عقد النواب والشخصيات المستقلون إجتماعا في مكتب النائب بطرس حرب، حضره إلى حرب، النائب دوري شمعون، النائبان السابقان رئيس “حركة التجدد الديمقراطي” كميل زيادة، جواد بولس، رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوض، أمين سر “حركة التجدد الديمقراطي” أنطوان حداد، وتغيب النائب فؤاد السعد بداعي السفر.
بعد التداول في الظروف المستجدة، لا سيما في موضوع تشكيل الحكومة، أصدر المجتمعون بيانا توقفوا في مستهله عند “تراجع حزب الله عن شرط تشكيل حكومة على قاعدة 9– 9– 6 أي الثلث المعطل، وذلك بعد أشهر طويلة من التصعيد والتعطيل والتهديد والتهويل بتفريغ كامل مؤسسات الجمهورية اللبنانية”، كما توقفوا عند “تسليم الحزب بحق رئيسي الجمهورية والحكومة بممارسة صلاحياتهما الدستورية في تسمية الوزراء، وإسناد الحقائب، وقبوله بمبدأ مداورة الوزارات”.
وأملوا أن “يشكل هذا التراجع تبديلا حقيقيا في سياسة الحزب حيال الكيان اللبناني والدولة ودستورها، وليس خطوة تكتيكية لتغطية حراجة وضعه على مشارف إنطلاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وإنعقاد مؤتمر جنيف 2 الخاص حول الأزمة السورية”.
وأعلنوا أن “مؤشرات حصول تبدل حقيقي في نظرة حزب الله إلى الكيان والدولة اللبنانية، لا يحددها صيغة الحكومة وتوزيع الحقائب فيها، بالرغم من أهميتها، بل يحددها مدى إلتزام الحزب بدستور لبنان، وميثاق الوفاق الوطني والقرار 1701، وإعلان بعبدا، الذي يؤكد على مبدأ تحييد لبنان، ووقف التورط في صراعات خارج الحدود اللبنانية، واستجلاب نيران الحرب السورية إلى لبنان”.
واعتبروا أن “تخلي الحزب عن مقولة الجيش والشعب والمقاومة، التي قامت على حساب الشرعية، وحولت لبنان إلى غابة من السلاح غير الشرعي، يشكل المعيار الحقيقي لجدية هذا التحول”.
ورأوا أن “الصيغة الأفضل للحكومة القادرة على إدارة شؤون البلاد في هذه الظروف، هي صيغة الحكومة الحيادية، التي لا يزال رئيسا الجمهورية والحكومة يؤكدان على حقهما بالسير فيها، ويعلنان في الوقت عينه إنفتاحهما على الطروحات البديلة، التي تؤمن المستلزمات الكيانية والسيادية والدستورية المذكورة أعلاه، وفي طليعتها إحترام إتفاق الطائف، وإعلان بعبدا وحصر السلاح في يد السلطة الشرعية في لبنان”.
وقرروا “العمل على تكثيف الاتصالات لتوحيد المواقف السياسية للقوى السيادية في البلاد”.