Site icon Lebanese Forces Official Website

المحكمة الدولية ونهاية حزب الله[3/2]

المحكمة الدولية ونهاية حزب الله[3/2] – عندما يُحلل «إرهابي» عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري!!

سألني أكثر  من قارئ ما الذي استوقفك مرة بعد أخرى بتحليل أنيس النقاش في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والإجابة لا بدّ وأن تنطلق من هنا، فالرجل ينسب لنفسه فكرة إنشاء الحرس الثوري الإيراني ونوعية سلاحه وكيفية تسليطه على الجيش في إيران، والسبب الثاني أنه «إرهابي دولي» من مستوى «كارلوس»، وأنه شارك في عمليات إرهابية كبرى، وقد يكون السبب الثالث وهو الأهم أنّه قدّم تفاصيل أرسلها بنفسه للرئيس رفيق الحريري عبر أحد مستشاريه [ولا داعي لترجيح اسم هذا المستشار وهو مقرب من حزب الله]، وهذه الرسائل بحدّ ذاتها تشبه تحذيرات وتهديدات يرسلها إرهابي حوكم وسجن بتهمة محاولة اغتيال رئيس وزراء إيراني سابق إلى الرئيس الحريري على شكل نصائح، أما السبب الأخير فخطورة الربط الذي عقده النقاش بين المشروع الإيراني للمنطقة وحساباتها الخاطئة لموعد انسحاب أميركا من العراق، ومطالبة الرئيس الحريري بتأجيل الانتخابات النيابية بضعة أشهر ولسبب يتعلق بإيران نتحدث عنه في مقال الغد.

عندما  قدّم أحمد منصور أنيس النقاش كذب على المشاهد العربي عندما قال له: «ولد في بيروت عام 1951، التحق في صفوف حركة فتح عام 1968 وتسلم فيها عدة مناصب من العمل الطلابي والعمل التنظيمي اللبناني وبعض المسؤوليات الأمنية في الأرض المحتلة ولبنان وأوروبا، كان له دور هام في التنسيق بين قيادة الثورة الفلسطينية وقيادة الثورة الإيرانية، أول من أطلق تشكيلات المقاومة في جنوب لبنان بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1978، عاصر أسرار وخفايا الحرب اللبنانية وكشف الكثير منها، سجن عشر سنوات في فرنسا بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء الإيراني الأسبق شهبور بختيار في باريس وأفرج عنه عام 1990».

أغفل أحمد منصور أن يكشف لمشاهده أن أشهر العمليات الإرهابية التي شارك فيها أنيس النقاش هي «عملية فيينا»: «وهي عملية اختطاف وزراء نفط منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك، بلغ يومها عدد الوزراء المختطفين 31 وزيرا بينهم وزير النفط السعودي آنذاك محمد زكي يماني. نفذتها يوم 21 كانون الأول 1975 مجموعة مسلحة قادها الثوري العالمي الشهير باسم كارلوس ومعه «المفكر» اللبناني وعضو حركة فتح آنذاك انيس النقاش إلى جانب اثنين آخرين ألمانيين.

وتبنى المسؤولية عن هذه العملية يومذاك منظمة أطلقت على نفسها اسم ذراع الثورة العربية. تبين في ما بعد أن «النقاش» الذي شارك في العملية باسم «خالد» باعتباره نائبا لقائدها كارلوس كان اختراقا أمنيا من حركة فتح لصفوف الجبهة الشعبية. ويقول النقاش إن الخاطفين طالبوا بتلاوة بيانات على التلفزة النمساوية كل ساعتين لتعريف العالم بالقضية الفلسطينية وأنهم سعوا لتحرير عدد من رفاقهم في السجون الإسرائيلية، لكن ما لم يعلن يومها أن الهدف من العملية كان أساسا «البحث عن مصادر تمويل من أجل دعم بعض الفصائل الفلسطينية»، ومعاقبة دولتين تورطتا في تمويل قوى مسيحية يمينية في بداية الحرب الأهلية في لبنان»[المعلومات أكدها النقاش في لقاء مع غسان بن جدو على قناة الجزيرة، حيث صرح بان غاية تلك العملية كان «التمويل» وأنها كانت بدفع من احد الدول العربية التي رفض تسميتها].

في 16 شباط 2005 أكمل أنيس النقاش تحليله لأسباب اغتيال الرئيس الحريري فقال: «الرئيس الحريري هو جزء من الأول أنه هو ضمن هذه السياسة العربية السعودية وهذا لا يخفيه، استقبل علاوي في بيته، أيده، السعودية هذه معلومة أيضا قلتها في هذه الجلسة للأخ المستشار [مستشار الرئيس الحريري] قلت له: «الجميع الآن يعلم أن زيارة علاوي للسعودية كللت بمليارين دولار دعم لعلاوي، مع طلبين صغيرين، الطلب الأول القضاء على مقتدى الصدر لأنه ظاهرة لا تتحملها دول الجوار والطلب الثاني إقفال مكتب الجزيرة».

 قد يكون أخطر ما قاله أنيس النقاش: «قلت [لمستشار الرئيس الحريري] أنتم لا تعلمون حقيقة الموقف الإيراني ولا تعرفون حقيقة الموقف السوري ولا حقيقة الموقف لحزب الله (…)!!

Exit mobile version