افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 15 كانون الثاني 2014

 

الحكومة وُلدت سياسياً وموعدها نهاية الأسبوع/ اتفاق على المداورة والعقدة في البيان الوزاري

 

بدا الرئيس نجيب ميقاتي كأنه يودّع اللبنانيين امس في الكويت، في ما وصفه مشاركون بمثابة اللقاء الرسمي الموسع الاخير قبل ولادة الحكومة الجديدة في نهاية الاسبوع او الاثنين المقبل في ابعد تقدير، كما أفادت مصادر متفائلة بنجاح كل المساعي الرامية الى تشكيل حكومة جامعة، وهو الموعد الذي أمهل رئيس الجمهورية كل الأطراف للاتفاق قبله او المضي بخيارات اخرى. وقال الرئيس ميقاتي لمستقبليه: “الحكومة ولدت سياسياً طالما هناك اتفاق”، فيما اعتبر الرئيس نبيه بري “انه في الامكان ان تولد الحكومة في 48 ساعة”. لكن تسوية التوقيت ايضاً تقضي بأن تكون الولادة بعد انطلاقة أعمال المحكمة الخاصة بلبنان التي سيحضر جلستها الافتتاحية الخميس الرئيس سعد الحريري، وبعيد عودة الرئيس ميقاتي من الكويت الخميس او الجمعة، وقبيل انعقاد مؤتمر جنيف 2 الاربعاء المقبل، اذ يطل لبنان على العالم بوزير خارجية جديد وخطاب أقل انحيازاً يجسد ما اتفق عليه من حيث تحييد لبنان وصدر في “اعلان بعبدا”.

ابو فاعور

وامس كانت لوزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور مكلفاً من رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط جولة اتصالات توّجت ليلا بلقاء طويل مع الرئيس فؤاد السنيورة لمتابعة مستجدات تأليف الحكومة. وصرح ابو فاعور العائد من الرياض لـ”النهار” ليلاً: “اللقاءات مع المسؤولين السعوديين كانت ايجابية، وقد ابدوا وقوفهم مع استقرار لبنان ومع كل ما يتفق عليه اللبنانيون وهذا ما يلتقي مع المواقف الايجابية للرئيس سعد الحريري”.

بري

أما أوساط بري فتحدثت عن عودة ابو فاعور من السعودية بأجواء ايجابية. وقال ان في الامكان ان تولد الحكومة في 48 ساعة اذا سارت الامور في شكلها الصحيح وصدقت النيات في هذا الخصوص.

وصرح لـ” النهار”: “من الافضل ان نستعجل ونعمل ونواصل الجهود من أجل تأليف الحكومة ولا يعني هذا الكلام عدم وجود مشكلات لاحقة. ولا يزال الامر يحتاج الى نقاش”.

وماذا عن الاجتماع مع الرئيس السنيورة؟ أجاب بري انه جرى تأكيد النقاط الآتية: ان البحث في البيان الوزاري يأتي بعد التأليف ولم يبدأ الخوض حتى الآن في الحقائب. والنقطة الرئيسية التي تمّ الاتفاق عليها مع السنيورة هي المداورة في الحقائب وان تكون شاملة ومتوازنة وتشمل كل الطوائف بما فيها الصغرى عدديا وان يصير هذا الامر قاعدة في الحكومات المقبلة. وان تسري المداورة على المديرين العامين ايضا باستثناء الاجهزة الامنية. وهذا اتفاق مبدئي مع السنيورة.

وسئل هل وجه اليك السنيورة أسئلة أو طالبك بضمانات، فأجاب: “لا أحد يستجوبني ولا استجوب احدا، و ما صرح به السنيورة بعد اجتماعي به جاء بالتنسيق معي وانا من جهتي كررت تأكيد كلامه”.

وبالنسبة الى البيان الوزاري، يتمسك بري بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة “حتى لو قال حزب الله انه لا يريدها. انا لدي ألف شرط الطرف الاخر لا يريدها (14 آذار) وهذا الموضوع متروك للنقاش لاحقا في البيان الوزاري وهناك مهلة دستورية 30 يوما لانجاز هذا البيان”. وختم: “انا باختصار متفائل ولكن بحذر”.

14 آذار

في الجهة المقابلة، علمت “النهار” ان اتصالات رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس السنيورة شملت امس كل قادة 14 آذار في موازاة الاتصالات التي اجراها الرئيس الحريري مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ومنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل. وخلال هذه الاتصالات عرضت وجهات النظر حيال نقطتين تتصلان بتأليف الحكومة وهما: البيان الوزاري والمداورة. وفي تقويم لمصادر مواكبة لهذه الاتصالات ان هناك “مراوحة ايجابية” للجهود في انتظار جلاء صورة التأليف، وخصوصا في ضوء ما نقلته مصادر 8 آذار امس أن مسألة “الثلاثية لم تعد تشكل عقدة لدى حزب الله وتم تجاوزها من خلال البحث عن مخرج لغوي، مع تبني إعلان بعبدا لاحقا”.

معلومات

وأبلغت مصادر قوى 14 آذار “النهار” ان اساس الحكومة الجامعة هو البيان الوزاري الذي لا يمكن تركه للجنة لتقرر مصيره، “فاذا كانت الحكومة المستقيلة التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي اعتمدت سياسة النأي بالنفس، فهل يعقل ان تكون الحكومة الجامعة مقتصرة على جمع الأفرقاء في صورة واحدة من دون تحديد أفق عملها؟”.

قطع الطرق

الى ذلك، انشغل اللبنانيون أمس وصدموا بالاسلوب الميليشيوي الذي اعتمده المتعاقدون مع احدى شركات مقدمي الخدمات لكهرباء لبنان، اذ تحول الاعتصام التضامني مع مصروفين منهم، أعمال شغب واقفال للاوتوستراد الذي يربط الشمال وكسروان والمتن بالعاصمة عند منطقتي الدورة والكرنتينا. وتجاهلت قضيتهم المحقة القرارات التي اتخذتها الحكومة سابقا بمنع قطع الطرق الرئيسية، وعجزت قوى الامن عن فتح الطريق، وكذلك المساعي السياسية. كل المداخل الى بيروت من جهة الدورة وسن الفيل سدت بفعل اختناقات وزحمة سير غير مسبوقة تعطلت معها دورة العمل في اول ايام العمل بعد العطلة، وعلق الناس في سياراتهم الى فترة ما بعد الظهر. ويتابع وزير العمل سليم جريصاتي الملف مع الشركة المشغلة في اجتماع يعقد في الثامنة من صباح اليوم.

******************************

 

بري وسلام متفائلان.. وبعبدا تتمسك بـ«فيتو» الأسماء

الحريري يبحث عن «جائزة ترضية» لحلفائه!

لم يسجل في الساعات الماضية أي ارتفاع نوعي، او هبوط حاد، في أسهم الإيجابيات الحكومية التي سجلت مؤخراً، بعد الاختراق الذي أحدثته صيغة «8 ـــ 8 ـــ 8» المدورة الزوايا، بحيث بدا ان الانتقال الى المرحلة الحاسمة من التأليف يتطلب قرارات جريئة لم تنضج سياسياً بعد.

صحيح، ان توافقاً جرى حول العديد من المبادئ التي ستقوم عليها الحكومة الجامعة من نوع تثبيت معادلة الثمانيات الثلاث واعتماد المداورة في الحقائب، إلا ان الصحيح ايضاً هو ان لغم البيان الوزاري ما يزال مزروعاً في طريق التفاهم النهائي، بفعل إصرار «قوى 14 آذار» على حسم توجهاته الاساسية قبل التأليف انطلاقاً من إلغاء «معادلة الجيش والشعب والمقاومة» وحلول «إعلان بعبدا» مكانها، في حين يرى «فريق 8 آذار» والرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وتمام سلام ان البيان يناقش بعد تشكيل الحكومة لا قبله، علماً أن «8 آذار» لا تزال تتمسك بالمعادلة الثلاثية وترفض التنازل عنها، من دون أن تقفل الباب على المواءمة بينها وبين «إعلان بعبدا».

والأرجح أن اليومين المقبلين لن يحملا مفاجآت كبيرة، مع انشغال قيادات «14 آذار» بانطلاق أعمال المحكمة الدولية في لاهاي، حيث من المستبعَد ان يعطي هذا الفريق موافقته النهائية على تشكيل الحكومة بالترافق مع انعقاد المحكمة لاعتقاده ان التلازم بين المسارين سيكون محرجاً له.

كما ان الحاجة الى تسويق الحكومة المفترضة في داخل كل معسكر تتطلب وقتاً إضافياً، لا سيما بالنسبة الى الجانب المتصل بـ«مسيحيي 14 آذار»، حيث يحاول كل من الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة إقناع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع و«الكتائب» بتسهيل الولادة الحكومية والانضمام الى مشروع التسوية.

وفي هذا السياق، أجرى الحريري أمس اتصالين مطولين بكل من جعجع والنائب سامي الجميل، لم يسفرا عن نتائج ملموسة.

وعلى الخط الإقليمي، عاد الوزير وائل ابو فاعور من السعودية بمناخات وُصفت بأنها «مقبولة»، هي امتداد للموقف السعودي الذي سُرب في الايام الماضية وفحواه ان الرياض لا تعارض تأليف حكومة تضمّ في صفوفها «حزب الله»، لكنها لن تضغط على أحد لتشكيلها.

والتقى ابو فاعور ليل أمس السنيورة، وأطلعه على أجواء مباحثاته السعودية ومسار المشاورات الداخلية التي يجريها النائب وليد جنبلاط. وكان السنيورة قد زار بري والرئيس المكلف.

وفي سياق متصل، أبلغ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المسؤولين، اثناء زيارته الى بيروت، أن طهران تؤيد بقوة تشكيل حكومة جامعة، وتدعم الجهود المبذولة في هذا الاتجاه لتحصين لبنان.

وقال الرئيس بري لـ«السفير» إنه متفائل بحذر، مشيراً الى ان في الإمكان ان تولد الحكومة خلال 48 ساعة إذا صفت النيات وحُسمت الخيارات، وموضحاً ان الرئيس سعد الحريري لا يزال على إيجابيته حيال تأليف الحكومة الجامعة.

وكشف عن انه تفاهم مع الرئيس السنيورة خلال اللقاء الأخير بينهما حول ضرورة اعتماد المداورة الشاملة التي تطال كل الحقائب والطوائف، بما فيها الصغرى، على أن تصبح هذه القاعدة ثابتة ومعتمدة في كل حكومة، من الآن وصاعداً، مشيراً الى ان الاتفاق المبدئي مع السنيورة يقضي بأن تطال المداورة الإدارات العامة ايضاً، باستثناء الأجهزة الأمنية.

واعتبر بري ان البيان الوزاري يجب أن يُناقش بعد التأليف، وليس قبله، لأن الحصان يوضع أمام العربة لا خلفها «واي مشكلات وصعوبات تواجهنا عند البحث في البيان نستطيع معالجتها بالحوار وتدوير الزوايا».

ورداً على سؤال حول مصير المعادلة الثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» التي يرفض «فريق 14 آذار» إدراجها في البيان الوزاري، أجاب: حتى لو وافق «حزب الله» على عدم إدراج هذه المعادلة في البيان الوزاري، فأنا سأتمسّك بها لان لدينا الف شهيد ضد إسرائيل. وأضاف: إذا كان الطرف الآخر يرفضها وله اسبابه، فإن هذا الامر يُناقش خلال إعداد البيان الوزاري على مدى 30 يوماً ينص عليها الدستور، ولا بد من أن نجد المخارج المناسبة.

وبالنسبة الى مطلب «فريق 14 آذار» بضم «إعلان بعبدا» الى البيان الوزاري، اشار بري الى ان بالإمكان إدراجه ايضاً على جدول أعمال لجنة صياغة البيان الوزاري.

أما الرئيس المكلف تمام سلام فأكد لـ«السفير» تقدّم الاتصالات لتشكيل الحكومة في اقرب فرصة ممكنة. وقال: عندما نصل الى التفاهم على صيغة الحكومة وكامل تفاصيلها سيتم الإعلان عنها، من دون انتظار لا المحكمة الدولية ولا سواها من الاستحقاقات.

ولفت الانتباه الى ان هناك بعض الأمور بحاجة الى ترتيب اولاً بين القوى السياسية المختلفة، وثانياً داخل كل فريق من الفريقين، وهناك أمور باتت محسومة، مثل شكل الحكومة وصيغتها وفق ثلاث ثمانيات من دون ثلث معطل علني أو خفي، والمداورة في الحقائب، وصلاحية رئيسي الجمهورية والمكلف في اختيار الأسماء، «وتبقى تفاصيل متعلقة بالبيان الوزاري والتزام اعلان بعبدا التي لن تعدم الأطراف وسيلة للتوافق عليها، خصوصاً أن اللغة العربية غنية»، كما يقول الرئيس بري.

وأبدى سلام تفاؤلاً بالتوصل قريباً الى حل الإشكاليات القائمة حول بعض التفاصيل، وأكد أن «التقدم الحاصل سريع».

وذكرت مصادر متابعة أن رئيس الجمهورية يتابع تفاصيل المشاورات، شخصياً او عبر موفدين، وهو يشجّع على فتح مساحة للتوافق طالما أن الأمور تتقدم إيجاباً، منطلقاً من وجوب التمسك بما تنصّ عليه الآلية الدستورية وتطبيقها في عملية التأليف، بحيث يوضع الحصان امام العربة وليس العكس، وبالتالي سلوك المسار الدستوري لجهة التأليف اولاً والبيان الوزاري تالياً.

وشددت المصادر على «أهمية وجود مرونة لدى الأفرقاء في عملية التأليف، لجهة عدم التعاطي مع الاسماء المطروحة كثوابت غير قابلة للتغيير والاستبدال، لأن لكل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف مجتمعَين حق الفيتو على الاسماء، ودورهما أساسي ونهائي في عملية تأليف الحكومة لان مرسوم التأليف سيكون ممهوراً بتوقيعيهما».

وقال النائب انطوان زهرا لـ«السفير» إنه تبين بعد جولة المشاورات التي قام بها الرئيس السنيورة ان «فريق 14 آذار» لم ينل أجوبة رداً على الاسئلة السياسية التي كان قد طرحها في شأن مضمون البيان الوزاري، وبالتالي فلا شيء يشجع حتى الآن على المشاركة في الحكومة.

وحول كلام بري الرافض أي استجواب، رأى أن «الامر لا يتعلق باستجواب بل هناك أسئلة ملحة تتطلب أجوبة لا نزال ننتظرها، والرئيس بري مُطالب بأن يساهم في الحصول عليها من حلفائه في «8 آذار»، لكونه صاحب مبادرة إعادة تفعيل صيغة «8-8-8»، وبالتالي هو معني بإنجاحها».

واعتبر ان التقدم الذي حصل لغاية اليوم «هو شكلي ويتعلق بشكل الحكومة والمداورة وعدم اعتماد الثلث المعطل، اما المسائل السياسية الاساسية التي يتوقف عليها موقفنا فلا تزال معلقة، وهي تتصل بإعلان بعبدا ومعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» التي نرفض معاودة إدراجها في البيان الوزاري».

وتعليقاً على المواقف الرافضة لمناقشة البيان الوزاري قبل تشكيل الحكومة، رأى ان هذا الطرح سليم دستورياً، لكنه لا يستقيم سياسياً، مشدداً على ان التفاهم السياسي هو ممر إلزامي لتسهيل ولادة الحكومة.

وأوضح ان اتصال الحريري بجعجع كان في جانب منه أخلاقياً وأخوياً، على خلفية اللقاء الذي نظم في معراب لمناسبة بدء جلسات المحكمة الدولية، كما جرى التداول خلاله بمعطيات الملف الحكومي.

**********************************

 

هل يكون المخرج بحكومة أمر واقع… جامــعة؟

لم تفض المشاورات بشأن تأليف الحكومة العتيدة إلى معطيات عملية تبشر بتذليل العقد قريباً، وأبرزها البيان الوزاري. وفيما اعتبرت مصادر في 8 آذار أن النائب فؤاد السنيورة خرج عن السياق الإيجابي بتركيزه على مناقشة البيان قبل التشكيلة، تردد في أوساط عدة أن المخرج قد يكمن في حكومة أمر واقع… جامعة

لا يزال الموضوع الحكومي قيد التشاور بين قوى 8 آذار بقيادة رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقوى 14 آذار عبر رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة وهو يتركز على البيان الوزاري للحكومة العتيدة، فيما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام ينتظران النتائج.

وتردّد في أوساط أكثر من جهة، بينها مقرّبون من الرئيس المكلّف أنه «في حال تمّ الاتفاق على التشكيلة، والاختلاف على البيان الوزاري، يمكن أن يرحّل النقاش إلى مجلس النواب، وبالتالي لا تحصل الحكومة الجامعة على ثقة المجلس، وتصبح حكومة تصريف أعمال لا تشبه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولا حكومة الأمر الواقع، وعندها يمكن أن تتسلم السلطة في حال تعذّر إجراء الانتخابات الرئاسية». ولا تنفي مصادر قوى 8 آذار أن تكون هذه الفكرة قد ولدت، أو تمّ تداولها في أوساط النائب وليد جنبلاط، في حين تقول مصادر قوى 14 آذار إن «الوقت لا يزال مبكراً على هذا الطرح».

ووصفت مصادر نيابية بارزة في تيار المستقبل النقاش بين فريقي 14 و8 آذار بشأن موضوع البيان الوزاري بـ «الهادئ». وأشارت لـ«الأخبار» إلى أن «الرئيس بري يبدي تجاوباً حتى في صيغة البيان، لكن 8 آذار تريد أن يتم البحث في البيان بعد تقديم التشكيلة الوزارية، بينما نحن نصرّ على مناقشة البيان قبل التشكيلة». ولفتت إلى أن «تيار المستقبل ليس وحده، ونحن نحتاج إلى النقاش أيضاً مع شركائنا في 14 آذار».

على المقلب الآخر، أشارت مصادر بارزة في قوى 8 آذار لـ«الأخبار» إلى أن «الأجواء الإيجابية التي تظهر الآن يمكن أن يبنى عليها، لكن ما تم لمسه حتى الآن من الإيجابية السعودية يمكن القول عنه إن المملكة لا تمانع قيام حكومة جامعة، إلا أن الأمر لم يصل إلى حدود الترحيب». وأكدت المصادر أن «العقدة التي تظهر حتى الآن هي النقاش الداخلي بين قوى 14 آذار، وبالتحديد يبدو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع هو العقدة، والرئيس بري وفريقنا ينتظران أن تنتهي التباينات ومعالجة الموقف العام لقوى 14 آذار». كذلك لفتت المصادر إلى «أن هناك أصواتاً داخل تيار المستقبل تعترض على الحكومة الجامعة، وغير مقتنعة بالحل، وموقف التيار عموماً يتناغم مع الدخول الأميركي والأوروبي على خط الحكومة الجامعة من بوابة الاستقرار اللبناني، تزامناً مع تحريك الجماعات السعودية المختلفة في سوريا لضرب ما يسمّى بداعش».

وقالت مصادر نيابية في قوى 8 آذار مطلعة على النقاشات مع المستقبل، إن «ما يحاول السنيورة الآن الإصرار عليه في ما يتعلق بمناقشة البيان الوزاري قبل التشكيلة الحكومية، هو نقاش خارج السياق الإيجابي، لأن الجميع تقريباً متفقون على أن موضوع البيان الوزاري سابق لأوانه».

ولم تتوقف الاتصالات أمس بين تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية والأمانة العامة لـ14 آذار،«لمناقشة شروط المشاركة في الحكومة»، على ما أكدت مصادر قوى 14 آذار. وأشارت المصادر إلى أن« شيئاً لم يحسم حتى الآن، والجميع بانتظار إطلالة الرئيس سعد الحريري الاثنين المقبل على شاشة المستقبل، والأمور ما زالت في المستوى الأول».

دعم إيراني

وتواكبت اللقاءات والاتصالات مع جرعة دعم إيراني عبّر عنها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أكد أن بلاده «تشد من أزر القيادات والمرجعيات اللبنانية في المساعي الحميدة التي تبذلها حالياً من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة». وفي حين زار وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور السعودية مساء أول من أمس، نقلت وكالة «أخبار اليوم» عن مصادر متابعة أن «الزيارة تهدف الى تسلّم رسائل سعودية واضحة بشأن ملف تأليف الحكومة العالق منذ أشهر»، بينما قالت مصادر أخرى إن الزيارة لا علاقة لها بالملف الحكومي.

************************

 

اتصالات التأليف تراوح عند “الثلاثية” و”إعلان بعبدا”.. و14 آذار تواصل التشاور

غداً محكمة..

تقدّمت المحكمة، وبقيت الحكومة في دائرة الأخذ والرد. وإن بدا من الحركة المكثفة التي جرت في الساعات الثماني والأربعين الماضية وترافقت مع زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، انّ التشكيل يسير في الاتجاه الصحيح برغم أنّ البحث لم يبلغ بعد مراحله الأخيرة والتي تسمح بتحديد موعد تقريبي لولادة الحكومة.

لكن بدء المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005، جلساتها اعتباراً من يوم غد، طغى على ما عداه بما فيه الحكومة وتفاصيلها، حيث أنّ الحدث التاريخي في ذاته، يحبس الأنفاس ويخطف جلّ الاهتمام والمتابعة باعتباره غير مسبوق لا عند اللبنانيين خصوصاً ولا في دنيا المنطقة العربية عموماً، حيث أنّ العدالة كانت نسبية ومطّاطة خصوصاً في الجرائم السياسية الكبرى. وحيث أنّ الوصول إليها كان من سابع المستحيلات وتاسعها، وحيث أنّ أنظمة القتل والاغتيال والذبح والنحر كانت تفترض أنّها فوق الحساب والعقاب وانّ شيئاً لا يطالها أو يحاسبها على غيّها وإجرامها. وحيث أنّ المجرم السفّاح السفّاك، كان يستكثر على الضحية ذرف الدموع عليها والتطلّع إلى ردّ الاعتبار لذكراها ومسيرتها، وعلى أهلها التظلّم لربّ العالمين أو السعي لمعرفة غريمهم كما هو.

المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تقدم اعتباراً من يوم غد رواية مختلفة وجديدة، وسيبدأ الناس، اللبنانيون والعالم، وعلى الهواء مباشرة، في إشفاء غليلهم وشغفهم وتوقهم إلى معرفة الحقائق كما هي.. الحقائق البسيطة والمعقّدة، المستورة والمكشوفة، والصامتة والصارخة في شأن الجريمة التي أخذت منهم أعزّ الناس وأغلاها وأنقاها. وفي شأن المجرم الذي ضرب بإرهابه أمن الوطن العزيز وكرامة أهله، وطعن في سيادته وسيادتهم عليه، واستقراره واستقرارهم فيه، وحاول أن يجهض مشروعهم لبناء الدولة وإعلاء شأنها وردّها سالمة غانمة إلى أهلها بعدما سرقها لصوص الوصاية واستباحوها لخدمة نظام المافيا المخزي الذي أقاموه مديداً.

هذه المحكمة كانت يوم أمس تعقد آخر جلساتها التمهيدية قبل أن تباشر غداً عملها في محاكمة المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد الحريري ورفاقه والجرائم ذات الصلة، حيث عقدت غرفة الدرجة الأولى جلسة خصصت للاستماع إلى الطلبات الأولية المقدمة من فريق الادعاء والمحامين عن المتهم الخامس حسن حبيب مرعي، والتي تتمحور حول امكانية ضمّ ملفه إلى ملف “عياش وآخرين” الملف الأساس في القضية.

وفي حين رفع رئيس غرفة الدرجة الأولى القاضي دايفيد ري الجلسة من دون الإعلان عن قرار الغرفة بضم ملف مرعي إلى الملف الأساس في القضية، أوضح مصدر قانوني أنّ “القاضي ري كان في حاجة إلى الاستماع لطلبات فريق الدفاع عن مرعي لا سيما لناحية الفترة الزمنية التي يحتاج إليها كي يتسنّى له الاحاطة بجوانب هذا الملف، وعلى هذا الأساس تأخذ غرفة الدرجة الأولى قرارها بضم الملف أو الإبقاء عليه كقضية منفصلة عن الملف الأساس في القضية”.

الحكومة..

في ملف التشكيل، اختصرت مصادر قصر بعبدا لـ”المستقبل” الصورة بالقول “إنّ المسار لا يزال على حاله من حيث التفاؤل الحذر بقرب ولادتها، وانّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يعتبر أنّ الكرة في هذه المرحلة أصبحت في ملعب رئيس الحكومة المكلف تمام سلام الذي من صلاحيته وضع التشكيلة الحكومية وعرضها على الرئيس سليمان لإصدارها”.

وأضافت المصادر انّ الرئيس سليمان “لا يستطيع أن يقوم بدور الرئيس المكلّف”.

ومن جهتها، أوضحت أوساط مواكبة للتأليف لـ”المستقبل” ان تقدّم الاتصالات بشأن الحكومة ينتظر ما سينجم عن اللقاء المقبل بين الرئيسين نبيه برّي وفؤاد السنيورة، حيث أنّ نقاط التوافق التي سُجِّلت في لقاء أول من أمس بينهما حول مجموعة نقاط، ما زالت تنتظر التوافق حول مسألة البيان الوزاري.

كما أنّ المشاورات الداخلية بين قوى 14 آذار من جهة وبين قوى 8 آذار من جهة ثانية لم تكتمل بعد ما يفترض المزيد من الوقت لاكتمال الصورة.

وأكدت مصادر رفيعة في كتلة “المستقبل” انّ النقاش لا يزال يدور حول ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” و”إعلان بعبدا” وهما النقطتان اللتان اقترح الرئيس برّي إرجاء البحث فيهما إلى ما بعد تشكيل الحكومة، وأنّ الرئيس السنيورة لم يجِبْ على هذا الاقتراح. واستؤنفت على الفور حركة مشاورات داخل قوى 14 آذار التي اجتمع ممثلوها أمس في “بيت الوسط” واستكملوا التشاور في هذا الموضوع.

وكان الرئيس السنيورة أكد ان اجتماعه مع الرئيس برّي “كان جيداً ومفيداً وسنتابع التشاور ونحن نتقدم على المسارات الصحيحة”. وبدوره أشار برّي إلى “اننا نكرّر ما قاله الرئيس السنيورة لناحية إيجابية الاجتماع”.

وفي السياق ذاته، أجرى الرئيس سعد الحريري اتصالين هاتفيين برئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع ومنسق اللجنة المركزية في حزب “الكتائب” النائب سامي الجميّل، وبحث مع كل منهما في الموضوع الحكومي. وهنّأ الحريري جعجع على ما ورد في خطابه في معراب أول من أمس خلال احتفال “زمن العدالة”.

ظريف.. والدرع

ويُشار إلى أنّ وزير الخارجية الإيراني ظريف أكد لمَن التقاهم من مسؤولين رسميين وحزبيين أنّ بلاده تدعم “الجهود التي تُبذل من أجل الوصول إلى حكومة جامعة”، معتبراً أنّ هذه الحكومة “ستشكّل درعاً للبنان من مخاطر الإرهاب”، مشيراً إلى أنّ المسؤولين الإيرانيين “يتابعون التطوّرات السياسية الإيجابية في لبنان والتي تدلّ على جهود مشتركة لولادة الحكومة برئاسة الرئيس المكلّف تمام سلام”.

ومما قاله ظريف أيضاً انّ آثار “أحداث سوريا لم تقف عند حدودها” محذراً من “انّ عدم التلاقي والتكاتف لاجتثاث الإرهاب سيؤدي إلى انتقال هذا الإرهاب إلى المنطقة كلها”، معتبراً “ان مسألة الأمن غير قابلة للتجزئة، فإما أن نعيش جميعاً بهدوء وإما تعمّ الفوضى في كل ربوع بلداننا”.

وخلال لقائه رئيس الجمهورية، أبدى الوزير الإيراني ارتياحه “للمناخات الإيجابية السائدة تحت عنوان تشكيل حكومة جديدة”، ونوّه بـ”الدور الذي يقوم به الرئيس سليمان لتوفير مثل هذه المناخات وتوطيد الوحدة والاستقرار”، مشيراً إلى “اهمية قيام علاقات جيدة بين إيران والدول العربية عموماً والمملكة العربية السعودية خصوصاً من أجل تركيز الاستقرار في المنطقة وحمايته”.

الكهرباء والطرقات

ومن انقطاع الكهرباء إلى قطع الطرقات حيث أنّ المشهد أمس، كان أبطاله عمال غبّ الطلب وعدد من مياومي شركة “KVA”، الذين اعتصموا أمام مبنى “طنوس تاور” الملاصق لمبنى مؤسسة “كهرباء لبنان” عند كورنيش النهر، وقطعوا طريق اوتوستراد الكرنتينا، بعد أن انضم إليهم عدد آخر من عمّال الشركة في دوائر البقاع وبيروت، بغية الضغط على الشركة المشغلة لوقف عمليات الطرد التعسفي التي طاولت 62 منهم.

وخطف الاعتصام المذكور الضوء تبعاً لما كان تسبّب به من مشادة بين المياومين والقوى الأمنية انتهت بعد ساعات، وقرر بمحصلتها العمال إعادة فتح اوتوستراد الدورة بالاتجاهين، بعد اجتماع وفد منهم مع وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، معلنين انهم سيقبلون بـ”تعرض القوى الأمنية لهم وسيكون ذلك بمثابة وسام شرف على صدورهم”.

الاشكال تسبّب بزحمة سير خانقة على المسلكين من اوتوستراد الدورة في محطة الكرنتينا، إلى نهر الموت وضبية.

نتيجة لذلك، سارع جريصاتي لدعوة شركة “KVA” إلى اجتماع يعقد اليوم الأربعاء، وإلى التراجع عن قرارها فوراً وإعادة العمال المطرودين”، فيما دعت لجنة المياومين إلى أن “يكون مناصروها على أهبة الاستعداد في كل المناطق في لبنان”، وقالت “لنرَ ماذا سيحصل في الاجتماع بين وزير العمل وkva”، ملوحة انه “إذا كانت الأجواء سلبية ستقفل كل دوائر لبنان”.

وأجرى رئيس لجنة الاشغال العامة والطاقة والمياه النائب محمد قباني، اتصالات مع المعنيين في شأن المياومين، وتلقى اتصالات عدة في هذا الشأن. وقال في تصريح “تبين لي أن لا أحد تحدث مع الشركة المعنية (KVA)، فمؤسسة كهرباء لبنان غائبة عن الموضوع، ووزير الطاقة غائب أيضاً”، مضيفاً “اننا منذ سنة ونصف عندما أقررنا اقتراح قانون في الهيئة العامة لتثبيت هؤلاء المياومين، كنا نقوم بحل جذري. مع الاسف، ان هذا القانون أقرّ بالتصويت لكن لم يصدّق على محضر الجلسة، وبالتالي لم ينفذ هذا القانون”.

***************************

لبنان: الحكومة على وقع المحكمة ومطالبة لطهران بضبط ردود الفعل  

رجّحت مصادر واسعة الاطلاع على الاتصالات الجارية في شأن الضمانات لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، أن تتأخر ولادتها الى ما بعد انتهاء جلسات افتتاح أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي تبدأ غداً الخميس في لايشندام بضاحية لاهاي في هولندا، وقد تستمر الى يوم الثلثاء المقبل. وإذ يعني ذلك أن إصدار مراسيم الحكومة قد يتأخر أياما، رغم أنباء عن ان هناك استعجالاً لإصدار مراسيمها الاثنين أو الثلثاء المقبلين، أكدت المصادر أن البحث حاليا يتركز على مبدأ التوافق على ما يتعلق بتغيير النص الذي كان معتمداً سابقاً في البيانات الوزارية للحكومات السابقة والمتعلق بمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» التي ترفضها قوى 14 آذار وتطالب بأن يحل مكانها التأكيد على التزام «إعلان بعبدا» وتحييد لبنان عن الأزمة السورية والمحاور الإقليمية.

واهتمت الاوساط المحلية ببيان اصدرته «كتائب عبدالله عزام» اكد أن مشروع زعيمها المتوفي السعودي ماجد الماجد «سيستمر في ضرب إيران وحزبها واستهداف اليهود المعتدين والدفاع عن السنّة والمستضعفين من كل ملة». و كشف البيان أن الماجد «أشرف مباشرة على غزوة السفارة الإيرانية»، وأنه كان في غيبوبة منذ دخوله المستشفيات وأنه توفي بعد أن «أزالوا عنه الأجهزة الطبية التي تجعله يتنفّس».

وفيما أخذ الاهتمام الإعلامي ينتقل الى موعد افتتاح أعمال المحكمة الدولية غداً في هولندا التي ينتقل إليها اليوم زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لحضورها مع عدد من الشخصيات السياسية المعنية، بينها النائب مروان حمادة، وغيرهم من المتضررين وأهالي الضحايا والشهود، إضافة الى محامي الدفاع، فإن الأوساط السياسية والإعلامية تترقب ما ستتضمنه تلاوة قرار الاتهام من وقائع جديدة كان المدعي العام في المحكمة نورمان فاريل تحدث عنها في أحد تصريحاته. وعقدت غرفة الدرجة الأولى أمس جلسة للنظر في إمكان ضم قرار الاتهام في حق حسن حبيب مرعي الى القرار الاتهامي في حق المتهمين الأربعة الآخرين مصطفى أمين بدر الدين، سليم جميل عياش، أسد حسن صبرا وحسين حسن عنيسي، حيث طلب الدفاع عن الأول مهلة شهرين لدراسة الملف، وأجّل القضاة اتخاذ القرار في هذا الشأن الى ما بعد جلسات الافتتاح، فإذا وافقوا على ضم الملفين، اقترن الأمر بتعليق الجلسات لمدة معينة.

كما يترقب الوسط السياسي والإعلامي مدى انعكاس ما سيتضمنه قرار الاتهام على الوضع السياسي.

وعلمت «الحياة» في هذا السياق أن بعض من التقوا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبيل مغادرته بيروت تناولوا معه الحاجة الى أن تبقى ردود الفعل على ما تعرضه المحكمة في إطار هادئ لا يزيد الاحتقان أو يُعيد التصعيد الى الأجواء السياسية، في ظل البحث الدائر في الحكومة الجديدة على أساس 8+8+8.

وأشارت المصادر الى أن ظريف أبلغ بعض من التقاهم «ان هناك أجواء إيجابية بالنسبة الى تشكيل الحكومة الجديدة ونحن نستطيع أن نساعد في ذلك»، ولفت بعض من التقوه الى أنه تحدث عن الحكومة الجديدة وعن الاستقرار وعن الوحدة الوطنية.

وفي سياق الاهتمام الإقليمي والدولي بلبنان والاستقرار فيه، قالت مصادر رسمية لـ «الحياة» إن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف سيزور بيروت خلال أسبوعين للتأكيد على دعم روسيا جهود معالجة التأزم اللبناني.

وعلى صعيد الاتصالات لتذليل العقبات من أمام الحكومة الجديدة، أجرى الرئيس الحريري أمس اتصالاً مطولاً برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع شكره فيه على خطابه أول من أمس لمناسبة بدء جلسات المحكمة وتحية للشهيد محمد شطح وجرى التأكيد على وحدة قوى 14 آذار. كما أجرى الحريري اتصالاً بمنسق اللجنة المركزية لحزب «الكتائب» سامي الجميل لتنسيق المواقف في شأن جهود تشكيل الحكومة الجديدة.

وعلمت «الحياة» من مصادر في قوى 14 آذار أن الرئيس بري اقترح على الرئيس السنيورة أن يحال صوغ البيان الوزاري، وتحديداً الخلاف على معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» و «إعلان بعبدا»، الى اللجنة الوزارية التي ستشكل لهذه الغاية بعد أول جلسة تعقدها الحكومة إثر تأليفها.

وذكرت المصادر أن فريق 14 آذار و «المستقبل» يفضلان حسم الموقف من هذه النقطة لئلا يحصل خلاف يجمد انطلاقة الحكومة، في اللجنة الوزارية.

وفي واشنطن، دانت الادارة الاميركية «قرار زير الخارجية الايراني جواد ظريف زيارة ضريح عماد مغنية، القيادي السابق في حزب الله والمسؤول عن عمليات ارهابية شنيعة ذهب ضحيتها أبرياء، بينهم أميركيون».

وقال البيت الأبيض في بيان من الناطقة باسمه كايتلين هايدن ان «العنف غير الانساني الذي اعتمده مغنية ويستمر فيه حزب الله في المنطقة، بدعم مالي ومادي من ايران، خلف تداعيات مضرة جدا على استقرار لبنان والمنطقة». واعتبر البيت الأبيض أن زيارة ظريف للضريح «ترسل الرسالة الخطأ وستزيد من التشنج في المنطقة».

****************************

أبو فاعور عاد بـ«نتائج إيجابية» من الرياض و«حزب الله»: فريق «8 آذار» جاهز للتأليف

في خضمّ الأجواء الإيجابية المُضفاة على مشاورات التأليف الناشطة في مختلف الاتجاهات محلّياً وأقليميّاً ودوليّاً، علمت «الجمهورية» أنّ حركةً دولية كبيرة ومهمّة ستحصل في اتّجاه لبنان خلال أيّام، وربّما ظهرت بعض معالمها اليوم، دافعةً في اتّجاه استيلاد حكومة جامعة تحصّن الاستقرار اللبناني السياسي والأمني الهشّ. فيما قال مرجع كبير أن «لا حكومة ولا صفقة حقيقية تمّ التوصّل إليها حتى الآن». لكنّ قطباً سياسيّاً بارزاً توقّع حصول التأليف أواخر الأسبوع، مؤكّداً لـ»الجمهورية» أنّ البحث سيبدأ اليوم في اختيار الأسماء وتوزيع الحقائب، فيما قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي إنّ الحكومة «يمكن أن تولد خلال 48 ساعة إذا سارت الأمور في الاتّجاه المرجوّ»، وقال إنّه «متفائل بحذر، لكن «ما تقولوا فول ليصير بالمكيول»…

الله بالتزامن مع انطلاق المحكمة، قال برّي: “إذا كان أهل الشهيد (الرئيس رفيق الحريري) يفصلون بين الأمرين حسبما قرأت في بعض المواقف، فلماذا نربط بينهما؟”

من جهة ثانية عُلم أنّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أبلغ الى برّي خلال لقائهما أمس الأوّل ما كان قاله له خلال زيارته الاخيرة لطهران لجهة ضرورة تأليف حكومة جامعة لتعزيز الاستقرار في لبنان في مواجهة الأخطار التي تتهدّده. وقد ركّز ظريف امام بري على رغبة بلاده في قيام علاقات جيّدة بينها وبين المملكة العربية السعودية.

وقال برّي في هذا الصدد: “يجب علينا أن نوظّف هذا المناخ الاقليمي للإسراع في تأليف الحكومة وتحمّل مسؤوليّاتنا الوطنية، لأنه لم يعد جائزاً المزيد من التأخير”.

«حزب الله»

في هذا الوقت، تحدّث”حزب الله” عن أجواء إيجابية تحوط بموضوع التأليف. وقال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فيّاض إنّ فريق 8 آذار “جاهز لتأليف حكومة جامعة أعلنَ الموافقة على خطوطها العامّة”.

الجرّاح

وفي المقابل، أوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجرّاح لـ”الجمهورية” أنّ “الحوار يجري الآن حول البيان الوزاري الذي تُصاغ على أساسه سياسة الحكومة المقبلة، والنقاش حول “إعلان بعبدا” وثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” ومدى التزام الأفرقاء “إعلان بعبدا”، وهذا يؤشّر طبعاً إلى انسحاب “حزب الله” من سوريا. وهناك مقاربات إيجابية، ولكن حتى الآن لا شيء نهائياً. والمطروح أن تناقش هذه المسألة عند تأليف لجنة صوغ البيان الوزاري، لكنّنا نقول: فلتكن الأمور واضحة من البداية، ولنتّفق على كلّ العناوين الأساسية والتفاصيل، فالموضوع لا يتحمّل المماطلة واللفّ والدوران”.

وعزا الجرّاح الحديث عن الإيجابية إلى عدم انقطاع الحوار حول هذه المسألة بالذات، فالطروحات والمشاورات مستمرّة، وحتى الآن لم يقُل أحد إنّه لن يقبل إلّا بوجود ثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” أو إنه لن يقبل إعلان بعبدا”.

المحكمة الدولية

على خط آخر، تنطلق غداً الخميس في لاهاي جلسات محاكمة المتّهمين الأربعة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد انعقدت أمس على مستوى الدرجة الاولى للنظر في ضمّ قضية حسن مرعي الى المتهمين الأربعة الآخرين. وأفادت معلومات أنّ هذا الضمّ سيتمّ بعد افتتاح أعمال المحكمة، وقد طلب محامو الدفاع عن مرعي في الجلسة أمس مهلة شهرين لدرس المواد والأدلّة التي قدّمها الادّعاء.

وقال المتحدث باسم المحكمة مارتن يوسف لـ”الجمهورية” إنّ جلسة المحاكمة غداً ستكون برئاسة القاضي الأسترالي ديفيد ري، وعضوية القاضيتين جانيت نوسوورثي (من جامايكا)، وميشلين برَيدي (من لبنان) والقاضي اللبناني وليد عاكوم بصفة قاضٍ رديف. وذلك في حضور فريقي الدفاع والادّعاء، وممثلي المتضرّرين، وعدد من المتضرّرين الذين سيحضرون شخصيّاً.

وفيما أشار يوسف الى أنّه لم يبلّغ أسماء السياسيين والديبلوماسيين الذين سيحضرون الجلسة، أكّد حضور عدد منهم. وأوضح أنّ الجلسة “ستبدأ بتلاوة الادّعاء قرار الاتّهام الذي يتوقّع أن يستغرق ساعات وربّما يوماً ونصف اليوم. وقال: “بعد انتهاء الادّعاء من إدلاءاته يعطى الدفاع الدور للإدلاء بما لديه على أن يُستمع بعد ذلك إلى 8 شهود”. وأوضح أنّه “يعود لمحامي الدفاع عن مرعي أن يقرّر حضور الجلسة بصفة مراقب أو عدم الحضور”.

ويترقّب اللبنانيون بداية عمل المحكمة بعد انتظار، منذ نشأتها في أيار عام 2007 حيث ستنظر في جريمة اغتيال الحريري و22 شخصاً آخرين، بالإضافة الى الجرائم المرتبطة بها والتي تعني محاولات اغتيال الوزير السابق مروان حمادة ونائب رئيس الحكومة وزير الدفاع السابق الياس المر والأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي، التي تقرّر أنّها من الجرائم المرتبطة بالجريمة الأمّ في 14 شباط 2005.

وتجدر الإشارة الى أنّ المحكمة الخاصة بلبنان هي أوّل محكمة دولية مكلّفة النظر في جريمة إرهابية مستقلّة عن جرائم أخرى (الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية) ومخوّلة إجراء محاكمات غيابية.

****************************

 

الحريري يحرص على مشاركة الكتائب و«القوات» … وتمسك عون بالطاقة قيد المعالجة

تلازم الحقائب والبيان: التقدم مستمر وصيغة مرنة للمقاومة

بري: 3 أيام إذا صفت النيات { عدوان لـ«اللـــواء»: لن نشارك ولن تتأثر العلاقة مع المستقبل

عززت الاجواء المريحة التي عاد بها وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل ابو فاعور من المملكة العربية السعودية، المدار الايجابي الذي دخله تأليف حكومة جامعة، تعيد وصل ما انقطع بين التيارين العريضين في 8 و14 آذار، تيار «المستقبل» و«حزب الله»، بصرف النظر عن المواقف السياسية المتباعدة لكلا الفريقين.

واذا كانت زيارة ابو فاعور الى المملكة شكلت حدثاً قائماً بذاته، فإن ما عاد به لجهة تشجيع المملكة على قيام حكومة جديدة في لبنان، واعتبار ان تأليف مثل هذه الحكومة مسألة تخص اللبنانيين دون سواهم، ثبت النتائج التي افضت اليها اتصالات الاسبوع الماضي.

1- اقتناع غالبية الاطراف بأن لا مناص من تأليف حكومة في ظل دعم اقليمي وعربي ودولي.

2- الاتفاق على المداورة في الوزارات كمنطلق لتوزيع الحقائب.

3- الحرص على مشاركة الاطراف المسيحية مجتمعة بحصص مناسبة في الحكومة، سواء عبر تمثيل مباشر او عبر اصدقاء.

4- ليونة غير معلنة من 8 آذار ازاء صيغة البيان الوزاري، سواء لجهة «اعلان بعبدا» الذي يدعمه الرئيس نبيه بري، او ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي يتمسك بها «حزب الله»، وفهم ان النائب وليد جنبلاط اعد صيغة لمعالجتها بعد تأليف الحكومة.

5- حسم صيغة 8+8+8 بحيث لا يكون هناك لا ثلث معطلاً، ولا وزراء ودائع ولا ملوك.

وفي هذا الاطار، بقي خط بعبدا – المصيطبة على حرارته في ضوء النتائج الايجابية للقاء عين التينة، والدعم السعودي – الايراني لجهودهما في انهاء العقبات وتجاوز المطبات، بصرف النظر عن التوقيت خلال ثلاثة ايام، وفقاً لاجواء الرئيس بري المرتبطة بصفاء النيات، أو عدم تجاوز العشرين من الشهر الحالي، وفقاً للرئيس تمام سلام، أو في تأخير معقول لا يتجاوز نهاية الشهر، وفقاً لاوساط بعبدا، التي تُشير الى أن رئيس الجمهورية يقدم كل ما يلزم من تسهيلات، وهو ليس في وارد التدخل في التأليف الذي يخص الرئيس المكلف.

وفي تقدير مصادر سياسية أن تأخير عملية التأليف مقصود لإعطاء كل فريق من الفريقين الوقت الكافي لاستيعاب حليفه المسيحي، علماً أن ما يجري ليس عملية توليد للتحالف الرباعي، بحسب ما بدأ يتردد في الكواليس السياسية، وهو أمر خطير للغاية، بحسب هذه المصادر.

أولاً بالنسبة إلى 14 آذار، فان الهم الأساسي الآن هو الحفاظ على التحالف القائم بين أطراف هذا الفريق، ووحدة هذه القوى، حتى لو أصرّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على موقفه من الحكومة الجامعة.

وثانياً، بالنسبة لحزب الله، يسري نفس الأمر، وهو الحفاظ على علاقته بالعماد ميشال عون، والتفاهم معه على موضوع المداورة في الحقائب، والوقوف على خاطره بالنسبة للوزارات.

وجاء اتصال الرئيس سعد الحريري بجعجع للمرة الثانية على التوالي في غضون 48 ساعة، في إطار التأكيد على المشاركة في الحكومة أو عدمها، وأن هذا الأمر لن يغيّر من طبيعة التحالف المتين بين «المستقبل» و«القوات».

وكان عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان اعلن لـ «اللواء» أن حزب «القوات» حسم خياره بعدم المشاركة في الحكومة انطلاقاً من المقاربة التي سبق لجعجع ان اعلنها في غير مناسبة، وآخرها في لقاء «زمن العدالة» في معراب، لافتاً النظر إلى أن «موقفنا لا ينطلق من عدد الوزارات ولا من الصيغة ولا المداورة، بل هو انطلاقاً من الخلاف السياسي القائم بسبب انخراط «حزب الله» في القتال إلى جانب النظام في سوريا، في خطوة لا تخضع لسقف الدستور والقانون، وبالتالي قبل أن يعود الحزب الى سقف الدستور والقانون، فإن مشاركة «القوات» في أي حكومة الى جانب حزب الله هي مشاركة مخالفة للدستور والقانون، فضلاً عن أن قيام حكومة من هذا النوع فيها عيب أساسي وجوهري يمنعها من القيام بمهمتها الوطنية.

ورداً على سؤال من «اللواء» عما إذا كان هذا القرار سيؤثر على علاقة «القوات» «بالمستقبل»، قال عدوان: «هذا الأمر لن يؤثر على العلاقة مع «المستقبل» ولا مع 14 آذار، فنحن حريصون على علاقتنا بهم، ولن يؤثر موقف «القوات» من  الحكومة على هذه العلاقة».

لكن مصدراً في كتلة «المستقبل» نفى علمه لـ «اللواء» بقرار «القوات»، مشيراً الى أن الاتصالات ما زالت قائمة داخل فريق 14 آذار لبلورة الرؤى والموقف،  مؤكداً على ضرورة تمثيل «القوات» والكتائب بالحكومة، إن لم يكن بشخص حزبي، فعلى الأقل بوزير صديق، على غرار ما حصل مع الوزير السابق ابراهيم نجار.

وعما إذا كانت الكتلة اتخذت قراراً نهائياً بالمشاركة في الحكومة، أوضح المصدر أن قراراً رسمياً لم يتخذ في هذا الأمر بعد، لكن  المناخ داخل الكتلة هو نعم مع المشاركة، مرجحاً أن يتم اتخاذ هذا القرار في وقت قريب، مشيراً الى أن الكتلة لم تجتمع أمس، وليس مرجحاً أن يتم اليوم.

ووصف المصدر صورة الوضع الحكومي أمس، بأنه مراوحة في التعاطي الإيجابي، مع كثافة في الاتصالات داخل فريق 14 آذار، لافتاً النظر الى مسألتين لم يتم حسمهما بعد، وهما:

– المداورة الحقيقية في  الحقائب بالنسبة لفريق 8 آذار.

– وموضوع البيان الوزاري، لجهة تضمينه النص على «إعلان بعبدا»، وإلغاء ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» بالنسبة الى فريق 14 آذار.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن ثمة صيغاً عدة يتم تداولها لمعالجة ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة من بينها أن يتضمن البيان إشارة إلى «المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي» من دون الشعب ولا الجيش، في حين أن الرئيس برّي يتولى مناقشة موضوع «اعلان بعبدا» مع «حزب الله»، وأن ثمة تقديرات تُشير إلى انه تمّ تجاوز هذه النقطة بنسبة 70 بالمائة.

ورجحت هذه المعلومات ان لا يتم إعلان التشكيلة الوزارية قبل يوم الاثنين المقبل، بقصد إعطاء موضوع انطلاق المحاكمات في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم غد الخميس مداها الإعلامي الواسع، على رغم تأكيد غير مصدر نيابي، بأن لا علاقة لموضوع المحكمة بتأليف الحكومة.

عين التينة – المصيطبة

 ومهما كان من أمر، فان الحراك السياسي الذي حصل خلال اليومين الماضيين، افضى إلى هذه النتائج الإيجابية، وهو حراك تمحور اساساً بين عين التينة والمصيطبة، حيث زار الرئيس السنيورة الرئيس برّي ثم الرئيس سلام، في وقت كان فيه الوزير أبو فاعور يزور الرياض، ويعود منها الاثنين، بأجواء ابلغها الى الرئيس ميشال سليمان، ومن ثم الى الرئيس بري عبر معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، مفادها ان المملكة حريصة على قيام حكومة جديدة في لبنان، لكنها تفضل عدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ولا سيما موضوع تشكيل الحكومة.

وتزامن هذا الحرص السعودي، مع ترحيب إيراني، عبّر عنه وزير الخارجية محمد جواد ظريف، بالتقارب والتنسيق الحاصل على الساحة اللبنانية، بما يتصل بالملف الحكومي، آملاً أن يصل هذا الأمر إلى نتائج مرجوة لتحسين الظروف في لبنان.

وإذ لفت ظريف إلى رهان اللبنانيين الدائم على التقارب السعودي – الإيراني لحصول انفراج داخلي، أكّد استعداد بلاده لعلاقة جيدة مع دول الجوار، وخصوصاً مع السعودية، مشيراً إلى أن طهران تسعى لتوسيع العلاقات وإكمال المحادثات مع السعودية.

وأكّد الرئيس برّي امام زواره أمس انه ما زال في المدار الإيجابي، معتبراً ان إعلان الحكومة ممكن أن يتم في غضون ثلاثة أيام إذا صفت النيّات، من دون أن ينفي وجود بعض العقبات التي لا تزال تعترض هذا التأليف.

وكشف برّي لزواره انه اتفق مع الرئيس السنيورة خلال لقائهما على المداورة في الحقائب، مؤكداً انه مع تأجيل البت بالبيان الوزاري إلى ما بعد التأليف، وهو ما لم يتم الاتفاق حوله. وقال: «ما دام الإيراني مشجعاً والسعودي جوّه مريح فلماذا لا نستفيد من هذه الأجواء للإسراع في تشكيل الحكومة؟».

وفُهم أن الرئيس السنيورة أكّد للرئيس برّي، وكذلك للرئيس المكلف، ضرورة التفاهم على البيان الوزاري قبل التأليف، حتى لا تكون هناك مشاكل داخل الحكومة مما يؤدي إلى نسفها من الداخل، لا سيما وأن هناك اصراراً من فريق 14 آذار على عدم تضمين البيان أية كلمة في شأن ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» في مقابل التمسك باعلان بعبدا.

وفُهم أن لقاءات أخرى سوف تتم، سواء بين الرئيس السنيورة والرئيس برّي، أو بين الأوّل والرئيس المكلف، عندما تنضج كل الأمور.

*******************************

 

ظريف أمام المسؤولين: لبنان مقبل على انفراجات واتفاقات اقليمية لاستقراره

جعجع يرفض طلب الحريري المشاركة في الحكومة والسنيورة مع سلة متكاملة

أبو فاعور نقل عن السعودية تأييدها للحكومة الجامعة وبري: بالامكان الولادة في 48 ساعة

حملت الساعات الماضية تطورات تزيد من منسوب الايجابية باتجاه تشكيل الحكومة في ظل ما نقله وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى المسؤولين من تشجيع على تشكيل الحكومة الجامعة سريعا، فيما عاد موفد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور من الرياض ليلا بأجواء سعودية ايجابية ومشجعة يبنى عليها من اجل الاسراع في التشكيل وخصوصا لجهة عدم الممانعة في مشاركة حزب الله في الحكومة، كما نقل موقفا سعوديا داعما لاي قرار يتخذه لبنان وفق مصالحه والموافقة على المشاركة في الحكومة على اساس 8-8-8، وقد التقى ابو فاعور امس بالمعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل ووضعه في هذه الاجواء التفاؤلية بالنسبة لنتائج محادثاته في الرياض.

كذلك جاء اللقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والرئيس سعد الحريري مثمرا، وقد سمع الحريري من لافروف تأييدا لبقاء لبنان تحت مظلة الاستقرار والتأكيد على وجوب تشكيل الحكومة كي تصون هذا الاستقرار.

كما اعلن السفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي عن دعم بلاده لتشكيل الحكومة التي يحتاجها لبنان.

فيما لمس عدد من القيادات السياسية الذين التقوا على العشاء مع وزير الخارجية الايراني واعضاء الوفد، الذي اقامته السفارة الايرانية في بيروت، حرصا ايرانيا على الاستقرار وان لبنان مقبل على انفراجات واتفاقات اقليمية تحصن استقراره.

كما لمسوا اجواء تؤكد ان قرار التهدئة اتخذ في المنطقة، والامور متجهة الى الحلحلة وان الملفات الساخنة ستشهد انفراجات وتحديد العلاقات السعودية – الايرانية قريبا وان ايران مستعدة لتقديم كل الدعم بشأن الحفاظ على استقرار لبنان ودعم تشكيل الحكومة. وايران مستعدة ايضا للتواصل مع الجميع في لبنان بمن فيهم 14 اذار.

وجدد ظريف القول ان الانفراج سيحصل قريبا جدا وقرار التهدئة صدر «وما يحكى في الاعلام غير ما يحكى في الكواليس»، كما نقل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن محمد جواد ظريف حرص ايران على الاستقرار وتشكيل حكومة جامعة وان موقف ايران يلتقي مع موقفه، وقد وجه ظريف دعوة لجنبلاط لزيارة ايران، وكان لافتا ايضا حضور كل القوى السياسية بمن فيها الكتائب حفل العشاء الذي دعا اليه ظريف، وقد غابت «القوات» و«المستقبل» رغم توجيه الدعوات اليهما، كما التقى ظريف الرئيس المكلف تمام سلام واشاد بمواقف سليمان لتوفير المناخات المناسبة لتشكيل الحكومة وتوطيد الوحدة والاستقرار.

بري : 48 ساعة كافية اذا صدقت النوايا

وفي هذا المجال، قال الرئيس نبيه بري لـ«الديار»: انه بالامكان ان تولد الحكومة في 48 ساعة اذا سارت الامور بالشكل المطلوب وصدقت النوايا، لكن هذا لا يعني عدم وجود مشاكل وعقبات والمطلوب من الجميع كما عبّرت سابقا العمل من اجل الاسراع في تشكيل الحكومة.

وكشف بري على انه كرر موقفه للسنيورة، بأن البحث في البيان الوزاري يتم بعد تأليف الحكومة وفق الاصول وان هناك مهلة شهر لمناقشته في مجلس الوزراء الجديد.

واشار الى انه اتفق معه على موضوع المداورة الشاملة والمتوازنة بين كل الطوائف بما في ذلك الطوائف الصغرى.

وجدد بري موقفه المطالب بالمداورة على مستوى المديرين العامين والادارات ما عدا المواقع الامنية.

وعلم ايضا ان تصريح السنيورة بعد زيارته بري كان منسقا مع رئيس المجلس وهذا ما جعل بري يقول «اكرر ما صرح به السنيورة».

وردا على سؤال قال بري: «لم تطرح اسئلة واجوبة خلال اللقاء بل كان هناك حوار وانا لا يستجوبني احد».

وفي موضوع البيان الوزاري، جدد بري التأكيد على معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وقال «اذا اراد حزب الله ان يتخلى عنها فانا متمسك بها ومصمم عليها لاننا قدمنا 1000 شهيد ومن حق الطرف الاخر ان يقول ما يشاء»، لكنه اضاف «كما قلت البيان الوزاري يناقش بعد تأليف الحكومة وعندها نصل الى المخارج والنتائج».

وحول اعلان بعبدا قال «انا الذي قرأت وتليت هذا الاعلان، وهذا ايضا خاضع للنقاش عندما نناقش البيان الوزاري».

وذكر بري الاخرين بانه عندما طرح مبادرته في ذكرى الامام الصدر في 31 اب من 5 نقاط اورد فيها بندا يتعلق بشكل الحكومة والبيان الوزاري فقامت القيامة وتعرض لهجوم عنيف من الطرف الآخر، الذي اعتبر ان هذا البند يمس صلاحيات رئيس الحكومة.

وفي الاطار نفسه كشف بري ان وزير الخارجية الايراني ابدى موقفا واضحا وصريحا، مشجعا على الاصرار في تشكيل حكومة جامعة، وادلى بكلام طيب وايجابي باتجاه السعودية والانفتاح عليها. وقال بري بعد موقف السعودية الاخير وايران علينا كلبنانيين ان نستغل هذه الفرصة المؤاتية ونؤلف الحكومة. وردا على ما يقال انه كيف يمكن تأليف الحكومة بمشاركة حزب الله في وقت بدء عمل المحكمة الدولية؟ اشار بري الى انه لمس جوا من بيت الحريري ان لا خلط بين الامرين واضاف «لماذا نخلط بين الامرين»؟

المعلومات بشأن التأليف

من جهة ثانية، تشير المعلومات الى ان الحكومة ستولد قريبا والاتصالات بين بري والسنيورة تطرقت الى موضوع الحقائب والمداورة الشاملة وضرورة الوصول الى صيغة مقبولة من الجميع، للبيان الوزاري، وان النائب جنبلاط يقوم بإعداد هذه الصيغة.

اجواء التفاؤل بولادة الحكومة سادت معظم القوى السياسية وكان لافتا ما قاله الرئيس سليمان «ان قيام حكومة جامعة بأسرع وقت يستدعي تنازلات من الطرفين وتبادل النيات الصافية وتبادل التنازلات لمصلحة الوطن» كما يقتضي محاسبة المعرقلين وتحميلهم مسؤولية افشال المساعي الجارية لقيام حكومة جامعة. وقالت مصادر بعبدا «ان الرئيس سليمان اكد للعاملين على الخط الحكومي ان اعلان بعبدا لن يكون عقبة امام انجاز الحكومة».

واشارت المعلومات «من حق الرئيسين سليمان وسلام وضع «فيتو» على اي اسم يمكن ان يدرج في التشكيلة الوزارية اذا لم يكونا مقتنعين به او يشكل استفزازا».

وفي هذا الاطار، اجرى الرئيس سعد الحريري اكثر من اتصال بالدكتور سمير جعجع والنائب سامي الجميل وتم التأكيد على وحدة الموقف داخل 14 اذار من موضوع الحكومة، واشارت المعلومات الى ان الحريري وجعجع قررا تنظيم الخلاف في حال مشاركة المستقبل ورفض القوات المشاركة.

مصادر في قوى 14 اذار اكدت على التواصل بين هذه القوى بشكل مستمر.

وعلم ايضا ان الرئيس السنيورة سيتواصل مع الرئيس امين الجميل والدكتور جعجع الذي ما زال مصرا على رفض المشاركة في الحكومة مع حزب الله ما لم ينسحب من سوريا. كما التقى الرئيس تمام سلام الرئيس السنيورة الذي استمهله حسب المصادر، مهلة 3 او 4 ايام للتشاور مع حلفائه، في حين اعتبر الرئيس سلام ان هذه المهلة طويلة وتمنى تقليصها وايده في هذا الموقف الرئيس ميشال سليمان. كما اوفد الرئيس سليمان مستشاره خليل الهراوي الى الرئيس المكلف.

وتشير المعلومات الى ان التباين بين 8 و14 اذار يعود ايضا الى ان 8 اذار تؤكد على ضرورة تأليف الحكومة اولا وبعدها يتم تشكيل لجنة لاعداد البيان الوزاري وان يترك النقاش للمجلس النيابي في هذا الملف. اما الرئيس فؤاد السنيورة فيريد الوصول الى صيغة متكاملة تتعلق بالتأليف والبيان الوزاري، على ان يتضمن موقفا واضحا من اعلان بعبدا وانسحاب حزب الله من سوريا قبل البحث بالتشكيل وان هذا المطلب في حال التوافق عليه يسقط «فيتو» القوات اللبنانية على الدخول الى الحكومة المصرة على تضمين البيان الوزاري هاتين النقطتين.

*****************************

 

الناس رهائن لتقاعس الدولة

تحرّك العمال المياومين في الكهرباء، طغى أمس على كل التحركات السياسية خاصة وان قطعهم أوتوستراد الكرنتينا – الدورة، قطع أوصال العاصمة، واحتجز عشرات ألوف اللبنانيين في سياراتهم طيلة ساعات ما قبل الظهر.

ورغم أحقّية احتجاجهم على صرف ٦٢ عاملا من زملائهم، إلاّ أنهم تجاهلوا قرارات رسمية اتخذت سابقا وتعهدات قطعتها قوى سياسية معنية بهذا الملف تحديدا بعدم اللجوء الى هذا الاسلوب. إلا ان لا القرارات ولا التعهدات وجدت طريقها الى التنفيذ، ليجد المواطنون انفسهم في سجن يدفعون ثمن قضية لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ويعود الشارع مسرحا لاحتجاج كل صاحب شكوى او مطلب.

ومع ان المياومين اعادوا فتح الاوتوستراد الذي قطع صباحا على مسلكيه الشرقي والغربي عند نقطة الكرنتينا بعد اجتماعين مع وزيري الداخلية مروان شربل والعمل سليم جريصاتي الذي طالب باعادة العمال المصروفين ووعد بالعمل على ارساء الحل المنشود، فان المياومين هددوا باغلاق كل دوائر الكهرباء في لبنان اليوم اذا لم يفضِ اجتماع جريصاتي مع مسؤولي الشركة المعنية الى النتيجة المرجوة.

*************************

القضاء ينتصر للحرية ولـ “الشرق” في النزاع مع ابراهيم نجار

قاضي الامور المستعجلة زلفا الحسن كانت قد قررت منع جريدة «الشرق» من تناول الوزير السابق ابراهيم نجار في مقالات وكتابات او اخبار… تحت طائلة غرامة اكراهية قيمتها 50 مليون ليرة لبنانية. فكتب محامي «الشرق» الى وزير العدل النقيب شكيب قرطباوي يقول ان هذا قرار يمس حرية الرأي فغرمت القاضي زلفا الحسن «الشرق» 75 مليون ليرة لبنانية.

إلا أن محكمة الاستئناف المدنية في بيروت برئاسة القاضي جانيت حنا فسخت قرار القاضي زلفا الحسن، ووصفت قرارها بما يلي: «ان تدخل القضاء المستعجل يبقى محكوماً بقاعدة عدم جواز وضع الاحكام في صيغة الانظمة وفقاً لنص المادة 3 اصول محاكمات مدنية فلا يتعين بالتالي اصدار قرار عام وشامل يحظر بالمطلق نشر ما يتعرض للمستأنف عليه (الوزير السابق ابراهيم نجار) او يسيء اليه مستقبلاً اذ ان السلطة القضائية تختص بالبت بنزاعات فعلية وقائمة وليس بإتخاذ تدابير من شأنها البت المسبق بنزاعات محتملة.

بتاريخ 12-12-2013 اصدرت محكمة الإستئناف المدنية في بيروت التي ترأسها القاضي جانيت حنا حكماً يعيد للقضاء مكانته في الدفاع عن الحريات.

وذلك في النزاع بين جريدة «الشرق» والوزير السابق المحامي ابراهيم نجّار.

اعاد الحكم المذكور الحرية الى مكانتها وقطع دابر الإتجاه السوفياتي الذي بدأ يزحف على القضاء اللبناني ويرسخ المفاهيم السوفياتية في التعامل مع الرأي الحر وهي مفاهيم سقطت مع سقوط حائط برلين وسقطت في كل الأنظمة القانونية والقضائية ولكنها راحت تتسرب الى لبنان في حالة النكبة التي تعيش فيها الحرية في لبنان، ما هي تفاصيل الحكاية؟

***************************

«كتائب عبد الله عزام» تتوعد بتكثيف الهجمات ضد حزب الله وتكشف ملابسات وفاة زعيمها

القضاء العسكري اللبناني تسلم فلسطينيا يشتبه في علاقته بمنفذي تفجير السفارة الإيرانية

توعدت «كتائب عبد الله عزام» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» التي زعمت مسؤوليتها عن تفجيري السفارة الإيرانية في العاصمة اللبنانية بيروت خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتكثيف الهجمات ضد إيران وحزب الله وإسرائيل. وجاء هذا التوعد بعد أقل من أسبوعين على وفاة «زعيمها» ماجد الماجد إبان توقيفه في أحد مستشفيات بيروت، في حين أكدت مصادر أمنية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، تسليم فلسطيني متهم بتورطه في تفجيري السفارة إلى القضاء العسكري.

المصادر الأمنية أوضحت أن النيابة العامة العسكرية تسلمت من جهاز الأمن العام اللبناني، موقوفا فلسطينيا يشتبه في علاقته بمنفذي تفجيري السفارة الإيرانية. وتابعت أنه كان «أوقف قبل خمسة أيام، وأجرى الأمن العام اللبناني تحقيقاته معه تحت إشراف القضاء المختص»، مشيرة أن الموقوف «على صلة وثيقة بالانتحاريين اللذين نفذا الهجومين المتزامنين على مبنى السفارة الإيرانية في بيروت».

وكان الانتحاريان؛ اللبناني معين أبو ظهر، والفلسطيني عدنان المحمد، نفذا هجومين استهدفا السفارة الإيرانية يوم 19 نوفمبر الماضي، وأسفرا عن وقوع 23 قتيلا، بينهم الملحق الثقافي بالسفارة، وتبنت الهجومين «كتائب عبد الله عزام» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، التي زعمت أنها شنت العملية ردا على مشاركة حزب الله اللبناني في القتال إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وذكر فيما بعد أن الانتحاريين ينتميان أيضا إلى مجموعة الشيخ المتشدد أحمد الأسير بمدينة صيدا عاصمة جنوب لبنان.

هذا، وكان الجيش اللبناني قد هاجم في يونيو (حزيران) الماضي المقر الأمني للشيخ الأسير في بلدة عبرا (شرقي صيدا)، غداة اتهام عناصر تابعين له بمهاجمة حاجز للجيش اللبناني، واشتبكت وحدات الجيش مع عناصر الأسير، مما أسفر عن السيطرة على مربعه الأمني في ثاني أيام القتال، وتواري الأسير عن الأنظار.

وعادة ما يصدر القضاء العسكري استنابات قضائية لكل الأجهزة الأمنية اللبنانية، مثل الجيش اللبناني وقوى الأمن والأمن العام، عند وقوع حدث يهز الأمن في البلاد، مثل التفجيرات، بهدف جمع المعلومات ونقلها إلى النيابة العامة المسؤولة عن التحقيق. ويأتي الإعلان عن تسليم الموقوف إلى القضاء العسكري اللبناني، غداة زيارة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى بيروت، ثمن خلالها «جهود الحكومة اللبنانية التي أدت إلى وضع اليد على هذا الملف»، آملا أن «يساهم هذا الأمر في مزيد من التعاون بيننا لمواجهة الإرهاب».

في غضون ذلك، أعلنت «كتائب عبد الله عزام»، في أول بيان لها بعد وفاة زعيمها ماجد الماجد، أن مشروعه «سيستمر في ضرب إيران وحزبها»، مشيرة إلى أن «ادعاء إعلام حزب الله التحقيق مع الماجد بعد أسره كذب»، ورأت «أنهم يحاولون من خلاله تحقيق انتصار معنوي».

جاء هذا البيان الذي ورد على الإنترنت أمس، بعد أيام من تسليم السلطات اللبنانية جثة الماجد إلى عائلته في المملكة العربية السعودية وتشييعه. وكان الجيش اللبناني ألقى القبض على الماجد أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أثناء عبوره من مستشفى كان يتلقى العلاج فيها في بيروت، باتجاه شرق لبنان. وأكد الجيش أن الموقوف هو زعيم «كتائب عبد الله عزام» بعد إجراء فحوص الحمض النووي (DNA) التي أكدت هويته. وبعد نحو أسبوع على توقيفه، أعلن الجيش اللبناني وفاة الماجد الذي كان يعاني من مشكلات صحية، وأكدت لجنتان صحيتان أن أسباب وفاته أثناء احتجازه، تعود إلى مضاعفات صحية، أبرزها الفشل الكلوي.

وجاء في بيان لـ«كتائب عبد الله عزام» أن الماجد رحل «بعد أن أرسى قواعد مشروع طموح، وبعد أن ربى في سنوات رجالا قادرين – بعون الله – على إدارته من بعده على نفس منهجه». وأضاف البيان: «سيستمر مشروعه، بإذن الله، في ضرب إيران وحزبها، واستهداف اليهود المعتدين، والدفاع عن أهل السنة والمستضعفين من كل ملة»، مشيرا إلى أن الماجد «أشرف إشرافا مباشرا على الإعداد لتفجير السفارة الإيرانية وتنفيذه وإعداد ما تعلق به من أمور إعلامية»، لافتا إلى أن تلك العملية «كانت الأخيرة له في حياته».

ويعد هذا البيان أول إقرار من التنظيم بوفاة الماجد جراء مضاعفات صحية؛ إذ أشار إلى أن الماجد «ساء وضعه الصحي في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي»، وهو ما سبق اعتقاله بنحو 22 يوما؛ إذ «تنقل بين المستشفيات»، موضحا أن الماجد، عند اعتقاله، «كان في غيبوبته، وقد ساءت حالته وتسبب مرضه في تضرر عضلاته وقلبه ورئتيه».

وبعدما استهجن البيان «الاعتقالات العشوائية» في لبنان بحق الجهاديين قال: «تولى كِبرَ هذه الهجمة الجائرة على شباب أهل السنة حزب إيران المسيطر على مخابرات جيش لبنان يحركها كيف يشاء، بل كيف تشاء إيران الصفوية أمّ الحزب؛ تحركه وما تحت يده من أجهزة الدولة اللبنانية لمصالحها ومصالح حليفها البعثي في سوريا».

وإذ تحفظ تنظيم «كتائب عبد الله عزام» على الكشف عن عمل الماجد، أوضح أنه حين كان في لبنان «كان يوجه إخوانه ويحرص على ضبط منهجهم الشرعي والدعوي، ويصلح مناهج فقههم للواقع وتعاملهم معه»، مشيرا إلى أن تلك «كانت سياسته التي ساس بها (الكتائب في بلاد الشام)، وربى إخوانه على مبادئها، وكان كثير المدارسة مع إخوانه لتجارب المجاهدين المعاصرة منذ بدايتها ووصولا إلى الأحداث التي عصفت بالساحة اللبنانية في 2007 و2008، فقد عايشها الشيخ وقدم فيها هو وإخوانه ما يسره الله لهم في نصرة إخوانهم وأهلهم من هذه الطائفة المظلومة في لبنان».

وللعلم، يعد الماجد من أبرز المطلوبين للقضاء اللبناني، الذي كان أصدر حكما بحقه عام 2009.

**************************

 

Les journaliers d’EDL, une affaire qui n’en finit pas de faire des vagues

Liban – Social

Ils ont pris des mesures spectaculaires pour exprimer un ras-le-bol accumulé depuis plus de deux ans. Les journaliers d’Électricité du Liban ont bloqué hier la route du Nord pour protester contre le licenciement de 62 d’entre eux par leur employeur, la société privée KVA.

Marisol RIFAÏ et Élie WEHBÉ | OLJ

« Bloquer l’autoroute est désormais le seul moyen de faire respecter la loi et de préserver nos droits », criait hier matin Salman, un journalier d’Électricité du Liban (EDL) assis sur le bitume au milieu de l’autoroute Dora-Beyrouth. Ils étaient des dizaines à bloquer l’autoroute dans un sens d’abord, puis dans les deux sens, en réaction aux licenciements, qu’ils considèrent abusifs, de 62 de leurs collègues employés par KVA. Cette dernière est une entreprise libanaise privée, sous-traitante d’EDL pour les régions du Grand

Beyrouth et de la Békaa.

Cette action coup de poing a provoqué de gros embouteillages à l’entrée nord de Beyrouth pendant plusieurs heures et a suscité la colère de nombreux automobilistes. Vers 11h, alors que l’autoroute était bloquée dans les deux sens, malgré le déploiement d’une trentaine de membres des FSI, les journaliers ont fini par accepter d’envoyer une délégation au ministère de Travail.

Contacté par L’Orient-Le Jour, le ministre sortant du Travail Sélim Jreissati s’est dit très surpris de l’annonce de ce licenciement, qui a été effectué sans préavis aucun, communiquée au ministère. « Cette décision viole le code du travail et il est de mon obligation de rappeler KVA à l’ordre », a-t-il indiqué. Selon lui, la société est tenue à la continuité de l’emploi tel qu’il est stipulé dans le contrat signé avec EDL. « Bien entendu, un licenciement est possible en cas de manquement grave de la part d’un employé, mais dans ce cas-là cet argument ne peut être valable puisque c’est le caractère collectif du licenciement qui est remis en cause », a affirmé M. Jreissati. Une réunion est prévue avec les représentants de la société aujourd’hui à 8 h pour de plus amples explications de leur part. « Nous allons discuter de leur situation financière et essayer de comprendre les raisons qui les ont motivés à prendre cette décision, mais il est bien probable que KVA doive réemployer les 62 journaliers et peut-être même s’acquitter de dommages et intérêts », a poursuivi M. Jreissati.

Une situation précaire qui perdure depuis des années

Cette affaire de licenciement risque, semble-t-il, d’être rapidement solutionnée, mais le problème de fond, lui, n’est toujours pas réglé. En 2012, après de longs mois de bataille de la part des 2 500 journaliers qui réclamaient d’être cadrés au sein de l’institution, un accord politique avait été trouvé. Il prévoyait l’instauration d’un concours auprès du conseil de la fonction publique pour recruter et cadrer les journaliers dans les différents services d’EDL. Cet accord politique a été traduit en projet de loi, qui n’a toujours pas été approuvé et qui est prévu depuis des mois dans la prochaine session de l’assemblée plénière.

Dans un communiqué, la société KVA a fait allusion à ce projet de loi pour justifier les licenciements. « Le contrat que nous avons signé avec EDL le 2 avril 2012 prévoyait de rediriger certains des journaliers vers le concours de la fonction publique et de nous débarrasser ainsi du surplus d’employés. » Comme le projet n’a jamais été approuvé, la société a considéré qu’elle était en droit de se défaire de certains de ses employés « car ils représentaient un coût trop élevé pour l’entreprise ».

Mais les journaliers licenciés, qui semblaient avoir récupéré un semblant de stabilité, ne sont pas près de lâcher l’affaire. « 62 personnes, c’est 62 familles. Certains de ces journaliers se sont endettés pour subvenir aux besoins de leurs familles qui dépendent de ce petit salaire d’un million de livres libanaises », indique à L’Orient-Le Jour Hussein Naïm, un autre journalier venu participer au mouvement en solidarité avec ses collègues. Selon lui, le sous-traitant a informé les journaliers qu’une nouvelle vague de licenciements est prévue dans les jours à venir. « Ces hommes-là n’ont plus d’avenir, certains ont dépassé la cinquantaine, ils ne pourront donc pas retrouver un travail dans un autre domaine », ajoute-t-il. Selon Farid, un journalier licencié, « la société embauche depuis un certain temps des travailleurs étrangers, dont des Syriens et des Indiens, pour les former à notre travail. Ils veulent nous remplacer par une main- d’œuvre moins chère ».

Des réactions en série de soutien aux journaliers

La Confédération générale des travailleurs libanais (CGTL) a rapidement réagi hier en publiant un communiqué accusant la société KVA d’avoir violé les termes du contrat signé avec EDL. « Les raisons qu’avance la société pour justifier ces 62 licenciements sont erronées ; elle a agi de la sorte pour détourner l’attention sur ses propres manquements par rapport aux activités qui lui sont imposées dans le contrat », a indiqué le communiqué. La CGTL a appelé les autorités libanaises à cadrer ces journaliers au sein d’EDL et à interrompre tous les contrats avec les entreprises privées.

De son côté, le président de la commission parlementaire de l’Énergie et de l’Eau, le député Mohammad Kabbani, a critiqué le projet de loi relatif aux journaliers, qui est, selon lui, « biaisé et opaque ». « Dans un des points du contrat, il est stipulé qu’au terme des trois mois d’essai, les entreprises ont le droit de licencier les journaliers qu’elles jugent non nécessaires », a-t-il poursuivi. M. Kabbani a renvoyé la responsabilité de cette crise à « ceux qui ont mis en marche ce piège », faisant référence à EDL et au ministère de l’Énergie et de l’Eau. Le ministre Jreissati a rétorqué que l’affaire ne concernait aujourd’hui nullement EDL ou le ministère de l’Énergie, « elle relève uniquement du ministre du Travail qui est en train d’enquêter pour régler au moins cette affaire ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل