كتب طوني رزق في صحيفة “الجمهوريّة”:
لجأت دول كثيرة ولاسيما الكبرى منها الى احتلال مكان المستهلكين نظراً لعدم قدرة هؤلاء على توفير الطلب الكافي والمطلوب على المنتوجات، فضخّت الاموال وما زالت، وهي تتردد في هذه السياسات لاعتقادها انّ النموّ لم يكتمل. وهو لن يكتمل مع استمرار ضعف الطلب في الاقتصاد العالمي ما يحتّم اللجوء الى تحسين الدخل العام واعادة توزيع الثروات في مختلف الدول.
تجهد الدول في مختلف انحاء العالم لتعزيز النمو الاقتصادي فيها، وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية. لكنّ الجميع يشكو فعلياً من تشوهات اقتصادية اساسية. هذه التشوهات تتلخص بضعف حجم الطلب في الاسواق. فالجميع حالياً من سياسيين، صحافيين او حتى محللين وخبراء اقتصاديين يتحدثون عن تحسن طرأ على النمو الاقتصادي العام خلال الاشهر الثمانية عشرة الماضية. هم يبالغون هنا في التفاؤل على رغم انّ التقارير الاقتصادية عموماً تأخذ منحىً ايجابياً. لكنّ النتائج ما تزال محدودة ولا يمكنها أن تلعب دور الرافعة الاقتصادية المطلوبة والكافية.
وبدءاً من الولايات المتحدة الاميركية وصولاً الى مختلف الدول الاخرى نجد انّ أرقام المبيعات ما زالت مخيّبة للآمال، وكذلك ارباح الشركات تبدو هزيلة بعض الشيء.
ويلفت بعض الاقتصاديين الى انّ هناك “نوعاً من ضعف حجم الطلب الكافي في الاقتصادات العالمية الراهنة”، وعليه، فإنّ الحكومات سوف تجد نفسها مجبرة على التمسّك بسيئات التحفيز الاقتصادي، من خلال ضخ الاموال في الاسواق (كما تفعل الولايات المتحدة ودول غربية كبرى) من ناحية او عبر الاتجاه الى اعادة توزيع الثروات من ناحية اخرى. ومع عدم قدرة الشعوب على الاقبال على الطلب والاستهلاك يبدو انّ الحكومات تقوم بهذا الدور دون ان تتوصل الى الحلول الكاملة فالاستثمارات المتسارعة نمواً في الدول الآسيوية لم يقابلها حتى طلب على المنتوجات. وتُظهر الوقائع انّ تحسن الاجور ما زال اضعف بكثير من حجم الاستثمارات والانتاج.
السوق اللبنانية
تراجعت الأربعاء التداولات في بورصة بيروت الرسمية للاسهم الى 7680 سهماً فقط قيمتها 691953 دولاراً اميركياً. وسجل تبادل 78 عملية بيع وشراء داخل ردهة البورصة تناولت سبعة اسهم مختلفة. وارتفع سعر 4 اسهم، وتراجع سعر سهمين، واستقرّ سهم آخر. اما اسهم سوليدير فتراجعت الفئة (أ) منها بنسبة 0.57 في المئة الى 13.82 دولاراً، في حين زادت اسهم الفئة (ب) بنسبة 1.50 في المئة الى 13.70 دولاراً.
ارتفعت اسهم بنك بيبلوس العادية بنسبة 0.62 في المئة الى 1.62 دولار، واسهم بنك بلوم فئة GDR بنسبة 0.34 في المئة الى 8.83 دولارات، واسهم بنك عودة المدرجة بنسبة 0.15 في المئة الى 6.32 دولارات. اما اسهم بنك BLC فتراجعت بنسبة 5.12 في المئة الى 1.85 دولار. واخيراً، استقرت اسهم بنك عودة فئة GDR على 6.60 دولارات، وارتفعت القيمة السوقية للبورصة بنسبة 0.11 في المئة الى 11.105 مليار دولار. اما في سوق القطع فأقفلت الاسعار الرسمية للدولار مستقرة على مستوياتها السابقة من دون ايّ تغيير.
اسواق الصرف العالمية
تماسك الدولار الأميركي عموماً في اسواق الصرف العالمية امس فزاد مقابل كل من اليورو والفرنك السويسري والين الياباني لكنه تراجع مقابل الجنيه الاسترليني. اما الدولار الاوسترالي فحقق قفزة امس مقابل الدولار مع ارتفاع نسبة التضخم في اوستراليا.
وكان الدولار ارتفع امس 0.11 في المئة الى 104.41 ينات، و0.05 في المئة الى 0.0103 فرنك سويسري. وكان عند مستوى 1.3508 دولار لليورو. اما الجنيه الاسترليني فزاد 0.53 في المئة الى 1.6563 دولار. وارتفع الدولار الاوسترالي 0.62 في المئة الى 0.886 دولار اميركي.
تعزّز وضع الجنيه الاسترليني مع تراجع نسبة البطالة في برطانيا منذرة بتحسن النمو الاقتصادي الانكليزي وقد حقق الجنيه ايضاً ارتفاعاً لاعلى مستوى في عام مقابل العملة الاوروبية الموحدة. من جهة اخرى، اضاعت الليرة التركية المكاسب امس مع توقع أن يقدّم البنك المركزي التركي على رفع اسعار فائدة الاقراض الى 9 في المئة.
الاسهم العالمية
فتحت الاسهم الاميركية امس في بورصة وول ستريت على اتجاه انخفاضي مع متابعة الاسواق لنتائج الارباح في الشركات الاميركية خلال الفصل الاخير من العام الماضي. وكان مؤشر داو جونز منخفضاً بنسبة 0.22 في المئة الى 16377.52 نقطة. وكان مؤشر ستاندرد اند بورز منخفضاً بنسبة 0.03 في المئة الى 1843.31 نقطة. لكنّ مؤشر ناسداك كان مرتفعاً بنسبة 0.12 في المئة الى 4230.88 نقطة. لكنّ الاتجاه الغالب في البورصات الاوروبية كان صعوداً باستثناء اسهم البرتغال التي انخفضت 3 في المئة. وكان مؤشر داكس الالماني بعد ظهر امس منخفضاً بنسبة 0.08 في المئة الى 9737.49 نقطة. وكان مؤشر كاك الفرنسي 0.28 في المئة الى 4336.01 نقطة. لكنّ مؤشر فوتسي البريطاني كان منخفضاً بنسبة 0.12 في المئة الى 6826.05 نقطة. وفي آسيا، اقفل مؤشر نيكي الياباني في بورصة طوكيو مرتفعاً بنسبة 0.16 في المئة الى 15820.96 نقطة. لكنّ الاسهم الصينية كانت الافضل اداءً فزاد مؤشر شانغهاي 2.16 في المئة الى 2051.75 نقطة مع انحسار المخاوف المالية والمصرفية في الصين.
الذهب والنفط
مالت اسعار الذهب امس للانخفاض تحت ضغوط توقعات بمزيد من التقليص الاميركي لسياسات التحفيز الاقتصادي فتراجع الذهب بعد ظهر امس بنسبة 0.09 في المئة الى 1240.70 دولاراً للاونصة لكنّ الفضة كانت مرتفعة بنسبة 0.03 في المئة الى 19.875 دولاراً للاونصة.
ارتفعت اسعار النفط امس في نيويورك بنسبة 0.81 في المئة الى 95.74 دولاراً وفي اوروبا 0.63 في المئة الى 107.46 دولارات للبرميل لنفط مزيج برنت الخام.