رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا أننا نحن، في “القوات اللبنانية”، باقون كما دائما النعم نعم والـ لا لا والابيض ابيض والاسود اسود وما زلنا مؤمنين انه في النهاية لا يصح الا الصحيح وان السلطة والحكومة واي موقع ليس الا وسيلة بسيطة كي نتقدم في مشروعنا الذي هو مشروع كرامة الناس وحريتهم واستقرارهم وهي جميعها لا تتأمن عبر الطرق التي تطرح راهنا.
زهرا اضاف: “لو كانت الوسائل التي يجري الكلام فيها في الايام الاخيرة تؤمن كل هذا(ولو على حسابنا) فالكل يعرف اننا لم نتردد يوما بالتضحية بأنفسنا من اجل استقرار مجتمعنا وعائلاتنا ، ولكن العكس هو الصحيح ولهذا نحن ما زلنا حيث نحن بأيماننا وصلابتنا ورجاءنا بمستقبل نستأهله كأبناء الله الذين من حقهم ان يعيشوا حريتهم وكرامتهم وان لا يخضعوا الا لله .”
كلام زهرا جاء بعد قداس وجناز الـ 40 للضابط السابق في القوات المرحوم غبريل تامر(غابي) في حضور عائلته واقربائه ومسؤولين في القوات وحشد من الرفاق والاصدقاء.
زهرا قال: ” من وحي قداس اليوم وبعد 40 يوما على غياب غابي بالجسد عنا، غابي الذي اسمه على اسم الملاك المبشر، عاش حياته مبشرا بقناعاته وايمانه وحيويته وديناميته جعلت منه متحركا دائما على صعيد العائلتين(العائلة القواتية وعائلته الصغيرة) وواضعا نفسه في خدمتهما”.
وتابع: “نحن اولاد الايمان والرجاء والمحبة نستطيع ان نرى ال 40 يوما بعدة طرق: بالمحبة نستطيع ان نراهم 40 جيلا لاننا جميعا اشتقنا لغابي ولحضوره وحيويته ونشاطه وتعبه ومحبته واخلاصه للجميع، اما بالايمان نراهم 40 ثانية وفق تمييز الله “الف عام في عينيك يا رب كمثل امس الذي عبر” وبالرجاء نعلم انها فترة كافية كي ينتقل من قوات لبنان(القوات اللبنانية) الى القوات السماوية وينتقل من حماية رفاقه على الارض الى المساهمة بحماية لبنان والمسيحيين ورفاقه من السماء في جوار القديسيين”.
وأكد اننا نعرف تماما ان غابي كان مبشرا وهو الذي عرّف اخوته على القضية وعلى كيفية المحافظة على الوجود المسيحي الحر والفاعل في لبنان والشرق من خلال مؤسسة القوات اللبنانية ونعرف انه مؤمن لان لا احد يتوقف قلبه لكثرة تحمله الهموم كما حصل معه، والايمان والمحبة هما ما يجعل اشخاصا مثله يملؤون الدنيا نشاطا وعمل وسعي ولا تعود تتسع لهم فينتقلون الى جوار ربهم كي يساعدوا من السماء كما كانوا يفعلون على الارض هنا.
واشار الى اننا نريد ان نقول لعائلته الصغيرة بأسم العائلة الكبيرة : “لا نقبل ان نكون الا عائلة واحدة كما حين كان غابي بيننا ونأمل من زوجته وابناءه الشباب الذين هم وعد كبير جدا بمستقبل امن ومستقر لهذا الوطن لانهم يتحلون بأفضل ما امكن والدهم ان يعطيهم: العلم والايمان والمحبة ،ونسألهم ان لا يترددوا لحظة واحدة في اعتبارنا اخوتهم والمطلوب ان نفرح ونصلي لانه ترك ارثا نراه في هذا الجمع الحاضر اليوم معكم. ”
وقدم زهرا بأسم العائلة القواتية ومجموعة حماية المقر العام درعا الى عائلة المرحوم غبريال مذكرا ان الذي جمعنا كي نصبح هذه العائلة الكبيرة(القوات اللبنانية) هو مصيرنا ومستقبلنا.