Site icon Lebanese Forces Official Website

عجائب كرسيّ!

“الحب بيعمل عجايب”، هذا القول صحيح مئة في المئة والا كيف كان بالامكان أن ترى الجنرال ميشال عون يطلق حملة “ما في نوى الا سوا”، لولا ذاك الحب أو العشق المجنون لبلوغ حلم الكرسي.

فزعيم “التيار الوطني الحر” الذي لم يترك مناسبة في المرحلة الماضية الا وحفر فيها بالسكين جروح الانقسام والحقد والكراهية ضد خصومه السياسيين، تراه اليوم وبسحر ساحر يبشّر بالحوار والمشاركة والتعاون.

أرشيف الثلاثاء الذي كان يحفل بخطابات إثارة النعرات على كل المستويات بدا في الاونة الأخيرة يجنح الى الهدوء، والمهادنة، لماذا؟

لن نقتنع إذا قيل لنا ان الجنرال عاد الى رشده وأنه بات يهوى الهدوء والعقلانية.

فكمية العواطف التي فاضت علينا فجأة من حملة “ما في نوا الا سوى” غمرتنا بالتساؤلات حول صدق النوايا عند الجنرال الذي لم يوفر مناسبة الا ونبش فيها في زوايا الحرب الأهلية، وبرع في إيقاظ الأحقاد وتنميتها بين فئات الشعب اللبناني، وامتهن تشويه خصومه السياسيين الى حد التحريض لقتلهم، ولم يتورّع عن إلباس طائفة بأكملها ثوب التكفير والارهاب، وقطعَ للرئيس الحريري تذكرة خارج لبنان “One way ticket “.

هل هذا هو نفسه جنرال حملة “ما في نوا الا سوى”؟ وهل استطاعت هذه الحملة بسحر ساحر أن تخرج من جمهور التيار بشخطة شعار كل الأحقاد التي غذّاها في صفوفه؟

أقصى ما نتمناه أن يكون هذا الشعار صادقاً، لكن معرفتنا الجيّدة بشخصية الجنرال تقودنا الى تفسير واحد للوجه السموح الذي يطل به علينا هذه الأيام… “ما في غيرو”،  إنه ذاك الكرسي العجيب.

آه منك يا كرسي بعبدا، كيف أنَّ “كلّو فْحُبّك يِهون”!

Exit mobile version