كشف الرئيس المكلّف تمام سلام لـ «اللواء» عن نتائج إيجابية في الإتصالات الجارية بين الأطراف السياسية، لافتاً إلى ان الأمور تحتاج إلى بعض الوقت لتثمر،لا سيما وأن هذا التوافق جاء بعد 9 أشهر من عدم الثقة وهي مسافة طويلة، وبتنا اليوم نبحث عن مساحة ثقة اوسع والوصول إليها يحتاج إلى وقت لمعالجتها ،آملاً أن تثمر نتائج إيجابية توصل إلى الحكومة الجامعة التي نسعى إليها».
وإذ رفض الرئيس سلام تحديد موعد لولادة الحكومة «حتى لا نحرق المراحل»، أكد أنه إذا كانت الأجواء إيجابية ننطلق عندها بآلية التشكيل ،أما إذا كانت غير إيجابية فسنبني على الشيء مقتضاه ونتخذ القرار المناسب في حينه.
سلام لـ”النهار”: الثقة المفقودة بين القوى تتطلّب وقتاً وإلا فالعودة إلى الحيادية
في حديث آخر، كشف سلام لـ”النهار” انه لا يزال على وعده بالتريث لفترة قصيرة اخرى اذا كانت الجهود المبذولة ستؤدي بالنتيجة الى توافق بين القوى السياسية المتخاصمة. ويقول: “كانت اخبار التأليف عندنا عندما كنا في صدد تأليف حكومة حيادية، أما وأن الامور ذهبت في اتجاه الحكومة السياسية الجامعة، فقد أصبحت الكرة في ملعب القوى السياسية”.
لا يخفي سلام انزعاجه مما سماه “مساحة الثقة الكبيرة والعميقة المفقودة على مدى اشهر التأليف التسعة بين السياسيين، والتي تتطلب مخاضا عسيرا لتتخلص وتحل محلها مساحة من الثقة. رئيس الجمهورية وانا في انتظار الوصول الى مستوى من تبادل الثقة ولو في حده الأدنى بقطع النظر عن موقف كل فريق من الآخر او من القضايا الخلافية التي تباعد بينهما”. ويضيف انه كان توصل مع سليمان الى حكومة حيادية، لكنه آثر التريث بعد طلب النائب وليد جنبلاط منه ذلك إفساحا في المجال امام جولة أخيرة من المشاورات والاتصالات، علها تسهم في تكوين عناصر لحكومة جامعة، فالمهم بالنسبة الى سلام هو الوصول الى ما يريح البلد وليس الى ما يفجّره.
لا يربط سلام موعد اعلان حكومته بأي استحقاق آخر، كزيارة وزير الخارجية الإيراني او موعد انطلاق جلسات المحاكمة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بل يضعها في خانة انتظار بلورة مساحة الثقة المشار اليها.