مصادر “المستقبل” لـ”الحياة”: الحريري أراد إبداء كل إيجابية ونوايا طيبة بتصريحه لـ”رويترز”

قالت مصادر قيادية في تيار “المستقبل” لصحيفة “الحياة” إن الرئيس سعد الحريري أراد إبداء كل إيجابية ونوايا طيبة بتصريحه الى “رويترز” في لاهاي عقب رفع جلسات اليوم الثاني من المحاكمات، وشاء أن يرمي الكرة في ملعب الفريق الآخر ويحمله مسؤولية تسهيل عملية تأليف الحكومة، ذكر مرجع معني بالتأليف أن فريق “8 آذار” تبلّغ ليل الجمعة بأن الرئيس تمام سلام حصل على الموافقة النهائية للحريري على حكومة جامعة على أساس 8+8+8، خصوصاً أن “حزب الله” ورئيس مجلس النواب نبيه بري كانا طلبا مهلة بعد الحصول على هذه الموافقة من جانب الحريري وتيار “المستقبل”، من أجل التداول مع زعيم “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون والحصول على موافقته على الصيغة. وأوضح المرجع أن “حزب الله” والرئيس بري كانا أبلغا رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط عند إطلاق وساطته لتأليف حكومة جامعة أنهما فور تبلغهما موافقة “المستقبل” سيتحركان في اتجاه حلفائهما، لا سيما عون، للتداول معه في هذه الصيغة.

وكانت مصادر في تيار «المستقبل» شرحت لـ «الحياة» أيضاً تصريحات الحريري حول الاشتراك مع «حزب الله» في الحكومة بالقول إنه «أراد مع انطلاق المحكمة الفصل بين المسار السياسي الداخلي مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي وبين مسار المحكمة الدولية، لأنه يعتبر أن لا رابط بينهما ولأنه لا يستقوي بالمحكمة على الوضع الداخلي. وأوضحت المصادر أن الحريري يعتقد أن الاتهام الذي وُجّه لعناصر من الحزب بالتورط في الجريمة متروك للمحكمة أن تحسمه وهو لا يتوقف عن تأكيد مواقفه الإيجابية وانفتاحه حيال تشكيل الحكومة الجديدة ويبدي إيجابية ونوايا طيبة لأنه يرغب في رمي الكرة في ملعب الفريق الآخر ويحمله المسؤولية لأنه يخشى من أن يكون الهدف من عدم تأليف الحكومة إدخال البلد في فراغ يقود الى تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية».

واعتبرت مصادر «المستقبل» أنه إذا «كان البعض في الفريق الآخر لا يريد انتخابات الرئاسة ويهدف الى الفراغ فإن الحريري يصر على ألا نكون شريكاً في ذلك وعلى عدم استدراجه الى اللعبة نفسها. فهناك شعور عام بأن هذا البعض في الفريق الآخر يسعى الى الفراغ من خلال نشوء وضع يستحيل معه تشكيل حكومة. وإذا كان هذا هدفه فليتحمل المسؤولية أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي. أما بالنسبة إلينا فنعتقد أننا إذا ساهمنا في عدم وجود حكومة نساعده على تحقيق هدفه بالإطباق على البلد وهو مرتاح الى هذه النتيجة. لكننا لن نسهل حصول ذلك فمصلحة البلد تقضي بتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها».

وعادت المصادر للتأكيد أن الحريري مقتنع بأن «العدالة الدولية أخذت طريقها بشكل منفصل»، مكررة قوله بأنه يطلب العدالة لا الثأر «والتسليم بما يصدر عن المحكمة».

المصدر:
الحياة

خبر عاجل