لفت عضو “كتلة المستقبل” النائب محمد الحجار الى أن “تيار المستقبل” وتحديدا الرئيس سعد الحريري عوّد اللبنانيين على اتخاذ مواقف مسؤولة، والعمل بكل الامكانات وتوفير الظروف المناسبة لاخراج البلد من النفق المظلم الذي دخل به، والتي ساهمت به الحكومة المستقيلة التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي بعد أن شُكّلت بالظروف التي يعلمها الجميع.
وقال الحجار، في اتصال عبر محطة الـ”OTV”، إن الموقف الاساسي الذي فرض هذه المتغيرات هي الظروف المستجدة وواقع البلد، الى جانب تراجع “حزب الله” عن مواقف كان اعتبرها سابقا من الخطوط الحمراء، كالثلث المعطل والقبول بالمداورة في الوزارات، الامر الذي دفع بالرئيس الحريري الى الادلاء بهذه المواقف أمس .
أضاف: “الرئيس الحريري ينظر بايجابية الى هذا الموضوع ولا زلنا على موقفنا رغم أن هناك بعض الامور المطلوب استيضاحها، والمطلوب أن يكون هناك اجوبة مقنعة بشأنها تحديدا موضوع توريط لبنان في الداخل السوري والسلاح الذي كان يوما ما موجها الى العدو الاسرائيلي ثم توجه بعد ذلك الى صدرو اللبنانيين واليوم الى صدور السوريين، كل هذه الامور يجب وضع حدا لها بأن يكون هناك في لبنان، لمرة أخيرة، موقف جازم بأن نحتكم جميعا الى مرجعية الدولة ومؤسساتها الشرعية في كل ما له علاقة بأمن اللبنانيين سواء كان على الحدود أم في الداخل”.
وفيما يتعلق بالبيان الوزاري، أوضح الحجار “نحن نعلم أنه من الناحية الدستورية موضوع البيان الوزاري وبحث كل نقاطه أمر يحصل بعد تشكيل الحكومة، ولكن ما نطرحه اليوم يتعلق بنقطة سياسية محددة هي دور الدولة ومرجعيتها.
ورأى أن “حزب الله موجود في سوريا ويقاتل في سوريا بمنطق هو وحده يحدده ولا يستشير فيه الاخرين. في المقابل هناك من يقول بأن يصار الى الاتفاق بشكل نهائي على موضوع البيان الوزاري بعد التأليف. وهناك من يطرح بأن يكون هناك تطمينات معينة قبل الذهاب الى التأليف، هذا الامر هو موضع النقاش الحالي سواء في الخيار الذي سيتخذ أو في الضمانات المطلوب الحصول عليها “.
في هذا السياق، أعلن الحجار أن “فريق 14 آذار موافق على المشاركة بحكومة (8- 8-8) ولكن بعد الحصول على الضمات اللازمة أي الضمانات الوطنية لحكومة منتجة”.
أما فيما يتعلق بوجهات النظر داخل “تيار المستقبل” بشأن تشكيل الحكومة، فأوضح الحجار أن “هناك وجهات نظر متعددة سواء في تيار المستقبل أو في 14 آذار وهناك نقاش يأخذ وقته لكن عندما يتخذ القرار سيلتزم الجميع به” .