على أساس القول الشائع: «ما تقول فول إلا ما يصير بالمكيول»…

الهاجس الأمني… والسيارات المفخخة

وبالتوازي مع الجو السياسي الذي يتوزع بين التفاؤل الحذر، وبين التصميم على إنجاز الحكومة خلال أيام قليلة، وبين التردد الذي يلقيه البعض، فقد اهتز الوضع الأمني في طرابلس من جديد، بعد اشكال وقع بين مسلحين وعناصر من الجيش قرب جامع عبد الرحمن في باب التبانة، على خلفية منع الجيش المسلحين من حمل السلاح أمام الجامع، حيث أطلق هؤلاء قذيفة اينيرغا على ملالة للجيش ما أدى الى جرح ثلاثة عسكريين وتوتر الوضع الأمني… وعلى الفور استقدم الجيش تعزيزات وعمل على ضبط الوضع…

هذا في وقت تتابعت «التسريبات المجهولة المصدر» حول السيارات المفخخة وعمليات التفجير، على رغم نفي المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ما يتم تداوله في هذا الشأن…

*****************************

 

الرئيس اللبناني: إشارات إيجابية وصلت من الحريري للمضي في حكومة جامعة

قوى 14 آذار تبلغ سليمان قرارها بالمشاركة قبل نهاية الأسبوع.. والاتصالات مستمرة لإنضاج حل

أعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان، أمس، أن «إشارات إيجابية وصلت» من رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري للمضي في حكومة جامعة على أساس صيغة المثالثة بثماني حقائب لفريقي 8 و14 آذار وفريق الوسطيين، في حين يُنتظر أن تتبلغ القيادات السياسية الموقف النهائي لقوى 14 آذار من الموافقة على الصيغة الحكومية، بلقاء سليمان مع رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس الأسبق فؤاد السنيورة، المرجح قبل نهاية الأسبوع.

وأكد سليمان، أمس، في حديث لـ«المؤسسة اللبنانية للإرسال»، أنه «في حال عدم التوافق على حكومة جامعة خلال 10 أيام ستكون هناك حكومة جديدة».

وانسحبت أجواء التفاؤل بقرب الوصول إلى تفاهم حول تشكيل الحكومة اللبنانية، أمس، على معظم القيادات السياسية، وسط توقعات بأن يشهد الأسبوع المقبل انفراجا في الملف الحكومي، للانتقال إلى المرحلة الثانية، وهي البحث بالأسماء وحصص الفرقاء من الحقائب الوزارية. وأكدت أوساط الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام لـ«الشرق الأوسط» أن «الأجواء إيجابية»، لافتة إلى أن الفرقاء السياسيين «لم يتوصلوا إلى اتفاق نهائي بعد حول المشاركة في الحكومة». وأكدت أن الاتصالات بين الأقطاب السياسيين «ستتواصل خلال اليومين المقبلين، استكمالا للجهود المبذولة للاتفاق على تشكيل الحكومة».

ومن المرجح أن يتبلغ سليمان، ورئيس البرلمان نبيه بري، اليوم، موقف قوى 14 آذار من الصيغة الحكومية المقترحة، عبر السنيورة الذي سيلتقيهما لهذه الغاية.

في هذا الوقت، تستكمل قوى 14 آذار مباحثاتها للاتفاق على المشاركة في حكومة المثالثة، بموازاة انتظارها إجابات واضحة عن مجموعة من الأسئلة، تحدد مسار المشاركة في الحكومة من عدمها. وأكد عضو كتلة «المستقبل» النائب نهاد المشنوق أن تيار المستقبل «لم يحصل بعد على أجوبة واضحة وصريحة عن الأسئلة التي طرحها على قوى 8 آذار»، لافتا إلى أنها تتعلق بشأن «الثلث المعطل وإعلان بعبدا في البيان الوزاري والمداورة بين الوزارات وحق الفيتو العادل بشأن بعض الأسماء».

وأوضح المشنوق، أمس، في حديث لقناة «إل بي سي»، أن «المستقبل»: «لن يعلن أي شيء قبل الحصول على الأجوبة»، مشيرا إلى أن هناك مباحثات بين الرئيس السنيورة والرئيس الحريري «بانتظار الأجوبة»، معلنا أن «الحريري لن يتحدث قبل تبلور الصورة».

وترفض قوى 14 آذار إعطاء ثلث معطل لأي من الفريقين، وهو الصوت المرجح في تعطيل القرارات التي تتخذ في مجلس الوزراء بأكثرية ثلثي الأصوات، كما تتيح إمكانية استقالة الحكومة التي تحتاج إلى استقالة الثلث زائدا واحدا. كما تطالب بالالتزام بإعلان بعبدا، وهو الصادر عن هيئة الحوار الوطني في يونيو (حزيران) 2012 التي انعقدت في القصر الرئاسي في بعبدا، ويقضي البند الأبرز فيه بتحييد لبنان عن صراع المحاور وتحديدا الأزمة السورية.

وتقاطع حديث المشنوق مع ما أكده عضو كتلة المستقبل النائب نبيل دو فريج، أمس، من أن فريقه السياسي ينتظر إجابات قوى الثامن من آذار عن الهواجس التي طرحها، قبل إعطاء الجواب النهائي حول المشاركة في الحكومة من عدمها، مؤكدا أنه «في حال تمت الإجابة عن التساؤلات، فإن الحكومة، بطبيعة الحال، ستكون جامعة وبمشاركة حزب الله».

وقال دو فريج في حديث إذاعي «أنا متفائل في موضوع التأليف، إلا أننا ننتظر الساعات المقبلة لتتضح الصورة»، مجددا تأكيده أن «الحكومة الحيادية لا تزال الأمثل اليوم في هذه الظروف الدقيقة».

من جهة ثانية، أكد عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب ميشال موسى أن كلام بري عن أن سليمان لا يقبل بعزل حزب الله ولا سواه من القوى السياسية «يدل على الإصرار على تشكيل حكومة جامعة تمثل كل الفرقاء». وفي حديث لوكالة «أخبار اليوم»، شدد موسى على «اننا في مرحلة تدوير الزوايا من أجل تأليف الحكومة بعد طول انتظار وعلينا أن نسعى في هذا الاتجاه»، مؤكدا أن بري «لن يتوقف عن السعي من أجل الوصول إلى نتيجة».

ويتولى بري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، مهمة التواصل بين الفرقاء السياسيين، لتسهيل مهمة تشكيل الحكومة.

**************************

 

Un cabinet dans les dix jours, assure Sleiman à la LBC

Le président de la République, Michel Sleiman, a affirmé hier à la chaîne LBC qu’en l’absence d’un accord sur un gouvernement de rassemblement, « il y a aura d’ici à dix jours un nouveau cabinet ».

Le chef de l’État a ainsi laissé entendre que dans le cas d’un échec des concertations en cours entre les protagonistes politiques, le Premier ministre désigné, Tammam Salam, et lui-même exerceraient leurs prérogatives constitutionnelles leur permettant de mettre sur pied une équipe ministérielle sans prendre en compte l’avis des blocs parlementaires. C’est ce type de gouvernement que le Hezbollah et ses alliés rejettent en le qualifiant de cabinet de « fait accompli ».

Le chef de l’État a également affirmé à la même chaîne que des signaux positifs étaient parvenus de chez le chef du courant du Futur, Saad Hariri, dans le cadre des tractations tournant autour de la formule des « trois 8 » (huit ministres au 14 Mars, huit au 8 Mars et huit aux centristes).

Sur un autre plan, le président Sleiman a reçu hier au palais de Baabda le sous-secrétaire d’État adjoint américain à la Défense pour le Moyen-Orient, Matthew Spence, et s’est entretenu avec lui des relations bilatérales en général et des rapports entre les ministères de la Défense des deux pays en particulier.

Le responsable américain a renouvelé à cette occasion « l’engagement constant et profond » de son pays à l’égard du Liban et la poursuite de son soutien à l’armée libanaise afin de la rendre « capable de remplir son rôle national de préservation de la paix civile et de maintien de la stabilité » (voir aussi par ailleurs).

La question syrienne a également été évoquée lors de l’entretien.

Le chef de l’État devait par ailleurs recevoir l’ambassadeur de France à Beyrouth, Patrice Paoli. La discussion a porté essentiellement sur la récente décision saoudienne d’accorder un don de 3 milliards de dollars à l’armée libanaise en matériel et armement français.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل