مصادر “التيار” لـ”الحياة”: لن نقبل بما يرسمه الآخرون وهذا سيرتب تغييراً بأمور كثيرة

تكثفت الاتصالات واللقاءات من أجل تذليل العقبات أمام تأليف الحكومة الجديدة، لا سيما بين ممثلين عن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون وحلفائه في “حزب الله” وحركة “أمل” من جهة، وبين عدد من المعنيين بالتأليف. وهي تركزت على اعتراضات عون على المداورة في الحقائب وإصراره على الاحتفاظ بحقيبة الطاقة للوزير جبران باسيل.

وفيما قالت مصادر مطلعة على موقف عون إن موافقة حليفيه “حزب الله” وحركة “أمل” على المداورة في الحقائب قد تجعل من المتعذر العودة عن هذا المبدأ، وإن المخرج قد يكون في حصول عون على إحدى الحقائب السيادية الأربع، أو في أن تتم تسمية وزيرين من تكتله لحقيبتي خدمات أساسيتين، هما الأشغال العامة والصحة، أوضحت مصادر أخرى مواكبة لاتصالات التأليف أن عون رفع سقف موقفه التفاوضي عبر الوزير باسيل فلوّح الى أنه قد يُعلن عزوف تكتله عن الاشتراك في الحكومة، ما يعني تدهور علاقته مع “حزب الله”، وهو ما دفع الأخير الى تأجيل جوابه للرئيس المكلف تمام سلام عن نتائج الجهود التي وعد ببذلها مع عون لتليين موقفه. ورفضت مصادر في “التيار الوطني الحر” الإفصاح عن أي من الخيارين الذي يمكن أن يسلكه عون، وقالت لـ”الحياة”: “صحيح أن الموضوع الآن بيد الرئيسين، لكن ليس معروفاً عنا أننا نسلّم بما يرسمه الآخرون، ولن نقبل بذلك. وهذا سيرتب تغييراً بأمور كثيرة، فالقضية ليست بالسهولة التي يصوّرها البعض بأنه يمكن تجاوز ما حصل”. وذكرت المصادر المواكبة أن تشدد عون هذا أحرج حليفيه، وأدى الى طرح السؤال عما سيكون عليه المشهد الحكومي في حال امتنع فرقاء مسيحيون آخرون عن الاشتراك في الحكومة، بحيث ستبدو التركيبة الحكومية على أنها نتيجة اتفاق سنّي – شيعي يبدو أقطاب مسيحيون خارجه. وتحدثت المصادر المواكبة لاتصالات التوافق على الحقائب الوزارية عن توصل الرئيس سلام الى توافق مع تيار “المستقبل” على حل الخلاف بينهما على حقيبة الداخلية، بتسمية شخصية يرضى عنها الطرفان.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل