عبّرت مصادر الرئيس المكلف تمام سلام عبر “الجمهورية” عن ارتياحها الى تصريحات الرئيس سعد الحريري من هولندا. وقالت إنه الكلام الأهم في التوقيت الأهم، متمنيةً أن تتلاقى مختلف الأطراف في الموقع الذي يمكن ان ينعكس إيجاباً على الأجواء الحكومية والأمنية والسياسية في البلاد.
وفي الوقت الذي قالت فيه المصادر إنّ سلام التقى الجمعة الوزير خليل الهراوي موفداً من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، أكّدت انّ خطوط التشاور مع بعبدا متواصلة بشكل مستمر. ولفتت الى انّ المشاورات مفتوحة في مختلف الإتجاهات.
ولوحظ أنّ “الماكينة الوزارية” انتقلت الى المصيطبة التي تحوّلت الى خط مفتوح مع كلّ الافرقاء لإنضاج الطبخة الحكومية التي يُنتظر ان توضع اللمسات الاخيرة عليها خلال الساعات المقبلة.
تذليل العقبات
وكان العمل على تذليل العقبات من طريق ولادة الحكومة العتيدة استمرّ في الساعات الماضية، في ظلّ الحديث عن تقدّم ملحوظ في الاتصالات التي توحي بولادة وشيكة.
وبعد ظهر امس نشطت الاتصالات على اكثر من محور، في منحى جدّي تطوّرت خلاله الأمور ليبدأ الحديث عن توزيع الحقائب والأسماء، بعدما اتّفق نهائياً على تأجيل البحث في البيان الوزاري الى ما بعد التأليف وإيكال مهمة صوغه الى اللجنة الوزارية المختصة. وتقدّم الحديث في الصالونات الخاصة ومطابخ التأليف عن اسماء الوزراء والحقائب المسندة إليهم، وعُرف منها البعض، فيما بقيت اسماء اخرى قيد الغربلة داخل كل فريق.
وعُلم منها انّ وزارة الصحة ستُسند الى الوزير وائل ابو فاعور، ووزارة الداخلية الى محمد المشنوق (من حصة الرئيس المكلف تمام سلام)، وزارة الاتصالات من حصة النائب وليد جنبلاط، وزارة الأشغال للوزير جبران باسيل، ووزارة المال الى الوزير علي حسن الخليل أو النائب ياسين جابر، وزارة الطاقة الى فريق 14 آذار، وزارتا الدفاع والخارجية من حصة رئيس الجمهورية. في حين ظلّت الحقائب الأخرى قيد البحث بين الرئيس المكلّف وكلّ فريق.
وتوقّعت مصادر عاملة على خط التأليف أن لا تتعدى عملية التأليف أياماً معدودة، بعدما اطلق كلّ الافرقاء صفارة قطار التأليف، مشيرة الى انّ كلّ فريق ينصرف حالياً الى ترتيب أوراقه وتوزيع الحصص الوزارية في ما بينه، والاتفاق النهائي على الاسماء المرشّحة للتوزير. وفي معلومات لـ”الجمهورية” انّ التشكيلة ستعلَن فور جهوزها بين غد الأحد ومطلع الاسبوع، وذلك على قاعدة “خير البرّ عاجله”.