أعربت أوساط الرئيس المكلف تمام سلام لصحيفة “المستقبل” عن “تفاؤل حذر” بالتطورات المستجدّة “بعد تسعة شهور من المراوحة”، لكنها رأت في ما ظهر في اليومين الماضيين من مواقف “بعض التقدّم” الذي كانت أبرز مؤشراته تصريح الرئيس الحريري (أول من أمس) الذي جاء “كبيراً في الشكل وفي المضمون”. ووصفت أوساط سلام موقف الحريري بأنه “نوعي وكبير خصوصاً في محطة حرجة ودقيقة فترك وقعاً كبيراً عند المواطنين، خصوصاً أنّه جاء على لسان رجل في لحظة يستذكر فيها جروحه. فالبعض كان يتوقّع أن تكون مفاعيل افتتاح جلسات المحاكمة في لاهاي سلبية بالنسبة إلى الحكومة، لكن الرئيس الحريري تجنّب الروح الثأرية ليثبت مرّة جديدة نواياه الصادقة التي تتماشى مع منطق بناء الدولة”، آملة في “قطف ثمار هذا الموقف خصوصاً أنّه أعطى زخماً للاتصالات في شأن الحكومة”.
لكن هذه الأوساط أبدت خشيتها من ظهور عقد تواجه التشكيل أو من وجود “حسابات لدى البعض”، آملة في تجاوزها في الأيام المقبلة، وأوضحت أنّ مشاورات بدأت داخل فريق الثامن من آذار وأنّ ممثلي هذا الفريق كانوا أكدوا حاجتهم إلى مهلة يومين للانتهاء من هذه المشاورات.
وأكدت الأوساط التزام الرئيس سلام بمجموعة من الثوابت أبرزها:
1 ان البتّ بالبيان الوزاري يتمّ بعد تشكيل الحكومة التزاماً بما ورد في الدستور، فهذه من صلاحيات مجلس الوزراء مع العلم أنّ ذلك لا يمنع من تشاور أولي قبل التشكيل.
2 التمسّك بالمداورة الكاملة والشاملة وعدم استثناء الوزارات السيادية منها أو غيرها. المداورة يجب أن تكون شاملة وعادلة.
3 تجنّب الأسماء الاستفزازية في الحكومة لكي يتوافر مناخ إيجابي في داخلها وعدم تعرّضها لانتكاسات.
4 رفض الثلث المعطّل وهو ما أقرّ به كل الأطراف، مع العلم أنّ تخلّي فريق 8 آذار عن هذا الشرط حرّك الموضوع الحكومي من جديد.