#adsense

“الراي”: التفاهم السياسي العريض أُنجز تماماً ويبقى إقناع عون بالمداورة في الحقائب

حجم الخط

استبعدت الاوساط المعنية بتشكيل الحكومة في لبنان عبر صحيفة “الراي” الكويتية اي تأثير سلبي للتفجير الجديد الذي استهدف الضاحية الجنوبية امس على المساعي الجارية لتشكيل الحكومة بل ذهبت الى القول ان التفجير سيحفز المساعي لتجاوز العقبات القائمة في وجه استكمال التشكيلة الحكومية لانه يثبت تكراراً ان الرد الوحيد الممكن على الاختراقات الارهابية هو عبر مسار سياسي توافقي يشكل غطاء للمواجهة الامنية.

وأبلغ مصدر معني بالمشاورات الحثيثة الجارية في ملف تشكيل الحكومة «الراي» ان التفاهم السياسي العريض قد أُنجز تماماً والعمل يجري الآن على تدوير آخر الزوايا المتعلقة بنقطة مبدئية حصرية هي اقناع زعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون بالمداورة في الحقائب ومن ثم الشروع في اسقاط الأسماء على الحقائب الوزارية.

وبدا واضحاً ان التفاهم السياسي على دفع عملية تشكيل الحكومة تجاوز معظم العقبات الجوهرية بعد التوضيحات التي ادلى بها الرئيس سعد الحريري في مقابلته التلفزيونية مساء اول من أمس وبدا معها، كما قال المصدر نفسه، حازماً في المضي في قرار المشاركة في الحكومة وفي الوقت نفسه في عدم التساهل اطلاقاً مع المنطلقات المبدئية للخصومة مع «حزب الله». وهو الامر الذي ترجمه الحريري في عدم تردده باطلاق تسمية «ربط النزاع» على الحكومة العتيدة التي لم ترُق كثيراً لقوى 8 اذار نظرا الى انه ادرج هذه العملية في اطار ظرفي اولاً ومن ثم ذهب الى محاكمة الحكومة المستقيلة التي اعتبر انها تسببت بانهيار البلاد بعد ثلاثة اعوام من ولايتها ناهيك انه لم يهادن «حزب الله» في اي مسألة من مسائل الخلافات الكبيرة وشن اقوى هجماته على النظام السوري متهماً اياه بالوقوف وراء اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتصفية شعبه الآن.

ومع ذلك، يشير المصدر الى ان عملية تشكيل الحكومة ماضية قدماً بدفع مضاعَف سيسعى معه الرئيس المكلف تمام سلام الى استكمال التوافق على توزيع الحقائب الوزارية اولاً ومن ثم وضع التشكيلة بالاسماء والحقائب في الساعات المقبلة. وكشفت ان الاجتماع الذي عقد مساء اول من أمس بين سلام وموفديْ الرئيس نبيه بري و«حزب الله» الوزير علي حسن خليل وحسين الخليل لم يفض الى بت عقدة تمسك العماد عون بحقيبتيْ الطاقة والاتصالات من منطلق عدم اقتناع عون بالمداورة في حكومة لن تعمّر سوى ثلاثة اشهر الى موعد الاستحقاق الرئاسي.

وقال المصدر ان الاتصالات امس كانت تتركز على ايجاد حل لعقدة عون ويفترض ان تتبلور الامور اليوم، فاما يبقى زخم العملية جارياً بما يكفل الولادة الحكومية نهاية الاسبوع كما توقع رئيس الجمهورية ميشال سليمان واما تتأخر الولادة الى الاسبوع المقبل.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل