#adsense

مصير الأسد يهيمن على افتتاح جنيف 2… الغرب والائتلاف والرياض يؤكدون انتهاء دوره والمعلم منفصل عن الواقع

حجم الخط

افتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعمال مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا، بحضور ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة، ووفود من 40 دولة بدون مشاركة إيران، في وقت هيمن الخلاف بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد على كلمات وفود رئيسية.

ودعا بان كي مون في كلمته الافتتاحية طرفي الصراع السوري للتعامل بجدية، وقال إن هناك الكثير من التحديات لكن يمكن تخطيها. وطالب بإتاحة دخول المساعدات الإنسانية بالكامل وفورا خاصة إلى المناطق المحاصرة. ولفت الى انه لا بد من تشكيل هيئة انتقالية تكون مسؤولة عن الملفين الامني والعسكري. وناشد الجميع ضبط النفس والصبر وملاحظاتهم والامتناع عن اللغة التي تقوض احراز اي تقدم في المؤتمر.

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف كان اول المتكلمين فكان لافتا قوله ان “مهمتنا انهاء المأساة السورية التي جلبت الالم للشعب والدمار للارض”. ودعا لافروف جميع الاطرف الى ان تتحمل مسؤولية تاريخية لحل الازمة.

وفي كلمة بارزة شكر وزير الخارجية الاميركي جون كيري المعارضة السورية على قرارها الشجاع بالمشاركة في المؤتمر. وذكّر ان الثورة السورية لم تبدأ مسلحة بل سلمية بل مع اولاد مدارس في درعا كانوا مسلحين بعلب الوان ويطالبون بشرعية التغيير. وحين احتج الآباء على اعتقال اطفالهم سقط 120 قتيلا وكانت هذه البداية. وبعدها جرى قتل وتهجير وقتلوا بسلاح وصواريخ وبراميل متفجرة”.

ولفت الى ان “لتقارير الاخيرة عن التعذيب وقتل الاسرى انتهاك لكل القوانين والحكومة استخدمت الكيميائي ضد السكان. وجرت اعدامات وتجويع للمعارضين وهذا انتهاك للكرامة ومبادئ الانسانية والآلاف قتلوا بسببم معارضتهم النظام”. وقال كيري: ” ما من مكان للمعتدي في الحكومة الانتقالية وكذلك المتطرفين والحق في قيادة سوريا لا يأتي من اعمال القتل والتعذيب بل من ارادة الشعب”.

واعلن كيري ان بشار الاسد لن يكون جزءا من اي عملية انتقالية في سوريا. واعتبر ان العائق الوحيد هو التمسك العنيد بالسلطة من شخص واحد واسرة واحدة.

وزير الخارجية السوري النظام السوري وليد المعلم بدا منفصلا عن جو المؤتمر العام وقال إن بلاده ستفعل كل ما في وسعها من أجل الدفاع عن نفسها. وهاجم المعارضة السورية، وقال إنها ارتكبت كل الموبقات على الأرض السورية، واتهمها بتنفيذ أجندات خارجية. كما اتهم دولا عربية وتركيا ودولا غربية بدعم ما وصفهم بالإرهابيين في سوريا. وقال:” إننا سنستمر في محاربة الإرهاب”.  ووجه حديثه إلى جون كيري:” لا أحد في العالم يستطيع أن يمنح الشرعية أو يسحبها من الرئيس السوري غير السوريين أنفسهم.. فهذا هو حقهم واجبهم”. وأضاف: “من يريد أن يساعد السوريين لا ينصب نفسه متحدثا باسمهم”. وقال إن “أي اتفاق سيخرج به هذا المؤتمر سيخضع للاستفتاء في سوريا”.

وتجادل المعلم مع الأمين العام الأمم المتحدة بعدما تجاوز الوقت المخصص له للحديث بكثير وبعد ان رن جرس اكثر من 7 مرات. وقال إن من حقه أن يوضح الرؤسة السورية حول الوضع في بلاده ليستمر الجدل باكمال كلمته.

في المقابل، دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا، الوفد الحكومي إلى توقيع وثيقة لنقل صلاحيات الأسد إلى حكومة انتقالية، انطلاقا من مقررات مؤتمر جنيف الأول.

وقال الجربا: “نريد أن نتاكد إذا كان لدينا شريك سوري يريد أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سوريا”، مضيفا “أدعوه إلى التوقيع الفوري على وثيقة جنيف 1 لنقل صلاحيات الأسد بما فيها صلاحيات الجيش والأمن إلى حكومة انتقالية”.

وأضاف الجربا أن “أي حديث عن بقاء الأسد في الحكم غير مقبول”، مؤكدا أنه لن يتفاوض قبل الاتفاق بوضوح على رحيل الرئيس السوري ورموز حكمه. وعرض الجربا صور التقرير المستقل الي يظهر تعذيب وقتل 11 الف معتقلاً في سجون النظام.

واوضح ان “سوريا اصبحت مرتعا للارهابيين بسبب النظام ولمستم جديتنا بمكافحة الارهاب والجيش الحر يسطر البطولات بوجه الارهابيين وعلى رأسهم ارهابيو حزب الله الذي يحاكمون اليوم في لاهاي بسبب قتلهم الحريري وقادة الراي في لبنان اضافة الى قتال الحرس الثوري”.

بدورهما، دعا وزيرا خارجية فرنسا لوران فابيوس وبريطانيا وليم هيغ الى تشكيل حكومة انتقالية في سوريا بصلاحيات كاملة منددين بعنف النظام السوري. وقال هيغ ان الاسد دمر شرعيته ولا بد ان يكون ثمة جدولا محددا للهيئة الانتقالية في سوريا. اما فابيوس فقال ان جرائم النظام السوري لا يمكن نسيانها ويجب اطلاق النار فورا وفتح الممرات الانسانية.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، على أن الهدف من جنيف 2 هو “تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا بصلاحيات كاملة”. مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون قالت من جهته ان ما يحدث في سوريا لا مثيل له في التاريخ الحديث ولا بد من وضع حد للصراع.

وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو قال: “اننا كلنا نعلم من هو الارهابي في سوريا ونتساءل كيف يمكن لممثلي النظام ان يظنوا انهم يخدعون العالم؟” واضاف ان “هدفنا رسم مستقبل افضل لجيل كامل من السوريين والنظام السوري مسؤول عن الارهاب والقمع ضد الشعب”. واكد اوغلو انه “لا بد من العقاب والمحاسبة على الجرائم فما يحدث في سوريا وصمة عار على جبين الانسانية وكيف يمكن القبول بحكومة تقتل شعبها وهذه الممارسة لم نر مثلها الا في عصر النازية؟”. وشدد على انه “لا يجب التسامح مع محاولة التمسك بالسلطة ولا بد من الحفاظ على وحدة اراضي سوريا والتعددية في هذا البلد”.

وزير خارجية السعودية سعود الفيصل اعلن ان “النظام السوري استخدم الحل العسكري بكل الاسلحة وحتى استخدم السلاح الكيميائي ونؤيد مطالب المعارضة بتطبيق مؤتمر جنيف1”. واكد ان “حضورنا المؤتمر جاء بناء على ضمانات ان الهدف منه هو التطبيق الكامل لجنيف1 وندرك ان اهم مضامينه هو تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة”. ولفت الى انه “من البديهي الا يكون للاسد اي دور في مستقبل سوريا ويجب انسحاب كافة العناصر الاجنبية من سوريا على رأسها الحرس الثوري وميليشيات حزب الله”. واكد ان “الائتلاف الوطني السوري هو الممثل الشرعي للشعب السوري ونحذر من محاولات تغيير مسار هذا المؤتمر ومحاولة تحسين صورة النظام وادعاءه محاربة الارهاب”.

وزير خارجية مصر نبيل فهمي رأى ان “الصراع السوري كاد يقضي على الاخضر واليابس ونطالب ممثلي النظام باخلاص النوايا والعمل بجدية للحل”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية, وكالات

خبر عاجل