اعلن اللواء أشرف ريفي انه تابع التفاعل الكبير الذي أبداه جمهور ثورة الأرز بكل مكوناته، مع تشكيل الحكومة، وهو التفاعل ذاته الذي ميز هذا الجمهور المنخرط منذ عام 2005 بكل صدق وشجاعة واندفاع، في معركة استرداد سيادة لبنان، وتدعيم أسس الدولة الديموقراطية، التي تعاهدنا معاً على تقديم كل التضحيات لتحقيقها، توصلاً لانجاز حلم لبنان وطن الازدهار والسلام والانسان.
وقال في رسالة لجمهور ثورة الارز: “أيها الأحباء، يا جمهور ثورة الارز، ويا جميع اللبنانيين المؤمنين بسيادة هذا الوطن وكرامته: إن ما عبرتم عنه من مخاوف وهواجس، فضلاً عن أنه يمثل أرقى وجوه الديموقراطية وحرية التعبير، لرأي عام حي ونابض ومؤمن بقضيته، فهو يشكل لنا جميعاً، دعماً وحافزاً على الثبات والاصرار، كي نتابع ما بدأناه معاً في 14 شباط و14 آذار العام 2005، حتى تحقيق كل أهدافنا”.
واضاف: “بمقدار ما أبديتموه من حس نقدي طالما اتصفتم به، ولأن هذه اليقظة الدائمة هي الحارس الحقيقي لمسيرتنا، لا بد أن نتشارك معاً في حماية المكتسبات التي تحققت، كما في قراءة المرحلة التي نعيشها، وهي بالطبع ليست عادية ولا سهلة، كي نستخلص استراتيجية موحدة، نواجه بها ما سيأتي من استحقاقات، وكلها مصيرية. هذا عمل جماعي، وكل منا من موقعه في صلب هذه المسؤولية وبمقدار ما أعرف عنكم من اندفاع ووعي وصلابة صنعت لحظة 14 آذار 2005، وكواحد منكم، لا بد أن أصارحكم بأنني وجدت أن كل هذا النقد البناء الذي عبرتم عنه، يجب أن يكون قوة دفع ايجابية، لا أن يتحول لا سمح الله شعوراً بالاحباط، فما ناضلتم من أجله طوال هذه المرحلة الصعبة بدأت نتائجه بالظهور”.
واردف ريفي: “حقكم على قيادات هذه الثورة أن يبقوا على قدر الآمال الكبار، وأنا مؤمن بأن أحداً منهم لا يريد ولا يستطيع أن يتنازل عن أي من الثوابت. حقكم على قياداتكم أن يضعوكم أول بأول في كل ما يتخذونه من قرارات، أن يشرحوا الأسباب، أن يحددوا الاهداف، وهذا ربما لا يتم كما يفترض. لكن في المقدار نفسه فإن حق ثورة الأرز علينا وعليكم، أن لا نغرق في اليأس الذي يريدون إغراقنا به، فيما نحن نتقدم نحو تحقيق الهدف الكبير”.
وذكر ريفي: “إننا في الطريق الى تحقيق العدالة لا الثأر، والحقيقة بدأت تشرق من المحكمة الدولية،التي لم يعد أحد قادراً على وقفها. لقد دفع خيرة شهداء لبنان أرواحهم كي تظهر هذه الحقيقة، وقد أثمرت التضحيات. إن ثورة الأرز في المواجهة غير المتكافئة التي تخوضها بوجه تحالف إقليمي وداخلي طالما هدد سيادة لبنان، والتي كلفتنا الكثير من الشهداء والآلام، ليس آخرها ما تتعرض له طرابلس الجريحة على يد حلفاء هذا المحور، استطاعت بكم أن تصمد، وما الانكفاء الذي سجله هؤلاء في موضوع تشكيل الحكومة، الا دليلاً على بداية تراجع غطرسة الاصابع المرفوعة”.
واكد ريفي: “ليس تشكيل الحكومة على أهميته إن حصل نهاية مسيرة، بل محطة من محطات المواجهة، وهو أتى ليؤكد أن قوى 14 آذار لا زالت قادرة على المرور بسلام، في كل اختبار تتعرض له، ولن يكون تشكيل هذه الحكومة الاختبار الأخير. وكما تعرفون فإن الموقف الذي اتخذناه، منذ تراجع حزب الله عن مطلب الثلث المعطل، تمحور حول نقطتين: الأولى تقتضي التمسك بسقف واضح للتفاوض لا تنازل عنه، رفضاً للثلاثية الميتة سريرياً، وتمسكاً بإعلان بعبدا، وتأكيداً على رفض أي ثلث معطل واضح أو مموه. الثانية تصر على رفض دخول الحكومة فرادى بل متفقين، وعلى أساس هذا السقف ودون أي تنازل، ولن يحصل التنازل”.
وختم ريفي انه “ظل هذه المواجهة، فأنا على ثقة، بأن الرئيس سعد رفيق الحريري، يدير مع حلفائه عملية التفاوض على تشكيل حكومة “ربط النزاع”، بما سيحقق مرور هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، وبما سيحفظ كل المكتسبات التي حققتها ثورة الارز، وأولها أمانة الشهداء، فابن رفيق الحريري أمين على الأمانة، ونحن جميعاً على الموعد، مع مشروع العودة الى الدولة، واستعادة لبنان، مهما كبرت المؤامرات”.