أعلن المحامي اللبناني فؤاد شبقلو أنه قبل أن يكون مرتاحاً شخصياً لبدء محاكمة المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فإنه من المهم أولاً أن تكون المحكمة مرتاحة لوضعها، بعد أن ناقش القضاة في الجلسة التحضيرية كل النواقص والإجراءات التي سيتم اتخاذها.
وقال شبقلو لـ”السياسة”، إن لدى المحكمة الدولية مضبطة اتهام كاملة ومتكاملة، ويمكن الاستناد إليها، إضافة إلى جدول من الأدلة يضم 500 شاهد، كما أن لديها أيضاً ملفات كافية من التحقيقات والتقارير، معتبراً “أن عملية المحاكمات الغيابية ليست سهلة، وتتطلب إجراءات استثنائية”.
وأكد أن “المحكمة اكتملت وكل المعطيات أصبحت لديها ولا بأس لو استمرت في المحاكمات ثلاثين سنة، فلن يفلت أحد من العقاب سواء كان كبيراً أو صغيراً لأن الأدلة أصبحت موجودة، وتدحض كل افتراض”، معتبراً أن “الجريمة عالمية وتمت في وضح النهار، لذلك فإن كل محاولات الانقضاض عليها ستبوء بالفشل، لأن هناك المزيد من الإثباتات الدامغة”.
إلى ذلك، أعلنت مصادر قانونية في تيار “المستقبل” لـ”السياسة” عن ارتياحها لسير العدالة في قضية اغتيال الحريري.
وقالت المصادر إن في انقضاء الجلسة التحضيرية لبدء محاكمة المتهمين في الجريمة، التي تسبق جلسات المحاكمة أيام الخميس والجمعة والسبت المقبلة، مؤشراً إيجابياً يحمل دلالات واضحة، على أن لا أحد في إمكانه الإفلات من العقاب الدولي.
وأضافت أن مقتضيات التحقيق الدولي تتطلب التأني وأخذ الوقت الكافي قبل صدور الأحكام، باعتبارها تصدر من أعلى مرجع قانوني دولي، موضحة أنه لهذا السبب “تأخذ المحاكمات وقتها، إفساحاً للمجال أمام الدفاع، ليقول كل ما لديه قبل أن تصدر المحكمة أحكامها، وحتى لا يشعر المتهمون بالظلم ولكي يكون القضاة الدوليون مرتاحين لأحكامهم”.
بدوره، طمأن محامي الادعاء وكيل رئيس تيار “المستقبل” محمد مطر الموجود في لاهاي إلى سير المحاكمات، واصفاً أجواء الجلسة التحضيرية بـ”الجيدة”.
وقال مطر لـ”السياسة”، “إن الجلسة الأولى قد تستغرق ثلاثة أيام في 16 و17 و18 يناير الجاري وبعدها يمكن أن تتأجل إلى الجلسة الثانية في الثاني من فبراير المقبل”.