افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 13 كانون الثاني 2014

الحكومة: أجواء إيجابية لولادة قيصرية 14آذار تحسم موقفها بعد انطلاق المحكمة؟

من بيروت الى باريس وروما وصولاً الى جنيف، مروراً بالرياض وطهران، حركة اتصالات ناشطة وجرعة زائدة من التفاؤل، مع اقتراب موعد مؤتمر جنيف 2، وانطلاق اعمال المحكمة الخاصة بلبنان. ومعها يبدو لبنان وحكومته تفصيلين صغيرين ضمن صفقة أو اتفاق ترعاه الدول الكبرى ويشمل الخط الممتد من لبنان الى سوريا فالعراق وصولاً الى ايران. لكن ربط ملف الحكومة اللبنانية بمجمل هذه الملفات لا يدفع في اتجاه التأليف السريع، وخصوصاً اذا ما طرأت متغيرات وعثرات انتفت معها امكانات المضي الايجابي في هذه القضايا المعقدة.

أما القراءة المتفائلة بقرب ولادة الحكومة خلال الاسبوع الجاري، أو بعيد انطلاق اعمال المحكمة الخاصة بلبنان، وقبل الاطلالة الاعلامية المتوقعة للرئيس سعد الحريري في العشرين من الجاري، ففيها انه لم يكن ممكناً حتماً الوصول إلى التنازلات التي قدمها كل من فريقي 14 و 8 آذار للآخر، لو لم تكن تلك التنازلات تحمل في طياتها مظلة إقليمية برعاية دولية تدفع الى تحييد لبنان عن ارتدادات الصراع الإقليمي وحمايته منها. لكن هذه المظلة، وفق مصادر متابعة، تفسح في المجال لتطورات عدة في أكثر من ملف، مما يعطي هامشاً للافرقاء اللبنانيين لعدم الانجراف في عملية التأليف “إذ يمكن ان يتم اتفاق أوسع من الحكومة ويشمل الاستحقاق الرئاسي”.

الحريري

في باريس، التقى الرئيس الحريري مساء أمس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حضور نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ومدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ومستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان.

وتخلل اللقاء عرض تفصيلي للأوضاع في لبنان والمنطقة. وفيما التزمت اوساط الحريري الصمت حيال اللقاء، أفادت مصادر متابعة ان رئيس الديبلوماسية الروسية نقل دعم بلاده للمحكمة الخاصة بلبنان، وشدد على أن موسكو مع حكومة تشكل في لبنان لإنقاذه من الحرب الدائرة في المنطقة، انطلاقاً مما نص عليه اعلان بعبدا، وانه يدعم كل المساعي لعمل المؤسسات اللبنانية بالشكل الصحيح.

عون

واذ تردد ان رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون الذي يزور روما، قد يلتقي الرئيس الحريري، علمت “النهار” ان لا موعد محدداً للقاء، لكنه قد يكون ممكناً في اطار سياسة الانفتاح التي يعتمدها “التيار الوطني الحر” وسعيه الى التقريب بين مختلف الأفرقاء لإنقاذ لبنان من أتون التفجير الداخلي والانجرار الى حروب الآخرين. الا ان المكتب الاعلامي لعون رد على الخبر الذي أوردته إحدى محطات التلفزيون بان لا مصادر للرابية، وما يريد عون قوله يصدره في بيان رسمي.

بري

وأما داخلياً، فروزنامة التواصل والتشاور حافلة: لقاء للرئيس ميشال سليمان والرئيس فؤاد السنيورة السبت، على أن يزور الأخير الرئيس نبيه بري اليوم، بعدما سبقه الى عين التينة أمس رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، وعكس بري وجنبلاط بعد لقائهما لـ”النهار” أجواء إيجابية في مسار التأليف، فيما ينتظر أن يكون لقاء بري – السنيورة محطة أساسية لبلورة ما آلت اليه الجهود.

وقال رئيس المجلس: “الاجواء جيدة في ما يتعلق بتأليف الحكومة، والرئيس سعد الحريري يبذل جهودا كبيرة للتوصل الى ولادة الحكومة وهو يساهم في تذليل الصعوبات وليس القبول فقط بصيغة 8 -8 – 8 “. وعن قول رئيس الجمهورية ان هناك حكومة جديدة في 20 من الجاري، قال: “هذا كلام جيد وهدفه الحث على الاسراع في تشكيل الحكومة وخير البر عاجله”.

وهل يجيب خلال لقائه السنيورة عن الاسئلة الخمسة التي طرحها ” تيارالمستقبل”؟ اجاب: “ليست هناك اسئلة واجوبة انما هناك دائما أخذ ورد”. وعن المداورة في الحقائب قال: “أول من اقترح المداورة هو الرئيس المكلّف تمام سلام، وأنا أيّدت ذلك على قاعدة العدالة والشمولية ولا مانع ان تشمل هذه المداورة ايضا الادارات في الوزارات”.

جنبلاط

وبدوره قال النائب جنبلاط لـ”النهار”: “كل مرة التقي فيها الرئيس بري المس حرصه الدائم على الاستقرار والحوار وخصوصا ولادة الحكومة، واللقاء كان ايجابياً”.

سلام

وكشف الرئيس سلام لـ”النهار” انه لا يزال عند وعده بالتريث فترة قصيرة اخرى اذا كانت الجهود القائمة ستؤدي بالنتيجة الى توافق بين القوى السياسية المتخاصمة. وقال: “كانت اخبار التأليف عندنا عندما كنا في صدد تأليف حكومة حيادية، أما وأن الامور ذهبت في اتجاه الحكومة السياسية الجامعة، فقد أصبحت الكرة في ملعب القوى السياسية”.

14 آذار

في المقابل، وفيما يلتزم الرئيس السنيورة الصمت، لم تمتنع اوساطه عن وضع النقاط على الحروف وأكدت عبر “النهار” جملة معطيات: ان لا صحة إطلاقا لما يتردد عن خلافات، مشيرة الى انه حتى لو شارك “تيار المستقبل” وامتنع “حزب القوات” فهذا لا يعني خلافا او تشرذما داخل الفريق الواحد، ان مسألة الثلث المعطل إنتهت فعلاً، إستعادة الحق الدستوري لرئيسي الجمهورية والحكومة المكلف توزيع الحقائب، التوافق على موضوع المداورة لكنه لا يزال يحتاج الى مزيد من البحث والضمانات من أجل جعله دائماً وليس ظرفياً.

وقالت هذه الاوساط إن خيار الحكومة الحيادية لا يزال قائما ويمكن العودة اليه في أي لحظة اذا تعطلت التفاهمات السابقة أو توقفت.

على أن مصادر أخرى في 14 آذار تساءلت عن دورها في المفاوضات الجارية “أليس من الافضل ان يشعر الجميع بأنهم معنيون ولهم دور؟” وأفادت ان هذه النقطة ستكون موضوع الاتصالات في الايام المقبلة. وعلمت “النهار” ان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سيعلن موقفا من الحكومة في لقاء “زمن العدالة” الذي ينظم في معراب، بعد ظهر اليوم “تحية للوزير الشهيد محمد شطح، ووفاء لشهداء ثورة الارز”.

**************************

ظريف يمد اليد للرياض.. وكيري يهدد «حزب الله»

سلالم سياسية» لإنقاذ حكومة الكل

دخلت الإيجابيات النظرية التي رافقت المفاوضات الحكومية في الأيام الماضية مرحلة الاختبار العملاني بـ«الذخيرة الحية»، مع الغوص في التفاصيل ومحاولة ترويض شياطينها، تمهيداً لإنزال الجميع من سقوفهم العالية عبر «سلالم سياسية»، تعيدهم الى حضن التسوية.

وفي هذا الإطار، سُجلت «دفعة على الحساب» من طرفي النزاع، فتنازلت قوى «8 آذار» عن»9-9-6» ووافق «تيار المستقبل» على مبدأ الجلوس مع «حزب الله» حول طاولة حكومية واحدة من دون ربط ذلك بالانسحاب من سوريا، على أن تكون هناك تتمة في الأيام القليلة المقبلة، إذا صدقت النيات المحلية والإقليمية.

ويشكل اللقاء المرتقب اليوم بين الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة محطة أساسية على طريق تظهير الصورة النهائية لموقف «المستقبل»، وقياس مدى إمكانية الوصول قريباً الى حكومة جامعة على قاعدة صيغة «8-8-8» المخصبة عددياً وسياسياً، علماً أن وظيفة زيارة النائب وليد جنبلاط، أمس، إلى عين التينة هي تهيئة الأرضية أمام اجتماع بري – السنيورة اليوم.

وإذا كان لا يمكن فصل الخيار النهائي لـ«تيار المستقبل» عن الحسابات السعودية، فإن مصادر واسعة الاطلاع أكدت لـ«السفير» أن الرياض أبلغت المعنيين أنها لا تمانع في تشكيل حكومة «8-8-8» تضم «حزب الله» إذا حصل توافق لبناني عليها، وأنها في الوقت ذاته لا تتحمس لها وليست مستعدة لممارسة أي ضغط سياسي من أجل الدفع في اتجاه تشكيلها.

وترافقت هذه الإشارات السعودية مع وصول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ليل أمس إلى بيروت للقاء عدد من المسؤولين والقيادات.

وقد أكد ظريف في مطار بيروت أن لبنان مقاوم وصامد «ونحن نعوّل على أهميته في المنطقة وعلى تعزيز العلاقات معه»، مؤكداً أن طهران تسعى إلى أفضل العلاقات مع الرياض، «لأنها تؤسس للاستقرار والسلام في المنطقة»، ورحب بأي لقاء إيراني سعودي وعلى أي مستوى من المستويات.

أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري فقد اعتبر في مؤتمر صحافي في باريس مع نظيره القطري خالد العطية ان «حزب الله» منظمة إرهابية، وانه «انخرط في عمليات اغتيال عبر الحدود وأنشطة إرهابية، وهو يشارك في المعارك في سوريا، وشارك في نشاطات في لبنان تساهم في زعزعة الاستقرار».

في هذه الأثناء، أفادت المعلومات المتصلة بالملف الحكومي أن الرئيس سعد الحريري اتخذ قراراً قاطعاً وحاسماً بالمضي في حكومة جامعة على أساس «8-8-8»، لكن «تسييل» القرار الإيجابي للحريري يتطلب تأمين الإخراج المناسب ومنح فريق «14آذار» ثمناً ما، ولو كان شكلياً، في مقابل موافقته على الدخول الى حكومة تجمعه مع «حزب الله»، لأن هذا الفريق محرج بعد السقوف المرتفعة التي بلغها في خطابه السياسي و«الفيتو» الذي وضعه على مشاركة الحزب، لا سيما أن مفاوضات التأليف تزامنت مع قرب انطلاق أعمال المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 16 الحالي.

كما اأن وجود رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على يمين الحريري يزيد من حراجة موقف رئيس «تيار المستقبل» الذي يسعى خلال المفاوضات الى الحصول على الحد الأدنى المتاح من المكاسب لتبرير الموافقة على الدخول الى حكومة جامعة.

ويبدو أن فريق «14 آذار» يحاول تسجيل بعض النقاط على مستوى البيان الوزاري، لحفظ ماء وجهه، وتحديداً لجهة نيل ضمانات بعدم الإتيان على ذكر معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، على أن يحل مكانها تأكيد الالتزام بإعلان بعبدا، علماً ان الرئيسين سليمان وسلام وفريق «8 آذار» يطرحون تأجيل البحث في هذه المسألة الى ما بعد تشكيل الحكومة.

وقال الرئيس بري لـ«السفير» ان أجواء المشاورات والاتصالات الجارية جيدة، مشيرا الى أن لقاءه مع النائب جنبلاط يندرج في إطار «المراجعة المشتركة لنتائج الجهد الذي يبذله كل منّا لتسهيل الولادة الحكومية».

ونوّه بري بالجهد الذي يبذله الرئيس الحريري على هذا الصعيد، وأضاف: ان الرئيس الحريري ليس متجاوباً فقط مع المساعي التي تُبذل لتشكيل الحكومة الجامعة، بل هو يساهم في تذليل العقبات التي تعترضها.

وردا على سؤال حول المهلة التي حددها الرئيس سليمان حتى 20الحالي لتأليف الحكومة، أجاب: أعتقد أن هذه مهلة حث للإسراع في تشكيل الحكومة، على قاعدة أن خير البر عاجله.

وعما إذا كانت قوى «8 آذار» قد قدمت أجوبة شافية رداً على الاسئلة التي تطرحها قوى «14 آذار»، قال: لا أسئلة أو أجوبة أو شروط بل مقترحات تحسينية، حتى تأتي الحكومة بأفضل صيغة ممكنة.

وعما إذا كانت المداورة في الحقائب قد حُسمت، لفت الانتباه الى ان «الرئيس المكلف تمام سلام كان أول من طرحها، وأنا أؤيدها على أساس العدالة والشمولية، بحيث تشمل المداورة كل الحقائب والطوائف، وحتى الطوائف الصغرى». وتابع: لقد حان الوقت لنضع حداً لعادة درجت في لبنان وهي أن تصبح الوزارة أو الإدارة ملكاً لمن يتولاها، خلافاً لمبدأ «لو دامت لغيرك ما وصلت إليك».

وقال النائب جنبلاط لـ«السفير» إن الجلسات مع بري هي دائما إيجابية ومريحة، لافتاً الانتباه الى أنه لمس لديه حرصاً على الاستقرار والحوار.

وأشار الى أن النقاش تناول الى جانب الملف الحكومي، الوضع في المنطقة، مؤكدا أهمية الحل السياسي في سوريا.

أما الوزير وائل ابو فاعور، فأكد لـ«السفير» أن اللقاء مع بري إيجابي والنقاش الذي دار معه حول الوضع الحكومي كان مثمراً.

وأبلغت أوساط سلام «السفير» أن الجو الإيجابي يطغى على الاتصالات، مشيرة الى أن ثلاثة من الأسئلة التي طرحها فريق 14 آذار» لا خلاف عليها وهي المتعلقة بشكل الحكومة، والمداورة الشاملة في الحقائب، وعدم فرض أي اسم للتوزير على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، ويبقى موضوع البيان الوزاري والتزام إعلان بعبدا، وهو أمر يرى الرئيسان سليمان وسلام انه يجب أن يؤجل الى ما بعد التأليف.

وأشارت الى أن ما يجري خلال المفاوضات محاولات تطمين من الكل للكل، وقالت إن النصيحة على ما يبدو أُسديت لكل الأطراف اللبنانية ومن أغلب القوى الدولية والاقليمية بأن يعمل اللبنانيون على معالجة أزمتهم بأيديهم. وأضافت: «بناءً على هذه النصائح والتمنيات يبدو أن طرفي الأزمة اقتنعا بتدوير الزوايا وتقديم تنازلات أو تسهيلات متبادلة، وتبقى تفاصيل من شأنها أن تطمئن هذا الطرف أو ذاك، ستبحث خلال الأسبوع الحالي».

الى ذلك، وصل العماد ميشال عون أمس الى روما، حيث سليتقي البابا فرانسيس وعدداً من المسؤولين في الفاتيكان، للتباحت معهم في المخاطر التي تتهدد الوجود المسيحي في المشرق، الى جانب الوضع اللبناني، لا سيما ما يتصل منه بالشأن الحكومي والاستحقاق الرئاسي.

****************************

8 آذار ترفض بحث البيان الوزاري: إلى ما بعد التــأليف  

لم تُحل جميع العقد التي تحول دون تأليف الحكومة. لكن الإيجابية التي يبشر بها فريقا النزاع تتيح، في حال استثمارها، صدور مرسوم التأليف قريباً. وفيما يدور سجال حول التوقيت ربطاً بانطلاق عمل المحكمة الدولية، يختفي رئيس الحكومة المكلف تمام سلام عن طاولة المفاوضات، مخلياً الساحة للرئيس فؤاد السنيورة

صيغة «8 ـــ 8 ـــ 8» الحكومية، مع «تدوير زوايا» و«مداورة عادلة وشاملة للحقائب الوزارية» هي كل ما تم الاتفاق عليه حتى الآن بين طرفي التفاوض. وبحسب مصادر مشاركة في مفاوضات تأليف الحكومة، فإن الاتفاق الأولي يمنح الرئيس المكلف تمام سلام القدرة على إجراء جولة مشاورات تؤدي في النهاية إلى تأليف حكومة جامعة. لكن سلام لم يقدم على أي خطوة بعد، بانتظار الضوء الأخضر من تيار المستقبل الذي لا يزال ينتظر قراراً من الرئيس سعد الحريري، مبنياً على «أجوبة في سلة متكاملة، تتمحور حول توزيع الحقائب ومضمون البيان الوزاري». وفيما كان الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط يدفعان باتجاه تأليف حكومة جامعة قبل انطلاق عمل المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري يوم الخميس المقبل، «لتحرير الاستحقاق الحكومي من ثقل المحاكمات» على حدّ قول مصدر معني بهذا الطرح، قالت مصادر سياسية وسطية، وأخرى من 14 آذار، إنه بات من الصعب تأليف الحكومة قبل انطلاق عمل المحكمة، بسبب عدم الاتفاق على كافة التفاصيل، وصعوبة إنجاز التفاهمات خلال اليومين المقبلين.

وتريد قوى 14 آذار الحصول على «ترضية لفظية» في البيان الوزاري، بحسب مصادر وسيطة. أما 8 آذار، فتعمل على تجزئة النقاط الخلافية. فهي بحسب مصادرها تريد ترحيل البحث في البيان الوزاري إلى ما بعد تأليف الحكومة. ولتحقيق هذا الهدف، تتلطى خلف «الصلاحيات الدستورية لأي حكومة جديدة، والتي لا تجوز مصادرتها أو تجاوزها». ومن المتوقع أن يكون هذا الامر سبب الكباش السياسي خلال اليومين المقبلين. فالرئيس فؤاد السنيورة أثار هذا الموضوع مع الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا أول من أمس. وينتظر أن يتابعه مع الرئيس نبيه بري اليوم. وفي ضوء نتائج هذا اللقاء يبلغ السنيورة رئيس الحكومة المكلف تمام سلام موقف «المستقبل» النهائي من المشاركة في الحكومة، إذ كشف الوزير علي حسن خليل أن السنيورة طلب موعداً من بري وسيتم اللقاء في خلال 24 ساعة، مؤكداً في الوقت عينه «أننا لسنا أمام أسئلة تحتاج إلى إجابات، وليس هناك شروط وهناك نقاش مفتوح»، بينما أكدت مصادر نيابية بارزة في قوى 8 آذار لـ«الأخبار» أنه «لا أحد يستطيع أن يأخذ حقاً ولا باطلاً من الرئيس بري حول البيان الوزاري قبل صدور مرسوم تأليف الحكومة».

وكان بري قد استقبل أمس النائب وليد جنبلاط، يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، بحضور وزير الصحة العامة علي حسن خليل. وقالت مصادر المجتمعين إن «اللقاء كان إيجابياً جداً وجرى عرض كل جوانب عملية التأليف، لكن جنبلاط لم ينقل أي جديد عن الحريري».

وفضلاً عن الخلاف الرئيسي بين فريقي 8 و14 آذار، تستمر الخلافات داخل كل فريق على حدة. وفي هذا الإطار، كان السنيورة قد أجرى مشاورات داخلية مع عدد من الشخصيات في فريقه السياسي التي ترى أن «من الضروري التمسك بثوابت 14 آذار في الحوارات الجارية من أجل تأليف الحكومة، أي التمسك باتفاق الطائف وإعلان بعبدا والتزام حزب الله بجدول زمني للانسحاب من سوريا». وترى أوساط في قوى 14 آذار أن «من الضروري التركيز على البند الثالث، مع العلم المسبق بأن هذا القرار يفوق إرادة حزب الله، ليصبح قراراً إيرانياً. لكن من المهم على الحزب الاعتراف بدوره وخطورة وجوده في سوريا وانعكاسه على لبنان». وكذلك لا تزال الاتصالات جارية بين المستقبل وحزب القوات اللبنانية لتنسيق المواقف.

أما في الطرف المقابل، فعلّق رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون على ما نُسب إليه من إجابات عن أسئلة في موضوع تأليف الحكومة، مؤكداً في تغريدة على موقع «تويتر» أن «هذه الأسئلة لم تطرح أصلاً»، وقال: «لم أبدِ حتى الآن أي رأي في ما يخصّ تأليف الحكومة، لأن لا شيء واضحاً للحظة، إلا مسألة العدد». وفي هذا الإطار، قالت مصادر واسعة الاطلاع في فريق 8 آذار لـ«الأخبار» إن اتصالات رفيعة المستوى جرت بين حزب الله والتيار الوطني الحر خلال الساعات الماضية، «ولا نعتقد أن أزمة ما ستنشب داخل فريقنا. فنحن نجحنا في نقل المشكلة إلى داخل صفوف 14 آذار من خلال الطرح الأخير للرئيس بري والنائب وليد جنبلاط. وكما أفشلنا قبل 9 أشهر توجه قوى 14 آذار لتسمية رئيس منه يؤلف حكومة من لون واحد، أفشلنا الأسبوع الماضي توجه رئيس الجمهورية لتأليف حكومة حيادية». وختمت المصادر: «لا نتوقع التفريط في ما حققناه من خلال نقل المعركة إلى داخل فريقنا».

وفيما لا تزال الصالونات السياسية منشغلة بتحديد أسباب انفتاح تيار المستقبل وحزب الله على تأليف حكومة جامعة، وإحصاء تراجعات كل من الطرفين وخسائره، تحدّثت مصادر في تيار المستقبل وأخرى وسطية ومن 8 آذار، عن أسباب هذه الإيجابية المفاجئة لدى الطرفين، ولخصتها بالآتي:

وافق حزب الله على صيغة حكومية كان يرفضها لأنه لا يريد توتراً إضافياً في البلاد قد ينعكس توتراً أمنياً يتحاشاه الحزب.

تيار المستقبل، ومن خلفه السعودية، يئسا من إمكان إحداث تعديل في موازين القوى. كذلك فإنهما أحرجا، كما سليمان وسلام، من موافقة فريق 8 آذار على صيغة حكومية طرحها الرئيسان سابقاً.

يخشى تيار المستقبل والسعودية من ردّ فعل حزب الله في حال تأليف حكومة أمر واقع.

الضغوط والنصائح الاميركية للحريري والرياض، وتعبير واشنطن عن القلق من «منح ذريعة لحزب الله للسيطرة على لبنان».

ضغوط ونصائح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على الحريري خلال لقائهما الأخير في السعودية، وتركيز هولاند على ضرورة عدم استفزاز حزب الله إلى درجة دفعه إلى السيطرة على البلاد، فضلاً عن خطورة نقل الحرب السورية إلى داخل لبنان.

وبحسب مصادر وسطية وأخرى من 14 آذار، ثمة مساهمة، ولو جزئية، للممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي الذي زار السعودية الأسبوع الماضي، وشرح للمسؤولين هناك خطورة الوضع في لبنان.

وكان الحريري قد التقى في باريس أمس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في حضور نائبه ميخائيل بوغدانوف ومدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين، ومدير مكتب الحريري نادر الحريري، ومستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان.

كذلك وصل إلى بيروت وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف على رأس وفد، في سياق جولة على دول المنطقة تشمل دمشق وعمان وبغداد. وسيجري ظريف محادثات مع المسؤولين الللبنانيين وقيادات سياسية، حول الأوضاع في لبنان والمنطقة. وأعلن أن وفداً قضائياً إيرانياً سيزور لبنان قريباً لتدارس ملابسات الانفجارين الانتحاريين اللذين استهدفا سفارة بلاده في بئر حسن.

***************************

 

الحريري يعرض مع لافروف أوضاع لبنان والمنطقة

“المستقبل” ينتظر من برّي أجوبة “نهائية وواضحة”

مع استمرار الأجواء المتفائلة المحيطة بتشكيل الحكومة العتيدة، يُنتظر أن تكون الساعات المقبلة موعداً لـ”أجوبة نهائية وواضحة” حول أسئلة قوى 14 آذار، يفترض أن يتلقّاها رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، مباشرة، خلال اللقاء المرتقب بينهما. فيما كانت أوضاع لبنان والمنطقة مدار “عرض تفصيلي” بين الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في اللقاء الذي عُقد بينهما مساء في باريس في حضور نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ومدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ومستشار الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان.

وكشف مصدر رفيع في كتلة “المستقبل” مساءً أن الرئيس السنيورة ينتظر من لقائه مع الرئيس برّي أن يتلقى “أجوبة نهائية وواضحة” عن الأسئلة التي طرحتها قوى 14 آذار حول تشكيل الحكومة.

يأتي ذلك بعد أن تلقّى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط “إشارات مشجّعة” حسب أوساطهما من الرئيس برّي تتعلّق ببعض الأسئلة المطروحة، فيما أكدت أوساط رئيس الجمهورية لـ”المستقبل” رفضه الثلث المعطّل الذي سبق وأعلنه مراراً وتكراراً، إضافة الى التزامه والرئيس المكلّف تمام سلام العمل لتوزيع الحقائب مداورة، وكذلك تمسكهما بحقهما الدستوري في رفض توزير أي اسم “نافر” في الحكومة.

وأضافت أن الرئيس سليمان الذي أبلغ جميع المعنيين تمسّكه بإعلان بعبدا وسبق وحمله الى مجلس الأمن ونال موافقة دولية عليه، أكد لمن التقوا به في الأيام الماضية أن الوزارء المحسوبين عليه في الحكومة العتيدة سوف يتمسّكون بهذا “الاعلان” في البيان الوزاري.

هذه “الإشارات” يُنتظر أن يتبلّغها الرئيس السنيورة من الرئيس برّي بالإضافة الى أجوبة حول مبدأ المداورة الدائمة التي سبق وتحدّث عنها رئيس كتلة “المستقبل” خلال الاستشارات النيابية ووافق عليها رئيس المجلس، بالإضافة الى السؤال المتعلّق بثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، كما أضاف المصدر الرفيع في “المستقبل”، باعتبار أن هذا العنوان يحتاج الى إجابة “دقيقة ووافية” في ظل تمسك 14 آذار باعلان بعبدا.

وكان الرئيس برّي استقبل مساءً النائب جنبلاط ووزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور في حضور وزير الصحة علي حسن خليل حيث جرى عرض النتائج التي تمّ التوصل إليها في شأن الحكومة.

“حزب الله”

وفي ردود الفعل على جديد تشكيل الحكومة، طالب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش بتشكيل “حكومة وطنية على قاعدة الشراكة والتعامل مع المؤشرات والمبادرات بإيجابية للوصول الى تشكيل هذه الحكومة من أجل التمهيد لإجراء استحقاق الانتخابات الرئاسية في موعدها”، لافتاً الى أن “نظام البلد السياسي وتركيبة مجتمعه والمعادلات السياسية المحيطة به لا تسمح لفريق وحده أن يمتلك القرار السياسي”، في حين أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي ان “حزب الله لم يغيّر يوماً موقفه الداعي الى الحوار والى حكومة وحدة وطنية جامعة يشترك فيها كل الأطراف” متمنياً “أن تكون هناك حكومة الأسبوع المقبل”. أما نائب رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق فتطرق الى أن “الخطر التكفيري المتزايد الذي يهدد كل الوطن يفرض على الجميع اتخاذ موقف وطني لإنقاذ لبنان من مسار الفتنة من خلال تشكيل حكومة وطنية جامعة لكل الأفرقاء”.

من جهته لفت عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب هاني قبيسي الى أن “المرحلة حرجة ودقيقة”، ودعا الى تشكيل “حكومة جامعة تحتضن الجميع في الأيام المقبلة، تعيد الاستقرار وتطرد الفتنة وشبح الحرب والسيارات المفخخة”.

ظريف

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف لدى وصوله مساء أمس الى بيروت أن “وفداً قضائياً ايرانياً سيزور لبنان قريباً لتدارس ملابسات الانفجارين الانتحاريين” اللذين استهدفا سفارة بلاده في منطقة بئر حسن، وشدد خلال مؤتمر صحفي عقده في مطار رفيق الحريري الدولي على أن لبنان يحتل “الحيّز الأساسي في السياسة الخارجية الإيرانية”.

وفي ملف الأزمة السورية، أكد ظريف أن “الحل السياسي هو الحل الوحيد” لهذه الأزمة، مبدياً استعداد طهران للمشاركة في مؤتمر “جنيف2” إذ وجّهت إليها “دعوة مسبقة غير مشروطة”. وأعلن من جهة ثانية أن بلاده تسعى الى “أفضل العلاقات مع السعودية لأنها تؤسس الى الاستقرار والسلام في المنطقة”، داعياً الى “توحيد الجهود السياسية لمواجهة الإرهاب والتكفير”.

***************************

لبنان: مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة تنتقل من الحصص إلى البيان الوزاري  

تستعد الأطراف اللبنانية المعنية بتشكيل الحكومة الجديدة، للبحث في مرحلة ما بعد تثبيت توزيع الوزراء على ثلاث ثمانيات بالتساوي، بين فريقي 14 آذار و8 آذار والكتلة الوسطية الممثلة برئيسي الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام ورئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، والمتعلقة بالتفاهم على الإطار السياسي العام للحكومة الجديدة، وتحديداً العناوين الرئيسية التي ستدرج في صلب بيانها الوزاري، وتطبيق مبدأ المداورة في توزيع الحقائب الوزارية، والتي تستدعي منذ الآن تدوير الزوايا بغية إيجاد مخرج لاستبعاد معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» من البيان، بإحالتها على هيئة الحوار الوطني، واعتماد «إعلان بعبدا» الذي ينص على تحييد لبنان عن الصراع العسكري الدائر في سورية، باعتبار التحييد العمود الفقري الذي يرسم السياسة العامة للحكومة.

ويفترض ان يعقد لقاء في أي لحظة بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس كتلة «المستقبل» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، استكمالاً للاجتماعين اللذين عقدهما الأخير مع الرئيسين سليمان وسلام من جهة، ولتواصله المستمر مع جنبلاط الذي يلعب دور الوسيط للتقريب في وجهات النظر حول البيان الوزاري.

ويشكل لقاء بري والسنيورة أول محاولة للبحث في مرحلة ما بعد التفاهم على توزيع الوزراء على الأطراف الثلاثة، ويراد منه، كما ذكرت مصادر مواكبة للمشاورات الجارية في شأن عملية تأليف الحكومة لـ «الحياة»، تهيئة الأجواء أمام التوافق على سلة واحدة تدفع في اتجاه التسريع في ولادة هذه الحكومة، خصوصاً أنها تشمل عناوين يفترض ان تحسم بينهما.

وتقول المصادر نفسها ان حسم شكل الحكومة وان كان ضرورياً ومهماً فإن الأهم يكمن في تقطيع المشكلة التي تكمن في البيان الوزاري لجهة عدم ترحيلها الى ما بعد صدور المراسيم المتعلقة بأسماء الوزراء، لئلا يؤدي التباين حول البيان الوزاري الى تمديد عمر المفاوضات وبالتالي تأخير مثول الحكومة أمام البرلمان لنيل الثقة.

وتؤكد أن ترك جميع العناوين الرئيسة من دون توفير الحد الأدنى من التفاهم يمكن ان يعيد المفاوضات الى نقطة الصفر، بسبب كثرة الأفخاخ التي يمكن ان تنفجر في أي لحظة، إذا لم تتضافر الجهود من أجل تفكيكها بالتوافق على جميع التفاصيل في سلة واحدة.

وفي سياق المشاورات الجارية حول الملف الحكومي التقى بري مساء أمس جنبلاط في مقر الرئاسة الثانية يرافقه الوزير وائل أبو فاعور في حضور المعاون السياسي لرئيس المجلس الوزير علي حسن خليل. ويأتي اللقاء في اطار المحاولات الرامية الى تذليل العقبات ليأتي لقاء بري – السنيورة مثمراً. وفيما لم يصرح جنبلاط بعد اللقاء، قال خليل ان اللقاء بين بري وجنبلاط «ايجابي دائماً ولمصلحة البلد»

ويتزامن التحرك اللبناني لبلورة موقف موحد من تشكيل الحكومة مع حراك دولي وعربي تشهده باريس استعداداً للتحضير لمؤتمر «جنيف 2» من أجل ايجاد حل في سورية. ويمكن لبنان الإفادة من المظلة الدولية الداعمة للاستقرار فيه للحؤول دون حصول فراغ في الرئاسة الأولى إذا ما تعذر اجراء الانتخابات الرئاسية قبل 25 أيار (مايو) المقبل لانتخاب رئيس جديد خلفاً لسليمان.

وعلمت «الحياة» من مصادر دولية أن الوضع في لبنان استأثر باهتمام الدول المشاركة في اجتماعات باريس، وأن هناك فرصة لتوظيفه في عملية تشكيل الحكومة.

وكان لافتاً في هذا المجال اللقاء الذي عقد مساء بين وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف وبين زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في مقر السفارة الروسية في باريس، لا سيما أنه الأول من نوعه على هذا المستوى منذ اندلاع القتال في سورية الذي أثار تبايناً بينهما في الموقف من الأحداث السورية.

وشارك في الاجتماع عن الجانب الروسي نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ومدير دائرة الشرق الأوسط سيرغي فرشنين، وعن «المستقبل» نادر الحريري وجورج شعبان. وجرى فيه عرض مفصل للأوضاع في لبنان والمنطقة.

ولم تقلل مصادر سياسية في بيروت من أهمية هذا اللقاء الذي أعاد التواصل بين موسكو والحريري فيما يستعد وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف الذي وصل مساء أمس إلى بيروت لإجراء محادثات مع أركان الدولة اللبنانية، والتي لا بد من ان تتناول الجهود الرامية لتذليل العقبات التي تعترض ولادة الحكومة الجديدة.

*****************************

لافروف التقى الحريري وبرّي تشاور مع جنبلاط وظريف يلتقي قيادات في «8 و14 آذار» اليوم

ظلّت الساحة الداخليّة أسيرة أجواء ترقّب ما ستؤول إليه المشاورات الجارية على نار حامية لتأليف حكومة سياسية جامعة لم تنل بعد رضى بعض الأطراف، على رغم دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الجميع إلى تقديم تنازلات متبادلة لمصلحة الوطن من خلال حكومة تحظى بثقة المجلس النيابي. ويُنتظر أن تحمل الساعات المقبلة مزيداً من المعطيات حول التأليف يمكن أن تحوّل التفاؤل الحذِر الذي تتمسّك به المراجع المسؤولة واقعاً ملموساً، وإن كان هنالك من لا يزال يتشاءم إزاء ولادةٍ حكومية قبل انطلاق أعمال المحكمة الدولية الخميس المقبل، فضلاً عن اعتبار البعض أنّ إشاعة فريقي 8 و14 آذار أجواءً تفاؤليّة لا تعدو كونها مزايدات متبادلة، حتى لا يصنّف أيّ منهما في خانة المعطّل للتأليف الذي ما تزال دونه عقبات معلومة ومضمورة…

الى سليمان بعد ان تكون المشاورات قد حدّدت العناوين الكبرى تمهيداً للبحث في الأسماء وتوزيع الحقائب. ولفتت المصادر الى أنّ من المبكر الحديث عن إسقاط الأسماء على الحقائب.

شمعون

وفي المواقف، أبدى رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون تشاؤمه إزاء إمكانية التأليف الحكومي، وأكّد “أنّ قوى 14 آذار متمسكة بشرطي انسحاب “حزب الله” من سوريا والبحث في ثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” في البيان الوزاري. وقال لـ”الجمهورية”: “إذا كان الحزب مستعدّاً لقبول هذين الشرطين فلا مشكلة لدينا، وإلّا فلن نشارك، فهل نؤلّف حكومة لنختلف داخلها، كون بعض اعضائها خرجوا عن الدستور والقانون وذهبوا إلى سوريا بلا مشورة أحد، ويتسبّبون بمشاكل لنا في لبنان”. وأكّد “أنّ موقف 14 آذار من هذه المسألة موحّد”، مُستبعداً “أن يُظهر الحزب نيّاته الحسنة ويتجاوب مع هذين الشرطين وأن يتراجع عن مشروعه الاساسي بهذه السهولة”.

ديب

من جهته، قال عضو تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب حكمت ديب لـ”الجمهورية”: “إننا لا نزال ننتظر موافقة الطرف الآخر على الحكومة السياسية الجامعة، وعندما يصل الجواب الحاسم يبدأ البحث في التفاصيل الأخرى، لكن هناك مسألة لا تقبل المساومة وهي المشاركة الفعلية الحقيقية احتراماً للدستور والميثاق، ولن نفرّط فيها كائناً من كان الذي يشاركنا في الحكومة”. وتخوّف من “الشيطان الذي يكمن في التفاصيل”، معتبراً أنّ تأخّر السنيورة بالإجابة لافتٌ، ملاحظاً “صدور تصريحات وتصريحات مضادّة، ما يدفع للقول إنّ من المبكر الحديث عن شيء عمليّ، وكلّ الأمر يقتصر على إشاعة الأجواء الإيجابية، ونحن ايضاً نشارك في إشاعة هذه الأجواء، لكن نريد أفعالاً في النهاية”.

لقاء لافروف ـ الحريري

وفي هذه الأجواء، وبعد آخر لقاء جمعهما في تشرين أوّل 2010، وفي خطوة لافتة ذات دلالات سياسية، التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في باريس أمس الرئيس سعد الحريري، وعرضا لملفّات داخلية وإقليمية، في حضور المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، ومدير دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الخارجية الروسية سيرغي فرشينين، ومدير مكتب الحريري نادر الحريري ومستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان.

وقالت مصادر تابعت اللقاء لـ”الجمهورية” إنّ لافروف أكّد للحريري”أنّ بلاده تؤيّد “إعلان بعبدا” وتدعمه وتعتبره أساساً متيناً للوفاق الوطني، وإنّها ترحّب بتأليف حكومة لبنانية توافقية حسب الأصول الدستورية، وأن تكون هذه الحكومة قادرة على النأي بلبنان عن المخاطر المحيطة، وتحديداً عمّا يجري في سوريا، وأن يكون على رأس أولوياتها الحفاظ على وحدة لبنان وسلامة أراضيه”.

كذلك أكّد لافروف للحريري وقوف بلاده “ضدّ كلّ أشكال التدخّل الخارجي في الشأن السوري، من أيّ طرف كان، وبأيّ صيغة كانت، لأنّ أتون الأزمة السوريّة قد يتمدّد الى خارج الحدود، وبالتالي فإنّ أحداً لن يكون في منأى عن تداعياته”. وأكّدت المصادر “أنّ الحريري ولافروف توافقا على ضرورة مواجهة كلّ أشكال الإرهاب وأهمّية التعاون في هذا المجال بين جميع الأطراف”. كذلك جرى بحث معمّق في ما آلت اليه الاتصالات الدولية في شأن التحضيرات الجارية لمؤتمر “جنيف ـ 2”. وشدّد لافروف على أهمّية الحلّ السياسي للأزمة السورية وضرورة تأليف حكومة انتقالية تتمتّع بصلاحيات تنفيذية وفقاً لمقرّرات “جنيف ـ 1” للخروج من هذه الأزمة.

زيارة ظريف

وفي هذه الأجواء، وصل وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الى بيروت مساء أمس. وعلمت “الجمهورية” أنّه سيعقد، إلى لقاءاته الرسمية، لقاءات مع قيادات في فريقي 8 و14 آذار. وقالت مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية” إنّ غاية طهران من هذه الزيارة دفع الأوضاع في لبنان إيجاباً بشكلٍ أكبر، خصوصاً في هذه الظروف، حيث تنشط الاتصالات لتأليف حكومة جديدة. وقالت إنّ ظريف عندما يلتقي قيادات من الفريقين اللبنانيين المتنازعين إنّما يهدف من ذلك الى تقريب وجهات النظر وتأكيد انفتاح بلاده على الجميع ورغبتها في أن تكون على علاقة متينة معهم جميعاً بلا استثناء.

وأكّدت هذه المصادر أنّ زيارة ظريف لبنان تفتح آفاقاً جديدة للديبلوماسية الايرانية القارئة تماماً للوضع في المنطقة، والقارئة ايضاً للنفوذ الاقليمي والدولي، وهي تعمل على أساسه.

العلاقة السعودية ـ الإيرانية

وسيغادر ظريف لبنان في نهاية محادثاته اليوم إلى دمشق، حيث يلتقي الرئيس السوري بشّار الأسد غداً على أن ينتقل من هناك الى الأردن.

وكان ظريف أعلن لدى وصوله الى بيروت انّ وفداً قضائياً إيرانياً سيزور لبنان قريباً لدرس ملابسات التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية في بيروت، وقال: “من الثوابت الأساسية لإيران إقامةُ أفضل علاقات الأخوّة مع دول الجوار”، مؤكّداً “سعي بلاده الى إقامة أفضل العلاقات مع السعودية لأنها تؤسّس للاستقرار والسلام في المنطقة”، مشدّداً على أنّ “الحلّ الوحيد المُتاح للأزمة السورية هو الحلّ السياسي، والطريق الأفضل للحدّ من ظاهرة الإرهاب والتكفير في المنطقة إتاحةُ الفرصة للشعب السوري ليعبّر عن رأيه من خلال صناديق الاقتراع”. وقال: “إذا وُجّهت إلينا دعوة غير مشروطة مسبقاً الى حضور مؤتمر جنيف ـ 2، فسوف نشارك في أعمال هذا المؤتمر، ولكن في المقابل نحن لا نسعى إلى تلقّي مثل هذه الدعوة”.

وذكرت مصادر سلام أنّه سيلتقي ظريف عصر اليوم. ونوّهت بمواقفه التي أعلنها إثر وصوله، وأبدت ارتياحها الى تقرّبه من المملكة العربية السعودية وموقفه الإيجابي من العلاقات بين طهران والرياض، وهو أمر كان متوقّعاً منذ فترة، خصوصاً بعدما بلغته أجواءُ التفاهم على ضرورة إبعاد لبنان عن تداعيات ما يجري في سوريا، والنأي به عن النتائج السلبية المترتّبة على حرب المحاور فيها.

عون في الفاتيكان

في الموازاة، علمت “الجمهورية” أنّ رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون الذي غادر بيروت فجر أمس إلى الفاتيكان مع جدول أعمال مهمّ، سيُجري مروحة لقاءات واسعة مع عدد من المسؤولين هناك ويتوّجها بلقاء مع قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس، وستتناول هذه اللقاءات الوضع المسيحيّ في لبنان والمنطقة والتحدّيات التي يواجهها المسيحيّون في المرحلة الراهنة، فضلاً عن الوضع اللبناني عموماً، والاستحقاق الرئاسي خصوصاً، والذي يجب أن يتمّ في موعده الدستوري، وأن لا تتمدّد حال الفراغ الحاصلة في المؤسّسات إلى الرئاسة الأولى.

ولا تستبعد المعلومات المتوافرة أن تُستتبع زيارة عون للفاتيكان بزيارة لباريس. وأكّدت معلومات لـ”الجمهورية” أنّ عون كان التقى الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله في الآونة الأخيرة، وتخلّل اللقاء بحث في مجمل القضايا المطروحة، ولا سيّما منها الملفّ الحكومي.

قهوجي في باريس

على صعيد آخر، أبلغت مصادر عسكرية إلى “الجمهورية” أنّ قائد الجيش العماد جان قهوجي الموجود في باريس حمل معه إليها لائحة بحاجات الجيش، أعدّها في اجتماعات مع المرجعيات المعنية داخل المؤسّسة العسكرية، على أن يعقد لقاءات في هذا السياق مع المسؤولين في وزارة الدفاع الفرنسية. ولفتت المصادر الى أنّ قهوجي سيوضح بعد عودته من باريس أسباب الزيارة والمواضيع التي بحثها هناك.

*************************

مسار التأليف: التفاهمات تنتقل إلى الحقائب والهواجس

سلام لـ «اللــواء»: 20 ك2 مهلة للوزارة الجامعة

 لافروف للحريري: دعم المحكمة .. وحكومة إنقاذ وخروج «حزب الله» من سوريا

الرئيس الحريري مجتمعاً مع الوزير لافروف

 عشية ذكرى المولد النبوي الشريف، الذي يصادف اليوم، عززت اتصالات الـ 48 ساعة الماضية، كفّة الإيجابيات على صعيد جبهة التأليف الحكومي، وسط مروحة متوقعة من الانفراجات، على أبواب انعقاد مؤتمر جنيف-2 الخاص بالبحث عن تسوية للحرب الدائرة في سوريا منذ آذار 2011.

وبين بيروت وباريس وعواصم عربية وإقليمية، تقدمت حركة الاتصالات بشكل ملحوظ، فقبل أيام قليلة من انطلاق المحاكمات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في لاهاي يوم الخميس المقبل، وتسعة أيام على انعقاد مؤتمر جنيف-2 الذي سيعقد في مونترو، تبلغ الرئيس سعد الحريري الموجود في باريس من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ثلاثة مواقف مترابطة تتعلق بالوضع اللبناني:

1- دعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من خلال إرسال ممثل روسي لحضور جلسات المحاكمة.

2- دعم تشكيل حكومة لبنانية تكون قادرة على إنقاذ لبنان من «لهيب المحيط».

3- دعم موسكو «لإعلان بعبدا» وحثّ «حزب الله» على الخروج من سوريا، بالإضافة الى أطراف لبنانية وخارجية أخرى.

ووصفت مصادر مطلعة اللقاء الذي عقد في الدائرة السابعة في باريس، وهو بيت السفير الروسي التاريخي، بأنه كان مثمراً وإيجابياً.

ووفقاً لهذه المصادر، فإن الوفد الروسي الذي ضم الى لافروف نائبه ميخائيل بوغدانوف ومدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين، قال خلال اللقاء أن «روسيا لم تتزوج بشار الأسد، ولكن الأسد هو أمر واقع، ويجب التعاطي على هذا الأساس».

وتزامنت مغادرة الحريري برفقة مدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره في الشؤون الروسية جورج شعبان بيت السفير مع وصول رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا للاجتماع مع لافروف.

وأشاد الوزير الروسي بدور الرئيس الحريري في إطفاء الصراع السنّي – الشيعي في المنطقة، ولا سيما في لبنان، وخاصة محاربة الفتنة، وأيّد الوفد وجهة نظر الحريري من أن الإرهاب متعدد الجهات وليس إرهاباً أحادياً، وسمع أيضاً في الموضوع السوري أن موسكو مع حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، في مرحلة ما بعد مؤتمر جنيف.

وعلم أن الرئيس الحريري سيشارك في الجلسة الافتتاحية للمحاكمة المقررة في لاهاي بصفته متضرراً.

الملف الحكومي

 وكانت الاتصالات لم تنقطع منذ أن عادت الحرارة الى حركة مشاورات تأليف الحكومة قبل أسبوع.

وكشفت معلومات خاصة بـ «اللواء» أن النائب وليد جنبلاط أطلع الرئيس نبيه بري أثناء لقائهما مساء أمس في عين التينة، على أجواء الاتصالات مع رئيس تيار «المستقبل»، وأن رئيس المجلس أعرب عن تثمينه للدور الإيجابي للرئيس الحريري وجديته في التوصل الى حكومة «لمّ شمل»، فضلاً عن جهوده لتذليل العقبات.

وهذا الموضوع سيكون على بساط البحث اليوم بين الرئيس بري ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، حيث سيتم التطرق الى سلسلة من الاستفسارات والأسئلة المتبادلة بين الطرفين لتعزيز ما وصفه وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل بأنه «مسار متقدم تجاه السير بحكومة جامعة»، وأن «تراكم الإيجابيات يعزز الوصول الى تفاهم يجتمع حوله كل الأطراف للاقتراب من الحكومة الجامعة»، مشيداً بالدور المحوري للنائب جنبلاط على صعيد بلورة صيغة الحكومة السياسية الجامعة وتذليل العقبات من أمامها.

وفيما حدد الرئيس المكلف تمام سلام، في موقف أبلغه لـ «اللواء» أن الـ20 من الشهر الجاري مهلة مرجحة ونهائية لولادة الحكومة، سجلت أوساط التيار العوني، بالتزامن مع سفر رئيسه النائب ميشال عون إلى الفاتيكان وعدد من العواصم الأوروبية، عتباً على الحلفاء في مسألة المشاورات الجارية حول الحكومة، فيما يرجح أن تعقد قوى 14 آذار اجتماعاً ثانياً، في غضون الأيام القليلة المقبلة لحسم موقفها من موضوع الحكومة، في ضوء الجواب الذي سيعود به الرئيس السنيورة من عين التينة على الأسئلة الخمسة التي كان طرحها تيّار «المستقبل».

وكشفت مصادر مطلعة، أن الموقف المتميز لـ «القوات اللبنانية» من الملف الحكومي، لم يكن لوحده في الاعتراض على الحكومة الجامعة، بل إن رئيس حزب «الوطنيين الاحرار» دوري شمعون كان له موقف مشابه، وكذلك الأمر بالنسبة لعدد من المستقلين في قوى 14 آذار، لكن النقاش الذي كان هادئاً وتفصيلياً في «بيت الوسط» مساء الجمعة – السبت، انتهى الى تأجيل اعلان الموقف من مسألة المشاركة أو عدمها الى حين عودة الرئيس السنيورة بالاجوبة، مع التأكيد على انه مهما يكون الموقف فانه لن يؤثر على وحدة قوى 14 اذار، لأن ما يجمع اطرافها اكبر من حكومة لن تدوم كثيراً.

ومع أن اللقاء الذي جمع الرئيس ميشال سليمان والرئيس السنيورة مساء السبت، كان جيداً وجدياً، كما كان صريحاً وشاملاً، كما وصفه المكتب الإعلامي لرئيس كتلة «المستقبل» فان رئيس الجمهورية فضل ترك مناقشة أدق المسائل للرئيس المكلف، انطلاقاً من حرصه على عدم تجاوز الأصول الدستورية في مسألة تشكيل الحكومة.

وعلى هذا الأساس، فان سيناريو حركة الرئيس السنيورة، ستكون اليوم في اتجاه عين التينة، ليعود بجواب قوى 8 آذار على الأسئلة الخمسة إلى اجتماع كتلة «المستقبل»، ليصار بعد ذلك، إلى اجتماع لقوى 14 آذار، على أن يعود الرئيس السنيورة بالقرار النهائي إلى الرئيس المكلف. وبطبيعة الحال فان القرار لن يكون متاحاً، قبل نهاية الأسبوع الطالع، وهي المهلة التي حددها الرئيس سلام لـ «اللواء»، والتي تنسجم مع المهلة التي حددها أيضاً الرئيس سليمان، بحيث تكون زيارة وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إلى بيروت قد انتهت مساء اليوم، بعد اللقاءات التي سيجريها مع المسؤولين، والتي ستشمل الرؤساء الأربعة ونظيره اللبناني عدنان منصور، وكذلك بعد انتهاء انطلاق محاكمات المحكمة الدولية في لاهاي، والتي يرجح أن تتأجل بعد تلاوة القرار الاتهامي للادعاء فترة خمسة أشهر لإعداد مطالعة هيئة الدفاع عن المتهمين الخمسة.

وفي الانتظار، رفضت مصادر سياسية مطلعة نعي المساعي الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة وفق صيغة 8-8-8، وقالت أن أبواب التفاؤل لم توصد بعد، وأن هناك استكمالاً للمشاورات والاتصالات الهادفة إلى الوصول إلى توافق حول الحكومة الجامعة، والتي يرغب الرئيسان سليمان وسلام في تأليفها.

وتحدثت مصادر كل من رئيسي الجمهورية والمكلف عن أجواء إيجابية تظلل حركة العاملين على خط تأليف الحكومة، رغم ان أي حل ملموس لم يتبلور في الوقت الراهن، متوقعة تكثيف وتيرة الاتصالات في الأيام القليلة المقبلة.

وأوضحت أن عناوين التفاصيل التي لم تبحث في لقاء الرئيس سليمان مع الرئيس السنيورة ستحضر في لقاء الاخير مع الرئيس بري اليوم، ومن ضمن هذه التفاصيل نقل الموقف النهائي من صيغة الثلاث ثمانيات ومشاركة تيّار «المستقبل» في الحكومة واسئلته حول البيان الوزاري و«اعلان بعبدا» وصيغة الجيش والشعب والمقاومة.

ورأت المصادر نفسها ان صورة الواقع الحكومي لا تزال تترنح بين القرار النهائي لقوى 14 آذار في المشاركة، وامكانية السير بحكومة حيادية أو أمر واقع في حال فشلت المساعي لقيام توافق حول الطرح المقترح.

ولفتت إلى ان لقاء الرئيس بري بجنبلاط في عين التينة، جاء بنتيجة عدم وضوح الرؤية في الملف الحكومي، وفي اطار استكمال العمل لتسهيل عملية تشكيل الحكومة، مشيرة إلى ان اللقاء كان تشاورياً لغربلة بعض الأمور.

ان زوار عين التينة، فقد نقلوا عن الرئيس بري تأكيده ان منسوب الايجابية بشأن تأليف الحكومة قد ارتفع، من دون أن يعطي أية معلومات تفصيلية، لكنه أشاد بجهود الرئيس الحريري في هذا المجال.

وجدد رئيس المجلس قوله انه مع المداورة الشاملة والمعادلة في مسألة توزيع الحقائب الوزارية، وانه ينتظر لقاء الرئيس السنيورة لكي يطلع منه على موقف 14 آذار ليبني على الشيء مقتضاه.

لكن مصادر مطلعة، لاحظت ان لقاء بري – جنبلاط لم يسفر سوى عن غزل متبادل بينهما، مشيرة إلى أن المشاورات ما زالت جارية حول الحكومة، لأن بعض الايضاحيات ما زالت مطلوبة، أولاً حول البديل عن عبارة «الجيش والشعب والمقاومة» في البيان الوزاري، اضافة إلى الإيضاحات حول حقيبتي «الطاقة» و«الاتصالات» اللتين ترفض كتلة «المستقبل» ابقائهما بيد تكتل «التغيير والاصلاح».

وأكدت معلومات محطة «M.T.V» ان الاتصالات لم تنقطع بين باريس ومعراب، وان الرئيس الحريري قال لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع: «اذا لم تدخل الحكومة فلن أدخلها أنا».

تصوّر جنيف – 2

على خط آخر، قالت مصادر رئاسة الجمهورية لـ «اللواء» أن التصور اللبناني الذي سيرفع إلى مؤتمر «جنيف – 2» أصبح واضحاً، وقد عبّر عنه الرئيس سليمان، ونقله مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السفير شربل وهبه في اجتماع عقد مؤخراً. وأشارت إلى ان عناصر هذا التصور موجودة، ولا تتسم بالصعوبة، وابرزها تحييد لبنان عن التداعيات السلبية للأزمة السورية، وأهمية العمل لإيجاد حل سياسي في سوريا يتوافق عليه الأفرقاء المتنازعون، بالإضافة إلى أهمية معالجة ملف اللاجئين السوريين في لبنان.

وأكدت المصادر أن أي ربط بين انعقاد المؤتمر وتأليف حكومة جديدة في لبنان غير دقيق على الإطلاق، مشيرة إلى أن موقف لبنان ثابت، ولن يتبدل في المؤتمر، وان اي تبدل في حقيبة وزارة الخارجية أو تغيير اسم وزير الخارجية لا يمكن له أن ينعكس على هذا الموقف الذي كانت سفيرة لبنان لدى المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة في جنيف نجلا عساكر نقلته الى المعنيين بهذا الملف في وقت سابق.

*************************

أجواء بري ــ جنبلاط جيّدة واللقاء مع السنيورة قريب

اعتماد المداورة في الوزارات وبري يؤكّد

ذلك عون الى الفاتيكان والحريري يبذل جهوداً

لا تزال الاتصالات مستمرة وعلى وتيرة عالية لايجاد مخرج لتشكيل الحكومة الجامعة، خصوصا ان اشارات دولية وعربية اكدت على ضرورة تشكيل الحكومة لان الوضع في لبنان حرج جدا.

وفي هذا الاطار، اكدت معلومات ان تشكيل الحكومة الجامعة هو قريب جدا وعلى قاب قوسين، والوقت الفاصل لاعلانها مخصص لاعطاء فرصة اخيرة للمشاورات والاتصالات الجارية.

وفي هذا المجال، بقي الرئيس نبيه بري متفائلا ووصف الاجواء بأنها جيدة واكثر ايجابية، وقال لـ«الديار»: المقصود بالاكثر ايجابية هو ان الرئيس سعد الحريري يبذل مجهودا للتوصل لولادة الحكومة وليس فقط القبول بالصيغة.

وردا على سؤال حول المهلة التي اعطاها رئيس الجمهورية ميشال سليمان لولادة الحكومة الجامعة حتى 20 الجاري قال بري: «هذا جيد، هذه مهلة لحثّ الاطراف انطلاقا من مبدأ خير البرّ عاجله».

وردا على سؤال حول ما اثير عن اسئلة لفريق 14 اذار تحتاج الى اجوبة اجاب بري: «قلنا انه ليس هناك من اسئلة واجوبة، انما دائما في الحوار يكون هناك اخـذ ورد، وفي هذا المجال طرح الرئيس المكلف سابقا المداورة وانا أيدت ذلك على قاعدة العدالة والشمول، بل قلت ان لا مـانع ان تطال الادارات في كل لبنان (مع استثناء المواقـع الامنية)». اضاف: «للاسف اصبحت الادارات ملـكا شخصيا خلافا لمبدأ لو دامت لغيرك لما وصـلت اليـك، وانا مع ان تشمل المداورة حتى الطوائف الصغرى».

وسُئل في اي طابق اصبحنا في موضوع تشكيل الحكومة؟ اجاب بري: «المسألة ليست مسألة طوابق، المسألة مسألة تشكيل حكومة، والمهم بعد 9 اشهر من الحمل الحكومي ان تأتي بتوأم اي الحكومة والتحسينات التي نتحدث عنها مثل المداورة». وقال: «هذه ليست شروط، هذه مقترحات تحسينية».

وسُئل عن لقائه بالرئيس فؤاد السنيورة قال: سألتقيه قريبا.

وكان بري التقى مساء امس في اطار المساعي والاتصالات الجارية حول الحكومة، النائب وليد جنبلاط ومعه الوزير وائل ابو فاعور في حضور الوزير علي حسن خليل، وحرص جنبلاط على عدم الادلاء بأي تصريح رغم وجود كثافة من وسائل الاعلام. لكن الرئيس بري قال لـ«الديار»: ان الجو جيد وايجابي وان اللقاء هو في اطار المراجعة المشتركة للاتصالات والمشاورات التي يجريها كل منا.

اما الوزير خليل فقال للصحافيين ان كل اجتماع مع وليد بك هو جيد وايجابي ويسهل الامور.

وافادت المعلومات ان لقاء جنبلاط – بري كان للتأكيد على بعض نقاط التفاهم حول شكل الحكومة وضرورة مشاركة الجميع.

كما اشارت المعلومات الى ان لقاء بري مع الرئيس فؤاد السنيورة في الساعات المقبلة لن يكون للشروط والاجــابة عن الاسئلة وانما محطة من محطات النقــاش.

مصادر 14 اذار

وافادت مصادر في فريق 14 اذار، ان هناك تقدما ملحوظا وشروطنا قابلة للتفاوض، اما في ما خص «القوات اللبنانية» تقول المصادر انه ليست المرة الاولى التي تكون وجهات النظر مختلفة مع القوات ولكننا نعود ونتفاهم.

مصادر سلام

وتؤكد اوساط الرئيس المكلف تمام سلام انه لا يستطيع ان يكون بعيدا عن الحضن السني المنفتح ولذا يبحث عن تشكيل حكومة لا تشكل استفزازا للجميع ويرفض تسمية الاستفزازيين، خصوصا ان مطالب عديدة من كل حدب وصوب تطوّقه وتمنع عنه فرض التشكيلة الحكومية كما يريد.

عون

هذا وقد غادر رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون لبنان صباح امس متوجها الى الفاتيكان.

واشارت المعلومات الى ان «عون سيعقد في روما سلسلة لقاءات على ان يختتمها بلقاء البابا فرنسيس الاول من اجل ايضاح صورة الواقع المسيحي في لبنان والمنطقة».

ظريف

على صعيد اخر، وصل وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الى لبنان، واكد ان «العلاقات الاخوية الطيبة مع لبنان الشقيق لها اهمية لدى ايران»، مشيرا الى ان «لبنان بلد مقاوم صامد لطالما تصدى لاسرائيل ونحن نعوّل على اهمية لبنان في هذه المنطقة وعلى تعزيز العلاقات معه».

واعتبر ظريف في مؤتمر صحفي لدى وصوله الى مطار بيروت، ان «هناك العديد من التحديات المشتركة التي تواجه كل المنطقة كالتكفير والارهاب، ويجب ان نوحد الجهود السياسية لمواجهتها»، آملا خلال لقاءاته في لبنان «بإيجاد السبل الآيلة الى تعزيز العلاقات بين بلدينا في كافة المجالات».

واعلن ظريف انه «في المستقبل القريب سيأتي وفد ايراني للتدارس حول كل الملابسات المتعلقة بقضية ماجد الماجد»، مهنئا الدولة اللبنانية على الانجاز الكبير في القبض على الماجد بعد فترة قصيرة من استهداف السفارة الايرانية في بيروت».

ولفت ظريف الى انه «من الثوابت الاساسية لايران هي اقامة افضل علاقات الاخوة مع دول الجوار»، مؤكدا «سـعي بلاده الى اقامة افضل العلاقات مع السعودية على وجه التحديد وعلى صعيد العلاقات الثنائية، ومشددا على ان الحل الوحيد المتاح للازمة السورية هو الحوار والحل السياسي. كما ان الطريق الافضل للحد من ظاهرة الارهـاب والتكفير في المنطقة هو اتاحة الفرصة للشعب السوري ليعبر عن رأيه من خلال صناديق الاقتراع»، مرحبا بأي مبارة من شأنها ان تؤدي الى هذا الحل المنشود، وفيما يتعلق بمشاركة ايران في جنيف 2 فإذا وُجهت لنا دعوة غير مشروطة مسبقا سنشارك في هذا اللقاء ولكننا لا نسعى للحصول على مثل هذه الدعـوة.

***********************

 

بري يواصل مشاوراته بلقاء مع السنيورة

وتيار المستقبل يؤكد وحدة موقف ١٤ آذار

تواصلت الاتصالات واللقاءات بشأن التشكيل الحكومي امس دون ان تصل الى نقطة الحسم. وفيما تحدثت معلومات عن لقاء اليوم بين الرئيسين نبيه بري والسنيورة، كررت القوات عبر النائب فادي كرم موقفها الرافض للمشاركة في الصيغة الحكومية المطروحة وقال ان الرئيس سعد الحريري اكد للدكتور سمير جعجع ان لا مشاركة في الحكومة من دون القوات.

وقد اجتمع الرئيس بري مساء امس مع النائب وليد جنبلاط في لقاء وصف ب التشاوري لغربلة بعض الامور. وقال جنبلاط ان اللقاء مع بري دائما ينتهي الى ايجابيات ويكون مريحا… ان بري دائما يسهل الامور ونلمس منه حرصه على المحافظة على الوطن.

وقالت مصادر بري ان التطور الايجابي على خط تشكيل الحكومة لم يصل حتى الآن الى درجة الحسم النهائي. ولكن النقاش مفتوح والاتصالات قائمة. واكد الوزير علي حسن خليل ان الاجتماع مع السنيورة سيتم اليوم.

في هذا الوقت، غادر العماد ميشال عون الى الفاتيكان امس وتحدثت مصادر التيار الحر في بيروت عن احتمال اجتماعه مع الرئيس الحريري.

وقالت مصادر الرابية عبر قناة otv ان عون قد يزور ايضا عواصم اخرى في اوروبا لاجراء اتصالات تهدف الى تمتين الجسور مع جميع الاطراف انسجاما مع سياسة التواصل والتحاور والانفتاح، مما يطرح امكان عقد لقاءات من خارج السياق المتوقع والاصطفافات القائمة.

وحدة ١٤ آذار

اما على صعيد العلاقة بين قوى ١٤ آذار، فقد قال عضو كتلة القوات النائب فادي كرم ان قوى ١٤ آذار تتفاوض في ما بينها، ويستمر النقاش حول الحكومة ولن تتنازل عن الامور الاساسية المطروحة واولها اعلان بعبدا وعودة حزب الله من سوريا.

وسئل: ماذا لو ذهب السنيورة الى الرئيس بري غدا؟ فأجاب: لن يكون هناك تراجع لقوى ١٤ آذار عن الامور الاساسية وهذا امر متفق عليه.

وسئل هل يعني ذلك: اما مشاركة كل مكونات ١٤ آذار او لا مشاركة؟ فاجاب: نعم. واضاف: الرئيس الحريري اكد لجعجع ان لا مشاركة بدون القوات.

هذا، وشهدت المصيطبة امس، تدفق الوفود الشعبية التي زارت الرئيس المكلف تمام سلام، بحضور محمد المشنوق الذي تتداول الاوساط السياسية انه ستسند اليه وزارة الداخلية في الحكومة المقبلة.

وقد اكد سلام امس حرصه على تشكيل حكومة ترضي الرأي العام، وتعكس صورة البلاد الجامعة لكل الاطياف والالوان.

وشدد سلام على اهمية تجاوز العقبات التي تعترض تأليف الحكومة، لأننا نريد حكومة تعكس الوحدة الوطنية في البلاد، لا حكومة تزيدها خلافا واختلافا، ولا تمعن في تبرير الانشقاق الداخلي، الذي يبرر، عن حق او من دون حق موجة التفجيرات في البلاد.

*************************

 

المحكمة الدولية الخميس:يوم لبناني تاريخي

 

أكد الناطق الرسمي بإسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مارتن يوسف، أن «16 كانون الثاني الجاري سيكون يوما تاريخيا للبنان والمحكمة والعدالة الدولية خصوصا انها أول محكمة دولية يمكن ان تعاقب المتهمين في غيابهم»، مشيرا الى أن «العيب الوحيد في العدالة الدولية انها تعمل ببطء، غير أن النقطة المهمة في هذا الوقت أن يسلم المتهمون انفسهم وذلك لمصلحتهم ومصلحة لبنان».

قطار العدالة انطلق

كلام يوسف جاء في حديث لمحطة أم. تي.في ضمن برنامج «بيروت اليوم»، حيث قال ردا على سؤال عما إذا فعلا انطلق قطار العدالة وأي ثمن ينتظر اللبنانيون لهذه الإنطلاقة: عندما ستبدأ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان محاكماتها الأسبوع المقبل في 16 الجاري في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، سيكون يوم تاريخي للبنان وللمحكمة وأيضا للعدالة الدولية وسيعتبر انه اليوم الأول لمحكمة دولية تستطيع محاكمة قضايا إرهاب وعقاب المتهمين في غيابهم. فنحن ننتظر هذا اليوم منذ تسع سنوات من قرار إنشاء المحكمة ولكن للأسف فعيب العدالة الدولية انها بطيئة لا تعمل مثل العدالة في لبنان وفي دول أخرى .

المحاكمات الغيابية

سئل: في محمكة يوغوسلافيا بدأ العمل بعد 16 سنة من إنطلاقها مع المتهم الأول، وذلك لظروف سياسية فهل نحن في لبنان في حاجة لتغيير هذه الظروف مثل الإنقلاب كما حصل في يوغوسلافيا وربما إنقلاب لإلقاء القبض على المتهمين؟

اجاب: على رغم ان المحكمة ستبدأ بالمحاكمات الغيابية لكنها تتمنى من المتهمين ان يسلموا أنفسهم لها طبعا لمصلحتهم ولمصلحة الشعب والعدالة الدولية.

ماذا سيحصل في 16 الجاري؟

سئل: عمليا ماذا سيحصل في 16 الجاري؟

اجاب: سيكون يوما إفتتاحيا للمحاكمات وفيه مجال للإدعاء ان يطرح فكرة عن الأدلة والشهود. هناك أمور سرية في المحكمة والإدعاء سيقدمها في غرفة الدرجة الأولى لإتخاذ القرار .

وتابع يوسف «المحكمة تطبّق القواعد والقوانين اللبنانية بالإضافة الى القواعد الدولية وحتى القرار الذي تمّ اتخاذه من غرفة الاستئناف بتعريف الارهاب، يعتمد على قواعد وقوانين لبنان التي تتعلّق بقضايا الارهاب ومن شأن هذا الامر ان يؤثر مستقبلا على اي محكمة تتأسس لقضايا محاكمة الارهاب. ونحن اول محكمة تحاكم المتهمين في غيابهم»، مؤكدا «ان علينا منح المحكمة الخاصة بلبنان فرصة لاثبات ذاتها، وهل المحاكمات الغيابية ستكون عادلة؟ هنا نبدأ صفحة جديدة في هذه المحكمة».

وعما حققته المحكمة للبنان خلال تسعة اعوام، لفت الى «ان الاغتيالات ما زالت مستمرة في لبنان ولا يوجد اي محكمة تستطيع انهاء هذا المسلسل بمفردها، ونحن كمحكمة عملنا يقتصر على الشقّ القضائي فقط وهذا الأمر يعتمد على الحكومة واللبنانيين في حين ان المحكمة لا تستطيع ان تؤثر على هذا الموضوع».

تسليم المتهمين

وعن عدم تسليم «حزب الله» للمتهمين، قال «للأسف الشعب العربي يحاول تأطير اي مواطن ضمن الاطار الطائفي والسياسي الا ان العدالة الدولية لا علاقة لها بكل هذه المواضيع»، مشيرا الى «ان هناك اتهامات سياسية للمحكمة لكن نؤكد ان المحكمة الدولية غير مسيسة والقرارات التي أسست للمحكمة هي سياسية بامتياز لأننا نعمل في لبنان وليس على سطح القمر، ونؤكد ان القضاة هم قضاة حرية وسيأخذون قرارات مبنية على الأدلة التي سيقدّمها الادعاء كذلك سيقدّم فريق الدفاع الأدلة التي يمتلكها ويستدعوا شهودا امام المحكمة».

ودعا المتهمين الى «تسليم أنفسهم الى المحكمة وعلى السلطات اللبنانية الاستمرار في البحث عن المتهمين».

تعاون السلطات اللبنانية

وعن تعاون السلطات اللبنانية مع المحكمة خصوصا في ما يتعلق بتسليم الموقوفين، أمل يوسف من «السلطات اللبنانية زيادة جهودها في البحث عن المتهمين، لكن في الوقت ذاته المحكمة الدولية تتفهم وضع لبنان الداخلي والسلطات اللبنانية في هذا الشأن، في المقابل، على هذه السلطات ان تقدّم تقريرا شهريا لرئيس المحكمة عن الخطوات التي يتخذونها في البحث عن المتهمين». وتابع «هذا التقرير يقدّم بطريقة سرية لرئيس المحكمة، وبدوره، يحيل الرئيس هذا التقرير الى المدعي العام او فريق الدفاع او القضاة»، موضحا «ان الاجراءات التي اتخذتها الدولة اللبنانية في هذا المجال كافية بنظر رئيس المحكمة لكن الرئيس طلب من السلطات اللبنانية بذل مجهود اكبر في البحث عن المتهمين».

اتهام المحكمة

وعن اتهام السيد حسن نصرالله المحكمة بأنها مفبركة وتقديمه مستندات تثبت تورّط اسرائيل في عملية الاغتيال، قال يوسف «المدعي العام اطلع على هذا الملف، وقال في تصريح له بالأمس انه واثق من الأدلة التي قدّمها اضافة الى القرار الاتهامي للمحكمة، لكن هذه الأدلة لن يعرضها في وسائل الاعلام في غرفة الدرجة الاولى»، مؤكدا «ان الأدلة التي قدّمها نصرالله وصلت الى المحكمة من قبل القضاء اللبناني، والمحكمة لن تستطيع ان تؤلف فريقا اقوى من الذي يعمل حاليا على هذه القضية». واشار الى «ان العدالة تتحقق امام القضاة والادلة تقدّم امامهم ايضا».

الثقة بالمحكمة

سئل: بما ترد على بعض الذين ليس لديهم ثقة بالمحكمة الدولية؟

اجاب:  ما هو الحل الثاني غير المحكمة، أتمنى ان نحاول اخراج فكرة حزب الله من هذا الموضوع هؤلاء الأشخاص هم أفراد بالنسبة الى المحكمة. والحل ان يتعاونوا مع المحكمة ويثبتوا ذلك عبر تعيين محامين أو يقبلوا المحامين الذين عينهم رئيس مكتب الدفاع القاضي فرنسوا رو.

تسريب اسماء الشهود

سئل: أين أصبحت قضية تسريب أسماء الشهود ؟

اجاب: ليس كل ما يسمى تسريب هو فعلا كذلك فممكن ان يكون هذا الأمر صحيحا او مفبركا. طبعا نحن نعرف ان هناك جزءا من الشعب لم يقبل عمل المحكمة وبقضاة أحرار يتخذون قرارات، فأكيد سيتم تشويه سمعة المحكمة. ان رئيس المحكمة دايفيد براغوانث عين ستيفان بورغون صديقا للمحكمة للتحقيق في ثلاث قضايا تعتبر تحقيراً للمحكمة. وإذا كان هناك تسريب او لا. ونحن قلنا بأن لائحة الشهود التي تم تسريبها ليست اللائحة نفسها التي لدى الإدعاء. ان حماية الشهود الذين يبلغ عددهم نحو 500 شاهد يوازي أهمية عمل المحكمة.

*************************

خلافات تعطل قرار «14 آذار» من حكومة لبنانية جامعة.. وعون في شبه غياب

لافروف يلتقي الحريري في باريس.. وجعجع لم يحدد موقفه بعد

ينتظر إعلان تشكيل حكومة لبنانية جامعة موافقة فريق «14 آذار»، الذي ينتظر بدوره ردودا وإيضاحات على القضايا الخمس التي طرحها قبل أن يتخذ موقفا نهائيا منها، وسط خلافات بين مكوناته حول المشاركة فيها.

ويأتي ذلك بينما تعقد اجتماعات واسعة هذه الأيام لبحث تشكيل الحكومة الذي شهد تحلحلا إثر تخطي عقدة «الثلث المعطل» الذي كان فريق «8 آذار» متمسكا بها وموافقة الجميع على طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري، صيغة المثالثة بمعدل ثماني حقائب وزراية لكل من فريق «8 آذار» و «14 آذار» والوسطيين، أي الرئيس اللبناني ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط ورئيس الحكومة المكلف منذ تسعة أشهر تمام سلام.

وأجرى رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري عددا من اللقاءات في باريس على رأسها اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية عبر صفحتها على موقع «تويتر» أمس أن «وزير الخارجية لافروف التقى مع رئيس حركة المستقبل سعد الحريري في باريس»، من دون توضيح تفاصيل إضافية حول اللقاء. وفي وقت سابق من يوم أمس، التقى الحريري مع السفير البريطاني لدى لبنان توم فليتشر الذي يزور باريس أيضا، لبحث عملية تشكيل الحكومة بالإضافة إلى المحكمة الخاصة للبنان. وأبلغ فليتشر الحريري بأن المملكة المتحدة ستخصص مليون جنيه إسترليني إضافي للمحكمة الدولية. من جانبه، قال النائب في كتلة المستقبل، عمار حوري، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «باستثناء صيغة الثمانيات وتنازل حزب الله عن الثلث المعطل، كل الأمور الأخرى لا تزال في دائرة البحث ولم نحصل لغاية الآن على إجابات نهائية بشأنها، إضافة إلى ضمانات بأن الحكومة ستتمكن من القيام بعملها وتحقق أهدافها». وأكد أنه انطلاقا من هذه النتائج سيعلن فريق «14 آذار» موقفه النهائي بشأن الحكومة.

وكانت أسئلة تيار المستقبل الخمسة ارتكزت على شكل الحكومة وعدد الوزراء والثلث المعطل والبيان الوزاري (مشترطين تضمينه إعلان بعبدا وخلوه من معادلة الشعب والجيش والمقاومة)، إضافة إلى المداورة في كل الحقائب الوزارية، وحق الفيتو العادل للرئيس المكلف تمام سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان على أي اسم يطرح عليهما من القوى السياسية. وبالتالي، وانطلاقا من كلام حوري، ترتبط مشاركة «14 آذار» بشكل أساسي بموضوع مداورة الحقائب الوزارية والبيان الوزاري، الذي أشارت تقارير إلى أن حزب الله وافق على التخلي عن «الشعب والجيش والمقاومة» على أن يستعاض عنها بعبارة أخرى ترضي الطرفين.

مع العلم، أن معادلة «الشعب والجيش والمقاومة»، هي التي تشرع لحزب الله احتفاظه بسلاحه في مواجهة إسرائيل، بينما صدر «إعلان بعبدا»، عن «هيئة الحوار الوطني» في يونيو (حزيران) 2012، ونتج عنه التوافق على تحييد لبنان عن صراع المحاور وتحديدا الأزمة السورية.

وفي موازاة استمرار اللقاءات المكثفة بين القيادات اللبنانية، عقد أمس لقاء بين رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، وسط تكهنات بلقاء مرتقب بين بري ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة. ونقلت «المحطة اللبنانية للإرسال» عن مصدر في قوى «8 آذار» أنها ما زالت تنتظر جوابا من السنيورة يتعلق بقبول تيار المستقبل وقوى «14 آذار» بحكومة جامعة، مشيرا إلى أن السنيورة يفترض أن يبلغ هذا الجو للرئيس بري في الساعات المقبلة. ولفت إلى أن ما يؤخر الجواب الحاسم للسنيورة حول الحكومة السياسية الجامعة هو الخلاف القائم بين مكونات «14 آذار».

وكان سمير جعجع، رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية، أحد مكونات «14 آذار»، أعلن أنهم لم يتخذوا قرارا نهائيا بشأن المشاركة. وقال: «لم نحدد بعد مشاركتنا من عدمها في الحكومة، ونحن لا نقبل الحكومة كما تحدثوا عنها في البداية. وإذا غير حزب الله شيئا ما في طريقة نظرته إلى إدارة الأمور في البلد والتي نرى فيها خرابا على لبنان، كمعادلة (جيش وشعب ومقاومة) وموضوع القتال في سوريا وإعلان بعبدا، فعندها يسمح بأن نجلس معه إلى الطاولة».

وعد جعجع أنه «إذا تشكلت حكومة وحزب الله لا يزال يقاتل في سوريا، فهذا يعني أن الوضع الأمني والاستقرار في لبنان سيبقيان على ما هما عليه، وبالتالي فإن الوضع الاقتصادي سيبقى أيضا على ما هو عليه». وأضاف: «أننا كفريق «14 آذار» يجب أن نجلس ونتفاهم مع بعضنا البعض على الحد الأدنى الذي يمكن السير فيه على هذا المستوى في الوقت الحاضر، قبل أن نتجه إلى المستويات الأخرى، وكيف يمكن لتشكيل الحكومة أن يترافق مع الخطوات على المستويات الاستراتيجية والسياسية الكبرى».

في المقابل، وفي حين أجمعت مواقف عدد من المسؤولين في حزب الله وحركة أمل على الإيجابية في الملف الحكومي، يبدو لافتا شبه غياب مواقف نواب كتلة التغيير والإصلاح والنائب ميشال عون، الذي اكتفى بإعلان موقف مختصر في تغريدة له عبر موقع «تويتر» نافيا ما نسب إليه من مواقف حول الحكومة. وأعلن دهشته إزاء «استغراق البعض في قراءة النيات ونسج الأوهام والتخيلات».

ونقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر في كتلة عون، بأن أحدا «لم يتباحث مع النائب ميشال عون بالملف الحكومي، وأن المفاوضات التي يجريها ممثلو حزب الله وحركة أمل، لا تعبر عن وجهة نظر التكتل ولا علم له لا بالمداورة ولا بتوزيع الحقائب، وأن عون عندما يفاتحه الحلفاء بالموضوع سيكون لديه لكل سؤال جواب».

*************************

                                                                  

      Gouvernement : la crise de confiance, due au non-respect par le Hezbollah de ses engagements passés, retarde l’issue des tractations

Ce n’est sans doute pas la première fois que les Libanais sont soumis au régime de la douche écossaise. Depuis quelques jours, les indications tantôt optimistes, tantôt pessimistes et le plus souvent prudentes se succèdent au sujet de l’épineux dossier de la formation du nouveau gouvernement.

Hier soir, des recoupements effectués auprès de plusieurs hauts responsables politiques ont permis de clarifier les données disponibles sur ce plan et de faire ainsi le point de la situation qui se présente comme suit, au stade actuel des tractations en cours : le Hezbollah semble avoir effectivement jeté quelque peu du lest, du moins en apparence, au niveau des conditions qu’il posait dès le départ – en l’occurrence depuis près de dix mois – pour faciliter la mise sur pied de l’équipe ministérielle concoctée par Tammam Salam ; le leader du courant du Futur, Saad Hariri, aurait décidé de saisir la balle au vol à cet égard ; pour l’heure, les tractations entreprises au plus haut niveau en sont encore au stade préliminaire et visent à tâter le terrain de part et d’autre, de sorte qu’aucun dénouement n’est à prévoir avant la fin de la semaine ou le début de la semaine prochaine … Ce qui signifie que le procès du Tribunal spécial pour le Liban dans l’affaire de l’assassinat de Rafic Hariri s’ouvrira jeudi prochain à La Haye sans que le 14 Mars n’ait eu à siéger, le cas échéant, au sein d’un même gouvernement avec le Hezbollah, pointé (largement) du doigt dans l’attentat terroriste du 14 février 2005.

Autre certitude confirmée hier soir de diverses sources concordantes : si avant la fin du mois les discussions ne permettent pas d’aboutir à un accord sur un cabinet rassembleur, le président Michel Sleiman et le Premier ministre désigné Tammam Salam sont déterminés à se rabattre sans tarder sur une formule regroupant des ministres non partisans.

Les positions en présence

Dans la pratique, ce nouveau cycle de tractations enclenché il y a quelques jours a été lancé à la suite de la volonté manifestée subitement, en apparence, par le Hezbollah de faciliter la tâche du Premier ministre désigné en donnant son aval à une formule qu’il avait rejetée après sa désignation, il y a dix mois : celle des trois « 8 » (huit ministres du 14 Mars, huit du 8 Mars et huit pour le bloc dit « centriste » regroupant des représentants du président Michel Sleiman, de M. Salam et du leader du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt). Le Hezbollah insistait pour que ces trois blocs soient représentés sur base de l’équation 9-9-6.

À en croire des sources dignes de foi, proches des milieux du palais de Baabda, le changement de cap opéré par le Hezbollah serait dû, entre autres, à une demande pressante formulée à ce sujet par le nouveau pouvoir iranien, conduit par le président Hassan Rohani et le chef de la diplomatie iranienne, Mohammad Jawad Zarif, qui auraient fait valoir que dans le contexte du dégel – bien qu’encore hésitant – engagé minutieusement entre Téhéran et le camp occidental, il est important d’effectuer un geste d’ouverture envers la partie adverse, et plus particulièrement envers l’Arabie saoudite. D’où la volonté exprimée soudainement par le Hezbollah de prendre en considération les conditions posées par le courant du Futur, et le 14 Mars en général, au sujet de la formation du gouvernement. À l’appui de cette thèse, qui reste à confirmer : les propos conciliants tenus par le ministre iranien des Affaires étrangères, à son arrivée hier soir à Beyrouth pour des entretiens avec les dirigeants libanais. Interrogé sur l’état des relations de son pays avec l’Arabie saoudite, M. Zarif a ainsi souligné, à sa descente d’avion, que son gouvernement essaie d’avoir « des relations fraternelles avec ce pays (…) car nous pensons que si nos relations se renforcent, cela aura un effet positif sur la stabilité, et la paix dans toute la région » (voir page 3).

Il semblerait ainsi que c’est un paramètre essentiellement régional qui aurait fait évoluer la position du Hezbollah (ce qui est d’ailleurs conforme à la doctrine politique de base du Hezbollah qui s’en remet systématiquement à Téhéran pour toutes les grandes décisions politiques à caractère stratégique). C’est cette nouvelle donne apparue manifestement au plan régional qui a été, en toute vraisemblance, au centre de l’important entretien que M. Saad Hariri a eu hier à Paris avec le ministre russe des Affaires étrangères, SergueïLavrov (voir aussi par ailleurs).

Les démarches de Siniora et Joumblatt

Le leader du courant du Futur aurait donc décidé de « jouer le jeu » à la suite des signaux positifs transmis par le Hezbollah, et c’est le chef du bloc parlementaire du Futur, Fouad Siniora, qui a été chargé de prospecter le terrain sur ce plan, sur base d’un retour à la formule des trois « 8 ». L’entretien d’une heure que M. Siniora a eu samedi au palais de Baabda avec le président Sleiman s’inscrit dans le cadre de cette tentative de tâter le pouls du paysage politique à la lumière de la position du parti chiite pro-iranien. La réunion de M. Siniora avec le chef de l’État a permis de discuter des conditions – ou du moins de certaines des conditions – posées par le 14 Mars, et plus particulièrement par le courant du Futur, afin d’accepter de siéger au gouvernement avec le Hezbollah, en dépit du fait que les pôles du 14 Mars avaient affirmé à plusieurs reprises par le passé qu’une telle « cohabitation » était totalement exclue en raison du contexte actuel et de l’engagement massif des miliciens du Hezbollah dans les combats en Syrie afin de sauver le régime de Bachar el-Assad. Pour accepter cette cohabitation, le 14 Mars a posé plusieurs conditions : le refus de tout tiers de blocage, même masqué ; le rejet définitif du triptyque armée-peuple-résistance, auquel le Hezbollah a toujours été farouchement attaché ; l’engagement à respecter la teneur de la déclaration de Baabda portant sur la neutralité du Liban à l’égard des conflits régionaux ; l’alternance dans la répartition des portefeuilles ministériels.

Ces positions de principe ont donc été passées au crible lors de l’entretien de M. Siniora avec le chef de l’État et la discussion devrait se poursuivre et être complétée au cours des réunions que le chef du bloc du Futur aura incessamment avec M. Salam et le leader du mouvement Amal, Nabih Berry, qui est chargé pratiquement de négocier au nom du Hezbollah.

C’est d’ailleurs à ce même titre que M. Berry s’est entretenu hier en fin de journée avec le leader du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt. Dans une déclaration à L’Orient-Le Jour, hier soir, M. Joumblatt a indiqué qu’il s’emploie avec le président de la Chambre à « déminer la formule des trois 8 », de manière à « sortir du dilemme des conditions contradictoires » posées de part et d’autre. M. Joumblatt n’a pas manqué de relever à cette occasion que M. Berry « est un interlocuteur très valable, d’autant qu’il est peut-être le seul à avoir une vision globale et régionale de la situation présente ». Le leader du PSP s’est toutefois montré dans le contexte présent particulièrement prudent quant à l’issue des démarches en cours afin de débloquer la crise gouvernementale.

L’attitude de Geagea et la campagne des réseaux sociaux

La prudence de M. Joumblatt s’explique sans doute par le fait que pour l’heure, les conditions posées par le 14 Mars – sous forme de « questions » adressées au 8 Mars – afin d’accepter la cohabitation avec le Hezbollah au sein du pouvoir exécutif, n’ont pas encore trouvé d’échos favorables publiquement, si bien que nombre d’incertitudes persistent encore et retardent par le fait même le dénouement de ce nouveau cycle de tractations.

Certains milieux politiques affirment en coulisses que le Hezbollah a implicitement accepté de renoncer au triptyque armée-peuple-résistance, d’avaliser la teneur de la déclaration de Baabda et de donner son feu vert à l’alternance dans la répartition des portefeuilles. Mais à en croire les sources proches de M. Berry, le tandem Hezbollah-Amal souligne qu’il serait maladroit de le coincer en lui demandant un engagement public au sujet de ces trois points fondamentaux. Or c’est là que le bât blesse. Divers courants du 14 Mars font valoir à ce propos – à juste titre – que le Hezbollah n’a honoré par le passé ni sa parole politique ni sa signature, lorsqu’il a sabordé l’accord de Doha (qu’il avait pourtant signé à l’ombre de garanties arabes), lorsqu’il a provoqué la chute du cabinet de Saad Hariri, en janvier 2011, lorsqu’il a renié son soutien officiel à la déclaration de Baabda, et surtout lorsqu’il a sapé purement et simplement les résultats des élections législatives de 2009 en imposant manu militari un torpillage milicien de la majorité parlementaire issue de ce scrutin. À l’ombre de ces malheureuses expériences passées, comment peut-on donc faire confiance à un simple geste de bonne volonté exprimé par le Hezbollah, oralement et en coulisses de surcroît ?

Ce sont ces réserves et cette attitude de principe qui dictent la position du leader des Forces libanaises, Samir Geagea, qui estime qu’il ne servirait à rien d’accepter une cohabitation avec le Hezbollah si ce dernier ne modifie pas clairement et de façon radicale et publique sa ligne de conduite. M. Geagea a exposé son point de vue à ce sujet au cours de l’entretien téléphonique prolongé qu’il a eu ce week-end avec M. Saad Hariri, qui est entré en contact avec lui afin de faire le point de la situation. Selon certaines sources dignes de foi, le leader du courant du Futur aurait informé M. Geagea qu’il ne donnera pas son aval à une participation au gouvernement au côté du Hezbollah si les FL rejettent une telle cohabitation dans les conditions actuelles. L’ensemble des composantes du 14 Mars adopteront ainsi une position unifiée à cet égard, une fois que M. Siniora aura achevé ses concertations avec MM. Berry et Salam.

En tout état de cause, un fort courant hostile à la cohabitation se manifeste au sein du 14 Mars. Ceux qui défendent une attitude ferme sur ce plan font valoir qu’au stade actuel, rien ne permet encore d’indiquer avec certitude que le Hezbollah est disposé sérieusement à donner une suite favorable aux conditions posées par le 14 Mars. Et c’est sans doute le non-respect par le Hezbollah de ses engagements passés et de sa signature apposée à des accords et des documents de base (l’accord de Doha et la déclaration de Baabda) qui sous-tend la vaste campagne menée depuis plusieurs jours dans les réseaux sociaux pour rejeter la participation du Hezbollah dans le prochain gouvernement. Sous #notinmyname ( « pas en mon nom » ) ou #la position_des Forces libanaises_me représente, de très nombreux ténors, cadres et militants du 14 Mars et de la société civile entretiennent ainsi une campagne soutenue pour mettre l’accent sur le refus d’une cohabitation avec le Hezbollah dans les conditions présentes au sein du gouvernement.

Aoun irrité

Il reste que le mécontentement n’est pas uniquement perceptible au niveau du 14 Mars. Le chef du Courant patriotique libre, le général Michel Aoun, aurait ainsi exprimé dans certains milieux son irritation au sujet du cours pris par les tractations portant sur la formation du gouvernement, notamment en ce qui concerne le principe de l’alternance dans la répartition des portefeuilles (ce qui impliquerait que son gendre, Gebran Bassil, ne détiendrait plus le ministère de l’Énergie). Le chef du CPL craint, à en croire certaines sources, d’être abandonné par son allié – le Hezbollah – dans le sillage d’un « package deal » qui serait en gestation à l’échelle régionale. Il s’apprêterait à se rendre sous peu à Paris et au Vatican. À Paris, afin de tenir une réunion avec Saad Hariri. Et au Saint- Siège afin de plaider, selon les sources susmentionnées, pour une élection présidentielle anticipée. L’histoire de court-circuiter en quelque sorte, par une ouverture vers l’extérieur, le lâchage, s’il se confirme réellement, opéré par son allié chiite.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل