أعدّت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرا بعنوان “كيف هرّب مصور للشرطة الصور الادلة في التقرير؟”، وفيه أن “المصور الذي صوّر تعذيب ومقتل 11 ألف سجين سوري هرب خارج سوريا على مدار أشهر عن طريق مصوّر آخر عمل لدى الشرطة السورية على مدار 13 عاما.”
ونقلت الصحيفة عن أحد المحامين البريطانيين الذين استجوبوا المصوّر إن الأخير والملقّب بـ”قيصر سوريا”، غادر منذ عدة أشهر البلاد نظرا لعدم قدرته على تحمل عمله”.
ويشير التقرير الى أن “دولة قطر هي العقل المدبر للعملية الفائقة الترتيب لنشر الصور عشية محادثات سلام بشأن سوريا في جنيف”.
وقال سير جيفري نايس، أحد مدعي جرائم الحرب الذين كلفتهم قطر بمراجعة الادلة إن “الفريق كان يشعر بالحذر والقلق ازاء الدور الذي تلعبه قطر في النزاع”، لافتا الى اننا “حرصنا على التأكد من عدم وجود ما يخل بالمصداقية”.
ويلفت التقرير الى أن “نايس، الذي كان ضمن فريق الادعاء في القضية ضد الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش، كان معه في الفريق مدعيان سابقان آخران في محكمة جرائم الحرب وخبير في الطب الشرعي وخبير في التصوير الرقمي، علما أن الفريق تمتع بالحرية الكاملة للاطلاع على الادلة والتحدث الى قيصر على مدى عشرة ايام، وان الادلة شملت 26948 صورة على جهاز كمبيوتر هرب نحو 55 الف صورة منها على شرائح ذاكرة”.
وجاءت الصور من المستشفى العسكري الذي عمل فيه قيصر والذي لم يتم الكشف عن موقعه. وكانت الجثث مرقمة وفقا لنظام معقد يضمن عدم معرفة هوية المتوفي الا من قبل الاستخبارات.
ونقلت “تايمز” عن قيصر قوله للمحققين إنه كان يعمل مصورا لمسارح الجريمة قبل اندلاع القتال في سوريا، ولكن اثر اندلاعه اقتصر عمله على تصوير المحتجزين الذين قتلوا.