#adsense

سوسان لـ”النهار”: مبادرتي لتكريس وقوف صيدا مع الدولة والجيش

حجم الخط

تحت عنوان “تحصين صيدا والمحافظة على أمنها واستقرارها وإبعادها عن الفتن”، أطلق مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان مبادرة يسعى إلى ترجمتها بجمع كل القوى السياسية في المدينة من منطلق الثوابت التي يلتقي عليها الشارع الصيداوي على رغم الخلافات السياسية.

“النهار” تحدثت إلى سوسان عن المبادرة وحال المدينة عموماً. وهو وضعها في إطار الحرص على زيادة “المساحات المشتركة” بين أبناء صيدا، والتشديد على حماية الجيش ورفض المس به، في ظل ما يشهده لبنان عموماً، فالبلد ليس “جزيرة في بحر، والخضات فيه طبيعية، ففي جنوبه فلسطين بما فيها، وفي شرقه وشماله سوريا بكل أحداثها”.

وأوضح سوسان أن المبادرة تهدف إلى تكريس دور جامع وموحد غير سياسي، إذ “نلقي الضوء على المساحات المشتركة، ننعش نقاط الضوء في خطاب الشارع الصيداوي، وقد لاحظنا أنه موحد”، فهو “حريص على كون صيدا مع الدولة القوية العادلة والأمن الشرعي، وفي مقدم مظاهره الجيش وكل القوى الأمنية، إلى نبذ الفتن الطائفية والحرص على وحدة المسلمين سُنة وشيعة، واللبنانيين مسلمين ومسيحيين”، وإن يكن هناك “وجهات نظر متعددة في الخطاب السياسي في قضايا لبنان والشؤون الإقليمية”. ومع ذلك، فالمدينة “لن تكون حاضنة لصوت التطرف، لا في المساجد ولا الكنائس، وأسمح لنفسي بالتحدث باسم الكنائس، فهي منابر علم واعتدال”.

وعن ترجمة المبادرة، ردد بالعامية مرتين “إذا قدِرنا” يكون ذلك بالعمل على “جمع كل القوى السياسية بآلية مشتركة مع بلدية صيدا، في أي مكان، مقر البلدية، أو دارنا، دارنا الإفتاء فهي للجميع وعلى مسافة واحدة منهم. ونعمل من أجل صيدا واستقرارها وأمنها، وسلامة العلاقة مع أهلنا في جنوب لبنان وشرق صيدا، في ظل الخطاب الصيداوي الجامع، أما الخطاب السياسي فشأن آخر”.

وسألته “النهار” أن البعض قد يُفسر حديثه عن دعم الجيش و”الأمن الشرعي” بأنه رفض لـ”سرايا المقاومة”، ووجودها لا يحظى بإجماع في المدينة، فأجاب: “قد مع الفعل المضارع حرف تقليل بخلاف كونها مع الفعل الماضي حرف تحقيق”. ثم اكتفى بالقول: “لا يقوم بلد من دون قانون ونظام، ويجب أن تكون كل الأطراف تحت العدل، ويتساوى الجميع حتى ينشروا خير الوطن، فلا يبقى البلد نقطة خلاف وقسمة في ما بينهم”.

وهل تشمل مبادرته “حزب الله”، أوضح أنه التقى وفداً منه، مكرراً وقوفه ودار الإفتاء “على مسافة واحدة من الجميع”. وماذا عن مطارنة المدينة، أكد التواصل المستمر معهم في إطار اللقاء الروحي، و”سنجد صيغة تضم كل وجوه المدينة، وإن يكن كلما توسع إطار المبادرة، ازدادت صعوبة التحرك

فيها”.

وختم بأنه لمس “حرص الجميع على أمن صيدا”، وجدد الحرص على الجيش، “خشبة خلاص لبنان كله”. وأضاف: “البلاد ليست جزيرة في بحر. فيها كل تلك الطوائف والمذاهب. والتأثر بهواء بارد أو ساخن من هنا أو هناك طبيعي. ففي جنوبنا فلسطين بما فيها، وفي شرقنا وشمالنا سوريا بكل الأحداث هناك، وتالياً فإن الخضات متوقعة”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل