أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح أن “زمن العدالة هو الاول من نوعه في لبنان وربما في المنطقة، إذ سنشهد لاول مرة تحقيق العدالة بجريمة سياسية من نوع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد سنوات عدة من محاولة طمس الحقيقة وتغيب العدالة، رافقها استمرار الاغتيالات في لبنان”، مذكّرا بأنه “منذ الإستقلال والى اليوم شهد أكثر من 220 عملية اغتيال سياسي”.
وأوضح الجراح، في حديث الى “إذاعة الشرق”، أن “الحل السياسي في البلاد كان يحل عبر الاغتيال وطريقة القتل، أما اليوم فنحن أمام مرحلة جديدة لن يكون فيها الاجرام السياسي من دون عقاب، ولن يكون المجرم من دون حساب، ولن تذهب الحقيقة مع الشهيد، ولاول مرة سيعرف الشعب اللبناني من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبقية شهداء “14 آذار”، خصوصا من ذهبت ملفاتهم الى المحكمة الدولية”.
وقال: “جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري يمكن وصفها بأنها جريمة اغتالت كل لبناني شريف، ونحن غدا على موعد مع كشف الحقيقة كاملة أمام الراي العام اللبناني والعربي والدولي، ونحن أمام مرحلة محاسبة المجرمين على ارتكاباتهم وعسى أن ندخل الى مرحلة جديدة لا تكون فيها الاغتيالات حاضرة وموجودة “.
وعن الملف الحكومي وامكانية ان يتاجل التأليف الى ما بعد انعقاد جلسات المحاكمة للمحكمة الدولية حتى ولو تم الاتفاق على تفاصيل البيان الوزاري، أكد ان “مسار المحكمة مختلف عن مسار تأليف الحكومة، خصوصا ان مسار المحكمة الدولية هو مسار دولي له علاقة بالحقيقة، أما ملف الحكومة فهو شأن سياسي داخلي لبناني لا تزال أمامه تعقيدات معينة “.
أضاف: “لا تزال العقبات موجودة حول البيان الوزاري ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة، بالاضافة الى بعض القضايا التي تعتبر أقل أهمية من غيرها، لكن ليست القضية الوحيدة العالقة في مسالة البيان الوزاري”.
وبالنسبة الى ما اشيع في بعض الصحف من الحكومة ستولد الاثنين المقبل ويربطون التوقيت باستباق انعقاد مؤتمر جنيف 2 كي لا يتمثل لبنان بوزير خارجيته الحالي عدنان منصور، قال: “لدينا في لبنان مشكلة إسمها وزير الخارجية والذي هو يثبت مرة بعد مرة بأنه ليس وزير خارجية لبنان وانما يعمل لصالح إيران وسوريا بعكس توجهات حتى الحكومة التي ينتمي اليها والذي كان لها توجه واضح وهو الحياد”.
ولفت الى أن “منصور كان يصر على ان يمثل ايران وسوريا في كل المحافل الدولية، وهي مشكلة سياسية للبنان، لكن المجتمع الدولي والاقليمي يتفهم هذا الامر ويعرف تماما ان الوزير منصور لا يمثل وجهة نظر لبنان وانما يمثل وجهة نظر النظام السوري وإيران”.
وردا على سؤال عن إصرار “14 آذار” على عدم ذكر ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في البيان الوزاري وإصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري عليها حتى لو لم يتمسك بها “حزب الله”، أكد الجراح أن “مقولة الجيش والشعب والمقاومة سقطت في الحقيقة على يد المقاومة عندما اعتدت على الجيش اللبناني وأسقطت طائرة الهليكوبتر وسقط الطيار الشهيد سامر حنا، واعتدت على الشعب اللبناني في السابع من أيار من خلال الانتهاكات والارتكابات التي مورست من قبلهم”.
وجزم بأن “مقولة الجيش والشعب والمقاومة أصبحت مرفوضة، إذ كان الهدف منها ان يتضامن الجيش والشعب والمقاومة بوجه العدو الصهيوني، بينما بالممارسة أصبح المطلوب ان يتضامن الجيش او فريق من الشعب مع المقاومة ضد الشعب اللبناني، وهناك من يتمسك بهذه المقولة من اجل ارتكاب ما يراه من ارتكابات واستفزازات فوضى تحت هذا الشعار”.
وبشأن إمكانية موافقة “حزب الله” على إعلان بعبدا واعتماده في البيان الوزاري مجددا، رأى أن “المهم ليس إعلانه على الموافقة على اعلان بعبدا وإنما المهم الالتزام بما يوافق عليه”، مذكرا بأن “التجارب الماضية ليست تجارب مشجعة كما حصل على طاولة الحوار وفي اتفاق الدوحة والتزامه بإلعلان بعبدا، ولاحقا كل هذه الامور انقلب عليها وتنكر لهم جميعا ومن هنا نجد الحذر الذي يمارسه هذا الفريق في هذه المرحلة”.
وفي كيفية تطمين الشعب اللبناني وجمهور “14 آذار”، أكد الجراح أن “هذه القوى موحدة وبنقاش دائم لما فيه مصلحتها، والتواصل مستمر بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع والرئيس امين الجميل والامانة العامة في قوى الرابع عشر من آذار”.
وأوضح ان “رفض الدكتور جعجع للمشاركة في الحكومة العتيدة من خلال مواقفه الاخيرة بهذا الشان امور لا تؤثر على التحالف داخل “14 آذار” خصوصا ان هواجس جعجع هي هواجسنا ورؤيته للحكومة وكلامه عن الفريق الآخر وغيرها من الامور الأخرى التي نتفق بها مع جعجع نعرفها جيدا، والى الآن التشاور إيجابي جدا ولن نصل الى اي خلاف مع حلفائنا مهما كانت الاسباب “.