مصدر ديبلوماسي أوروبي، قريب من وزير خارجية بلاده وشارك في نقاشاته مع روسيا، لم يخف أن التعويل ينصبّ على موسكو وطهران لإرغام النظام على تحقيق الانتقال السياسي، موضحاً في حديثه لـ”السفير” أنه “في النهاية أنت تذهب لحلفاء من تريد التأثير عليهم، وتقول لهم ساعدونا كي ننجح العملية”. وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، “لدينا الإحساس بأن ايران وروسيا مستعدان في النهاية، وبطريقة ما، لدفع (الرئيس السوري بشار) الأسد كي ينقل صلاحياته إلى شخصية معينة، على ألا تكون من المناهضين له أو ممن يعملون ضده شخصيا”.
هذه القضية اعتبرها المصدر واضحة بين سطور البيان الأوروبي، وقال إنه “بالنسبة لمغادرة (الرئيس بشار) الأسد: إعلان جنيف واضح جدا في نقل الصلاحيات كاملة”. وأكد المصدر أن هناك تفاهماً منطقياً على عدم إعلان تسليم القيادة كشرط مسبق، موضحاً أنه “لا يمكنك أن تذهب إلى مفاوضات وتقول للوفد الذي أمامك، قائدك عليه أن يرحل. لا يمكن البدء بهذه الطريقة، بل خطوة خطوة”.
في سياق آخر، لفت المصدر إلى صعوبات كبيرة تحيط بإمكانية تحقيق وقف إطلاق النار، مشيراً خصوصاً إلى “كثرة اللاعبين على جبهة المعارضة، من جهاديين وإسلاميين وجيش حر”. لكنه ركز على أهمية عمل موسكو وواشنطن، واصفاً ما حققتاه، من اتفاق الكيميائي إلى إقامة “مؤتمر جنيف”، بأنه “إنجاز ممتاز جاء نتيجة تعاون مكثف وفعال”.
وتأكيدا لهذا المنحى، قال وزير الخارجية الاسباني، خوسيه مانويل غارسيا مارغايو لـ”السفير” إنّ المؤتمر هو بداية المسير باتجاه “الهدف النهائي: إنهاء هذه الكارثة الإنسانية، وإطلاق عملية تفاوضية كي نحصل على دستور وانتخابات حرة، وسوريا حرة لكل السوريين”.