في ظل الاتصالات الهادفة لتشكيل الحكومة في نهاية الأسبوع الجاري وبالرغم من الأجواء الإيجابية، استبعد رئيس “حزب الوطنيين الأحرار” النائب دوري شمعون تشكيل حكومة جديدة في المدى المنظور.
وقال في تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية: “إنه لا يرى إمكانية لتشكيل الحكومة وإن كل الاتصالات تراوح مكانها، لأن مواقف “حزب الله” ما زالت على حالها”، لافتاً إلى أن الشيء الذي تغير هو في التكتيك وليس في المضمون.
وأضاف “إذا قرر رئيس الجمهورية أن يشكل حكومة من بعض الأسماء المتداولة في الإعلام، كان بإمكانه أن يفعل ذلك منذ تكليف الرئيس تمام سلام فلماذا انتظر كل هذا الوقت؟ أما إذا كان مصمماً على حكومة (8+8+8)، فإننا في “14 آذار” لا يمكننا أن نكون في حكومة واحدة مع فئة خارجة على القانون، مادام “حزب الله” يقاتل في سورية ويصر على المشاركة في القتال ضد الشعب السوري وفي التمسك بمقولة جيش وشعب ومقاومة، وذلك بالتزامن مع انطلاق عمل المحكمة الدولية وإمكانية توجيه اتهامات مباشرة لمتهمين تابعين لـ”حزب الله” بتنفيذ جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري”.
وسأل: كيف يمكن الجلوس في حكومة واحدة مع حزب متهم باغتيال رئيس وزراء لبنان؟ معتبراً أن زيارة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف إلى لبنان، هدفها “تبييض صفحة “حزب الله” والقول إنه حزب لبناني ولن يخرج عن ثوابت الدولة اللبنانية، وإن مشاركته بالقتال في سورية كانت ضمن تكتيكات معينة لحماية المقدسات الشيعية في سورية، وليس لمقاتلة السنة”.
وتوقع شمعون نتائج إيجابية لعمل المحكمة الخاصة بلبنان، ما سيربك “حزب الله” وإيران التي تسعى لإبعاد التهمة عن الحزب.