وقال وزير العدل السابق شارل رزق لـ”الجمهورية”: “كمواطن لبنانيّ أوّلاً، أشعر باعتزاز وفخر كبيرين عندما أرى أنّ المحكمة بدأت عملها، لأنها حقيقة قدوة نرجو ان يقتدي بها جميع القضاة اللبنانيين، وأن يقتدوا خصوصاً بالطابع العلمي للبيان الذي قدّمه المدعي العام الدولي، علماً أنّ القضاء اللبناني، شأنه شأن أيّ قضاء، لا يقوم بعمله إلّا ضمن إطار دولة منظمة. فمن العبث ان نطلب من القضاء العمل إذا لم يكن في ظلّ دولة قائمة تحتضنه. وثانياً، استطعت كوزير سابق للعدل وفريق عملي في حينه تقديمَ هذا الإنجاز الذي يصغر أمامه جبل الشتائم والإنتقادات التي سمعناها طوال هذه السنوات”.
وعمّا إذا كان متفائلاً بأنّ العدالة ستأخذ مجراها وأنّ المتهمين سيعاقبون، أجاب رزق: “حسب ما أعلن المدّعي العام للمحكمة فإنّ عملها ليس معاقبة أنظمة وأحزاب، بل معاقبة الفاعلين، وإذا بدأ العقاب، حتى ولو لم ينفّذ بسبب غياب المتّهمين، فله قيمة معنوية كبيرة جداً. فالمحاكمة ليست موجّهة ضد حزب ولا ضد نظام، وإنّما ضدّ الفاعلين”.
وعمّا إذا كان مرتاحاً إلى مسار الأمور، أجاب رزق: “لم أقل يوماً إنّ المحكمة الدولية ستكون محكمة مثالية، إنّما أقول إنه لم يكن لنا الخيار بينها وبين المحاكم اللبنانية التي كانت غائبة كلّياً وفي سبات عميق، ولم تتمكّن من النظر يوماً في كلّ الجرائم السياسية التي حصلت، بل كانت غائبة. فبين قضاء دوليّ حاضر، على رغم أنه غير مثالي، وبين قضاء لبناني غير موجود تماماً، كان لا بدّ من من اختيار القضاء الدولي”.