#adsense

مصادر ديبلوماسية أمميّة لـ”المستقبل”: أخيراً بدأ الطوق يضيق على أعناق المجرمين

حجم الخط

يدلّ بدء المحاكمة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وفقاً لمصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة، على أنّه بعد تسع سنوات على جريمة اغتيال الحريري وفي خلال السنة الرابعة من بدء عمل المحكمة الخاصة بلبنان أي في السنة الأولى لولايتها الثانية، يدلّ على أنّ المسار القضائي مستمر بعيداً عن التسييس والانتقام السياسي، وأنّ المحاكمة تأخذ مسارها ووقتها اللازمين.

ويأتي بدء المحاكمة، بحسب أوساط نيابية شاركت في حضور المحاكمة، تتويجاً لمساعي ولتضحيات جسيمة وعظيمة في إحقاق العدل. وأخيراً بدأ الطوق يضيق على أعناق المجرمين. في البداية لم يكن أحد يصدّق أنّ المحكمة قد أقرّت، وأنّها حظيت بموافقة مجلس الأمن الدولي، وأنّ الفريق السيادي اللبناني تمكن من أن يتخطّى كل التعطيل في مجلس النواب وصولاً إلى انتظار العدالة الدولية على كل مَنْ حاول التعطيل، بعد تعطيل القضاء اللبناني والسعي إلى تعطيل القضاء الدولي ولم يتمكنوا من ذلك.

بدء المحاكمة أثّر على الوضع الداخلي وعلى حركة تشكيل الحكومة، لناحية أنّ حذر 14 آذار وكل المحاذير التي تتمسّك بها مبرّرة، لأنّه يوجد سيول من الدماء، ومع ذلك يتصرّف الرئيس سعد الحريري وكأنّه “أمّ الصبي” في لبنان وكذلك في المحكمة الدولية.

الفريق الآخر، بحسب هذه المصادر، حشر نفسه بشكل قاتل، إن في حرب سوريا، أو في تعطيل العمل الحكومي، أو في الاغتيالات، وفي النهاية هناك تساؤلات كثيرة وفي طليعتها “إلى أين سيذهب؟”، وإذا كان لديه استعداد للعودة إلى لبنان تحت سقف القضاء والشرعية فلا أحد لديه مانع. وعندما تتحدّث 14 آذار وتطالب بالتطمينات فإنّها تقصد هذا الأمر.

إنّ انطلاق المحاكمة، وفقاً لأوساط سياسية قضائية، يعني إعلاناً للمعنيين والمتقاضين والمتهمين مجدّداً وللرأي العام اللبناني والعربي والدولي، وإعلاناً لكل المؤسسات التي تُعنى بشؤون المسائل القضائية في مجال القانون الدولي والداخلي، وبعدما كانت سرّية في مرحلة من الزمن وكانت أدلّتها غير واضحة، يعني التهيؤ لمحاكمة دولية وللمرّة الأولى في قضية إرهابية في تاريخ القانون والقضاء الدوليين. أول مرّة في تاريخ البشرية يُحاكَم أشخاص بقضية إرهابية، على مستوى القانون الدولي. المحكمة الخاصة بيوغوسلافيا السابقة حاكمت بجرائم ضدّ الإنسانية وإبادة جماعية.

بدء المحاكمة حدث تاريخي سيرعب المتهمين ومَنْ وراءهم، وتحديداً “حزب الله”، وفقاً للأوساط، لأنّ كلمة إرهاب، المتهم بها المتهمون، ستدخل إلى عقل وضمير كل إنسان في العالم. وهذا أكثر ما يزعج هذه الجهة، ذلك أنّه عندما كان التحقيق سرّياً، كانت الحقائق غير واضحة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل