
تفاعلت أمس قضية الاعتداء على الولد السوري م.ش. في مرجعيون، وتحركت وزارة الشؤون الاجتماعية، فاتصل الوزير وائل ابو فاعور بوزير الصحة علي حسن خليل لمتابعة الموضوع من خلال اخضاعه لفحص طبي للتأكد من عدم اصابته بمرض فقد المناعة المكتسبة “الايدز”، وحتى ان تقوم وزارة الشؤون بارسال احد الاختصاصيين في شؤون الطفولة وشجونها للتعامل مع الآثار النفسية المترتبة على ما جرى. كما اتصل احد مندوبي اليونيسف بالعائلة مستفسراً عن الموضوع وواعداً بتقديم أي مساعدة ممكنة.
وعقب انتشار الخبر أمس، سارع بعض الاوساط الى نفي اصابة الجاني بمرض “الايدز” وتخفيف وقع الخبر، لكن عائلة الضحية اكدت ان المحققين ابلغوها بأمر الاصابة بعد التحقيق مع الجاني المعتقل لدى النيابة العامة، وتقول اوساط متابعة للملف انه ستجري فحص دم للجاني خلال الاسبوع المقبل.
واوضحت وزارة الشؤون ان “السوري الذي وقع ضحية لاعتداء جنسي وحشي في منطقة مرجعيون، تم وضعه برعاية مفوضية شؤون اللاجئين منذ الثلثاء الماضي، ولا يزال يخضع لفحوص طبية ولمتابعة نفسية (…)”.
واجرى ابو فاعور ايضا اتصالات بالاجهزة الامنية والقضائية المعنية، وتبين انه لم يثبت حتى الساعة اصابة المعتدي بمرض الايدز.
وروى والدا الطفل لـ”النهار” ما تعرض له ابنهما من اغتصاب على يد مواطنهما السوري الذي كان يعمل مع والد الضحية ويسكن مع عائلته على مقربة منهم. دموع الوالدة وغضب الوالد لم يشفيا غليلهما من “وحش” كانا يثقان به ويدخل منزلهما بشكل عادي ويعتاش من العمل الذي يؤمنه الوالد له.
تسكن عائلة محمد في مرجعيون حيث يعمل الوالد ن. ش. لتأمين معيشة زوجته وابنائه الثلاثة (محمد الذي يعاني مرض التلاسيميا وشقيقته ابنة الثمانية اعوام وشقيقه الاصغر ويبلغ ثلاثة اعوام، ويعمل معه المعتدي عبد السلام. أ (36 عاما) ويتردد الى منزل الطفل باستمرار.
وذكرت الوالدة انها بدأت ترتاب في تصرفات عبد السلام وتردده بعد خروج زوجها، وخافت على ابنتها فكانت تبعدها عندما يحضر، وبدأت تلاحظ توتراً ينتاب ابنها محمد من وقت الى آخر وعلامات غريبة على ثيابه الداخلية وشكوى من آلام في مؤخرته، لكنه كان ينفي حصول أي أمر معه ولا يشتكي سوى من الآلام، رافضا الكلام اكثر.
ولفت الوالد الى ان الشقيق الاصغر هو الذي اخبر بالامر لان محمد روى له ما يحصل معه منذ شهرين، واذ ان عبد السلام يعطيه المال دوريا (الف ليرة) لقاء عمله الوحشي ويهدده بعدم اخبار والدته لانها قد تذبحه بالسكين، محاولا اقناع شقيقه الاصغر بأن يذهب مع عبد السلام لقاء حصوله على المال ايضا، لكنه رفض وابلغ اهله فورا.
واشار الى ان العائلة تقدمت بشكوى الى السلطات الامنية التي اوقفت عبد السلام وحققت معه ونقلته الى مكتب شرطة الآداب في بيروت حيث أقر بفعلته تلقائيا ووجدت في حوزته مجموعة كبيرة من الصور لمحمد وغيره.