#adsense

أوساط الوفد البرلماني الروسي في بيروت لـ”السفير”: لا أخبار عن المطرانين.. لكن الراهبات بخير

حجم الخط

كتبت غراسيا بيطار في صحيفة “السفير”:

يتحدث الروس في لبنان بنبرة عالية. كالقيصر تماما. وفد برلماني روسي زار دمشق معرجاً الى لبنان بدعوة من «اللقاء الارثوذكسي». شعار رجالات الوفد مستوحى من أقوال السيد المسيح: «الحق معنا ونحن ننتصر». ربما من هنا تأتي تلك النبرة. ينشدون تشكيل «جبهة واحدة» لكي يكون الصوت المسيحي الارثوذكسي واحداً في كل المحافل الدولية. اجتمعوا بالرئيس السوري وتطرق الحديث الى كل شيء. أوساط الوفد تؤكد لـ«السفير» وجود مسعى روسي للعمل على تحرير المطرانين المخطوفين وراهبات معلولا. تقول: «لا أخبار عن المطرانين.. لكن الراهبات بخير». ترفض الدخول في تفاصيل «قضية إنسانية قد تودي بحياة الأشخاص اذا ما انتشرت تفاصيلها». لكن الأكيد أن «أي تفاصيل أو جديد سيحضر على طاولة الكرملين بين الرئيس فلاديمير بوتين والبطريرك يوحنا العاشر اليازجي في زيارته المرتقبة الى روسيا». الرئيس السوري أكد للوفد «الاستعداد الكامل للتعاون والانفتاح»، على ما نقلت عنه الأوساط عينها.

لقاء «حميم» قدمه أمين سر «اللقاء الأرثوذكسي» سمير نعيمه، جمع الوفد القيصري بالفعاليات الأرثوذكسية وفي مقدمها نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي وممثلو الجمعيات الارثوذكسية في لبنان. السفير الروسي الكسندر زاسبكين يخطب ويترجم لنفسه. تآلف مع لغة البلد وسياسته. بدت لافتة للانتباه عبارات «روحية» و«وجدانية» يستعلمها الروس في خطاباتهم. فحين يتوجهون الى اللبنانيين من أبناء الطائفة الارثوذكسية يقولون «الأشقاء في الإيمان». وبرغم الحدة التي ميزت خطابه، عرّف رئيس الوفد وهو رئيس لجنة شؤون الملكية في الدوما سيرغي غافريلوف بأعضاء الوفد الذين يمثلون جميع الأحزاب الروسية الأساسية.

في سوريا، تماهى الوفد مع بلاده. فكما التكامل في دور الكنيسة مع الحاكم الروسي، اجتمع في دمشق مع الرئيس بشار الأسد ورئيس مجلس الشعب والبطريرك يوحنا العاشر اليازجي ومفتي الجمهورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون. تفقد الوفد عدداً من المستشفيات.. عن الغاية من الزيارة يقول: «روسيا ستقوم بكل ما في وسعها من أجل حماية المسيحيين في سوريا ولبنان». رسالة الوفد الوحيدة لدمشق عبر مرجعياتها السياسية والروحية تتركز على «العمل من أجل إحلال السلام في سوريا ومساعدة هذا البلد في المجالات كافة». يدرك القيصر الروسي ويعلن عبر الناطقين باسمه أن «سقوط سوريا يعني إبادة وإرهاب وتهجير الى لبنان». وإذ ثمّن الجهود لتوحيد صفوف المسيحيين، قال: «لا يمكن ان نطلب من الموارنة أو الشيعة أو السنة حماية مصالح المسيحيين على مختلف الصعد، فهذه مهمة السلطات اللبنانية الموحدة».

المسؤول الروسي دعا الى «استحداث المجلس التنسيقي من أجل العمل على تفعيل التعاون في مختلف الصعد». مضيفا: «لبنان يختلف عن سوريا. لا يمكن حل مشاكل المسيحيين بالقوة عبر استخدام الأساطيل الروسية».

وثمن الأمين العام لـ«اللقاء الأرثوذكسي» النائب السابق مروان أبو فاضل مهمة الوفد الروسي الإنسانية في سوريا و«انفرادِ الدولة الروسية والمجتمع الأهلي فيها بتجسيد القول فعلاً بتقديم مساعدات عينية للشعب السوري الشقيق النازف تحت وطأة الإرهاب المتنامي، والذي بات يهدّدُ الاستقرار في لبنان». وأمل أن يؤسس مؤتمر «مونترو» لحل سياسي للأزمة السوريّة، بتحالف القدرات العالمية والإقليمية الصَّادقة لوقف التهجير والتدمير وانتهاك المقدسات في ربوعِها. مثمناً دور الديبلوماسيَّة الروسيَّة برموزها كافة في اختراقِ الصّعوبات التي واجهت هذه المسيرة الشّاقة، وكلُّ ذلك نتيجة للموقف التَّاريخيّ للرئيس فلاديمير بوتين الذي نزعَ بحكمة وجدارة فتيل الحرب من منطقتنا».

وأُلقيت كلمات باسم الجمعيات المشاركة. عن «حركة الشبيبة الأرثوذكسية» مسؤول العلاقات الأرثوذكسية في الأمانة العامة نقولا لوقا، وعن «جمعية الكشاف الأرثوذكسي» رئيسها ايلي حاصباني، وعن «جمعية العائلات الأرثوذكسية في بيروت» رئيسها رئيس مجلس شورى الدولة شرفاً إسكندر فياض، وعن «الرابطة اللبنانية للروم الأرثوذكس» رئيسها نقولا غلام، وعن «الجمعية الإمبراطورية الثقافية اللبنانية» في اميون رئيسها جرجي بركات، وعن «اللقاء الرعائي» عضو هيئته التأسيسية نجيب جهشان، وعن «حزب المشرق» رئيسه رودريك خوري، وعن «المجلس اللبناني الأرثوذكسي» رئيسه روبير أبيض.

المصدر:
السفير

خبر عاجل