#adsense

اردوغان: التحقيقات الاخيرة خيانة أسوأ من اي انقلاب عسكري شهدته تركيا

حجم الخط

وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان تحقيق فساد يعصف بحكومته بانه “بقعة سوداء في تاريخ تركيا الديمقراطي” وخيانة اسوا من اي انقلاب عسكري شهدته البلاد في العقود الماضية.

وقال إردوغان متحدثا لنواب بالبرلمان من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه إن تحقيق الفساد تقف وراءه قوى أجنبية معارضة لسياسة تركيا الخارجية وعازمة على تدمير اقتصادها قبل انتخابات هذا العام.

وفي تخفيف على ما يبدو لموقفه بشأن الخطط الرامية لاعطاء الحكومة سيطرة اكبر على تعيين القضاة وممثلي الادعاء قال اردوغان إنه سيتخلى عن هذه المقترحات إذا وافقت الحكومة على اجراء تعديلات على الدستور.

لكن حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض الذي يقول ان خطط الحكومة تنتهك الدستور قال انه على استعداد للجلوس إلى مائدة التفاوض اذا سحب إردوغان مقترحاته أولا. وقال مسؤول رفيع بحزب العدالة والتنمية انه ليس متفائلا ازاء التوصل إلى حل وسط.

وتفجرت فضيحة الفساد التي تمثل أحد اكبر التحديات في حكم إردوغان المستمر منذ 11 عاما في 17 كانون الأول بعد اعتقال عشرات منهم رجال اعمال على صلة بالحكومة وابناء ثلاثة وزراء.

وقال إردوغان وسط تصفيق من اعضاء حزبه “17 كانون الاول بقعة سوداء في تاريخ تركيا الديمقراطي. لقد فاق هذا كل المحاولات الانقلابية السابقة ويسجل كخيانة للدولة والديمقراطية والامة.” وأضاف “استهدفت هذه العملية سياستنا الخارجية وارادتنا الوطنية وجهاز استخباراتنا الوطني.”

وكان الجيش التركي أطاح بأربع حكومات من السلطة في النصف الثاني من القرن العشرين. وأدى انقلاب في عام 1960 إلى اعدام رئيس الوزراء انذاك ووزيرين اخرين ورافق الانقلابات اللاحقة اعتقالات جماعية وعمليات تعذيب وقتل. وسارع إردوغان بعد توليه السلطة لكسر النفوذ السياسي للجيش وهي خطوة أشاد بها كثيرون في الداخل والخارج بوصفها تقدما ديمقراطيا.

ورد إردوغان على تحقيق الفساد بإقالة مئات من ضباط الشرطة والسعي لتشديد سيطرة الحكومة على القضاء مما اثار بواعث قلق في عواصم غربية وهز ثقة المستثمرين في اقتصاد تركيا الذي يوصف منذ فترة طويلة بانه أحد اسرع الاقتصادات نموا في العالم.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل