#adsense

“الأنباء”: مشوار مشاورات التأليف مازال طويلاً وبالتالي لا يمكن اجتيازه سيراً على الأقدام

حجم الخط

كتب عمر حبنجر في صحيفة “الأنباء”:

الاتصالات والمشاورات من أجل تأليف الحكومة عادت الى المربع الأول، وللوصول الى مرحلة التأليف النهائي والحاسم، بات يتعين على كل من 8 و14 آذار، وهما الكتلتان السياسيتان الأساسيتان في لبنان، لا ان تتفاهم مع بعضها، بل ان تتوافق مع ذاتها، اين تصعّد وأين تهدئ، اين تتنازل، وأين ترفع سقف الشروط، بعدما اظهرت مشاورات اللحظة الاخيرة ان لا فريق الثامن من آذار متجانس المواقف بالنسبة للتشكيلة الحكومية ولا فريق 14 آذار افضل تجانسا منه.

وصار لازما على كل فريق ان تتفهم مكوناته الحد الادنى من المبادئ، ففريق 14 آذار وبعد مناقشات طويلة استمر الخلاف بين اركانه حول الجدوى من المشاركة في الحكومة مع حزب الله، قبل ان يسحب قواته من سوريا. وبذل رئيس “كتلة المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة جهداً بالغاً لإقناع الفرقاء المعارضين للمشاركة، مبيناً سلسلة التنازلات المعزوة الى حزب الله من التخلي عن الثلث المعطل في مجلس الوزراء الى التخلي عن صيغة 6-9-9 وقبوله بالمداورة في الحقائب الوزارية، لكن لا (رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” د. سمير جعجع اقتنع ولا منسق أمانة “14 آذار” د.فارس سعيد او سمير فرنجية وميشال معوض الذين يمثلون صقور الفريق المسيحي في “14 آذار”، حيث اصروا على انسحاب الحزب من سوريا اولاً.

وتقول المصادر المتابعة لـ”الأنباء” الكويتيّة ان السنيورة الذي ارتاح لتفهم الفريق المسيحي الآخر، المؤلف من (رئيس حزب “الكتائب اللبنانيّة”) الرئيس امين الجميل و(رئيس حزب “الوطنيين الأحرار” النائب) دوري شمعون والنائب بطرس حرب، حاول اقناع الفريق الممانع بأن مسألة انسحاب الحزب من سوريا ليست بيده، كما كان دخوله لكن الممانعين اصروا على حكومة الحياد، وأن الأشهر العشرة التي مضت على تكليف سلام بتشكيل الحكومة لا يجب ان تذهب هدراً.

وتريد “القوات اللبنانية” حكومة إنقاذ وطني، لا حكومة تشكل غطاء لـ”حزب الله”، لأن اي حكومة لا يتضمن بيانها الوزاري تبنياً واضحاً لإعلان بعبدا بكل مندرجاته، وإعلانا من “حزب الله” بالانسحاب من سوريا بجدول زمني، لن تكون الا حكومة لإنقاذ الحزب.

وهذا يعني عملياً وفق مصادر “الأنباء” ان مشوار المشاورات مازال طويلاً وبالتالي لا يمكن اجتيازه سيراً على الأقدام، وربما تتطلب دفعا صاروخيا اقليميا، متخطيا للشروط والعقبات.

وقد كشفت مباحثات الرئيس ميشال سليمان مع الرئيس فؤاد السنيورة، ان الامور تتطلب الكثير من الجهد لتتبلور وفق ما هو مطلوب والكثير من اللقاءات التفاوضية، حول اسئلة “14 آذار” الخمسة، التي حسم منها امران: رفض الثلث المعطل ورفض الوزراء الاستفزازيين.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل