#adsense

المحكمة الدولية ونهاية حزب الله [3/3]

حجم الخط
 المحكمة الدولية ونهاية حزب الله [3/3]-
هل اغتيال رفيق الحريري «مشروع إيراني»؟!
في 16 شباط 2005 بعد أقل من يومين على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عندما أطل أنيس النقاش عضو الحرس الثوري الإيراني ومجموعة حزب الله، عبر شاشة قناة «الجزيرة» وفي إطار تحليله لأسباب اغتيال الرئيس رفيق الحريري، قال ما حرفيته:

«الرئيس الحريري كان يعتبر أن المنطقة قد سقطت وأن المنطقة يجب أن تعيد ترتيب أوراقها، إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة في هذا التفاهم السعودي السوري عندما يتم الاختلاف سيتم هناك طلاق، هذا ما كنت أحاول أن أتفاداه و»ترجّيت» المستشار أن ينقل هذه الصورة بأن ينتظروا فقط إلى أيار [عملياً كان موعد الانتخابات الإيرانية في هذا التاريخ وانتهت في الجولة الثانية بإعلان أحمدي نجاد رئيساً في آب العام 2005]!!

إذاً كان المطلوب من الرئيس الشهيد أن يؤجل الانتخابات النيابية اللبنانية إلى موعد يتوافق مع الأجندة الإيرانية في العراق وفي طهران، واستخدام أنيس النقاش لمفرد «ترجّيت» يؤكد كم كان الأمر ملحّاً لحزب الله والحرس الثوري الإيراني الذي يتغلغل النقاش في أعماق تفكيره وعملياته، وفي رواية النقاش أنه وقبل شهرين من اغتيال الرئيس الحريري: «قبل شهرين التقيت به وهو صديق شخصي [مستشار للرئيس الحريري]، قلت له القراءة في المنطقة تختلف تماما عما ترونه، فقال ماذا لدينا شو الموضوع يعني؟ قلت في العراق قراءتكم أن الأميركان انتصروا ويرتبون أوضاع المنطقة والمملكة العربية السعودية تحت الضغوط القاسية جدا، مشيت في هذا البرنامج وقررت أن لا تقف متفرجة أو مسهلة أمور الولايات المتحدة بل عامل فاعل يعني بالمعركة من أجل دعم الجهود الأميركية في السعودية(…) تحدثت معه عن تقارير الولايات المتحدة الرسمية والخاصة في مراكز الدراسات عن فشلهم لكي أقنعه أن الفشل تام وأن عام 2005 هو عام إخراج الولايات المتحدة من العراق وليس عام استقرارهم»!!

ولا بدّ هنا من أن نختم هذه الثلاثية بسؤال أحمد منصور وإجابة النقاش نفسه والتي كشفت عن وجود «ثالث» في جلسته مع مستشار الحريري الذي لن يعجر قارئ عن معرفة اسمه، «الثالث» الذي حضر هذه الجلسة «إيراني» لم يحدد النقاش هويّته، وما يدعو للتساؤل ماذا كان يفعل الإيراني في جلسة ادّعى النقاش إنها كانت جلسة تبليغ رسالة للرئيس الحريري قبل شهرين فقط على اغتياله وفي وقت كان فيه التحضير لعملية الاغتيال يجري على قدم وساق، قاطع أحمد منصور مذيع «الجزيرة» أنيس النقاش وسأله: يعني هذه رسالة أنت أرسلتها إلى الحريري قبل شهرين؟

فأجاب أنيس النقاش: الرسالة نقلتها عن طريق مستشاريه قبل شهرين ولها استكمالات وأنا في هذا الحديث لم أزد شيئا بتاتا عن الذي قلته في هذه الجلسة وكان هناك أخ إيراني شاهد في هذه الجلسة يتحدث العربية بطلاقة وشاركنا في الحديث هذا الموضوع، خطورته ليس أنه يفصّل الإعلام العربي أو الإعلام السعودي ولا اتجاهاته، المشاهد يراها، خطورته أنه يقول إنهم تلقوا تهديدات ولم يتلقوا تهديدات بل قالوا كيف نسفت «العربية» ونسف المبنى وكيف عندما أصرت نجوى قاسم أن تستمر بالبث من هناك جاءتها تهديدات شخصية فاضطر إلى سحبها، أنا عندما قدمت هذا التقرير وتحدثت مع مستشار الرئيس الحريري هو استنتج أن الوضع جداً خطير.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل