#adsense

المحكمة الدولية ونهاية «حزب الله» [1/3]

حجم الخط

مع انطلاقة المحكمة الدولية لأجل لبنان لا بد من عملية إعادة إنعاش ذاكرة اللبنانيين بحديث متلفز صادم بثته قناة «الجزيرة» في 16 شباط 2005 بعد أقل من يومين على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يومها كان لبنان ما زال غارقاً في غيبوبة الغضب التي لم تتح لنا أن نقرأ تحليلات الناطقين الخاصّين بلسان إيران وحزب الله، اليوم ومع انطلاقة المحكمة الدولية لأجل لبنان نقدّم للقارئ هذا التحليل لأنيس النقاش منسق أعمال «شبكة الأمان الإسلامية للبحوث والدراسات الاستراتيجية» وهو أقرب المقربين من إيران وحزب الله و»صاحب فكرة تأسيس الحرس الثوري الإيراني» ويد عماد مغنية الحقيقية وشريكه العقلي في الاغتيالات.

والحديث التلفزيوني منشور بحرفيته على موقع قناة «الجزيرة» ـ فمساء السبت 26 شباط من العام 2005 أطلّ أنيس النقاش في حلقة من برنامج «بلا حدود» من على شاشة الجزيرة مع أحمد منصور وقدّم تحليله لأسباب اغتيال الرئيس رفيق الحريري ، هذه القراءة السياسيّة كانت عيون اللبنانيين في عمىً عنها وفي صمم عن استيعاب خطورتها… تلك الليلة قال النقاش ما لو قرأناه اليوم لأدركنا جيداً لماذا وقف حزب الله ضد المحكمة الدولية والتحقيق الدولي قبلها، ولماذا وقف أمين عام حزب الله يوم 8 آذار 2005 ، ولماذا كان الحزب يحتاج إلى تمرير الوقت فقط ، ولاحقاً لماذا وقعت حرب تموز 2006!!

قال أنيس النقاش في تحليله هذا ما حرفيته: «التحليل الذي سأعطيه اليوم هو تحليل بالدقة كما سأتفوه به هو ما نقلته منذ شهرين بالضبط إلى مستشار الرئيس الحريري في بيروت (…) وبحسب النقاش الرئيس الحريري اغتيل بسبب التنافس للسيطرة على العراق…».

وفي رواية النقاش أنه: «قبل شهرين التقيت به وهو صديق شخصي [مستشار للرئيس الحريري]، قلت له القراءة في المنطقة تختلف تماما عما ترونه، فقال ماذا لدينا شو الموضوع يعني؟ قلت في العراق قراءتكم أن الأميركان انتصروا ويرتبون أوضاع المنطقة والمملكة العربية السعودية تحت الضغوط القاسية جدا، مشيت في هذا البرنامج وقررت أن لا تقف متفرجة أو مسهلة أمور الولايات المتحدة بل عامل فاعل يعنى بالمعركة من أجل دعم الجهود الأميركية في السعودية (…) تحدثت معه عن تقارير الولايات المتحدة الرسمية والخاصة في مراكز الدراسات عن فشلهم لكي أقنعه أن الفشل تام وأن عام 2005 هو عام إخراج الولايات المتحدة من العراق وليس عام استقرارهم».

وأوضح النقاش رسالته إلى الرئيس الشهيد عبر أحد مستشاريه: «الجميع يتحدث عن سياسة الخروج من العراق، قلت له: استعجلوا في تقرير الواقع في العراق وهذا انعكس على لبنان وانعكس على المنطقة، علاوي ليس هو ورقة رابحة بل هو ورقة فاشلة، انتظروا الانتخابات في العراق وستجدوا أن الأمور تختلف تماما عما كان يريده الأميركان، انتظروا حتى أيار هناك انتخابات لبنانية [ورئاسية إيرانية أيضاً] لا تستعجلوا بأن تسيروا خلف المعارضة في تأييد 1559. وليد جنبلاط يستطيع أن يتحدث وبقوة ولكن يستطيع أيضا عندما يريد أن يكوّع وهذه عادته أن يعود ولكن الرئيس الحريري أرجوك حجمه كبير قدراته كبيرة لو ذهب في طريق خطأ وفي تقديرات خطأ فالمنطقة تتأثر ولبنان أول من يتأثر…».

المصدر:
الشرق

خبر عاجل