الوجهة الأساسية لمؤتمر “جنيف السوري” هي نقل السلطة كاملة إلى “هيئة حكم انتقالية”. هذه هي الخلاصة التي ثابر على ترديدها وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل، الاثنين، وضمّنوها في بيانهم الختامي.
يجب أن يحدث انتقال السلطة من دون أي انتقاص يتعلق بالجيش أو بالاستخبارات، وترك المفاوضات لطرفي الصراع كي يتفقا على تقاسم مناصب “هيئة الحكم”.
مؤتمر “جنيف الثاني” بهذه الطريقة هو “اختبار دولي” للنظام السوري. هذا ما قاله وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، ردا على سؤال لـ”السفير”، إذ اعتبر أنه “من المهم أن يتم تركيز الضوء على النظام، فالجميع دائما يطرحون أسئلة حول المعارضة، لكن ما الذي يستعد نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد للقيام به لإحداث الانتقال في سوريا، (ولإنشاء) هيئة حكم انتقالية تتشكل من النظام والمعارضة، وهو ما اتفقنا عليه في (مؤتمر) جنيف الأول”.
ورأى هيغ أنّ هذه الوجهة تشكل لحظة الحقيقة لعملية الانتقال السياسي، معتبراً أنه “حان الوقت لأن يتركز انتباه العالم على ما هم مستعدون القيام به، وهذا ما سيحدث إذا انعقد جنيف الثاني”. لكن مع ذلك، أقر رأس الديبلوماسية البريطانية بأن التسوية ستكون عملية طويلة ومعقدة، حيث قال إنّ “التوقعات منخفضة جدا، فالجميع يعرف أنها ستكون عملية صعبة للغاية. المعارضة والنظام سيأتيان بوجهات نظر متباعدة جدا”.