
من جهتها كشفت مصادر في تيار “المستقبل” ان ما يقوم الحريري به يأتي انطلاقاً مما يملكه من معطيات دقيقة جداً لها علاقة بالوضع الأمني في لبنان. وبالتالي قد تكون هذه المبادرة التي أطلقها الحريري بالأمس اوقفت الإنفجار الكبير الذي كان محتّماً للداخل اللبناني.
وأضافت المصادر لـ”أخبار اليوم”: “الحريري يذكر دائماً في مجالسه ان الشهيد هو والده، ويعود للتأكيد انه حين زار الأسد كان هدفه إنقاذ لبنان رغماً عنه، ووضع جانباً الأحقاد او العواطف الشخصية وقدّم مصلحة لبنان على ما سواها. واليوم سعد الحريري يقوم بخطوة مماثلة، على الرغم من أنه على مدى 3 أيام من إنطلاق عمل المحكمة تثبت ان “حزب الله” متورّط باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.
وأشارت المصادر الى أن “الحريري أو تيار “المستقبل” لا يستطيع إلغاء الشريحة التي يمثّلها “حزب الله” من المجتمع اللبناني، لا بل يريدان الحقيقة، وبالأمس المحكمة الدولية اعلنت ان “حزب الله” وراء الاغتيال، وبالتالي يفترض بالعدالة ان تأخذ مجراها، لكن الحريري يتوجه ضمنياً الى “حزب الله” للقول انه يستوعب حالته الأمنية العسكرية الإنقلابية من خلال احتضانه داخل الحكومة”.
ويقول الحريري امام زواره: “أيهما الأفضل أن أحمل في صدري سهام ما يحصل وأحمي لبنان من فتنة محتّمة وإنفجار كبير ولو كان القرار غير شعبي، أم عليّ الجلوس في صفوف المتفرجين دون الجلوس مع “حزب الله” لخوض عملية تبدأ بفتنة سنية شيعية لا أحد يعلم ما إذا كانت ستنتهي بحرب في لبنان”.
وختمت المصادر “المستقبلية”: “الحريري يملك معطيات لا يملكها سواه، وقد تكون أتته من السعودية او الخليج او أميركا او ايران”.
