يقول مسؤول في تيار “المستقبل” لـ”السفير” إن “فريقنا السياسي أراد الاسهام العملي في تسهيل الامور لفصل الملف اللبناني عن تداعيات الجنون المحيط بنا. وهو ما انعكس بشكل واضح حتى على الاجواء الامنية وخوف الناس، الذي تراجع نسبيا بعد موجات الاغتيالات والانفجارات، حتى قبل ان يتبلور تماما تطور الشأن الحكومي. لكننا بدأنا نتلمس تعنتا يزيد من شكوكنا وقلقنا من جدية المساعي لتشكيل الحكومة. فحزب الله لمس اصرارا على تشكيل الحكومة الحيادية، واطمأن في الوقت نفسه، الى جدية النائب وليد جنبلاط في الوقوف في صفه في الملف الحكومي. هاتان النقطتان معطوفتان على ليونة ايرانية مستجدة تسهيلا لمفاوضاتها المعقدة مع الغرب، جعلا الحزب يبادر الى الترويج لتسهيلات حكومية ومساع جدية للتأليف. لكن الايام ستظهر اكثر فاكثر عملية الالهاء تلك وكسب الوقت”.
وفي سياق التعليمات الخارجية ينفي مسؤول في تيار «المستقبل» كل ما اشيع عن «ضوء اخضر سعودي لقيام حكومة في لبنان… او لعرقلة قيام حكومة. من يشيّع هذه الاخبار هدفه التعمية على الدور الايراني المباشر وتاثيره على كل تفاصيل المسار السياسي والعسكري لحزب الله. فالسعودية تقف على الحياد في الموضوع الحكومي. فاذا اخترنا المشاركة او عدمها فانها تحترم خيارنا وتعرف ان فيه مصلحة لبنان. فلا هي تضغط للمشاركة، ولن تثني احدا عن الانخراط في الحكومة. ولا تجوز المقارنة بأي شكل بين التدخل السعودي في لبنان وبين التدخل الايراني».