Site icon Lebanese Forces Official Website

جنيف-2…إيران خارج المؤتمر وتشديد غربي على انتقال سياسي للسطة في سوريا

على مسافة ساعات من انعقاد مؤتمر جنيف 2 حول سوريا، برزت تطورات كادت تطيح بالمؤتمر بدأت مع توجيه الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في وقت متقدم الاحد الدعوة الى ايران لحضور المؤتمر، الامر الذي حدا بـ“الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” الى اعلان تعليق قراره بالمشاركة فيه، ولقي موقف الائتلاف دعماً من الولايات المتحدة والسعودية اللتين رفضتا دعوة ايران قبل ان تعلن طهران صراحة تأييدها لبيان جنيف 1 الصادر في 30 حزيران 2012 والذي ينص على انتقال سياسي في سوريا، الامر الذي رفضت الحكومة الايرانية تلبيته، مما دفع بان كي – مون الى سحب دعوته لطهران.

وظهر الإرتباك واضحاً على مسؤولي المنظمة الدولية بسبب هذه البلبلة التي بدأت فور اعلان الأمين العام للأمم المتحدة الاحد دعوة ايران للمشاركة في المؤتمر مع 40 دولة أخرى. وتوالت ردود الفعل العلنية المنتقدة لبان لأنه استعجل دعوة ايران قبل الحصول على موافقة رسمية وعلنية منها على بيان جنيف الأول. وأوحت ردود الفعل من المعارضة السورية والإدارة الأميركية بأن دعوة ايران بالطريقة التي حصلت وضعت مجمل المؤتمر على المحك.

وأصرت طهران على أنها لن تقبل بما اعتبرته “أي شروط مسبقة” للمشاركة في المؤتمر كما كانت يرغب في ذلك أطراف المعارضة السورية والدول الداعمة لها، وخصوصاً الولايات المتحدة. وهذا ما دفع بان الى اصدار بيان تلاه الناطق بإسمه مارتن نيسيركي وجاء فيه أن “بيان جنيف في 30 حزيران 2012 لا يزال اطار العمل المتفق عليه دولياً لإنهاء الأزمة” في سوريا، قائلا إن “المجتمع الدولي سيجتمع على هذا الأساس الأربعاء في مونترو، وهو قاعدة المفاوضات التي ستبدأ الجمعة بين الأطراف السوريين”.

وقبيل هذا البيان، أعلن المندوب الايراني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد خزاعي أن طهران “لا تقبل أي شروط مسبقة لمشاركتها في مؤتمر جنيف 2″، موضحاً أنه “إذا كانت مشاركة ايران مشروطة بالموافقة على بيان جنيف 1، فإنها لن تشارك في مؤتمر جنيف 2″.

واشنطن رحبت بسحب الدعوة وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي: “يحدونا الامل في انه عقب الاعلان الذي صدر يمكن جميع الاطراف الان ان يعودوا الى التركيز على المهمة المباشرة وهي ايجاد نهاية لمعاناة الشعب السوري وبدء عملية نحو انتقال سياسي طال تأجيله”.

من جهته، أعلن “المجلس الوطني السوري”، أحد أبرز مكونات “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، انسحابه الاثنين من الائتلاف بعد قرار الاخير المشاركة في مؤتمر جنيف 2.

وجاء في بيان أصدره: “يعلن المجلس الوطني السوري انسحابه من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بجميع هيئاته ومؤسساته”، وذلك استنادا الى قرارين لامانته العامة “نص الاول منهما على رفض المشاركة في مؤتمر جنيف 2″، والثاني على “الانسحاب من الائتلاف… اذا قرر المشاركة في المؤتمر”.

أما الموقف الروسي، فقد عبر عنه وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي أشار الى أن المبادرة الروسية – الأميركية بشأن سوريا لا تتضمن مبدأ تغيير النظام، ورأى أن سحب الدعوة من إيران لا يساهم في تعزيز سمعة الأمم المتحدة، وهذا يدل على أن هناك جهات تسعى لتعميق الانقسام في العالم الإسلامي، الاّ أنه استدرك قائلاً أن سحب هذه الدعوة خطأ ولكن ليس بكارثة.

وفي ما يخص الموقف الأوروبي، شدد بيان لوزراء خارجية دول الإتحاد على أن الوجهة الأساسية للمؤتمر “جنيف السوري” هي نقل السلطة كاملة إلى “هيئة حكم انتقالية”، وأن هذا الإنتقال يجب أن يحدث من دون أي انتقاص يتعلق بالجيش أو بالاستخبارات، وترك المفاوضات لطرفي الصراع كي يتفقا على تقاسم مناصب “هيئة الحكم”.

وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اعتبر من جانبه أن مؤتمر “جنيف الثاني” هو “اختبار دولي” للنظام السوري. ورأى رداً على سؤال لـ”السفير”، أنه “من المهم أن يتم تركيز الضوء على النظام، فالجميع دائما يطرحون أسئلة حول المعارضة، لكن ما الذي يستعد نظام الأسد للقيام به لإحداث الانتقال في سوريا، ولإنشاء هيئة حكم انتقالية تتشكل من النظام والمعارضة، وهو ما اتفقنا عليه في جنيف-1”.

Exit mobile version