افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 21 كانون الثاني 2014

 

 

 

الحكومة نهاية الأسبوع في مهلة أخيرة الحريري: نذهب لربط نزاع تجنّباً للانهيار

مع ان شياطين التفاصيل لا تزال تشرع الباب على عملية تشكيل الحكومة الجديدة التي تبدو كأنها وضعت على نار حامية في الساعات الاخيرة، شكلت المواقف الرئاسية والقيادية في معظمها امس جرعة استثنائية للدفع بقوة نحو التعجيل في الولادة الحكومية قبل نهاية الاسبوع الجاري.

وفي حين وضع رئيس الجمهورية ميشال سليمان حدا حاسما لموعد الولادة الذي توقعه في نهاية الاسبوع، جاءت مواقف الرئيس سعد الحريري في المقابلة التلفزيونية التي أجرتها معه محطة “المستقبل” مساء امس لتشكل قوة دفع اضافية لهذه العملية من خلال التوضيحات التي اعلنها للموقف الذي كان أعلنه من لاهاي الجمعة الماضي وهي توضيحات اضاءت على الخلفيات التي جعلت الحريري يبدي استعداده لمشاركة “حزب الله” في الحكومة بالتزامن مع انطلاق المحاكمة، كما أضاءت على الاطار الذي سيطبع هذه المشاركة والتي وصفها الحريري بأنها “ربط نزاع بين مختلفين على طاولة مجلس الوزراء”.

ولعل العامل اللافت الذي واكب المسارعة الى ازالة الالغام التي تعترض تشكيل الحكومة، تمثل في اتساع مناخ تلقف موقف الحريري الذي حصد امس اشادات حارة من كل من العماد ميشال عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، في مقابل تطور آخر تمثل في تأكيد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع للمرة الاولى انه “لا يشارك” حليفه الرئيس الحريري في موقفه من مشاركة “حزب الله” في الحكومة موحيا بامكان عدم مشاركة حزبه فيها ما لم “يعد النظر في الامر” كما تمنى عليه الحريري في مقابلته.

وآثرت أوساط الرئيس سليمان التكتم على المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة واكتفت بوصف لقائه امس مع الوزير جبران باسيل بأنه ايجابي، علما ان باسيل التقى، ايضا الرئيس المكلف تمام سلام.

لكن مصادر مواكبة للاتصالات لم تسقط من حساباتها خيار الحكومة الحيادية اذا لم تؤد المفاوضات الجارية الى نتيجة متوقعة حسما لهذا التوجه خلال 48 ساعة.

وفي المشاورات التي جرت ليلا بين قصر بعبدا ودارة المصطيبة كان التقويم ايجابيا لجهود التأليف مع اتفاق على عدم البوح بالتفاصيل كي تنجح الجهود التي دخلت مرحلة دقيقة.

وفي مقابل هذا التكتم الرسمي كانت أوساط 8 آذار أكثر راحة في الادلاء بمعطيات ابرزها ان جهود “حزب الله” في اتجاه الرابية لم تؤد الى اقناع العماد ميشال عون بالقبول بمبدأ المداورة وهذا ما نقله الوزير باسيل الى الرئيس سليمان ثم الى الرئيس سلام، وكذلك ما حاول الوزير علي حسن الخليل باسم الرئيس نبيه بري، والحاج حسين الخليل باسم “حزب الله” نقله الى سلام مساء امس. لكن الاخير بقي ملتزما مبدأ المداورة. وفي الوقت نفسه تعامل سلام بتحفظ مع صيغة 30 وزيرا. لذلك تقرر مواصلة البحث وسط مؤشرات تفيد ان عون قد يقبل بالمداورة اذا ما اقترن باعطاء تياره حقائب تتناسب مع حجمه النيابي.

سليمان

وفي لقاء جانبي مع الصحافيين على هامش الاستقبال السنوي للسلك الديبلوماسي في قصر بعبدا قال الرئيس سليمان ان الحكومة ستكون في نهاية الاسبوع بعدما ذللت كل العقبات “وأصبحنا في مرحلة الروتشة الاخيرة”. وأشار الى ان كل الجهات السياسية اقتنعت أخيرا بمبدأ المداورة موضحا انه لن يسمح بالوصول الى 25 آذار من دون حكومة واذا تعذر التأليف فكل الاحتمالات واردة ومنها الحكومة الحيادية.

الحريري

أما الرئيس الحريري، فحرص على ادراج موقفه الذي أعلنه من لاهاي في اطار “واجبه ومسؤوليته السياسية”، متسائلا: “لو كان رفيق الحريري حيا ومكاني ماذا كان ليفعل؟ هل أحكّم قلبي أم عقلي؟ انا مسؤول سياسيا عما يحصل في لبنان وامام ما حصل في لاهاي وهو كبير جدا، خرجت وأعلنت استعدادي للمشاركة في الحكومة”. ورسم الحريري الاطار السياسي لهذه المشاركة مشددا على رفض الثلث المعطل وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة والاصرار على اعتماد المداورة. وقال: “رأينا استجابة من 8 آذار بالقبول بصيغة 8-8-8 بعد تمسكهم بصيغة 9-9-6 “. وحذر من الوضع السائد في البلاد، لافتا الى ان “كل تفجير يقابل بتفجير آخر، ثم يوزع الملبس هنا او هناك ولكن من يفعل ذلك؟ إنه بشار الاسد”. واضاف: “البلد لم يعد يحتمل وانا من واجبي ان اجد معادلة للخروج من الوضع المؤلم”. ووصف المشاركة مع خصومه في الحكومة بانها ” ربط نزاع على طاولة مجلس الوزراء فهو (حزب الله) لن يخرج من سوريا ولن يتخلى عن سلاحه وانا سأبقى اطالب بانسحابه وبالتخلي عن السلاح. سنضع الخلاف على طاولة مجلس الوزراء ” . كما شدد على ان رفضه لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة “مفروغ منه ” وقال: “اننا لن نتنازل عن مطالبنا وهم ايضا لن يتنازلوا، ولكن اليوم نفتح بصيص امل لتشكيل حكومة على رغم الخلافات الكبرى… ولا يمكن ترك البلد هكذا، نريد وقف الانهيار “. وأعلن ان “لا شيء يفرقني عن حلفائي في 14 آذار الا الموت والحوار مع الحلفاء مفتوح”. وتمنى على جعجع ان “يعيد التفكير” في موقفه من الحكومة.

بان كي – مون

وفي نيويورك افاد مراسل “النهار” علي بردى ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون اشاد بالرئيس ميشال سليمان لتمسكه بسياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية، مرحباً بـ”الزخم” الراهن لتشكيل حكومة جديدة وداعياً الى اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.

وخلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن عن “الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية”، أشاد بان بـ”قيادة الرئيس سليمان للمحافظة على سياسة النأي بالنفس”، معتبراً أنها “حيوية لمنع الأزمة السورية من مفاقمة التوترات في لبنان كما رأينا مع الأعمال الإرهابية والتفجيرات الأخيرة”. ولاحظ إنه “بعد تسع سنين من اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، تذكّر مباشرة المحاكمة في المحكمة الخاصة بلبنان الأسبوع الماضي بمكافحة وقف الإفلات من العقاب في لبنان”.

ورحب بـ”الزخم لتشكيل حكومة”، مشجعاً كل الأطراف على “ضمان اجراء الإنتخابات الرئاسية في وقتها”. وختم بأن “الشعب اللبناني يتطلع الى زعمائه للعمل معاً لقيادة بلدهم خلال هذا الوقت العصيب”.

طرابلس

وسط هذه الاجواء، لم تتراجع الاشتباكات التي تشهدها طرابلس منذ ايام في اطار الجولة الـ19 من جولات القتال. وشهدت المحاور مساء امس اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الاسلحة الصاروخية بشكل كثيف فيما تولت وحدات الجيش الرد على مصادر النيران. وقد بلغت حصيلة الاشتباكات حتى مساء امس خمسة قتلى ونحو 50 جريحا .

**********************

 

“التأليف” عالق في مربّع المداورة

 الحريري: الحل بالدولة .. والحكومة “ربط نزاع”  

بعد ثلاثة أيام من المفاجأة التي أطلقها من أمام باب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي ستدخل غداً مرحلة الاستماع إلى الشهود، أطلّ رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري من باريس، أمس، ليؤكد مجددا على شراكة “حزب الله” والتعايش معه تحت سقف حكومي واحد.

تجاوز الحريري في إطلالته عبر شاشة “المستقبل” كل الضجيج السياسي الذي رافق التحوّل الأخير في موقفه، وكل الرصاص الذي كان يزنر خطوط التماس في مدينة طرابلس، ليؤكد صوابية خياره “الذي أملته مصلحة البلد” كما قال، مضيفا: “هناك بلد نريد أن نحميه ولن نتركه يحترق، ونحن لا نقصي أحدا في البلد، بل نريد أن نبنيه مع كل أطيافه”.

 “لا يزايد علي أحد أو يأخذ علي كيف أدخل حكومة فيها حزب الله”، قالها الحريري قبل أن يتوجه الى جمهوره مؤكدا: قتلة رفيق الحريري لن يفلتوا من العقاب، ولن أغطي المتهمين أبدا، افهموني، أنا لا أستطيع أن أشتغل دائما بقلبي، بل أريد أن أشتغل بعقلي، لقد لمسنا إيجابية ولا سيما التراجع عن صيغة 9-9-6. لقد جعلنا ذلك نرد بأيجابية، وبهذه الايجابية ندخل الحكومة.

وأكد الحريري ان المشاركة في الحكومة هي لمصلحة لبنان واستقراره ووحدته، لكنه شدد على رفضه القاطع لثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، وقال أنا لست مع تدوير الزوايا في هذا المجال، مشددا على “انني لن أغطي السلاح ولا القتال في سوريا ولا المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري”.

وأضاف الحريري: لقد دفعنا أثمانا كبيرة، وكان من الممكن أن أتخذ قرارات شعبية، لأكسب شعبية، ولكنني اتخذت قراري هذا لمصلحة لبنان قبل مصلحتي، هناك لحظات، كاللحظة الحالية، يجب ان نغتنمها، وهناك استحقاقات، ان تمكنا من تمريرها، فيمكن ان نصل الى بر الامان، ولبنان قبلنا موجود وبعدنا موجود.

وأشاد برئيس الجمهورية ميشال سليمان لكنه رفض خيار التمديد، وفي الوقت ذاته، أكد على التفاهم مع الرئيس المكلف وقال: لا مشكلة مع الرئيس سلام حول أي موضوع، المشكل مع “حزب الله”، ما نقوم به هو ربط نزاع والخلاف قائم. لا هو (الحزب) سيتراجع ولا نحن سنتراجع.

واذا كانت قيمة إطلالة الحريري سياسيا، أنها أعادت تثبيت الوجهة نحو قيام حكومة سياسية جامعة، برغم كل الملابسات المحيطة بمشاركة قوى اقليمية في مؤتمر “جنيف 2″، فإن المشاورات الحكومية تميزت، أمس، بمحطتين بارزتين، الأولى عبر الزيارتين المتتاليتين اللتين قام بهما الوزير جبران باسيل إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، واللتين اقترنتا بجرعة غزل قدمها رئيس “تكتل الإصلاح والتغيير” النائب ميشال عون بمواقف الحريري.

وأما المحطة الثانية، فتمثلت بزيارة المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” الحاج حسين خليل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل الرئيس المكلف في دارته.

وبرغم إعلان رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن قرب ولادة الحكومة خلال الأسبوع الحالي، خاصة أن مشاورات التأليف دخلت مرحلة اللمسات الأخيرة، فإن مصادر متابعة قالت لـ”السفير” ان “مشاورات أمس، لم تفض الى أي اختراق نوعي بل هي راوحت مكانها، لا بل من الأصح القول إننا ما زلنا في المربع الأول، أي مربع المبادئ العامة، وذلك بسبب رفض عون مبدأ المداورة وتمسكه بوزارتي الاتصالات والطاقة، تاركا الباب مفتوحا أمام التفاوض، ورهن موقفه النهائي بطبيعة الوزارات التي ستعرض عليه، وهي نقطة لم تبلغها مرحلة المفاوضات مع الرابية”.

وعلمت “السفير” أن باسيل عبّر للرئيسين سليمان وسلام عن التمسك بوزارتي الطاقة والاتصالات، خاصة أن هناك ملفات جاهزة في وزارة الطاقة والمياه تفترض متابعتها على وجه السرعة ومن دون أي تأخير إضافي، طارحا تساؤلات حول موجبات المداورة.

وقال مصدر بارز في “تكتل التغيير” لـ”السفير”: اذا كنا أمام حكومة عمرها أربعة أشهر حداً أقصى، واذا احتسبنا فترة البيان الوزاري والثقة، لا يبقى من عمرها سوى حوالي الشهرين، عندها يصبح السؤال عن جدوى المداورة الآن.. وأليس من الأنسب أن تجري المداورة في الحكومة المقبلة التي ستعيش بعد الانتخابات الرئاسية حتى موعد الانتخابات النيابية، إلا اذا كان هناك من يريد تطيير الانتخابات الرئاسية ومن ثم النيابية وتأبيد الحكومة الحالية.

وعلم أن رئيس الجمهورية أعرب عن انفتاحه على كل الأفكار المطروحة، مبدياً كل استعداد لتذليل العقبات، إلا انه أكد لباسيل ان البحث في التفاصيل (الأسماء والحقائب) من حق الرئيس المكلف.

وقالت مصادر متابعة ان لقاء باسيل مع سلام لم يخرج بأية إيجابية، “بل أرخى أجواء رمادية داكنة على خط التأليف، نتيجة إصرار باسيل على وزارتي الطاقة والاتصالات، من دون تقديم اقتراحات بديلة، وفي المقابل، تمسك الرئيس المكلف بما أسماها “المداورة العادلة والشاملة والمتوازنة” واعتمادها كأحد الأسس الرئيسية التي يفترض ان تقوم عليها الحكومة الجديدة”.

وبمعزل عن طرح باسيل حول الطاقة والاتصالات، أكدت المصادر لـ”السفير” ان النقاش لم يبلغ مرحلة البحث في الحقائب الوزارية، “وما يحكى عن توزيعات وحقائب مجرد تخمينات وتكهنات بنسبة تزيد عن الـ90 في المئة”. وأضافت أن خط الرابية ـ حارة حريك شهد، أمس، مشاورات هاتفية، وكذلك أبقى الوزير وائل ابو فاعور خطوطه مفتوحة مع كل الأطراف، وخاصة “حزب الله” و”المستقبل”، برعاية جنبلاطية وبالتنسيق مع رئاسة الجمهورية.

وذكرت مصادر مواكبة لحركة المشاورات لـ”السفير” أن فكرة الذهاب الى حكومة موسعة من 30 وزيرا وفق صيغة 10-10-10 قد طرحت في الساعات الماضية باعتبارها صيغة لا تغضب أحدا وتؤدي الى توسيع مروحة التمثيل، إلا انها لم تلق استجابة لدى الرئيس المكلف الذي أصر على حكومة من 24، خاصة أن الذهاب الى حكومة الـ30 معناه ان بازارا كبيرا سيفتح، الأمر الذي قد يعيق التأليف بدل أن يعجل فيه.

وأضافت أن بين الأفكار المطروحة فرض حكومة 8 ـ 8 ـ 8 السياسية الجامعة على الجميع (حكومة أمر واقع)، على أن يترك لكل مكوناتها أن يقبل أو يرفض الحقائب المطروحة، لكن رئيس الجمهورية والرئيس المكلف رفضا اللجوء الى ذلك، وأصرا على خيار الحكومة التوافقية، حتى لو اقتضى الأمر تمديد المشاورات من أجل تبديد العقبات. وقالت ان حكومة أمر واقع لا تضم “القوات” وقد ينسحب منها ميشال عون، “ستكون حكومة غير ميثاقية”.

وقالت مصادر اشتراكية لـ”السفير” ان النائب وليد جنبلاط قد يتحرّك مجددا في المنحى الايجابي في المواقع التي يرى انها لا تزال تحتاج الى بذل المزيد من الجهود لتذليل العقبات، خاصة بعدما حسمت القوى السياسية المبدأ الاساسي اي تشكيل الحكومة الجامعة.

طرابلس: 6 قتلى وأكثر من 50 جريحاً

 أمنيا، عاشت طرابلس يوما رابعا من المواجهات المسلحة العنيفة التي أسفرت عن سقوط ستة قتلى وأكثر من خمسين جريحا، وسط عجز القيادات السياسية التي سعت الى تغطية هذا العجز بتوجيه اتهامات في كل اتجاه وتحديدا في اتجاه “حزب الله”.

وشهدت المدينة فجر أمس اشتباكات عنيفة على كل المحاور، فيما رد الجيش اللبناني بعنف على مصادر النيران، ما أدى الى تراجع حدة الاشتباكات صباحا، لتستمر متقطعة خلال فترات النهار حيث كانت تعنف حينا وتتراجع أحيانا.

وقد أسفرت الاتصالات السياسية عن إعادة انتشار الجيش اللبناني في القبة اعتبارا من الساعة السادسة مساء أمس، ومن ثم الانتقال الى البقار والشعراني وجبل محسن، على أن يستكمل إعادة انتشاره في التبانة وسائر المناطق اعتبارا من الساعة السادسة من صباح اليوم(ص 4).

وقد أكد الرئيس الحريري على دور الجيش اللبناني في إعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة، وقال: “ليفكّ الجيش رقبة المزايدين، هؤلاء الذين في جبل محسن أو في التبانة، فأين غيرة هؤلاء على طرابلس”؟

**********************

 

سلام لـ «الاخبار»: الحكومة تتسع للجــميع والحقائب أيضاً

أبدى رئيس الحكومة المكلف تمام سلام ارتياحه الى الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة سريعاً مشدداً على أنها تتسع للجميع. وفيما أكد الرئيس سعد الحريري نيته المشاركة في الحكومة رافضاً «المزايدات»، سُجّلت حركة ناشطة لوزير الطاقة جبران باسيل في مختلف الاتجاهات في مسعى لتوسيع الحكومة الى ثلاثينية، من دون مداورة في الحقائب

قال رئيس الحكومة المكلف تمام سلام إنه مرتاح الى الجهود والاتصالات الجارية لتأليف الحكومة، وقال مساء أمس لـ «الأخبار»: «لم يعد الوقت طويلاً أمامنا. الحكومة تتسع للجميع وكذلك الحقائب. هناك 22 حقيبة ستكون من حصة 22 وزيراً في حكومة من 24 وزيراً باستثناء رئيس الحكومة ونائبه. وهذا يعني ان المشاركة قائمة بكل مواصفاتها من خلال المداورة الشاملة في الحقائب التي باتت امراً محسوماً». ولاحظ سلام أن المناخات الاقليمية والدولية «شجّعت الافرقاء على ملاقاة هذه الفرصة، خصوصاً ان هناك انفراجاً دولياً على أكثر من خط وفي أكثر من منطقة». وأضاف: «هناك تحوّلات اساسية يجب اخذها في الاعتبار وانتهاز الفرصة، وهو ما يبدو ان الافرقاء اللبنانيين جميعا تنبّهوا اليه، ما يلح علينا استعجال الخطى». في هذه الاثناء، تواصلت المشاورات المحلية لاستيلاد الحكومة، والابرز فيها الحركة الناشطة لوزير الطاقة والمياه جبران باسيل التي شملت رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف الذي استقبل أيضاً وزير الصحة علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل. ويفترض ان يواصل باسيل مشاوراته مع القوى السياسية، على أن يلتقي النائب وليد جنبلاط وقيادة المستقبل وفعاليات سياسية اخرى.

وعلمت «الاخبار» ان باسيل ناقش مع سليمان وسلام فكرة واحدة من بندين، الاولى تقوم على توسيع الحكومة لتضم ثلاثين وزيراً، والثانية تركز على رفض التيار الوطني الحر المداورة، شارحاً ان القصد منها الانتقام من التيار وإبعاده عن وزارات نجح في ادارتها.

ونقل باسيل عن سليمان تفهّمه لمطلبي التيار، وأنه ابدى عدم ممانعة في حال قبول سلام والاطراف الاخرى. لكن رئيس الحكومة المكلّف الذي التقى «الخليلين» بعد باسيل، اوضح أنه ابلغ الأخير تحفظه عن حكومة الثلاثين لأنها «ستكون فضفاضة من دون نتيجة»، كما أن «المداورة الشاملة امر محسوم» لديه، وأنه ابلغ باسيل بأن لديه مقابلاً مناسباً لحصة التيار من الحقائب الاساسية.

وسمع الخليلان كلاماً سياسياً «مطمئناً» من الرئيس المكلف الذي حثهما على مساعدته في تجاوز مسألة المداورة، بعدما باتت العقبة الاخيرة امام تأليف الحكومة، خصوصاً ان باسيل أبلغ سلام بأنه ليس لدى التيار اي اقتراح في شأن توزيع الحقائب، وان هناك اصراراً على بقاء حقيبتي الطاقة والاتصالات في عهدة وزراء التيار.

وكان العماد ميشال عون لفت في تصريح في الرابية الى ان موقف الحريري الأخير «بدّل الوضع وسهّل عملية تأليف الحكومة وسيعيد خلط الأوراق»، مشيراً الى أن «التلاقي الجديد معه سيكون ممتازاً». ولفت الى أن التأخير في تأليف الحكومة سببه أن بنيتها لم تكتمل بعد، متمنياً أن «يساهم الجميع في إعداد هذه البنية حتى تبصر النور في أقرب وقت ممكن».

وواكب الرئيس سليمان الاتصالات بالإعلان أن «الحكومة ستكون نهاية الأسبوع الجاري بعدما ذللت كل العقبات وأصبحنا في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة». وفي دردشة مع الإعلاميين في القصر الجمهوري، لفت سليمان إلى أن «كل الجهات السياسية اقتنعت أخيراً بمبدأ المداورة»، مؤكداً ان لقاءه مع باسيل كان إيجابياً. لكنه شدد على أنه «لن يسمح بالوصول إلى 25 آذار المقبل من دون حكومة، وإذا تعذّر التأليف فكل الإحتمالات واردة، منها الحكومة الحيادية»، لافتاً إلى أن «الأسماء لم توضع بعد، ووزارة الخارجية يجب أن تكون دائماً منسجمة مع الرئيس وقريبة منه لأنه من يعبّر عن سياسة الدولة الخارجية».

وردًا على سؤال عن وزارة الطاقة، استعان سليمان بوزير الخارجية عدنان منصور الذي كان إلى جانبه، فعلّق الاخير ممازحاً: «الطاقة اللي بيجي منها ريح سدّها واستريح».

الحريري يخاطب جمهوره

وفي الموازاة، أطلق الرئيس سعد الحريري مواقف برر فيها التحوّل في مواقفه تجاه الحكومة العتيدة من رافض للمشاركة فيها متمسكاً طيلة 9 اشهر ونيف بتشكيلة حيادية وبعزل حزب الله، إلى مطالب بالحاح بتأليف حكومة سياسية جامعة. وقال: «سمّينا رئيس الحكومة المكلف تمام سلام وقلنا كتيار مستقبل وقوى 14 آذار اننا لا نريد ان نقصي احداً، ولكن الفريق الآخر فرض شروطا كـ9ــــ 9ــــ 6، فقلنا لهم أخرجوا من سوريا لنشارك في الحكومة». وأضاف في مقابلة مع تلفزيون «المستقبل» مساء أمس: «عندما رأينا تراجعا من 8 آذار عن حكومة 9ــــ 9ــــ 6 الى ثلاث ثمانات طرحنا اسئلة وكانت الردود ايجابية»، مؤكدا «اننا سندخل الى الحكومة بايجابية، ولا مشكلة مع سلام في أي موضوع».

وأوضح الحريري ان «المشاركة في الحكومة هي ربط نزاع»، مضيفاً «ربما لن يخرج حزب الله من سوريا، لكننا سنبقى نطالب بخروجه. نضع الخلاف على طاولة الحكومة ليحصل حوار». وقال: «هناك خلافات جوهرية ولا احد يفكر بحصول اتفاق رباعي، ورغم وجود خلافات كبرى، فإن ما يهمني الناس وتحكيم عقلي. حلفائي اكان رئيس (حزب القوات اللبنانية سمير) جعجع او المستقلين، يقولون لي يجب ان ننتبه لما ندخل اليه وانا معهم في هذا الامر، لذلك يهمنا ان تسير امور الناس ولا أحد يزايد علي». ولفت الى ان «الحوار مع حلفائنا في 14 آذار مفتوح ونشرح للجميع لماذا نقوم بخطواتنا»، متمنياً على جعجع ان «يفكر بهذا الموضوع. لديه هواجس كما انا لدي هواجس، ومهما كان قراره فأنا معه ولن اتركه، واتمنى ان يدخل الى الحكومة». وأعلن ان «ثلاثية جيش وشعب ومقاومة امر مرفوض عندي ولست مع تدوير الزوايا في هذا الشأن». وشدد على انه «يجب ان تحصل الانتخابات الرئاسية في موعدها»، لافتاً الى «اننا سنتشاور مع كافة الحلفاء في 14 آذار للاتفاق على مرشح». واعلن انه مع تعديل الدستور ليحق للرئيس بولايتين على ان تكون كل ولاية 5 سنوات.

وحظي الحريري باشادة خاصة من النائب جنبلاط الذي قال امس ان الحريري «اثبت أنه رجل دولة قادر على إعلاء شأن المصلحة الوطنيّة العليا والاستقرار والسلم الأهلي فوق كل إعتبار».

جعجع متمسك بموقفه

من جهته، كشف جعجع في حديث إلى وكالة «رويترز» ان موضوع تشكيل الحكومة لا يزال محطّ أخذ ورد داخل 14 آذار. وعن رأيه في موافقة الحريري على مشاركة حزب الله في الحكومة، قال: «لا أشارك الحريري بفحوى تصريحه، مع العلم أنني أوافقه الرأي بأنه يجب اتخاذ خطوات الى الأمام لحلحلة الوضع».

وفي حديث تلفزيوني اخر ، أكد جعجع أن «شروط 14 آذار للمشاركة في الحكومة هي أولا انسحاب حزب الله من القتال في سوريا، ثانياً، أن معادلة جيش وشعب ومقاومة لا يمكن أن تكون موجودة في أي بيان وزاري ولا حتى ما يوازيها أو يُعادلها، ثالثاً أن يكون اعلان بعبدا هو الفقرة السياسية في البيان الوزاري». وتوقع جعجع اغتياله «باعتبار أن هذا الاغتيال ستكون له انعكاسات كبيرة على قوى 14 آذار وعلى توجُه السياسة اللبنانية عموماً».

*****************************

  لا تراجع عن إعادة “حزب الله” من سوريا ووضع سلاحه بإمرة الدولة وتسليم المتهمين للمحكمة.. ولا ثلاثية

الحريري: ذاهبون إلى حكومة ربط نزاع

أنهى الرئيس سعد الحريري أمس حفلة تأويل مواقفه الأخيرة ووضع النقاط على الحروف بأكبر قدر ممكن من الوضوح والشفافية، وردّ بإسهاب لا لبس فيه على معظم “الأسئلة” التي طرحها ويطرحها جمهور 14 آذار والقوى السياسية الأخرى في 8 آذار وخصوصاً في شأن الحكومة الجديدة وشروطها ومتطلباتها وطبيعتها ووظائفها كما في شأن القضايا المصيرية الكبيرة المطروحة اليوم بدءاً بالعلاقات مع “حزب الله” ودوره وسلاحه “ومغامرته المجنونة” في سوريا وصولاً إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
الحريري أكد في حديثه إلى برنامج “انترفيوز” الذي تقدمه الزميلة بولا يعقوبيان على تلفزيون “المستقبل” ان المشاركة في الحكومة مع “حزب الله” “هي في مكان ما ربط نزاع، فحزب الله لن يخرج من سوريا ربما ونحن سنبقى نطالب بخروجهم، لكننا نضع الخلاف على طاولة الحكومة ليحصل حوار”. وأعلن “اننا مع المداورة وضد الثلث المعطل وضد معادلة جيش وشعب ومقاومة ومع اعلان بعبدا”، موضحاً ان “هذه الحكومة الجديدة يجب أن تكون انتقالية وخالية من هذه الأمور، وعندما رأينا تراجعاً من 8 آذار عن حكومة 9-9-6 إلى ثلاث ثمانات طرحنا أسئلة وكانت الردود إيجابية”، مشدداً على “اننا لن نقبل بموضوع الثلث المعطل، وإذا أرادوا إيصال البلد إلى الفراغ فهذه مسؤوليتهم”، لافتاً الى “اننا سندخل الى الحكومة بايجابية، ولا مشكلة مع الرئيس تمام سلام بأي موضوع”، لكنه شدّد على ان “لا أحد يمكنه فرض حكومة علينا ولا أحد يفكر اننا سنتراجع عن الشروط التي وضعناها”.
واشار الى ان “هناك خلافات جوهرية ولا أحد يفكر بحصول اتفاق رباعي، ورغم وجود خلافات كبرى فإن ما يهمني هم الناس وتحكيم عقلي، حلفائي أكان جعجع أو المستقلين يقولون لي يجب أن ننتبه لما ندخل إليه وأنا معهم بهذا الأمر، لذلك يهمنا أن تسير امور الناس”، موضحاً ان “الاتفاق الرباعي دفناه إلى غير عودة”.
ولفت الحريري الى ان “الحكومة ستوصل إلى انتخابات رئاسة الجمهورية ويهمنا ان يتم انتخاب رئيس في هذا المركز الوحيد الذي يرأسه “شخص مسيحي بالمنطقة”، موضحاً ان “ثلاثية جيش وشعب ومقاومة أمر مرفوض عندي ولست مع تدوير الزوايا بهذا الشأن”.
وأكد “انه لا يغطي القتال في سوريا ولا السلاح ولا المتهمين باغتيال الشهيد رفيق الحريري وهؤلاء سيجلبون إلى العدالة، ولكن هناك أمر أساسي فالبلد يجب أن يُدار، والمحكمة مستمرة”.
وأكد ان “الحوار مع حلفائنا في 14 آذار مفتوح ونشرح للجميع لماذا نقوم بخطواتنا”، متمنياً على رئيس حزب “القوّات” سمير جعجع أن “يفكر بهذا الموضوع، ولديه هاجس كما انا لديّ هواجس، ومهما كان قرار جعجع فأنا معه ولن أتركه، وأتمنى أن يدخل “إلى الحكومة”. ولفت الى “اننا مع المداورة بالحقائب ولا أعرف أين أصبحت التفاصيل ورئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة هو مَن يتابع الموضوع “ونحن على تواصل معه”.
وشدد على “اننا لا نريد إقصاء أحد في البلد بل نريد بناء البلد مع الجميع”، معتبراً ان “قرار حزب الله بالدخول إلى سوريا كان مغامرة مجنونة وهو الذي أدخل التفجيرات إلى لبنان”، معتبراً ان “هناك فريقاً كان يهدد واليوم تراجع وقال انه يتخلى عن 9-9-6 وبدأ يتحدث بإيجابية لكن لا يعني ذلك اني اغطي سلاحه أو مشاركته في سوريا”.
واشار الى ضرورة حصول “الانتخابات الرئاسية في موعدها وعلى الجميع أن يعمل لذلك، وهذه الانتخابات اساسية للبنان ولا يجب أن يحصل أي تعطيل لها”، لافتاً الى “اننا سنتشاور مع كل الحلفاء في 14 آذار بهدف الاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية”، معتبراً ان “الفراغ بالرئاسة احتمال موجود ولكن يجب أن نعمل لعدم حصول فراغ”، معلناً انه “مع تعديل الدستور ليكون من حق الرئيس ولايتان، 5 سنوات و5 سنوات”، مشيراً الى ان “سليمان قال انه ضد التمديد، وبالنسبة لي هو رئيس يمثل لبنان أفضل تمثيل”.
وعن الوضع في طرابلس أكد ان “مَن يعبث بأمن طرابلس يجب أن يدفع الثمن وعلى القوى الأمنية وضع حد له”، لافتاً الى ان “هناك اشخاصاً مدسوسين وعلى الجيش والقوى الأمنية أن”تفك رقبتهم” أكانوا في جبل محسن أو باب التبانة”.
واعتبر ان “أبناء عرسال أسود أبطال”، معرباً عن “خوفه على عرسال من المجرم بشار الأسد، الطاغية في الشام الذي لا يريد لا لحزب الله ولا لبنان أي خير، وحزب الله أدخل نفسه في معركة لا مصلحة له فيها وليخرج من قصة التكفيريين”.
ولفت الحريري الى ان “هناك محاولة لوصم السنّة في لبنان بأنهم تكفيريون، كما يحاول الأسد في سوريا”، متوجهاً لأهل السنّة بالقول: “ليس لكم إلا الاعتدال، المعركة في مكان ما هي على أهل السنّة وليس هناك إلا الاعتدال لإنقاذ السنّة، التطرّف لم يكن يوماً لبناء البلد”.
وعن الهبة السعودية للجيش قال “هذا يثبت للبنانيين وللعالم ان المملكة العربية السعودية أرادت، في كل المراحل، الخير للبنان، وعندما تدعم الجيش اللبناني والقوى العسكرية اللبنانية تقول إذا كان هناك من دعم للبنان فهو دعم للمؤسسات. السعودية دعمت “باريس 1″ و”باريس 2″ و”باريس 3″ والسعودية في حرب 2006 وبعد الخراب الذي حصل بنت المنازل المهدّمة، ووضعت ودائع كبيرة في البنك المركزي، وقالت ان هذا الجيش نأمل أن يكون الحامي لكل اللبنانيين، وبالتأكيد هذه أكبر مساعدة أتت للجيش اللبناني، وهذا ما كنا نحتاج إليه منذ زمن، وهذا جزء من إعلان بعبدا”.
نظام الأسد
وكان الرئيس الحريري أكد في حديث إلى “راديو1” في باريس ان المتهمين الخمسة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هم أعضاء في “حزب الله”، مشدداً على “ان مَن أعطى الأوامر باغتيال والدي هو نظام بشار الاسد”.
وقال: “للمرة الأولى تقوم محكمة بوضع حد للإفلات من العقاب وهذا يعني الدفاع الحقيقي عن الديموقراطية في لبنان”، وأكد “لن أنسى ولن أسامح ولكن لبنان أهم مني ويجب تشكيل الحكومة ليصار بعدها إلى انتخاب رئيس للجمهورية”.
ورأى الرئيس الحريري ان “الوسيلة الوحيدة للحد من مشاركة الشباب في القتال في سوريا تكون بوقف المجازر التي يرتكبها نظام الأسد هناك”. وأكد ان “الشهيد محمد شطح كان ايضاً ضحية من ضحايا النظام السوري”.
وأشار الى ان “على روسيا و إيران ان تجبرا بشار الاسد على ان يرحل لأنه لا يمكن أن يبقى رئيساً لسوريا”.
إلى ذلك، قال الرئيس الحريري: “سأعود إلى لبنان للمشاركة في الانتخابات النيابية ولأتولى مجدداً يوماً ما رئاسة الحكومة”.
سليمان: هذا الأسبوع
إلى ذلك، كتبت الزميلة باسمة عطوي من قصر بعبدا، ان الارتياح بدا جلياً على وجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال استقباله أمس أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمد في لبنان حين سؤاله عن موعد تشكيل الحكومة، وهو يرجح خلال دردشة مع الإعلاميين المعتمدين “أن يتم ذلك خلال الأسبوع الحالي، من دون الربط بين ولادتها وبين عقد مؤتمر جنيف 2”. ويصف لقاءه مع وزير الطاقة جبران باسيل صباحاً بـ”الإيجابي”، لافتاً الى أن الرئيس المكلف تمام سلام على تواصل دائم مع كل الأفرقاء حول التفاصيل للوصول الى التشكيلة العتيدة، بعدها تكون جوجلة الأسماء بينه وبين الرئيس سلام حين يزوره ليعرض تشكيلته عليه، “فالآلية الدستورية هي المعتمدة في مقاربة الملف الحكومي سواء لجهة التأليف أو البيان الوزاري وهو حريص على تطبيقها”.
ويصف سليمان “المرحلة التي وصلت إليها التشكيلة الحكومية هي مرحلة “تنعيم” الزوايا لوضع اللمسات الاخيرة، فالجميع اقتنع بالمداورة في الحقائب ومنهم رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون، وبالتالي لا عقبات أمام تشكيل الحكومة”. وحين يسأل عما إذا كان هو من سيسمّي وزير الخارجية، يمزج الرئيس سليمان المزاح بالجد، قائلاً: “من قال إن هذه الوزارة ليست لي الآن؟ فالوزير منسجم معي وأنا رئيس البلاد وأعبّر عن السياسة الخارجية و”مش سألان عن الحقائب””. وعند التطرق الى المداورة في وزارة الطاقة، يستعين ضاحكاً بنكتة وزير الخارجية عدنان منصور التي أخبره إياها صباحاً “الطاقة اللي بيجيك منها الريح سدها واستريح”.
يعود الحزم الى تعابير الرئيس حين يتم التطرق الى التمديد، يرفض الحديث عن الموضوع، معتبراً أنه أوضح موقفه لمرات عدة، مذكراً كل الذين ربطوا بين الهبة السعودية وتشكيل الحكومة بأن “كلامهم غير صحيح بدليل أننا اليوم نتجه الى تأليف حكومة جامعة، وفي حال حدوث أي انتكاسة في مسار التأليف فإن الاحتمالات كلها واردة ومنها الحكومة الحيادية”. يقول بصوت واضح: “لن أسمح بمرور 25 آذار من دون تأليف حكومة”.
جعجع
وكشف رئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع “ان موضوع تشكيل الحكومة لا يزال محط أخذ وردّ داخل قوى 14 آذار، آملاً ان يتجاوب الفريق الآخر مع الإيجابية التي أبداها الرئيس سعد الحريري في تصريحه لـ”رويترز” “ولو بنصف إيجابية من جهته”. وقال “انا لا اشارك الرئيس الحريري في فحوى تصريحه، مع العلم انني أوافقه الرأي بوجوب اتخاذ خطوات لحلحلة الوضع”.
واكد ان شروط 14 آذار للمشاركة في الحكومة هي: “أولاً: انسحاب حزب الله من القتال في سوريا الذي ينعكس تدهوراً على الوضع الأمني في لبنان، ثانياً: معادلة “جيش وشعب ومقاومة” لا يمكن أن تكون موجودة في أي بيان وزاري ولا حتى ما يوازيها أو يعادلها، ثالثاً: أن يكون “إعلان بعبدا” هو الفقرة السياسية في البيان الوزاري. هذه الشروط هي المدخل إلى الحكومة، فتشكيل الحكومة ليس هدفاً بحد ذاته بل هدفنا التفاهم مع الفريق الآخر”.
وأعلن “ان التحضير لاغتيال سمير جعجع مستمر”، واضعاً “تحليق الطيران التجسسي فوق معراب في سياق سياسة التهويل التي تحصل على 14 آذار، مع العلم أنهم يعلمون ان التهويل معي لن يؤدي إلى أي نتيجة”.
طرابلس
ميدانياً، برغم الاتصالات التي أفضت إلى قرار إعادة اتنشار الجيش في مناطق القتال في طرابلس اعتباراً من السادسة مساء، فإنّ الاشتباكات ظلت على عنفها بفعل توسيع “الحزب العربي الديموقراطي” اطار المواجهات على كل المحاور التقليدية من باب التبانة إلى المنكوبين مروراً بالحارة البرانية وصولاً إلى الريفا والبقار في منطقة القبة، ما تسبب بسقوط المزيد من الضحايا وصل عددهم ليلاً إلى 6 قتلى وأكثر من خمسين جريحاً.

***********************

الحريري: لن أسامح والبلد أهم مني … عون: سيكون لنا تلاقٍ ممتاز معه  

على وقع استئناف جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، حيث كان أمس يوم الدفاع عن المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، أعلن زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في حديث الى إذاعة «أوروبا 1»، أنه لن ينسى ولن يسامح من قتلوا والده وأن الرئيس السوري بشار الأسد هو الذي أعطى الأوامر باغتياله، مشيراً الى أن «المتهمين الخمسة الذين يحاكمون غيابياً في المحكمة هم من «حزب الله» الذي له «هيكليته».

وفيما قال الحريري إنه سيعود الى لبنان في أيلول (سبتمبر) قبل الانتخابات النيابية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، أكد أنه وافق على الجلوس مع «حزب الله» في الحكومة «لأن البلد أهم مني ويجب انتخاب رئيس للجمهورية».

وفيما أعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن الحكومة ستولد نهاية الأسبوع الجاري. ولقيت مواقف زعيم «المستقبل» مزيداً من التأييد والثناء، لا سيما من قطبين رئيسيين هما زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون ورئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط.

واستمر الوضع الأمني في طرابلس مشتعلاً لليوم الثاني على التوالي وشكّل هاجساً للقوى السياسية، خصوصاً أن رموز تيار «المستقبل» وحلفاءه وبعض قادة المدينة رأوا في تأجيج الاشتباكات بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن رداً على موقف الحريري بتسهيل تشكيل الحكومة. وسقط في الجولة الدموية الجديدة خلال اليومين الماضيين 7 قتلى وزهاء 40 جريحاً. وبينما رأى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن المتضررين من التقارب الحاصل بين القوى السياسية يستسهلون اللعب في الساحة الطرابلسية، أعرب النائب في «المستقبل» سمير الجسر عن خشيته من أن «بعض المتضايقين من انتهاء عمر الحكومة أودعوا بعض الرسائل في صندوق البريد في طرابلس».

وشهدت الاتصالات حول تأليف الحكومة أمس عنصراً جديداً هو التواصل المباشر من قبل «التيار الوطني الحر» مع الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام اللذين التقيا مسؤول العلاقات السياسية في التيار وزير الطاقة جبران باسيل ليناقش معهما مطالب العماد عون في الوزارات والمقاعد الأربعة التي ستخصص لتكتله النيابي، بعدما تسربت أنباء عن أن عون أبدى انزعاجه من تقديم حلفائه في «حزب الله» التنازلات التي تمس موقعه في الحكومة بموافقتهم مع رئيس البرلمان نبيه بري على المداورة الكاملة في الحقائب بحيث تنتزع منه حقيبة الطاقة التي يصر على بقائها في يد باسيل.

وكان لعون موقف لافت أمس من إعلان الحريري، فاعتبر أن «فيه شجاعة وبدّل الوضع برمته وسهّل تأليف الحكومة وسيعيد خلط الأوراق، وأعتقد أن التلاقي الجديد بيننا وبينه سيكون ممتازاً».

ومن جهته، قال النائب جنبلاط إن موقف الحريري «أتى في لحظة مفصلية يمر فيها لبنان والمنطقة». واعتبر أنه «أثبت أنه رجل دولة قادر على إعلاء المصلحة الوطنية والاستقرار فوق كل اعتبار ما يعكس فهمه العميق للنظام اللبناني». وأمل أن «توظف مواقف الحريري لمصلحة احترام الاستحقاقات المقبلة».

من جهته، وفي ظل استمرار التباين بين قوى 14 آذار حول الموقف من اشتراكها في الحكومة، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في حديث لمحطة «العربية» إنه لا يشارك الحريري في «فحوى» تصريحه الذي أدلى به الجمعة الماضي «مع أنني أوافقه الرأي بأنه يجب اتخاذ خطوات لحلحلة الوضع». وعلّق جعجع على تأكد الجيش اللبناني تحليق طائرة استطلاع من دون طيار فوق مقره منذ 15 يوماً أكثر من مرة، وقال إن التحضير لاغتياله مستمر. واعتبر تحليق الطيران فوق مقره يأتي في سياق التهويل على قوى 14 آذار.

وكان الرئيس سليمان ألقى خطاباً مطولاً أمام السلك الديبلوماسي الأجنبي والعربي أكد فيه أن السعي لتشكيل حكومة جديدة سيستمر وكذلك لاستئناف أعمال هيئة الحوار الوطني والتهيئة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتوافق على قانون جديد للانتخاب. وطالب «الدول الصديقة والشقيقة القادرة بدعم الاستقرار في لبنان عبر تشجيع الأطراف الداخليين والدول المؤثرة لتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية من طريق الالتزام فعلاً لا قولاً بإعلان بعبدا». وقال إن لبنان سيشارك في مؤتمر جنيف -2 على أساس التزام تحييد نفسه عن تداعيات الأزمة، وإيجاد حل سياسي يسمح بعودة اللاجئين السوريين ومساعدة لبنان على تخطي آثارها السلبية على أوضاعه.

وجدد سليمان الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على عزمه تقديم 3 ملايين دولار كدعم استثنائي للجيش اللبناني.

أما على صعيد جلسات المحاكمة في لاهاي حيث تحدث محامو الدفاع عن المتهمَين مصطفى بدر الدين المحامي أنطوان قرقماز، وحسن عنيسي المحامي الفرنسي فانسان كورسيل لابروس والمحامي المصري ياسر حسن، كما تحدث رئيس مكتب الدفاع فرانسوا رو رافضاً توجيه الاتهام الى المتهم الخامس حسن مرعي في وقت لا يستطيع الدفاع عن نفسه وقبل اتخاذ الإجراءات التمهيدية، معتبراً أنه يستحيل أن تكون قضية مرعي جاهزة. وشكا قرقماز من أن ملف التحقيق غير متوازن وأن الحكومة اللبنانية لا تتعاون مع محامي الدفاع في الحصول على المعطيات. ورأى أن المحكمة تخدم غايات ما زالت غير معروفة. كما انتقد تصريحات الادعاء حيال المتهمين واعتبر أن ما من أدلة تثبت وجود انتحاري في السيارة التي فجرت بموكب الحريري، وأن اعتداء 14 شباط لا ينطبق عليه توصيف الإرهاب. أما محامي عنيسي لابروس فقال إن الادعاء استفاد من 9 سنوات لإجراء تحقيقاته وآلاف المقابلات وملايين الدولارات، على عكس فريق الدفاع الذي حصل على أقل من عامين لنتمكن من دراسة آلاف الصفحات. أما المحامي ياسر حسن فسأل عن سب عدم قيام محاكم دولية لاغتيالات أخرى.

***************************

سليمان كشف أنّ التأليف دخل في مرحلة اللمسات الأخيرة وسلام تحدّث عن تقدّم كبير

سحبت الأمم المتحدة دعوتها إلى إيران للمشاركة في «جنيف 2» بعدما أثارت هذه الدعوة عاصفة من المواقف الدولية والعربية التي كانت اشترطت تأييد طهران «صراحة وعلنا» تأليف حكومة انتقالية في سوريا كمعبر لحضورها المؤتمر، وهدّدت المعارضة السورية بالمقاطعة ما لم تُسحب الدعوة، بينما اعتبرت موسكو أنّ غياب إيران سيكون خطأً لا يُغتفر، وتمسّكت الخارجية الإيرانية بالمشاركة من دون شروط مسبقة. وبنتيجة إعلان الأمم المتحدة أنّ «جنيف – 2» سيُعقد من دون مشاركة إيران، وبالتالي تأكيد الائتلاف السوري مشاركته في المؤتمر لتحقيق الانتقال السياسي، اعلن المجلس الوطني السوري، أحد ابرز مكونات الائتلاف، انسحابه منه بعد قراره بالمشاركة. وعلى المستوى اللبناني تركّز الاهتمام على متابعة الحركة المكّوكية على خط بعبدا-المصيطبة المتصلة بتطوّرات التأليف، كما المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي كشف أنّ التأليف «دخل في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة»، فضلاً عن إطلالة الرئيس سعد الحريري الذي شرح فيها بإسهاب الأسباب الموجبة للمشاركة في الحكومة وتأكيدَه أنّ «موضوع «الجيش والشعب والمقاومة» مفروغ منه ونقطة على السطر»، وقوله: «سندخل إلى حكومة لا ثلث معطّلاً فيها ولا حتى بشكل مقنّع»، وتشديده أن «لا تحالف رباعيّاً ولا يفرّقني عن حلفائي إلّا الموت».

فعلى وقع الأمن المتفجّر في طرابلس التي دخلت مساءً مدار هدنة جديدة، حفلت الساعات الماضية بلقاءات علنية وبعيدة من الأضواء بغية إسراع التأليف، وبلغ الحراك ذروته بعدما باتت كل المؤشرات تشي بولادة حكومية قريبة.

فأوفد رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الى بعبدا والمصيطبة، بعدما رأى عون في موقف الحريري الأخير شجاعةً كبيرة بدّلت الوضع برمّته وسهّلت عمليةَ التأليف،علماً انه سيتحدث اليوم عقب الإجتماع الأسبوعي لـ”التكتل”.

ومساءً، زار المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” الحاج حسين خليل، الرئيس المكلف تمام سلام في المصيطبة الذي كان التقى مطوّلاً ليل امس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

وعلمت “الجمهورية” أنّ “الخليلين” تبلّغا من سلام وجود تقدّم كبير في موضوع التأليف الذي أنجِز تقريباً، في انتظار إنجاز حصة عون التي لا تزال عقبة في ظلّ تمسكه بوزارة الطاقة، وهو ما نقله باسيل الى كلّ من سليمان وسلام رافضاً مبدأ المداورة في حقائب التكتّل، باعتبار أنّ عمر الحكومة قصير، وبالتالي لن يتسنّى للوزراء الجدد الوقت الكافي لدراسة الملفّات، خصوصاً ملف الطاقة.

وعليه، سيبقى خط المصيطبة ـ الرابية مفتوحاً لتذليل ما تبقّى من عقبات. وكانت مصادر سلام عبّرت لـ”الجمهورية” عن ارتياحها الى التحركات التي شهدتها دارته أمس، واكتفت بالقول إنّها ايجابية للغاية، وستظهر الساعات المقبلة مزيداً من المواقف التي ستساهم في بروز أول معالم لتشكيلة حكومية جديدة في الفترة المقبلة.

سليمان

وكان رئيس الجمهورية أكّد في كلمة ألقاها أمام السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي المعتمد في لبنان لمناسبة تقديم التهاني بحلول العام الجديد، استمرار “السعي لتشكيل حكومة جديدة واستئناف أعمال هيئة الحوار، والتهيئة لإنجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتوافق على قانون جديد يسمح بإجراء الانتخابات النيابيّة ضمن الآجال المحدّدة”. وفي دردشة مع الإعلاميين في قصر بعبدا، قال سليمان: “الحكومة هذا الاسبوع، وهي غير مرتبطة بـ”جنيف 2″، مشيراً الى أنّ “البيان الوزاي سيكون بعد إعلان الحكومة”. وأضاف: “الحكومة التي ستؤلّف هي لبنانية لبنانية”. ورفض الحديث عن إيحاءات خارجية، وقال :”إذا حصلت أيّ انتكاسة بخصوص التأليف فإنّ كلّ الاحتمالات واردة بما فيها الحكومة الحيادية”.

ونفى سليمان أن تكون هناك عقبات، مؤكّداً أنّ الإجواء إيجابية، وقال: “نحن في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة، والاطراف جميعا اتفقوا على المداورة”، ورأى أنّ “التقارب بين الاطراف من المفترض أن يساهم في تخفيف التشنّج وضبط الوضع الامني”، وأكّد انّه “لن نسمح بمرور 25 آذار من دون أن يكون هناك حكومة”.

الحريري

توازياً، قال الحريري في حديث تلفزيوني مساء أمس: “نحن ضد الثلث المعطل ومع المداورة، ونرفض ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”، كما أكّد أنه مع إعلان بعبدا”. أضاف: “لن أغطّي القتال في سوريا ولا السلاح والمتهمين في قتل رفيق الحريري، ونحن قطعاً لن نغطّي مشاركة حزب الله في سوريا، ومشاركته تجلب النار إلى لبنان”.

وعن المحكمة ، قال: “منذ يومين كنت في لاهاي ورأيت كيف لاحقوا رفيق الحريري من قريطم إلى البرلمان إلى فقرا وإلى كل مكان، هناك لائحة بأسماء المتّهمين قد تنكشف مع الأيام ولا نعلم إلّا 5 أسماء فقط”.

أمّا في الشأن الحكومي، فأوضح الحريري أنّه “قلنا نحن مستعدّون للخروج من الحكومة، وطلبنا من حزب الله الخروج وتأليف حكومة ترعى شؤون الناس الاقتصادية والاجتماعية، لكنّهم رفضوا”.

واعتبر أنّ “وجود حزب الله في سوريا يجلب النار إلى لبنان والحزب يعرف ذلك، واليوم ندخل إلى حكومة لا يوجد فيها ثلث معطل”. وأشار إلى أنّ “الشأن في موضوع الحكومة سببه رغبتنا بأن تمشي مصالح الناس، وهو فقط ربط نزاع، ولا نريد أن نفرض شروطنا على الآخرين، ونحن إيجابيّون بقدر ما الآخر إيجابي”. ولفت الى وجود ” استحقاقات مهمّة، علينا أن نتحرّك تجاهها”.

واعتبر أنّ “البعض يقول إنّ المشاركة في الحكومة هي تغطية لمشاركة حزب الله في سوريا، لكن هل أنا سعد الحريري سأغطي هذا الوجود الذي أرفضه؟”. وأضاف: “هم قالوا اقبلوا اليوم بـ9-9-6 فالمعادلات قد تتغيّر، لكن هم من تراجع وقبلوا بصيغة 8-8-8. سندخل الى حكومة لا ثلث معطّلاً فيها ولا حتى بشكل مقنّع، ولا تحالف رباعياً، ولا يفرقني عن حلفائي إلّا الموت. نحن في مرحلة ربط نزاع بين الطرفين، لا أكثر ولا أقلّ”.

وكان الحريري اعلن في حديث الى راديو “أوروبا 1″، أنّ المتهمين الخمسة بجريمة اغتيال والده هم أعضاء في “حزب الله”، وأنّ من أعطى الأوامر باغتياله “هو نظام بشّار الأسد”. وقال: “لن أنسى ولن أسامح، ولكن لبنان أهم منّي، ويجب تأليف الحكومة ليصار بعدها إلى انتخاب رئيس للجمهورية”.

وأكّد أنّ “الشهيد محمد شطح كان أيضاً ضحية من ضحايا النظام السوري”. وقال: “من قتل رفيق الحريري يستطيع أن يقتل سعد الحريري، على رغم الإجراءات الأمنية والحماية المؤمنة لي في لبنان”. وأشار الى انّ “على روسيا وإيران أن تجبرا بشار الأسد على أن يرحل لأنّه لا يمكن أن يبقى رئيساً لسوريا”. وأعلن أنّه يعتزم العودة إلى لبنان للمشاركة في الانتخابات النيابية ولتولّي “مجدّداً يوماً ما رئاسة الحكومة”.

جنبلاط

واعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أنّ الحريري “أثبت من خلال موقفه الأخير أنّه رجل دولة قادر على إعلاء شأن المصلحة الوطنيّة العليا والاستقرار والسلم الأهلي فوق كلّ إعتبار، وهو ما يعكس فهمه العميق لطبيعة النظام اللبناني وعناصر تكوينه وسبل توفير المزيد من المشاكل والعثرات على المستوى الداخلي”.

جعجع

وقد استبق رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إطلالة الحريري المسائية بالقول لمحطة “العربية” إنّه لا يشارك الحريري بفحوى تصريحه لوكالة “رويترز” وموافقته على مشاركة “حزب الله” في الحكومة، “مع العلم أنّني أوافقه الرأي بأنّه يجب اتّخاذ خطوات الى الأمام لحلحلة الوضع”، مشيراً إلى أنّ موضوع التأليف الحكومي “لا يزال محطّ أخذٍ ورَدّ داخل قوى 14 آذار”، متمنّياً “أن يتجاوب الفريق الآخر مع الإيجابية التي أبداها الحريري ولو بنصف ايجابية من جهته. علماً أنّ جعجع الذي سيتحدّث مسهباً عبر شاشة “المستقبل” غداً كان عرض مع منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد لموضوع التأليف وما آلت إليه المشاورات.

موفد هولاند

إلى ذلك، تابع مستشار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لشؤون الشرق الاوسط امانويل بون جولته على المسؤولين، فزار امس رئيس الجمهورية ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية والتقى نواباً وشخصيات مسيحية في دارة النائب بطرس حرب في الحازمية.

وذكر مصدر ديبلوماسي متابع لـ”الجمهورية” أنّ “زيارة بون هي زيارة استطلاعية بالدرجة الأولى، طرح خلالها العديد من الأسئلة على القوى السياسية التي التقاها، وتمحورت غالبيتها حول النظرة الى الإستحقاق الرئاسي، وزيارته البطريرك الماروني الكاردينال ما بشارة بطرس الراعي للتأكيد على الدور المحوري لبكركي”.

وأكّد المصدر أنّ “اللقاء كان ايجابياً بين الموفد الفرنسي والراعي، حيث تطابقت وجهات النظر بالنسبة الى إجراء الإستحقاق الرئاسي في موعده، لكنّ الراعي رفض الدخول في الأسماء، وقال لبون إنّه يجب أن نضع المواصفات التي تتطلّبها المرحلة، وعلى أساس ذلك نختار اسم الرئيس، فما كان من بون إلّا أن أكّد أنّ الإستحقاق لبنانيٌّ بامتياز، وعلى اللبنانيين أن ينتخبوا رئيسهم من دون تدخّل خارجي، وفرنسا ستعمل ما بوسعها للمساعدة على انجاحه، وبارك الخطوات التي يقوم بها الراعي”.

وكشف المصدر أنّ بون “بعد الإنتهاء من جولته، سيقدّم تقريراً مفصّلاً الى فرنسا، حول موقف كلّ طرف لبناني من الإستحقاق الرئاسي والملفات الأخرى المطروحة، وسترفع فرنسا بدورها تقريراً إلى الإتحاد الأوروبي حول الأوضاع في لبنان، لأنّ الإتحاد كلّف فرنسا القيام بهذه المهمّة”. وأكّد أنّ “فكرة نقل الحوار اللبناني الى أوروبا غير مطروحة حاليّاً، وقد سُحبت من التداول”.

أمن طرابلس

أمنيّاً، خيّم الهدوء الحذر على محاور طرابلس بعد جولة عنف شهدتها المدينة، بعدما شهدت محاور القتال التقليدية سخونة طيلة ساعات النهار، وحصدت أعمال القنص مزيداً من القتلى والجرحى، تزامناً مع هجمات عدة تعرّضت لها المراكز العسكرية والدوريات العائدة للجيش اللبناني في اكثر من منطقة.

وفي آخر جردة امنية لحصيلة الجولة التاسعة عشرة في طرابلس، قال مرجع امني بارز ليل امس لـ”الجمهورية” إنّ عدد القتلى رسا أمس على ستّة، وعدد الجرحى على 63 جريحاً، من بينهم تسعة عسكريّين. ونتيجة الإتصالات الجارية التي قام بها ميقاتي والوزراء المعنيّون وقيادة الجيش، تحرّكت وحدات من الجيش قرابة الثامنة والنصف ليلاً باتّجاه المحاور الساخنة ما بين جبل محسن وباب التبانة والنقاط التي يمكنه التحكّم منها بأمن المنطقتين.

وكان ميقاتي أكّد ضرورة التشدّد في التعاطي مع المُخلّين بالأمن وتوقيفهم ومنع التعرّض للمواطنين الآمنين، وذلك في سلسلة من الاجتماعات والاتصالات مع قائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الأجهزة الأمنية.

المحكمة غداً

وعلى خطّ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فقد رفعت هذه المحكمة جلساتها إلى يوم غد الأربعاء بعدما كانت استمعت أمس إلى فريقي الدفاع عن المتّهمين حسين عنيسي ومصطفى بدر الدين.

وأعلن رئيس مكتب الدفاع في المحكمة فرنسوا رو أنّ البداية في المحاكمة مبكرة بالنسبة لحسن مرعي، وقال: في المرحلة التي وصلنا اليها لا يمكنني سوى أن أقول إنّني حلمت مع القاضي انطونيو كاسيزي أن تكون المحكمة مثالية وتحترم حقوق المتّهمين، رافضاً اتّهام مرعي قبل الإجراءات التمهيدية.

من جهته، قال محامي الدفاع عن بدرالدين انطوان قرقماز “إنّ الدفاع يعاني من عدم تعاون الحكومة اللبنانية باستثناء بعض الحالات، واعتبر أنّ الانتهاك الأسوأ للمتّهمين يندرج في طبيعة المحاكمات الغيابية، والتأخير يضرّ بحقّهم منذ 3 سنوات.

***************************

إتهم الأسد بإعطاء الأوامر لإغتياله والده .. واليوم للشهود أمام المحكمة الدولية

الحريري: المشاركة مع «حزب الله» ربط نزاع .. ولن أتصرف شعبوياً

الحكومة بين اليوم والسبت .. ولقاء قريب بين سليمان وسلام لمطابقة الأسماء على الحقائب

ينتظر اللبنانيون، بين يوم وآخر، ولادة الحكومة الجامعة التي دافع الرئيس سعد الحريري في مقابلة مطولة مع تلفزيون «المستقبل» عن خيار الاشتراك فيها مع حزب الله، مؤكداً «ان الحكومة لن تكون ملغمة، وانا سأضع الخلاف مع الحزب على طاولة مجلس الوزراء»، مضيفاً: «الناس تريد ان تعيش وتريد الحكومة والماء والكهرباء والاقتصاد، والتحديات التي نواجهها اليوم في وجه التفجيرات والاغتيالات نواجهها من دون حكومة».

وقال: «لن اغطي قتال حزب الله في سوريا، لان وجود الحزب في سوريا يجلب لنا النار الى لبنان».

ومع نزع آخر ورقة يمكن ان تكون عقدة في وجه اقلاع قطار التأليف على وجه السرعة، بعدما ابلغ وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل موقف الفريق العوني المسهِّل للتأليف، للرئيس ميشال سليمان وتمام سلام، والموافقة على تداول الحقائب بما فيها حقيبتا الطاقة والاتصالات، والاطلالة الصريحة والشجاعة والمقنعة للرئيس الحريري، من المتوقع ان يبادر حزب الله الى الرد على التحية بأحسن منها، والاعلان عن مبادرة كبيرة تجاه تيار «المستقبل» ورئيسه، حيث كان من المرتقب ان تطلق المبادرة، الا ان الحزب تريث الى ما بعد المقابلة لتظهير موقفه.

واتاح موقف التيار العوني للرئيس سليمان ان يعلن ان الحكومة يفترض ان تبصر النور خلال الايام المقبلة، مؤكداً ان الامور ماشية حالياً تجاه حكومة جامعة.

وعلمت «اللواء» ان باسيل ابلغ الرئيس سلام لائحة باسماء المرشحين لتولي الحقائب عن تكتل «الاصلاح والتغيير» فيما ابلغه المعاون السياسي لحزب الله الحاج حسين الخليل والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل اسماء المرشحين الشيعة وفريق 8 آذار ومن المتوقع ان تتولى 14 آذار، وخاصة تيار المستقبل ابلاغ الرئيس المكلف بمرشحيهم خلال الساعات المقبلة.

ونسب موقع «ليبانون فايلز» الى مصادر ان اتصالاً تم بين الرئيس سلام والعماد ميشال عون سبق ايفاد باسيل الى المصيطبة.

واكد مصدر سياسي مطلع على عملية التأليف لـ«اللواء» ان النقاش بات في مراحله الاخيرة، وان كل القوى السياسية باتت متقاربة في هذا الشأن، وان البحث راهناً يتركز داخل كل فريق من 8 و14 آذار لحل ما تبقى من عقد داخلية بين الحلفاء للوصول بالتشكيلة المتوقعة الى نهايتها.

واشار المصدر الى ان عملية التأليف بلغت مرحلة تسمية الوزراء التي وضعت على نار حامية، وأن كل فريق يعمل على طرح الاسماء داخل كيانه السياسي، لافتاً الى ان كلام النائب ميشال عون المرحب بموقف الرئيس الحريري وزيارة باسيل لكل من بعبدا والمصيطبة يوحيان بأن العقبات زالت من امام مشاركة «التيار الوطني الحر» في الحكومة، وبقيت عقدة «القوات اللبنانية» التي يعمل على تذليلها، وستكون اطلالة رئيس القوات الدكتور سمير جعجع على تلفزيون «المستقبل» مساء غد الاربعاء، بمثابة الفصل النهائي لحلحلة هذه العقدة.

ورأى المصدر ان اعلان الرئيس سليمان ان الحكومة ستشكل بعد مؤتمر جنيف -2 المقرر يوم الخميس، مرده الى المواقف الايجابية التي صدرت عن القيادات السياسية، كموقف الرئيس الحريري الذي كان له التأثير الاكبر في انطلاقة قطار التأليف.

ومن جهته، ابدى الرئيس بري امام زواره امس، ارتياحه للمشاورات الجارية، مرجحاً ان تولد الحكومة في وقت قريب، مؤكداً ان مرحلة التشاور باتت شبه منتهية، وأن الامور وصلت الى نقطة البحث في توزيع الحقائب، وان هذا الامر يتم التداول فيه داخل كل فريق قبل الوصول الى الصيغة النهائية لتشكيلة الحكومة.

وجدد بري موقفه المؤيد للمداورة الشاملة والعادلة، مشدداً على ان لا مشكلة لديه اذا اعتمدت هذه القاعدة في كل الحقائب.

الحريري

 ولوحظ أن الرئيس الحريري كان في مقابلته مساء أمس، يخاطب قاعدته العريضة، شارحاً الأسباب والمبررات التي دفعته لاتخاذ موقفه الأخير بالمشاركة مع حزب الله في الحكومة، انطلاقاً من حرصه في عدم زج البلد في صراع مذهبي لا أفق له ولا أحد يخرج منه رابحاً.

وبدا واضحاً أن الرئيس الحريري، بمسؤوليته كرجل دولة، في هذه المرحلة المفصلية التي يعيشها لبنان، وبعض بلدان المنطقة، آخذ على عاتقه تنظيم الخلافات مع حزب الله، وسحبها من الشارع ووضعها على طاولة مجلس الوزراء، تحت عنوان: «ربط نزاع» في القضايا الخلافية، على أن تتم مناقشة بعضها على طاولة الحوار في حال العودة الى جلسات هيئة الحوار الوطني في بعبدا.

وأبدت أوساط سياسية ارتياحها لخمود موجة التحريض والانفعال التي أعقبت إعلان موقف الحريري قبل يومين، لصالح التيارات الواقعية والعقلانية التي تنادي بضرورة التوصل الى حلول وسطية مع قوى 8 آذار، وخاصة حزب الله، شرط أن تتوفر الضمانات اللازمة من جانب الحزب هذه المرة، للالتزام بما يتم الاتفاق عليه.

وكان الرئيس الحريري قد شدد في مقابلته التلفزيونية على أن قوى 14 آذار مع المداورة و«إعلان بعبدا» في الحكومة، لكنها ضد الثلث المعطلّل، ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة، معتبراً أن الحكومة الجديدة يجب أن تكون إنتقالية.

وقال: «عندما رأينا تراجعا من «8 آذار» عن حكومة 9-9-6 الى 8-8-8 طرحنا اسئلة وكانت الردود ايجابية»، مشددا على «اننا لن نقبل بموضوع الثلث المعطل، واذا اردوا ايصال البلد الى الفراغ فليتحملوا مسؤوليتهم»، وأضاف «تشكيل الحكومة كان بالنسبة لنا مهماً وتراجع 8 آذار فتح باباً، وسندخل الى الحكومة بايجابية»، نافياً أن يكون هناك «أي مشكلة في الرئيس تمام سلام في أي موضوع». ولاحظ  ان «ما حصل في لاهاي موضوع كبير جدا وقد يسبب مشكلة كبيرة في البلد».

وأكد أن «لا احد يمكنه فرض حكومة علينا لأننا حينها سنتراجع عن الشروط التي وضعناها». موضحاً أن «المشاركة في الحكومة ربط نزاع، و«حزب الله» لن يخرج من سوريا ربما ونحن سنبقى نطالب بخروجه، لذلك نضع الخلاف على طاولة الحكومة ليحصل الحوار»، مشدداً على ان «وجود «حزب الله» في سوريا يجلب النار الى لبنان وحتى الحزب يعرف هذا الامر». ولفت الى ان «الحكومة ستوصل الى انتخابات رئاسة الجمهورية ويهمنا ان يتم هذا الاستحقاق فهذا المركز الوحيد الذي يرأسه شخص مسيحي في المنطقة»، وتابع: «ثلاثية جيش وشعب ومقاومة امر مرفوض عندي ولست مع تدوير الزوايا في هذا الشأن».

وقال: «الاتفاق الرباعي دفناه الى غير عودة»، لافتا الى «انه سيعود الى لبنان، لكن كل مرة ينوي ذلك يحصل اغتيال وآخرها اغتيال الوزير السابق محمد شطح». كما اكد الحريري «انه لا يغطي لا القتال في سوريا ولا السلاح ولا المتهمين باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وهؤلاء سيُجلبون الى العدالة، ولكن هناك امر اساسي أن البلد يجب ان يُدار، والمحكمة مستمرة».

ولفت الى ان «الحوار مع حلفائنا في» 14 آذار» مفتوح»، متمنيا على رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ان «يفكر في الموضوع، ولديه هواجس كما انا لدي هواجس، ومهما كان قرار جعجع فأنا معه ولن اتركه، واتمنى ان يدخل الى الحكومة»، معتبرا انه «على سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان ان يتفقا على المداورة ويشكلا الحكومة».

وشدد الحريري على انه «يجب ان تحصل الانتخابات الرئاسية في موعدها وعلى الجميع ان يعمل لذلك»، وقال: «سنتشاور مع الحلفاء في 14 آذار بهدف الاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية»، معتبرا ان «الفراغ بالرئاسة احتمال موجود ولكن يجب ان نعمل لعدم حصوله، والانتخابات تُعطَّل بالسلاح»، وأضاف: «سيكون لنا مرشحنا للرئاسة وسيكون من 14 آذار».

سليمان

 أما الرئيس سليمان، الذي بدا منفتحاً على الصحافيين بعد انتهاء حفل الاستقبال للسلك الدبلوماسي العربي والأجنبي، فإنه حسم مسألة البيان الوزاري للحكومة، مؤكداً على أن الآلية الدستورية هي التي يجب أن تعتمد في مقاربة ملف الحكومة لجهة التأليف أولاً، والبيان الوزاري ثانياً، مشدداً على أن هذا البيان سيبحث بعد عملية التأليف.

ولأننا ما زلنا في بداية الأسبوع – كما قال الرئيس سليمان – فإن الحكومة يفترض بها أن تبصر النور في خلال الأيام المقبلة، نافياً وجود أي عقبات، لكنه وفي رد على سؤال حول حصول انتكاسة لملف التأليف وإمكانية قيام حكومة أخرى، قد تكون حيادية، أجاب: «كل شيء وارد إنما الأمور حالياً ماشية».

وسأل: لماذا علينا افتراض ذلك، لكنني ما أود قوله هو أننا لن نصل الى الخامس والعشرين من آذار المقبل من دون تأليف الحكومة.

وقال: عندما تنهي الاطراف السياسية مشاوراتها وتعمد الى إبلاغ الرئيس المكلّف بمحصلتها، أجلس سوياً معه لجوجلتها، معلناً أن لقاءه مع باسيل اتسم بالإيجابية.

ولما سئل عن معالجة المطالبة بإسناد وزارة الطاقة الى التيار الوطني الحر، طلب من وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور أن يعيد أمام الصحافيين ما ذكره له في مجال الطاقة، عندها قال الوزير: «قلت الطاقة يلي بيجي منها ريح سدّها واستريح».

المحكمة

 وبالنسبة للمحكمة الدولية، التي واصلت أمس أعمالها في لاهاي، أعاد الرئيس الحريري اتهام سوريا بإعطاء الأمر باغتيال والده، وقال في المقابلة التلفزيونية عينها إن الرئيس بشار الأسد هو من أعطى الأمر بالاغتيال، واصفاً الأسد «بالمجرم» وبأنه «تكفيري وإرهابي».

وشدد على أن مسار المحكمة يسير، ومن قتل رفيق الحريري سيحاكم، «وأنا سعد الحريري إبن رفيق الحريري أقول لن يفلتوا»، مضيفاً: «قد لا يعجب حزب الله هذا الكلام ولكن أنا لن أغطي من قتل رفيق الحريري وسائر الشهداء».

وكانت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة، واصلت جلساتها أمس، وقدم فريقا الدفاع عن المتهمين: مصطفى بدر الدين وحسين عنيسي تصريحاتهما التمهيدية، معترضين على عدم اعطائهما الوقت والقدرات الكافية لتحضير دفاعهما بعكس الادعاء، وأكدا ان الأدلة المقدمة من فريق الادعاء ظرفية لا سيما داتا الاتصالات التي لم تقدم شيئاً عن الحقيقة ولا عن المتهمين والمنفذين وكيفية حصول الإنفجار، معتبرين ان من غير الجائز محاكمة المتهمين غيابياً استناداً إلى هذه الأدلة ملوحين بالطعن بها أمام المحكمة.

طرابلس

 في هذا الوقت، بقيت طرابلس، تحت نار الاشتباكات التي اشتعلت بشكل عنيف مساء، واستخدمت فيها القذائف الصاروخية بكثافة، فيما تقوم وحدات الجيش بالرد على مصادر النيران.

وبلغت حصيلة الاشتباكات أمس خمسة قتلى و50 جريحاً.

وكالعادة، كان الوضع في المدينة، ولا سيما على المحاور التقليدية، خلال فترة النهار هادئاً نسبياً، عدا أعمال القنص.

**************************

الحريري: سندخل الحكومة لمنع الانهيار ونرفض «الجيش والشعب والمقاومة» والمشكلة مع حزب الله

بعبدا ــ عين التينة ــ المصيطبة : الحكومة هذا الاسبوع والمداورة شاملة والخارجية لسليمان

جعجع: لن نشارك في الحكومة وقرارنا مستقل.. وعون: الحريري شجاع وسهّل التأليف

تلاقت المواقف الصادرة من بعبدا وعين التينة والمصيطبة على التأكيد للبنانيين بأن ولادة الحكومة هذا الاسبوع، وقد لاقاهم في موقفهم الرئيس سعد الحريري الذي اكد على دخول تيار المستقبل الحكومة لاخراج البلد من الانهيار وملاقاة ايجابية فريق 8 آذار بالتراجع عن 9-9-6 بالايجابية نفسها، في حين اكد رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط ان كل العقبات ذللت وبدأ البحث بالحقائب وبالحصص واجراء الرتوش، فيما اكد الرئيس امين الجميل على المشاركة في الحكومة الوطنية.

اما رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، فبقي على موقفه الرافض للمشاركة معلنا انه لا يجاري الرئيس الحريري في مواقفه وان موضوع الحكومة ما زال محط اخذ ورد داخل 14 اذار.

سليمان

واكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان ولادة الحكومة باتت قريبة وهي على الارجح ستكون هذا الاسبوع مشيرا الى ان الاسماء لم توضع بعد غير انه شدد ان وزارة الخارجية يجب ان تكون منسجمة مع الرئيس وقريبة منه لانه يعبر عن سياسة الدولة الخارجية.

هذا ما قاله رئيس الجمهورية امام الاعلاميين في القصر الجمهوري مؤكدا اصراره على تأليف الحكومة ومنع الفراغ المؤسساتي، وهذا الموقف للرئيس سليمان يستند الى اقتناع الجهات السياسية بمبدأ المداورة والى وصول التشكيلة الى المرحلة النهائية خصوصا بعد موقف الرئيس سعد الحريري.

في المقابل، ايدت عين التينة كلام الرئيس سليمان وعبرت عن تفاؤلها بولادة الحكومة هذا الاسبوع اذا لم تطرأ اية عقبات، وعلم ان اسناد وزارة الخارجية حسم من حصة الرئيس سليمان.

وبدورها مصادر الرئيس المكلف تمام سلام ابدت ارتياحها للاتصالات ووصفتها بالايجابية، واكدت ان الحكومة ستولد هذا الاسبوع كما قال الرئيس ميشال سليمان.

واعربت المصادر عن تفاؤلها بالجو الايجابي وكشفت ان مرحلة الرتوش بدأت علما ان الرئيس سلام استقبل ليلا المعاونين السياسيين للرئيس بري والسيد حسن نصرالله الوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل وجرى بحث في الملف الحكومي.

وعلم ايضا ان البحث تركز بين الرئيس سلام والوزير باسيل على موضوع المداورة وان الوزير باسيل حمل موافقة العماد عون على هذا الامر وكذلك على 8-8-8.

الحريري

من جهة اخرى، جدد الرئيس سعد الحريري مواقفه لجهة التأكيد على المشاركة في الحكومة لانقاذ البلد ومنع انهياره، مشيرا الى ان حلفه مع سمير جعجع مستمر ولا يفرقنا الا الموت، مؤكدا عدم الذهاب الى حلف رباعي جديد، لكننا سنجلس الى طاولة مجلس الوزراء لمعالجة امور الناس وهناك ربط نزاع فقط، هم على مواقفهم ونحن على مواقفنا وندخل الحكومة من دون ثلث معطل.

وقال الحريري: الفريق الاخر تراجع عن 9-9-6 واعتبرنا ذلك موقفا ايجابيا منه وبادلناه نفس الموقف، وقال: نحن لا نفرض شروطنا على الآخرين ولا احد يفرض شروطه علينا، اما عن كلام الرئيس نبيه بري بأن اللغة العربية واسعة وقد نصل الى تدوير للزوايا في موضوع الجيش والشعب والمقاومة قال الحريري: لا تدوير للزوايا في هذا الموضوع، ونرفض ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة والمشكلة مع حزب الله.

واشار الى اننا ذاهبون بإيجابية الى الحكومة لاننا لا نريد الفراغ وهذه الحكومة ستوصل الى انتخابات رئاسة الجمهورية.

واكد انه بدخوله الحكومة لا يغطي قتال حزب الله في سوريا، مشيرا الى اننا نعرف كيف ندير البلد، رافضا المزايدات عليه في موقفه من دخول الحكومة فموقفي لصالح البلد ولن اتركه ينهار لانني عندها لا اكون ابن رفيق الحريري.

وتمنى الحريري على الدكتور سمير جعجع ان يعيد النظر في موضوع مشاركته بالحكومة مؤكدا انه لن يترك سمير جعجع وان جعجع لن يتركه، واكد ان لا خلاف ولا مشكلة مع الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام.

وطالب الحريري السيد حسن نصرالله ان يعود الى لبنان وتسليم المتهمين باغتيال الحريري، واصفا ابناء عرسال بالاسود. وقال: هناك اشخاص يلعبون بأمن طرابلس وعلى مخابرات الجيش ان تعمل ومن يعبث بأمن طرابلس يجب ان يدفع الثمن.

وحيا الحريري مواقف الرئيس سليمان وقال: الفراغ في الرئاسة احتمال وارد والانتخابات تعطل السلاح، وانا مع تعديل الدستور ليكون يحق للرئيس ولايتين كل ولاية 5 سنوات. واضاف: الرئيس سليمان قال انه ضد التمديد وهو رئيس يمثل كل لبنان وانا مع مرشح رئاسي من 14 اذار واننا سنتشاور مع حلفائنا في 14 اذار في هذا الامر. واشاد الحريري بالسعودية ومواقفها. (تتمة الحديث صفحة 4).

واثناء اطلالة الرئيس الحريري اطلقت الاعيرة النارية في طريق الجديدة وصبرا وبعض احياء بيروت ابتهاجا.

موقف القوات اللبنانية

مرجع قيادي في القوات اللبنانية قال لـ«الديار»: القوات اللبنانية لن تشارك في الحكومة وهذا قرار نهائي وابلغناه الى حلفائنا، لكن عدم مشاركتنا لن يؤدي الى اي خلاف مع الرئيس الحريري، وهناك تواصل دائم معه، وهو يعرف موقفنا المبدئي وقرارنا المستقل وهذا الموقف غير قابل للمساومة.

وقال المرجع القيادي «يجب قراءة موقف الرئيس الحريري جيدا فالرئيس الحريري يتجه للمشاركة ولديه شروطه ولكن هو من يحددها».

وتابع المرجع «كي تكون الحكومة لها الفاعلية، يجب ان يسبقها تفاهم سياسي بين الافرقاء، وهذا التفاهم يفضي بالانسحاب عسكريا من الارض السورية من قبل حزب الله والالتزام بإعلان بعبدا، وطالما لا التزام بهذين البندين من قبل حزب الله فما نفع المشاركة في الحكومة، فنحن لا نفتش عن حصص، فمشاركتنا مدخلا سياسيا وليس حقائبيا او حصصا وباقون على هذا الموقف، ولن نشارك في ظل هكذا طروحات وهذه الحكومة لن تكون لها اي فاعلية، هذا مع العلم ان رئيس حزب القوات اللبنانية سيعلن موقف القوات النهائي نهار الاربعاء عبر اطلاله اعلامية.

وقد استمرت المشاورت الداخلية داخل فريق 14 اذار، حيث التقى الدكتور سمير جعجع النائبين السابقين فارس سعيد وسمير فرنجية قبل ان ينتقل الى باريس لمقابلة الرئيس سعد الحريري. وان جعجع وسعيد وفرنجية متفقون على عدم المشاركة قبل اخذ ضمانات من قبل فريق 8 اذار بالنسبة لالتزام حزب الله بالانسحاب من سوريا واعلان بعبدا وعدم التمسك بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة لا تلميحا ولا تصريحا، فيما الرئيس سعد الحريري والكتائب يؤيدان التأليف اولا وترك هذه الاشكالية للجنة صياغة البيان الوزاري.

زوار عون

وفي المقابل، فان زوار العماد ميشال عون نقلوا عنه ارتياحه للاجواء التي ترافق تشكيل الحكومة وان موضوع التشكيلة حل من حيث المبدأ وستشكل قريبا، واشاد بالموقف الشجاع للرئيس سعد الحريري الذي ادى الى اسقاط الحواجز والعقبات من امام تشكيل الحكومة. كما اشاد عون بمواقف الرئيس نبيه بري لجهة الجهود التي بذلها لتشكيل الحكومة، واثنى ايضا على مواقف النائب وليد جنبلاط وحركته واتصالاته من اجل التأليف وتجنيب البلاد مخاطر كبرى، واشار عون الى خطر القوى الاصولية الارهابية على المنطقة برمتها، واكد عون ان التفاهمات الاميركية – الروسية والاميركية – الايرانية ستنعكس سلبا على لبنان.

وكان العماد عون قد التقى وفدا من حزب الله ضم المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل والحاج وفيق صفا وجرى عرض للوضع الحكومي، وتشير المعلومات الى ان وجهات النظر كانت متطابقة لجهة تسهيل الولادة الحكومية.

وتشير المعلومات ان جبران باسيل سيتولى وزارة الاشغال العامة، وان باسيل نقل الموقف الايجابي للعماد عون من التأليف الى الرئيس ميشال سليمان وتمام سلام، كما سيتمثل العماد عون بحقيبة ثانية وسيتولاها الوزير نقولا صحناوي.

واشارت معلومات مؤكدة لـ«الديار» ان العماد ميشال عون التقى خلال زيارته الاخيرة الاسبوع الماضي لايطاليا الرئيس سعد الحريري.

وتضيف المعلومات ان حصة 8 اذار ستكون موزعة على الشكل الاتي: وزيران لامل، وزيران لحزب الله، وقالت معلومات ان الوزير محمد فنيش تمنى على حزب الله عدم مشاركته في الحكومة الحالية، وزير للمردة، وزير للطاشناق، ووزيران للعماد ميشال عون، وان المالية والاشغال ستكونان من حصة 8 اذار.

وتشير معلومات على صلة بالتأليف ان النقاش في الموضوع الحكومي هو الآن بين القوى المعنية بالتشكيلة اي بين 8 و14 اذار حول الحقائب السيادية والخدماتية، بعدما انجز الاتفاق العام على شكل الحكومة 8-8-8 واعتماد المداورة، كما ان النقاش ايضا هو داخل فريق 8 اذار، وكذلك 14 اذار لتقاسم الحقائب وتوزيعها داخل الفريق الواحد.

وتضيف المعلومات ان الرئيس سلام ينتظر زيارة الرئيس فؤاد السنيورة لابلاغه الموقف النهائي لـ14 اذار والوزارات التي تريدها وشروطها.

وفي موضوع الحقائب، ذكر ان تيار المستقبل طالب بوزارة الداخلية لنهاد المشنوق، فيما الرئيس سلام مصر على اسناد الداخلية لمستشاره محمد المشنوق.

*************************

الحريري: خلافاتنا مع حزب الله نضعها على طاولة مجلس الوزراء للحوار

لن يفرقني شيء عن حلفائي في قوى ١٤ آذار

اعلن الرئيس سعد الحريري مساء امس ان المشاركة مع حزب الله في حكومة جامعة، هو في مكان ما ربط نزاع، ويجب الا يفكر احد اننا في لحظة من اللحظات يمكن ان نغير مبادئنا التي وضعناها او الاسئلة التي وضعناها. واضاف: لا يفكرن احد اننا ذاهبون الى اي تحالف رباعي. هذا غير مطروح، والحوار مع حلفائنا في ١٤ آذار ما زال مفتوحا. انا لن اترك سمير جعجع وهو لن يتركني.

واعلن الحريري في حديث الى الاعلامية بولا يعقوبيان على شاشة تلفزيون المستقبل: ما حصل في لاهاي، موضوع كبير جدا، ومن الممكن ان يسبب ايضا مشكلة كبيرة في البلد. فهل احكم قلبي فقط او ان احكم عقلي؟ لذا قلت، توجد خلافات جذرية مع فريق 8 آذار وبالاخص مع حزب الله، نحن ضد الثلث المعطل ولا احد يحدثنا عنه. نحن مع المداورة ونحن مع ان لا يكون هناك جيش وشعب ومقاومة، ونحن مع اعلان بعبدا، اي ان هذه الحكومة التي ستكون لفترة شهرين أو ثلاثة أو اربعة الى حين انتخاب رئيس جديد، يجب ان تكون خالية من كل هذه الامور، لذلك عندما رأينا استجابة وتراجعاً من قبل فريق 8 آذار من 9- 9 -6 الى 8 -8 -8 سألنا بعض الاسئلة وكانت الاجابات لبعض الاسئلة ايجابية.

تمسك بالمبادئ

وتابع يقول: نحن لا نريد ان نفرض حكومة على احد، ولكن لن ادع احد يفرض حكومة عليّ. لا يفكر احد انه وبلحظة من اللحظات، يمكن ان نغير مبادئنا التي وضعناها او الاسئلة التي وضعناها، هذا موضوع لا رجوع عنه، ليس من باب التحدي، بل من باب الواقع ومن باب انه توجد امور لا يمكن للبلد ان يكمل بها.

وقال: بالنسبة لي المشاركة في مكان ما هي ربط نزاع. حزب الله لن يخرج من سوريا، وسأستمر بالقول إن وجوده في سوريا خطأ. هو قد لا يتخلى عن السلاح، وأنا سأظل أقول انني ضد السلاح ومع الدولة… أنا أضع الخلاف على طاولة مجلس الوزراء. اضع الخلاف في مكان يمكن أن يتم فيه الحوار. الناس تريد ان تعيش وتريد الحكومة، والماء والكهرباء والاقتصاد. والتحديات التي نواجهها اليوم بوجه التفجيرات والاغتيالات مثل اغتيال الوزير محمد شطح نواجهها من دون حكومة، وسنصل الى انتخابات رئاسة الجمهورية.

لا تحالف رباعيا

واضاف الحريري: قلت في السابق إنني موجود في تحالف قوى 14 آذار، ولا يفرّقني عن حلفائي في هذه القوى إلا الموت. وبالتالي لا يفكرن أحد إننا ذاهبون الى اي تحالف رباعي، هذا غير مطروح. هناك خلافات جذرية ونحن لن نتنازل عن مطالبنا، وهم لن يتنازلوا عن مطالبهم. هم داخلون الى هذه الحكومة ويعرفون أنهم يربطون نزاعاً معنا. هم لديهم مشكلة معنا ونحن لدينا مشكلة معهم. اليوم فُتح بصيص أمل في مكان ما على أن تتشكل حكومة. مع أن هناك خلافات كبرى بيننا وبينهم. يهمني الناس وأن أحكّم عقلي، ليس عملي أن أطلق خطابات وأن أهيّج الناس.

وقال ردا على سؤال: نحن لن نفرض شروطنا على الاخرين ولكن الاخرين لا يقدروا على فرض شروطهم علينا، نحن ايجابيين بقدر ما الاخرين ايجابيين، نحن نريد ان يخرج لبنان مما هو عليه اليوم، لاني ارى ان هناك استحقاقات بين اللبنانيين واستحقاقات دستورية انتخابية مهمة لذا علينا ان نتحرك بايجابية.

وتابع: انا لا اغطي القتال في سوريا، ولا السلاح، ولا المتهمين باغتيال رفيق الحريري، وهؤلاء سيجلبون إلى العدالة. وبالنسبة لي لن اتراجع عن هذه الامور، وهناك امر اساسي هو أنه يجب ان يدار البلد.

الحوار مع ١٤ آذار

وعن العلاقة مع القوات قال: الحوار مع حلفائنا في 14 آذار سواء القوات اللبنانية او غيرهم ما زال مفتوحا، ونحن نشرح للجميع لماذا نحن نخطو هذه الخطوة وفي النهاية أتمنى على الحكيم أن يعيد التفكير في هذا الموضوع. الحكيم لديه هواجس وأنا ايضا وكلنا لدينا هواجس. بغض النظر عن القرارات التي سيأخذها الدكتور جعجع فأنا الى جانبه.

اذا لم يشارك في الحكومة فهل تؤيده في عدم المشاركة ؟

– أنا معه. أنا لن اترك سمير جعجع ولا يظنن احد للحظة واحدة بأنه في الامكان ان اترك سمير جعجع كذلك لا يفكرن أحد بأنه من الممكن ان يترك سمير جعجع سعد الحريري.

وعن عودته الى لبنان قال: انا سأعود الى لبنان، وقلت انني سأعود، لكنني سأرى متى موعد العودة، وكلما اقرر العودة يحصل اغتيال.

وعن مرشحه لرئاسة الجمهورية قال: نحن مرشّحنا من 14 آذار، عندما نتفق في 14 آذار نعرف من هو مرشحنا، نريد رئيسا يرفض اي إملاءات دولية، ورئيسا يرى مصلحة لبنان قبل مصلحة اي شيء آخر.

وكان الحريري قال في حديث لراديو أوروبا- ١ امس سأعود إلى لبنان للمشاركة في الانتخابات النيابية ولأتولى مجدداً يوماً ما رئاسة الحكومة.

وعندما سئل عما اذا كان مستعداً لتقاسم السلطة مع منافسيه قال الحريري: مصلحة لبنان أهم مني. وأضاف انه يعتقد ان الاسد كان وراء مقتل والده، وقال الكل يعرف من أعطى الأمر. هو بشار الأسد. يوما ما سننال منهم وسيدفعون ثمن ما فعلوا.

*************************

الجولة 19: طرابلس في قبضة العنف

تواصلت امس الاشتباكات  في مدينة طرابلس وقد ارتفعت حدتها ليلا حيث ان القذائف الصاروخية من عياري B 7 و B 10 ارتفع وتيرة استخدامها على محاور الاميركان -المشروع -ستاركو -الحارة الجديدة – الريفا -المنكوبين وادت هذه القذائف الى احتراق عدد من البسطات والمحال التجارية في منطقة الجسر ، مع  تسجيل حركة نزوح للاهالي من مناطق الاشتباكات . بالاضافة الى ان اعمال القنص لم تتوقف حيث حصدت عدداً كبيرا من الضحايا والجرحى هذا اليوم (امس) مقارنة بالايام الماضية .

وأﻋﻠﻨﺖ إدارة اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ اﻻﺳﻼﻣﻲ اﻟﺨﯿﺮي ﻓﻲ ﻃﺮاﺑﻠﺲ، ﻋﻦ ،اﻟﺠﺮﺣﻰ اﻟﺬﯾﻦ ﻧﻘﻠﻮا إﻟﻰ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ وﻫﻢ ﻋﺒﯿﺮ اﻟﻜﯿﺎل (ﻣﻮاﻟﯿﺪ 1984) اﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﻟﺒﺜﺖ ان ﺗﻮﻓﯿﺖ ﻣﺘﺄﺛﺮة ﺑﺎﺻﺎﺑﺘﻬﺎ، اﺑﺮاﻫﯿﻢ، ﻃﺮاﺑﻠﺴﻲ (ﻣﻮاﻟﯿﺪ 1945) إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﻘﺪم ﻣﺤﻤﺪ ﺧﺎﻟﺪ ﺣﻤﻮد (ﻣﻮاﻟﯿﺪ 1999) إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﺮأس، ﺷﺎدي ﺣﺴﯿﻦ (ﻣﻮاﻟﯿﺪ 1991)، إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﺮأس، وﯾﺨﻀﻊ ﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﺟﺮاﺣﯿﺔ وﻟﯿﺪ اﻟﺤﻤﻮي إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﻔﺨﺬ، وﻫﻮ ﯾﺨﻀﻊ ﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﺟﺮاﺣﯿﺔ، ﻣﺤﺴﻦ ﻋﺜﻤﺎن (ﻣﻮاﻟﯿﺪ 1998) إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﯿﺪ، ﺧﺎﻟﺪ ﺣﯿﺪر (ﻣﻮاﻟﯿﺪ 1997) إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﻈﻬﺮ، وﯾﺨﻀﻊ ﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﺟﺮاﺣﯿﺔ، ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ ﺧﻠﻒ ﻣﻮاﻟﯿﺪ 1984 ،إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﻈﻬﺮ، وﯾﺨﻀﻊ ﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﺟﺮاﺣﯿﺔ ﻣﺤﻤﺪ أﻛﺮم ﺧﺎﻟﺪ (ﻣﻮاﻟﯿﺪ 1991) ﯾﺨﻀﻊ ﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﺑﺎﻟﺮأس، ﯾﺤﯿﻰ ﺟﺒﯿﺮ ﺳﻮري اﻟﺠﻨﺴﯿﺔ (ﻣﻮاﻟﯿﺪ 1989)ﻣﺼﺎب ﺑﻄﻠﻘﺎت ﻧﺎرﯾﺔ ﻋﺪة ﻓﻲ اﻟﻜﺘﻒ واﻟﺮﺟﻠﯿﻦ، وذﻟﻚ ﺧﻠﻒ ﻣﺤﻼت ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺤﻼب، وﯾﺨﻀﻊ . أﯾﻀﺎ ﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﺟﺮاﺣﯿﺔ كما سجل ارتفاع في استعمال القذائف الصاروخية بشكل كثيف في المناواشات الدائرة بين الطرفين بمعدل قذيفتين بالدقيقة ، سقوط القذائف الصاروخية في ستاركو وفي شارع سوريا وقذيفتين في مشروع الحريري وسوق القمح، واحياء جبل محسن، فيما  تتواصل المناوشات القتالية في الشعراني، بعل الدراويش، المنكوبين، البزار، سوق الخضار، وطلعة العمري، ومحيط الجبانة ، والجيش أشتبك مع مسلحين في محور الملولة – جبل محسن، حيث تم أستهداف الجيش بطلقات نارية عشوائية ما  دفع بالجيش للرد على مصادر النيران .

وعلى صعيد المواقف ما يجري في طرابلس رأى الوزير فيصل كرامي »ان ما تشهده طرابلس منذ يومين هو رد على مناخ التوافق في لبنان«، معتبرا »ان المتضررين من التقارب الحاصل بين القوى السياسية يستسهلون اللعب في الساحة الطرابلسية، وانه مكتوب على هذه المدينة ان تدفع الأثمان من أمنها واستقرارها ودم ابنائها«.

وأكد كرامي »ان الطرابلسيين يعيشون حال من القرف والغضب، وقد لاحظوا بالأمس انهم خارج دائرة الإهتمام تماماً، وأن البلد منشغل بالنفايات أكثر من إنشغاله بالجحيم الدائر في  طرابلس«.

متمنياً »ان يدرك اصحاب لعبة الدم ان كل هذه الأعمال لن تغير في مسار الأحداث والمعادلات الدولية وأن يتقوا الله في هذه المدينة المظلومة«.

وعقد النائب محمد كبارة مؤتمراً صحافياً أمس قال فيه »أقولها بصراحة وشفافية. حكومة الحزب الإرهابي، هي التي اشعلت القتال في طرابلس كي تمنع تأليف حكومة ائتلافية تلغي من قاموس العمل السياسي اللبناني ثلاثية »» جيش – شعب – مقاومة« ما يسقط العنوان الرئيسي الذي يغطي الحزب الإرهابي، وهو شعار »السلاح دفاعاً عن السلاح« الذي اعلنه حسن نصرالله لاجتياح بيروت في العام 2008، والذي قتل من أجله الشهيد الدكتور محمد شطح لانه كان يسعى لإسقاطه في الأمم المتحدة بإعلان تحييد لبنان عن النزاعات المسلحة«.

اضاف: »لقد تم توزيع اسلحة وذخائر في طرابلس يوم امس، في ظل الخطة الأمنية المخصصة لها بهدف إشعال المدينة واستخدام دم أهلها ومصالحهم وقوداً لمنع تأليف حكومة ائتلافية (…).

إنهم يذبحون طرابلس كي تبقى حكومتهم. يبيحون دم طرابلس كي يبقى غطاء البيان الوزاري ممنوحا لسلاحهم.

لقد صعقهم الرئيس سعد الحريري بصيغة الائتلاف وبحسه السياسي وبتضحيته الوطنية العالية  وصعقهم فخامة رئيس الجمهورية بإصراره على الإمساك بحقائب سيادية كالدفاع التي هي شريان حياة سلاحهم تحت غطاء الدولة اللبنانية.

يا أهلنا في طرابلس والشمال وكل لبنان. لا تنجروا إلى هذه الجريمة التي ترتكب بحقكم لأنها تهدف إلى إبقاء جلاديكم وأعدائكم في الحكم. هم يريدون جركم إلى أن تقتلوا أنفسكم بسلاحهم، لذلك علينا ان نعي خطورة المرحلة وخطورة المؤامرة التي تسعى لتغيير وجه طرابلس الحقيقي وان نعمل على وقف اطلاق النار فوراً والذي لا يستفيد منه الا المتربصين شراً بالمدينة، وان اي استهداف للجيش يخدم فقط اعداء طرابلس (…).

كذلك عقد إجتماع للهيئات الإسلامية وهيئة علماء المسلمين في مكتب رئيس الهيئة السابق الشيخ سالم الرافعي في حضور المشايخ: رائد حليحل، زكريا المصري، خالد السيد، ربيع جابر، نبيل رحيم، علي طه، ورئيس مكتب الجماعة الإسلامية عزام الأيوبي، وتناول المجتمعون الأحداث الأمنية الأخيرة في طرابلس.

**********************

الرئيس اللبناني: الحكومة نهاية الأسبوع ونضع اللمسات الأخيرة عليها

البحث يطال الأسماء بعد الحقائب.. و«14 آذار» لم تحسم موقفها الموحد

توقع الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس ولادة الحكومة اللبنانية «نهاية الأسبوع الحالي بعدما ذللت كل العقبات وأصبح البحث في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة»، تزامنا مع إجماع القوى السياسية على الدفع قدما باتجاه الإسراع في تشكيل الحكومة. وفيما حصدت مواقف رئيس الحكومة الأسبق، رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لناحية استعداده المشاركة بحكومة إلى جانب حزب الله، المزيد من المواقف المرحبة، لا يزال موقف قوى «14 آذار» النهائي غير واضح تماما، في ظل تمسك القوات اللبنانية بشروطها، لجهة الحصول على الضمانات قبل البيان الوزاري.

وكان الرئيس اللبناني أعلن أمس أن «كل الجهات السياسية اقتنعت أخيرا بمبدأ المداورة». وأشار، في لقاء مع الإعلاميين المعتمدين في القصر الجمهوري بعد اجتماعه بممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بلبنان، إلى أن اللقاء مع وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، موفد النائب ميشال عون، كان «إيجابيا». وعكست مصادر سليمان هذه الإيجابية بقولها لـ«الشرق الأوسط» إن «العمل الآن يرتكز على توزيع الحقائب والأسماء»، من دون أن تنفي ما يشوب هذه المرحلة من «تزايد الطلبات من قبل كل الأفرقاء». وأكدت أن «البحث في البيان الوزاري ولا سيما فيما يتعلق بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة المتعلقة بسلاح حزب الله، و إعلان بعبدا الذي ينص على حيادية لبنان، سيكون في مرحلة لاحقة، بعد تشكيل الحكومة.

وشدد سليمان، على أنه «لن يسمح بالوصول إلى 25 مارس (آذار) من دون حكومة وإذا تعذر التأليف فكل الاحتمالات واردة منها الحكومة الحيادية»، لافتا إلى أن «الأسماء لم توضع بعد، ووزارة الخارجية يجب أن تكون دائما منسجمة مع الرئيس وقريبة منه لأنه من يعبر عن سياسة الدولة الخارجية»، لافتا في سياق متصل إلى أن «لبنان سيشارك في أعمال مؤتمر (جنيف2) الخاص بسوريا على قاعدة تحييد نفسه عن التداعيات السلبية للأزمة السورية، ومعارضة أي تدخل عسكري أجنبي في هذا النزاع، وإيجاد حل سياسي متوافق عليه للأزمة السورية، وعودة اللاجئين السوريين إلى أرضهم».

وفي حين كان من المتوقع أن يكون للحريري موقف حاسم وتوضيحي حول عدد من القضايا اللبنانية، من بينها الحكومة، في إطلالة تلفزيونية مساء أمس، تكثفت أمس وتيرة اللقاءات حول الشأن الحكومي. وكان لافتا أمس حراك الوزير باسيل باتجاه سليمان والرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام.

وفيما يتعلق بموقف مكونات «14 آذار» مجتمعة، أشار النائب في كتلة المستقبل محمد الحجار لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن قرار «14 آذار» لم يحسم نهائيا بعد، والأمر لا يزال قيد البحث بين أطراف هذا الفريق، لا سيما أن هناك وجهتي نظر، الأولى تتمسك بضمانات تطبيق البيان الوزاري كي تكون حكومة فاعلة، لا سيما لجهة حيادية لبنان وسلاح حزب الله، والثانية تؤيد العمل على التأليف وإبقاء البحث في البيان الوزاري إلى مرحلة لاحقة. وفي حين يبدو واضحا أن المواقف السياسية تصب في خانة الإيجابية وتعكس تخطي «عقدة البيان الوزاري»، لفت الحجار إلى أن البحث قد يكون بالتوازي بين «البيان الوزاري» والحقائب، مضيفا: «إذا تقرر دخول (المستقبل) إلى الحكومة وبقيت القوى اللبنانية متمسكة بموقفها لجهة ضمانات البيان الوزاري قبل التأليف، فإن هذا الأمر لن يؤثر على وحدة (14 آذار)، ومواقفها الوطنية الثابتة».

في المقابل، عد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أن موضوع الحكومة قد حل من ناحية المبدأ، وتبقى دراسة بنيتها التي لم تكتمل بعد، وعندما يتم الانتهاء منها تبصر الحكومة النور. وأثنى عون على موقف الحريري الذي تمكن من تخطي الكثير من الصعاب، وهو من بدل الوضع برمته لناحية تشكيل الحكومة، وسهل التأليف. وعليه، هناك انطلاقة جديدة لمكونات مجلس النواب الجديد لأن إسقاط الحواجز سيعيد خلط الأوراق بين الجميع. كذلك، أشاد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط بموقف الحريري الذي أتى في لحظة مفصلية يمر بها لبنان والمنطقة العربية بحيث تتوالى المتغيرات والتحولات الكبرى التي ترافقها شلالات دماء ونزيف مستمر على قواعد انقسام مذهبي وطائفي غير مسبوق، وفق قوله.

وأشار جنبلاط، في موقفه الأسبوعي لجريدة «الأنباء» إلى أن «الحريري أثبت من خلال موقفه الأخير أنه رجل دولة قادر على إعلاء شأن المصلحة الوطنية العليا والاستقرار والسلم الأهلي فوق كل اعتبار وهو ما يعكس فهمه العميق لطبيعة النظام اللبناني وعناصر تكوينه وسبل توفير المزيد من المشكلات والعثرات على المستوى الداخلي»، مشددا على أن «هذا التحول الإيجابي إنما يصب في صلب المبادئ التي رفعها الرئيس الراحل رفيق الحريري وهي الاستقرار وبناء المؤسسات والدولة».

من جهته، دعا رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى تشكيل حكومة بشكل سريع «لنتمكن من انتخاب رئيس للجمهورية». وأشار إلى أن «الأطراف كلها تبدي مرونة»، مشددا على أهمية أن «يتنازل الكل عن المصالح الشخصية لأن البلد بحاجة إلى وقفة شجاعة ومسؤولة».

***********************

 

Hariri : « Je transpose le désaccord à la table du Conseil des ministres »

Liban

Le chef du courant du Futur justifie son ouverture, mais reste ferme sur la fin du triptyque cher au Hezbollah et nie toute distance avec ses alliés du 14 Mars.

Dans sa longue interview hier soir avec Paula Yaacoubian sur la chaîne du Futur, l’ancien Premier ministre Saad Hariri s’est principalement efforcé d’opérer une synthèse entre les positons de principe défendues par sa formation et le 14 Mars, et la récente ouverture qu’il a exprimée en vue de la formation d’un gouvernement de rassemblement aux côtés du Hezbollah.

Se voulant pragmatique, M. Hariri a affirmé qu’il n’avait pas le droit, en tant que responsable politique, de réfléchir et d’agir avec son cœur. « Le Tribunal (spécial pour le Liban) est à présent une réalité. Le processus ira jusqu’à son terme et nous connaissons à ce stade cinq des accusés, mais avec le temps, toute une liste sera dévoilée. Face à cette réalité, comment agirai-je ? Avec mon cœur ou avec ma raison ? Je suis politiquement responsable de ce qui se passe au Liban », a-t-il déclaré.

« Lorsque nous avons vu que le 8 Mars a reculé et qu’il a abandonné la formule des 9-9-6 pour celle des trois 8, nous avons posé un certain nombre de questions, et la plupart des réponses ont été positives », a-t-il ajouté. « Vous connaissez la situation du pays. Une explosion se produit ici et une autre là. Et il y a un seul qui célèbre en offrant des gâteaux, à chaque fois qu’il y a une explosion, c’est (le président syrien) Bachar el-Assad. »

« Le Hezbollah ne va pas sortir de Syrie ni abandonner ses armes. Et moi, de mon côté, je continuerai à croire que sa présence en Syrie est une faute et je serai toujours contre ses armes et pour l’État », a-t-il souligné. « Je ne fais que transposer le désaccord à la table du Conseil des ministres. Les gens veulent vivre, ils veulent un gouvernement, de l’eau, de l’électricité et une économie. »

Et de poursuivre : « Que personne ne croie que nous allons abandonner nos principes. Je ne couvre rien, ni la guerre en Syrie ni les accusés dans l’assassinat de Rafic Hariri. Pour ce qui est du triptyque “armée-peuple-résistance”, que cela plaise ou non, on s’en est débarrassé, point à la ligne, et nous tenons à la déclaration de Baabda. »

« Que personne ne croie que j’abandonnerai (le chef des Forces libanaises) Samir Geagea ou que lui m’abandonnera. Je dialogue avec mes alliés sur la participation au gouvernement et j’espère que le “hakim” (M. Geagea) acceptera d’entrer. Mais quoi qu’il arrive, je resterai à ses côtés. »

« J’avais dit dans le passé que je suis au cœur de l’alliance du 14 Mars et que seule la mort me séparera de mes alliés. Que personne ne prétende par conséquent que nous nous orientons vers une nouvelle alliance quadripartite », a-t-il assuré.

Évitant d’entrer dans les détails de la répartition des ministères, M. Hariri a assuré qu’il n’y avait aucun problème sur ce plan avec le Premier ministre désigné, Tammam Salam, notamment au sujet du ministère de l’Intérieur, ni avec le président de la République. « Notre seul problème est avec le Hezbollah », a-t-il dit.

« Nous devons construire un pays avec toutes ses couches. Point à la ligne », a-t-il encore dit, soulignant que la décision du Hezbollah de s’impliquer dans la guerre syrienne a « apporté le feu au Liban ».

À ses yeux, la mise sur pied du gouvernement « devrait conduire à l’élection présidentielle ». « Nous refusons le vide à ce niveau, surtout qu’il s’agit du seul président chrétien dans tout le monde arabe », a-t-il dit.

« Notre candidat à la présidence sera celui du 14 Mars », a ajouté M. Hariri, non sans rendre hommage au président Sleiman, « qui représente le Liban de la meilleure façon possible », et soutenir sa proposition d’amendement constitutionnel en vue d’introduire les deux mandats présidentiels consécutifs de cinq ans chacun.

S’adressant aux sunnites, le chef du courant du Futur s’est à nouveau posé en champion de la modération. Il a accusé ses adversaires et notamment le régime syrien et le Hezbollah de chercher à dépeindre tous les sunnites « comme étant des intégristes, notamment à Tripoli, à Ersal et ailleurs », a-t-il lancé. « Que fait encore le Hezbollah en Syrie, lui qui prétend combattre les “takfiristes” ? On voit bien que l’opposition syrienne modérée lutte contre Daech (l’État islamique en Irak et au Levant) à présent. Pourquoi donc reste-t-il en Syrie ? » s’est-il interrogé.

Au sujet de Tripoli, M. Hariri s’est montré intransigeant à l’égard de tous les fauteurs de troubles, à quelque communauté qu’ils appartiennent. « Que l’armée et les forces de sécurité leur brisent les reins à tous, qu’ils soient de Jabal Mohsen (alaouites) ou de Bab el-Tebbané (sunnites) », a-t-il lancé.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل