#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاحد 11 كانون الثاني 2014

حجم الخط

جعجع يربط موافقته بتغيير “حزب الله” مواقفه.. وعون غير معني بمفاوضات الخليلين

التشكيل في خانة المراوحة.. والإيجابيات تبقى طاغية

لم يطرأ جديد حاسم على قضية تشكيل الحكومة في الاتصالات واللقاءات التي جرت أمس، لكن لم يطرأ أيضاً ما يبدّد المناخ الإيجابي القائم أو يدفع به إلى التلاشي والانكفاء لمصلحة عودة خيار الحكومة الحيادية إلى الواجهة تماماً.

اللقاء الذي جرى بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس كتلة “المستقبل” النيابية فؤاد السنيورة كان جيداً وجدّياً وصريحاً وشاملاً على ما وصفه بيان المكتب الإعلامي للأخير، في حين دعا سليمان إلى “تقديم التنازلات المتبادلة لمصلحة الوطن من خلال حكومة تكون محط ثقة المجلس النيابي واللبنانيين”.

بيان مكتب الرئيس السنيورة أوضح أنّ الاجتماع “تناول كل المسائل التي تتّصل بموضوع تشكيل الحكومة الجديدة وطرح خلاله الرئيس السنيورة العناوين التي بلورها تيار المستقبل (…) وستتبعه اجتماعات واتصالات في الاتجاه نفسه”.

واجتماع بعبدا جاء بعد الاجتماع الذي عقدته قوى 14 آذار ليل الجمعة السبت في “بيت الوسط” وأجرت خلاله مناقشة مستفيضة لمجمل الأمور المطروحة، وهي مناقشة قال عنها رئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع انّها “مفتوحة وودّية وعلمية وموضوعية”، مشيراً إلى “أنّ أقصى تمنياتنا أن تشكّل حكومة قادرة على التماسك والاجتماع واتخاذ القرارات، وإذا أرادوا تشكيل حكومة فلتكن 8-8-8 من دون وزير ملك أو مقنّع”.

وقال “نحن لا نقبل الحكومة كما تحدّثوا عنها في البداية، وإذا غيَّر حزب الله نظرته إلى إدارة الأمور في البلد والتي نرى فيها خراباً على لبنان مثل معادلة جيش وشعب ومقاومة والقتال في سوريا وإعلان بعبدا، عندها نجلس معه إلى الطاولة”.

وفي المقابل، كان لافتاً ما نقلته “وكالة الأنباء المركزية” عن مصادر في “تكتل التغيير والإصلاح” من أنّ أحداً “لم يفاتح النائب ميشال عون بالملف الحكومي، وأنّ المفاوضات التي يجريها الخليلان لا تعبّر عن وجهة نظر التكتل ولا علم له لا بالمداورة ولا بتوزيع الحقائب، وأنّ عون عندما يفاتحه الحلفاء بالموضوع سيكون لديه لكل سؤال جواب”.

الراعي

وإلى القصر الجمهوري، توجّه أمس أيضاً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والتقى الرئيس سليمان وتشاور معه في الملف الحكومي، داعماً الجهود المبذولة لتشكيل حكومة سياسية جامعة.

وبدوره، رفض الرئيس أمين الجميّل الإشارة إلى تمايز “حزب الكتائب” عن 14 آذار، وقال في حديث إذاعي “انّ 14 آذار تشكّلت قبل 8 سنوات ولا يوجد فريق سياسي حافظ على وحدته بهذا الشكل برغم كل الصعوبات التي واجهتنا، ونحن على تواصل يومي بين بعضنا البعض”.

المحكمة

وقبل خمسة أيام على بدء عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، جدّد الناطق باسمها مارتن يوسف التأكيد ان “تاريخ السادس عشر من كانون الثاني هو يوم تاريخي للبنان وللمحكمة الدولية وللعدالة الدولية”. وقال ان “هذا اليوم سيكون تاريخاً لأول محكمة دولية تستطيع أن تحاكم قضايا إرهاب وتعاقب الأشخاص في غيابهم”.

وأعلن يوسف، في حديث تلفزيوني، اننا “نتفهّم أنّ الشعب اللبناني ينتظر منذ مدة، خصوصاً أنّ المحكمة تأسّست في العام 2009، ونحن أيضاً كمحكمة ننتظر هذا اليوم، للأسف عيب العدالة الدولية أنّها بطيئة ولكن بالطبع لديها أسبابها”.

وتمنى “على المتهمين أن يسلموا أنفسهم إلى المحكمة قبل البدء بالمحاكمات الغيابية، وهذا لمصلحتهم ولمصلحة الشعب اللبناني والعدالة الدولية”. واشار الى ان “العدالة الدولية ليس لها علاقة بالمذاهب أو الطوائف أو الأحزاب أو بـ14 آذار أو 8 آذار، وكل ما يُقال خلافاً لذلك يصبّ في خانة الاتهامات السياسية. بالطبع القرارات التي اثرت بالمحكمة هي قرارات سياسية، ونحن نعمل في لبنان، إلاّ أنّ القضاة أحرار وسيتخذون قرارات تعتمد على الأدلة التي تقدم من الادّعاء، وسيكون هناك مجال لفريق الدفاع لأن يقدم أدلة وأن يدعو الشهود أمام المحكمة وأن يسألوهم”.

«14 آذار» يحاول التفاهم على موقف موحد.. وسليمان يدعو الفريقين لتقديم تنازلات

المشنوق لـ «الشرق الأوسط» : على الرغم من التفاوض.. مصرون على الالتزام بـ«إعلان بعبدا»

تتجه مباحثات تشكيل الحكومة اللبنانية، التي توقعت بعض الجهات أن ينجز الأسبوع المقبل، إلى النقاش بالتفاصيل. وجاء هذا التطور بعد إعطاء تيار «المستقبل»، أمس، ما وصفها بـ«موافقة مبدئية ومشروطة» على المضي في بحث الصيغة الحكومية المقترحة، وهي صيغة المثالثة بمعدل ثماني حقائب وزارية لكل من فريقي «8 آذار» و«14 آذار» والوسطيين، في حين دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان الفريقين إلى «تقديم التنازلات المتبادلة لمصلحة الوطن».

لقاء الرئيس سليمان برئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، أمس، سرع البحث في التفاصيل، من خلال ما نقل عن السنيورة أنه أعطى موافقة على حكومة (8+8+8) لكنها تضمنت شروطا إضافية. ولكن علم أن الرئيسين «لم يبحثا بالتفاصيل لأنها من اختصاص الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام»، حسب مصادر رئاسية لـ«الشرق الأوسط»، التي شددت على أن «المناخات إيجابية، وجميع الأطراف متجاوبة مع سليمان للوصول إلى اتفاق حول تأليف الحكومة».

جدير بالذكر، أن من شأن الاتفاق على تشكيل الحكومة اللبنانية أن ينهي فراغا في السلطة التنفيذية بدأ في منتصف مارس (آذار) الماضي باستقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وتحولها إلى حكومة تصريف أعمال. وواجه الرئيس المكلف سلام عقبات كثيرة، منذ تكليفه في 6 أبريل (نيسان) الماضي، أبرزها الشروط والشروط المضادة التي وضعها الفريقان السياسيان المتنازعان في لبنان «8 آذار» و«14 آذار».

وكان سليمان قد أمل، بعد لقائه بالسنيورة، في أن «ينجح الأفرقاء السياسيون في ظل مناخ الإيجابية السائد خلال الأيام الأخيرة في التفاهم على قيام حكومة جامعة، تولي الاهتمام بشؤون المواطنين الحياتية والاجتماعية، وتواكب تطورات المرحلة المقبلة وما تواجهه من صعوبات وتحديات خصوصا على صعيد المنطقة». ورأى سليمان، كما نسب إليه، أن «إرادة التفاهم والتلاقي شكلت مبعث ارتياح لدى الرأي العام اللبناني»، داعيا إلى تقديم التنازلات المتبادلة لمصلحة الوطن من خلال حكومة تكون محط ثقة المجلس النيابي واللبنانيين.

من جهة ثانية، أوضحت مصادر السنيورة أن الاجتماع مع سليمان تناول كل المسائل التي تتصل بموضوع تشكيل الحكومة الجديدة، إلا أن رئيس كتلة «المستقبل» النيابية «طرح خلاله العناوين التي بلورها تيار المستقبل»، مؤكدة أنه كان «اجتماعا جديا وجيدا كما كان صريحا وشاملا». وأشار المكتب الإعلامي للسنيورة، في بيان، إلى أن الاجتماع «ستتبعه اجتماعات واتصالات في الاتجاه نفسه مع المعنيين للبحث في الموضوع نفسه، تمهيدا لاتخاذ الموقف المناسب».

ويرى مطلعون على الاتصالات الجارية أنه يتعذر الجزم بأن الاتفاق على «حكومة جامعة» بات أمرا واقعا، ما دامت لم تتفق أطراف كتلة «14 آذار» بعد على موقف موحد من المشاركة، وبالذات كونها لم تتلق بعد إجابات عن الأسئلة الخمسة التي طرحتها قبل الموافقة على المشاركة. وفي هذا الاتجاه صرح عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق لـ«الشرق الأوسط»، بأن «14 آذار» لم تتوصل بعد إلى اتفاق كامل حول المشاركة في الحكومة، وأن الاتفاق الكامل «أساسه الإجابات عن الأسئلة الخمسة التي طرحناها.. لقد تلقينا إجابات عن بعضها». وكان المشنوق أعلن في وقت سابق أن الأسئلة الخمسة الموجهة إلى كتلة «8 آذار» كشرط أساسي للمشاركة، تشمل رفض «الثلث المعطل»، وتبني «إعلان بعبدا» في البيان الوزاري، والمداورة بين الحقائب الوزارية، و«حق الفيتو» العادل على بعض الأسماء التي يمكن أن ترد ولا يوافق عليها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

وأوضح المشنوق أن المفاوضات على تشكيل الحكومة «مستمرة لكنها لم تكتمل، وهي تهدف لبلورة إجابات عن أسئلتنا»، وعد أن التوصل لاتفاق حول تشكيل الحكومة، في حال تحققه، «سيكون إنجازا للبنان من شأنه أن يفتح الباب أمام الانتخابات الرئاسية». ثم أضاف أن الطرفين قدما تنازلات بهدف تشكيل الحكومة، لافتا إلى «أننا وافقنا على الجلوس معهم على طاولة مجلس الوزراء، بينما تنازلوا (قوى 8 آذار) عن المطالبة بالثلث المعطل»، مشددا على إصرار «14 آذار» على الالتزام بـ«إعلان بعبدا»، الذي يتضمن تحييد لبنان عن النزاعات الإقليمية، باعتباره أساسا لخروج لبنان من أزماته. وكانت قوى «14 آذار» تصر على عدم الجلوس مع وزراء لحزب الله في الحكومة، قبل انسحاب مقاتليه من سوريا، في حين كانت قوى «8 آذار» تصر على حصولها على ثلث معطل، وهو الصوت الذي يرجح تعطيل قرارات في الحكومة يتطلب اتخاذها ثلثي الأصوات، كما يؤدي إلى استقالة الحكومة في حال استقالة الثلث زائد واحد.

وإضافة إلى الأسئلة الخمسة، أشارت إذاعة «صوت لبنان» أمس، إلى أن «النقاط التي أثارها السنيورة في اجتماعه مع سليمان تتمثل في رفض قوى (14 آذار) لثلاثية (الجيش والشعب والمقاومة) والمطالبة بالتزام الحد الأدنى من (إعلان بعبدا)».

وكانت البيانات الوزارية الأخيرة للحكومات اللبنانية قد تضمنت معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، مما يشرع احتفاظ حزب الله بسلاحه لقتال إسرائيل. أما «إعلان بعبدا» فهو الصادر عن هيئة الحوار الوطني في يونيو (حزيران) 2012 التي انعقدت في القصر الرئاسي في بعبدا، ويقضي البند الأبرز فيه بتحييد لبنان عن صراع المحاور وتحديدا الأزمة السورية.

وكانت قوى «14 آذار» عقدت اجتماعا بعيدا عن الأضواء بمشاركة ممثلين عن مختلف مكوناتها، قاربوا الملف الحكومي من جوانبه كافة وتخلله عرض مسهب من كل طرف لوجهة نظره. وذكرت وكالة «المركزية» أن المجتمعين «لم يخرجوا برأي موحد، واتفقوا على استمرار المشاورات إلى حين التوافق على كلمة واحدة تطل بها هذه القوى موحدة متراصة الصفوف».

ويحول عدم التزام حزب الله بـ«إعلان بعبدا»، دون موافقة حزب «القوات اللبنانية» على المشاركة في الحكومة. ويعد حزب القوات، إلى جانب الكتائب اللبنانية، من أبرز الأطراف المسيحية في قوى «14 آذار». وأكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أمس، «أننا لم نقرر بعد المشاركة في حكومة (8+8+8)». وأشار جعجع، في حديث إلى قناة «الجديد»، إلى أن «الرئيس سعد الحريري لم يتخذ قرارا نهائيا بعد، ولم يقنعني»، لافتا إلى أن «المداولات مستمرة حول تأليف الحكومة». وبموازاة إعلان قناة «إل بي سي» أن الحريري أكد لجعجع خلال اتصال هاتفي أنه كتيار مستقبل «لن يدخل الحكومة إلا مع القوات اللبنانية»، أكد مستشار جعجع العميد المتقاعد وهبة قاطيشا لـ«الشرق الأوسط»، «أننا لم نوافق بعد على الصيغة الحكومية المطروحة»، مؤكدا «أننا لن نوافق على حكومة يتمثل فيها مكون لبناني يقاتل في سوريا»، في إشارة إلى حزب الله. وإذ أكد قاطيشا «أننا كقوى (14 آذار) موقفنا موحد»، تابع قائلا: «لم نتلق إجابات بعد عن أسئلة قوى (14 آذار)»، مجددا رفضه سلاح حزب الله والثلث المعطل.

في المقابل، أبدى حزب الكتائب اللبنانية مرونة في التعاطي مع الأزمات التي تحول دون إعلان الحكومة، إذ رأى رئيسه، الرئيس الأسبق أمين الجميل، أنه لا يمكن وقف تدخل حزب الله في سوريا، لكن يمكن العمل على تطويق ذيوله. ولفت الجميل، في حديث لإذاعة «لبنان الحر»، إلى أنه «إذا كان سلاح حزب الله مستعصيا فيجب أن نرى كيف نستطيع تطويق ذيوله، والانطلاق إلى أمور أخرى نستطيع التفاهم مع الحزب حولها كالتدخل في سوريا، الذي هو تدخل آني»، مشددا على «ضرورة التقاء الأفرقاء اللبنانيين بأي إطار كان، إن في حكومة أو على طاولة الحوار، لنتفاهم على الحد الأدنى، لأن البلد لا يحتمل مزيدا من الضياع».

زيارة السنيورة سليمان تعطي دفعاً لتشكيل الحكومة

أحدثت حركة الاتصالات من أجل تأليف الحكومة الوفاقية على قاعدة 8+8+8 تقدماً أمس، مع التكتم على النتائج، فنشطت الاجتماعات واللقاءات على كل المستويات، في ظل ترجيحات بأن المعنيين بولادتها يفضلون إعلانها مطلع الأسبوع وعدم تأخيرها أكثر من ذلك.

إلا أن الاجتماعات المتلاحقة التي جرت ليل أول من أمس وأمس أوحت، على رغم جدية البحث بالأسئلة التي طرحها تيار «المستقبل»، أن الأمور قد تتطلب بعض الوقت، خصوصاً أن الاجتماع الذي عقده رئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان تناول بعضها، وينتظر أن يواصل البحث في بعضها الآخر مع الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام، ومع رئيس البرلمان نبيه بري، باعتباره مفوضاً من قبل «حزب الله» التفاوض على الصيغة الحكومية.

وفيما يترقب المعنيون بتسريع التوافق على الصيغة الحكومية لقاء مفترضاً بين السنيورة وبري، تتواصل المشاورات بين قيادات قوى 14 آذار لمحاولة توحيد الموقف من الصيغة الحكومية في ظل التباينات التي ظهرت بين بعض مكوناتها، لا سيما لجهة تحفّظ «القوات اللبنانية» عن المشاركة.

وعلمت «الحياة» من مصادر مطلعة أن لقاء السنيورة مع سليمان حسم بعض الأجوبة التي طرحتها كتلة «المستقبل»، لا سيما تلك المتعلقة برفض الثلث المعطّل في الحكومة ولو مداورة، وبحق الرئيسين في الفيتو على اسم أي وزير لا يرضيان عنه إذا كان استفزازياً. أما النقاط الأخرى المتعلقة بالمداورة في توزيع الحقائب في كل الحكومات وليس في الحكومة المزمع تأليفها فقط، بحيث لا تكون أي حقيبة حكراً على أي طائفة أو فريق، والموقف في البيان الوزاري وتضمينه «إعلان بعبدا» وعدم القبول بثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» فإنها تحتاج الى بحث مع فرقاء آخرين أبرزهم بري وسلام. ولم تستبعد المصادر المطلعة أن يلتقي السنيورة رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط أيضاً في هذا السياق.

وقالت مصادر السنيورة إن لقاءه مع الرئيس سليمان تناول كل المسائل حول الحكومة وإن الاجتماع كان «جيداً وصريحاً وجدياً وشاملاً». أما سليمان فأمل، بحسب مكتبه الإعلامي، بأن ينجح الفرقاء السياسيون في ظل الإيجابية السائدة في الأيام الأخيرة، في التفاهم على حكومة جامعة، داعياً الى تنازلات متبادلة لمصلحة الوطن. وعلمت «الحياة» أن السنيورة تبلّغ بأن الوزير الشيعي الخامس الذي قد يسميه سليمان من حصته هو العميد المتقاعد عبدالمطلب حناوي.

وكانت الاتصالات بين قوى 14 آذار تواصلت فجرى اتصال هاتفي مطوّل ليل أول من أمس بين زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع تناول الموضوع الحكومي. وقال جعجع في تصريح تلفزيوني إن الحريري أبلغه «بأن الأمر يستأهل أن نتوقف عند الطرح الجديد أي 8+8+8 والنقاش يدور داخل كل فريق وبين فرقاء 14 آذار ككل وهناك بحث مفتوح وودي وعلمي حول هذه الصيغة. وموقفنا كقوات أن تكون الحكومة قادرة على التماسك».

ورأى أنه «إذا كان فريق 8 آذار سيكون موجوداً في الحكومة كما في الحكومات السابقة و «حزب الله» لا يزال يقاتل في سورية فهذا يعني أن الوضع الأمني سيبقى على حاله وكذلك الوضع الاقتصادي». وأوضح أن على فريق 14 آذار «أن نتفاهم بعضنا مع بعض على الحد الأدنى… والحريري لم يقنعني بالمشاركة أو عدمها، ومن قال إن الرئيس الحريري أخذ قراراً بالمشاركة؟».

وفي موازاة الاتصال الهاتفي عقد اجتماع ليل أول من أمس لقادة قوى 14 آذار تناول تفاصيل المداولات الجارية بين السنيورة وقيادة «المستقبل» وسائر الأطراف، كما أطلع «المستقبل» حلفاءه على مضمون الأسئلة الخمسة التي طرحها عبر وساطة جنبلاط.

وقالت مصادر المجتمعين إن نقاشاً تفصيلياً وهادئاً جرى، طرح خلاله ممثلو «القوات اللبنانية» ملاحظاتهم على التركيبة الحكومية المقترحة واعتراضاتهم عليها، ومنها أن الحكومة قد تعطي تغطية لمشاركة «حزب الله» في القتال في سورية، على رغم تنازله عن صيغة 9+9+6 التي كان أطلق التهديدات إذا لم تأخذ القوى الأخرى بها. وأشارت المصادر الى أن «القوات» طرحت مخاوفها من تعطيل عمل هذه الحكومة كما الحكومات السابقة، وأنها اعتبرت الأسئلة التي طرحتها كتلة «المستقبل» حول الحكومة تعبّر عن موقف مكونات 14 آذار ككل.

كما نقلت المصادر عن ممثلي «القوات» تأكيدهم أن مهما حصل من تباين حول الموقف من الحكومة أو المشاركة فيها، فإن هذا لن يؤثر إطلاقاً على وحدة قوى 14 آذار مهما كان الثمن لأن ما يجمع أطرافها أكبر من حكومة لن تدوم كثيراً.

من جهة أخرى، ذكرت معلومات أمنية أمس أن المشتبه به بنقل أمير «كتائب عبدالله عزام» ماجد الماجد من مستشفى في البقاع الغربي الى مستشفى المقاصد في بيروت الشهر الماضي (حيث عولج قبل اعتقاله ثم وفاته) ويدعى خالد الحاج (ملقب بأبي تكة) سلّم نفسه الى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ليُجري التحقيق معه.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل