
أقامت قوى 14 آذار و”اللقاء اللبناني المستقل” في فرنسا، ندوة مع النائب مروان حمادة تحدث فيها عن آخر تطورات الوضع اللبناني مركزا على بدء أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ومستعرضاً المشاورات حول تأليف الحكومة ومواقف قوى 14 آذار منها.
واستذكر حمادة مرحلة الإنتظار الطويل والمواجهة المفتوحة التي بدأت منذ محاولة اغتياله في 1 تشرين أول 2004 إلى حين استهلال جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 16 من الشهر الجاري، مؤكداً أن مسلسل الإغتيالات في لبنان كان مترابطاً بحيث استهدف كل من قاوم عصر الوصاية والجهة التي شكلت استمرارية له.
وأشاد حمادة بمهنية ونزاهة الإدعاء في المحكمة الدولية وتوصله لنتائج ملموسة وربطه لخيوط تنفيذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وذكّر بأنه منذ الخلاف حول المحكمة في مجلس الوزراء 2006، وحتى اغتيال الشهيد محمد شطح نهاية العام الماضي في 27 كانون أول، استمر التربص بالإستقلاليين والسياديين وكأن القتلة يصرون على الإستمرار في الإفلات من العقاب.
وأوضح أن عملية التنسيق بين المتهمين لتنفيذ جريمتهم وكونهم جميعاً من حزب الله يؤكد أنهم يعملون وفق أوامر عليا وأن قرار الإغتيال كان قد اتخذ على أعلى المستويات في دمشق وطهران ونفذ في لبنان، وشرح للحاضرين التفاصيل السياسية التي سبقت عملية الإغتيال وموضوع التهديدات التي وجهت للرئيس الشهيد رفيق الحريري والضغوط التي مورست عليه للقبول بالتمديد للرئيس إميل لحود المعروف بولائه للنظام السوري.
كما فصّل حمادة النقاشات التي كانت تجري في تلك المرحلة في مجلس الوزراء وكيف كانت الإتصالات ترد من مخابرات النظام السوري إلى طاولة مجلس الوزراء، وسرد قصة الزيارة الشهيرة للرئيس الشهيد رفيق الحريري لدمشق عندما هدده بشار الأسد بتدمير لبنان فوق رأسه ورأس النائب وليد جنبلاط.

ولم يستبعد الوزير حمادة صدور قرارات اتهامية جديدة قريباً تخص قضيته وقضية اغتيال الشهيد جورج حاوي ومحاولة اغتيال الوزير الياس المر، معتبراً أن “معركة المحكمة تلازم معركة بقاء لبنان.
وعلى صعيد الملف الحكومي، توقع حمادة إنفراجاً محتملاً باتجاه تشكيل الحكومة، مقارناً “بين أكوام الزبالة المتراكمة في بيروت والحال السياسية المتردية التي وصلت إليها عاصمة لبنان ومنارة الشرق”.
وقد حضر هذه الندوة منسق تيار “المستقبل” عبدالله خلف وممثل “القوات اللبنانية” زاهي هليط وممثل اللقاء اللبناني بشير هلال ورئيس مقاطعة اوروبا في “القوات” ايلي عبد الحي ومدير إذاعة الشرق جميل شلق والمحلل السياسي خطار أبو دياب والصحافي عضو المكتب السياسي لـ”تيار المستقبل” علي حمادة والصحافي علي ناصرالدين وحضر ممثلو الصحف والمحطات الإعلامية من النهار سمير تويني ومن الاوريون لو جور ايلي مصبونجي ومن راديو الشرق عيسى مخلوف وأدار الندوة الإعلامي في راديو مونتكارلو كمال طربيه. كما حضر عدد كبير من كوادر ومناصري قوى 14 آذار ومؤسسات المجتمع المدني.