
بعد القصف الذي تعرضت له عرسال من مواقع “حزب الله” في البقاع الشمالي، واستشهاد 9 من سكان البلدة والمقيمين، صدر عن أهالي عرسال، البيان الآتي:
“عرسال تحت النار.
فعلها “حزب الله” أخيراً ، وهذا ما لم نستغربه، فهذه هي حقيقة “حزب الله”، بقديسيه ممن تنشر سيرهم الذاتية في لاهاي الآن، وبأيامه المجيدة التي شهدنا في عرسال واحداً منها اليوم، مع سقوط دماء أطفالنا الزكية.
ولكن أهالي عرسال يسألون الدولة والسلطات الأمنية المختصة : ماذا تفعلون تجاه القصف والعدوان الداخلي على عرسال ؟ ما نتمناه أن لا يكون الموقف مشابهاً للموقف الذي كنتم فيه يوم 7 أيار.
ليس اليوم الوقت المناسب للكلام بالسياسة، إنه وقت الدفاع عن أنفسنا، وعن دماء أطفالنا الزكية . ورسالتنا إلى من يهمه الأمر، لا أحد يستطيع أن يجعل منا إستشهاديين أو إنتحاريين، ولن نسمح أن يُقحم”حزب الله” ونظام القتل في الشام عرسال ضمن معادلة الثورة السورية وموازين القوى الميدانية في سوريا، بل يجب أن يفهم “حزب الله” جيداً أن عرسال كانت وستبقى في قلب الوطن، ومن ضمن معادلاته السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية.
موقفنا باختصار :
نحن ضد قتل المدنيين من أي كان، وأينما كان.
نحن ضد أعمال النظام السوري و”حزب الله” وأدواتهم ممن يتفنن في قتل المدنيين الأبرياء.
نسندافع بكل الوسائل عن دمائنا وكرامتنا وأطفالنا وأهلنا، ولن نتزحزح قيد أنملة عن مواقفنا، تحت أي ظرف من الظروف، ما دامت هذه قناعتنا.
ولن ننسى أن نتوجه للرئيس نجيب ميقاتي بنصيحة أن ينسى ولو للحظة أنه رئيس حكومة “حزب الله” ويتصرف كرئيس حكومة لبنان ولو أنها حكومة تصريف أعمال، لعل وعسى تثبت الدولة اللبنانية وهيئتها العليا للإغاثة لبنانيتها وحياديتها، وتحافظ على ماء وجهها ووجه الحكومة، وتأتي إلى عرسال أسوة بطرابلس والضاحية والهرمل وبئر حس وغيرها.
إن دماء أطفالنا والمجزرة التي ارتكبت اليوم بحق عرسال وبحق الطفولة فيها، هي أيضا دماء زكية كالدماء التي سالت ظلماً في طرابلس والضاحية والهرمل، وتستحق منه بالتالي إعلان الحداد، ولو ليوم واحد، ولو أن هذا الأمر لا يعيد الأطفال الشهداء، ولا يقدم لدينا ولا يؤخر شيئا.
وأخيرا رحمة الله على شهدائنا أطفالاً وشباباً، معاهدين دماؤهم الطاهرة أننا لن نركن للظلم وأننا سنحاسب بإذن الله هؤلاء القتلة المجرمين ولو بعد حين”.