#adsense

باسيل لـ”الجمهورية”: مسيحيّو لبنان خائفون مِن قطع رؤوسهم في السياسة

حجم الخط

كتبت صحيفة “الجمهورية”:

يسابق وزير الطاقة الوقت والزمن كعادته، فتبدو الرؤية من مبنى وزارة الطاقة مختلفة عن الرؤية السياسية السائدة خارجها، والتي توحي بعدم ثباته في الوزارة لإزاحته عن ملف النفط الذي أسَّس له وشرَّع قوانينه ومبادئه على حدّ قوله. إلّا أنه يعمل بثبات وكأنه باقٍ، وعلى رغم تأكيده في حديثه الأخير لـ «الجمهورية» أنّ وجوده في الوزارة المقبلة لا يهمه بل يهمّه طاقة جبران باسيل فيها، فهو يرى اليوم أنّ الامور تبدَّلت لأنّ المطلوب هو استهدافه سياسياً، لذلك قرَّر المواجهة بكل الطاقات التي يمكلها، وهي طاقات كبيرة على حد قوله، يستمدُّها أوّلاً من كونه مسيحياً، وثانياً من قوة حضور مسيحية يمثّلها «التيار الوطني الحر»، محذِّراً الجميع من عدم الاستهانة بها «لأنّ خيارات المسيحيين الاقوياء كثيرة ومتعددة»، كاشفاً عن «احتمالات كثيرة واردة تُعلن في وقتها».

• هناك شعور بأنّ اتفاقاً رباعياً جديداً قيد الولادة مجدّداً، هل سترضخون أم ستُواجهونه؟

– ليس هناك اتّفاق رباعي لأنّ مقوّماته السياسية غير موجودة، ولن يتكرّر بعد الآن! إنّما هناك تصرّفات من وحي الاتّفاق الرباعي، انعكاسها على الناس نفسيّاً غير مقبول، لأنّها تُذكّر بهذا الاتفاق، علماً أنّ ذكراه لدينا ليست طيّبة، لكن بالتأكيد لا نيّة سياسية متعمّدة بعزل فريق أو إقصائه بهذا المعنى، إنّما هناك تصرّف غير مقبول يوحي بأنّ هناك تهميشاً مسيحيّاً عاشه المسيحيّون بين عامي 1990 و2005، ولن نقبل أن يتكرّر. ليس مهمّاً أن يتقصَّد أحد تهميش الآخر، بل أن يقبل هذا الآخر بأن يكون مهمّشاً، ونحن لن نقبل بالتأكيد.

• تتكلم من منطق قوّة، بمَن تستقوي؟

– بالتأكيد، لأنّ قوّة الإنسان هي بذاته وموقفه. فهل يمكن لأحد أن يستهين بالمسيحيّين؟ فبقوتهم لن يكونوا أقلية.

• ماذا يستطيع أن يفعل المسيحيّون اليوم؟

– أوّلاً، نرفض ونقول لا. وثانياً، المطلوب من الآخرين التضامن معنا بهذه الّلا.

• مَن الآخرون؟ «القوات اللبنانية» أم حلفاؤكم؟

– «القوات» أو غيرهم، والمسلمون أيضاً.

• لكنّ رئيس الجمهورية المسيحي والكتائب اللبنانية والمستقلّين المسيحيّين ماضون في الحكومة؟

– نحن أيضاً مع الحكومة. لماذا الافتراض أنّنا لسنا معها؟ فقد سعينا منذ البداية لحكومة الوحدة الوطنية، وعملنا لإنجاحها وساهمنا بفكفكة العقد السياسية، وسنبقى نعمل على جمع الأضداد فيها. لكنّ الفرق أنّ المسيحيّين قاطعوا الدولة منذ العام 1990 وحتى 2005، أو خرجوا منها، ونحن دخلنا إليها بقوّة اليوم، ومصرّون على المشاركة. نرفض أن نكون في هذه الحكومة مهمّشين، بل نريد صيغة تُنصفنا بالحدّ الأدنى من حيث العدد والحجم والدور، وبنوعية الحقائب.

إنصاف «التيار» باحترام حجمه

• كيف يمكن أن يُنصَف «التيار الوطني الحر» في الحكومة المقبلة؟

– الإنصاف الكامل ليس موجوداً إلّا ضمن انتخابات جديدة، وبرئاسة جمهورية جديدة. والإنصاف الكامل وفقاً لحجمنا يكون بإعطائنا على أساس حكومة من 24 وزيراً، 4 وزراء، وعلى أساس حكومة من 30 وزيراً، 5 وزراء و4 حقائب وازنة، واحدة سيادية واثنتين طاقة واتصالات، وحقيبة رابعة مقبولة.

ونحن طالبنا الرئيس المكلّف بهذا الأمر منذ اليوم الأوّل، وأوضحناه لرئيس الجمهورية، واتّفقنا عليه مع حلفائنا وأصدقائنا. نحن نتواصل بإيجابيّة مع الجميع وليس بتحدٍّ، لا بل نُقدِّم تضحية، لأنّه لا يجوز عدم إعطاء الممثّلين الحقيقيّين للمسيحيّين حقيبة سيادية من أصل 4 حقائب! وبالتالي واحدة لهم وأخرى لرئيس الجمهورية واثنتين للمسلمين.

• إذا لم تنالوا ما طلبتم وتألّفت الحكومة، هل ستعتبرونها غير ميثاقية؟

– حكومة من دون تمثيل مسيحي فعلي، ليست ميثاقية.

• حتى لو كان رئيس الجمهورية ممثلاً فيها إضافة إلى بقيّة الأطياف المسيحية كالكتائب والمستقلّين؟

– الخطأ هو في التصرّف، وهذا ما أوحى بروحية التحالف الرباعي، بما يعني أنّنا نتَّفق، والبقيّة تتبعنا. هذا المبدأ لن يكون في أساس أيّ حكم في لبنان، لا في مجلس نيابي ولا في مجلس وزراء ولا حتى في رئاسة جمهورية، وهنا تكمن مسؤولية المسيحيّين بأن يرفضوا إذا لم يكن تمثيلهم فعليّاً.

منذ عام 1990 وحتى اليوم، هناك الممثلون الفعليّون للمسيحيّين بأصواتهم، وهناك مسيحيّون تُعرِّف عنهم هويّاتهم بأنّهم مسيحيّون! لكنّ هؤلاء مسيحيّون بالديانة وليس بالممارسة السياسية وبالتمثيل الفعلي، وهناك فرق كبير، لا نريد أن يكون المسيحيّون، لأيّ فئة انتموا، موظّفين سياسيّين عند أحد، وليس لديهم وظيفتهم السياسية، هناك فرق كبير! نريد مسيحيّاً وظيفتُه السياسية الأساسية، تمثيل المسيحيّين لا أن يكون موظّفاً سياسيّاً.

وبالتالي نحمّل مسؤولية ميثاقية الحكومة لكل مَن يفكّر بتوقيع حكومة تفتقد العناصر الممثلة للمسيحيين، فهذا توقيع غير ميثاقي، ولا نستطيع توقّعَه لا من رئيس الجمهورية ولا من ابن صائب سلام.

موقف «حزب الله»

• إذا تمَّ الأمر، هل تعتقد أنّ حليفكم «حزب الله» سيقف معكم كما وقفتم معه؟

– نعم سيقف معنا، لكن ليس هذا المطلوب. السؤال الأهمّ هو: لماذا علينا أن نصل كلّ مرّة إلى وضعيةِ أن يقف الحزب فيها معنا أم لا؟ هل المطلوب فقط أن يقف «حزب الله» معنا؟ أليس على الجميع الوقوف معنا؟ فليُعلن كلّ مَن لن يقف معنا أنّه لم يعد يريد مسيحيّين في البلد. فقد اعتاد المسيحيّون ألّا يكون لديهم النصف، لذلك يجب أن يعتادوا على أن ينال هذا النصف ممثلوهم الفعليّون، لا الموظّفون المسيحيّون. كلّ هذه المسمّيات «موظف»، «حيادي» و«مستقل» تعني أن ليس لديهم حضور شعبي.

المداورة

• هل ستقاطعون الحكومة إذا استمرّ الإصرار على المداورة في الحقائب؟

– أوّلاً، نحن كنّا أوّل من اعتمد المداورة في هيئة إدارة قطاع البترول واقترحناها. وها هي تطبّق اليوم لأنّ فيها منطقاً (سنة بعدها سنة وبعدها سنة) في مركز يتحمَّل المداورة، لأنّه ليس مركزاً تنفيذياً، فرئيس هيئة قطاع البترول يمكن له ولمجلس الإدارة تبادل الأدوار.

ثانياً، نحن نرفض تكريس حقيبة وزارية لطائفة أو لفريق سياسي، وكنّا أوّل مَن التزم هذا الأمر، لكن على قاعدة إعطائه فرصة كاملة، وليس مع تغيير كلّ حكومة! ففي عهد نيابيّ كامل مدّته 4 سنوات، يمكن لفريق سياسي أن يظهر ما يستطيع فعله في حقيبته، لكن لا يمكن في فترة 3 أشهر تغيير 3 وزارات، فهذا ينعكس خللاً في المؤسّسات، ويزيد من التعطيل فيها لغاية يُقصَد منها أمرٌ واحد، «إزاحتنا من وزارة الطاقة باعتراف كلّ المراجع المعنية بالتأليف». وبالتالي نحن مع مبدأ المداورة، ومع أيّ مبدأ عادل، شرط أن لا يكون اقتصاصاً من أحد، وما يحصل اليوم اقتصاص من فريق نجح في ملفّه.

• أليست وظيفة المسيحيّين الانتقال من الوزارات التي نجّحوها إلى وزارات ضعيفة لتقويتها وانجاحها. أليس هذا دور المسيحيين أيضاً؟

– صحيح، لكن لدينا خوف حقيقي على ملف استراتيجي كنّا الأساس في سنّ قوانينه وتشريعاته ومراسيمه وتنظيماته والعمل الفنّي، وتعيين الهيئات فيه. نحن ممسِكون بهذه السلسلة، ونتخوّف من أن يكون استهدافنا في الوزارة استهدافاً لملف النفط بُغية إيقافه.

• يرى البعض أنّ النفط ليس أهمّ من البلد، في ظل ما نشهده من تفلّت أمني على الصعيد الداخلي، وما يشهده العالم العربي من غليان. ألا ترى أنّنا بأمسّ الحاجة الى حكومة في هذه الظروف وليس الطارئ ملف النفط فيها؟

– صحيح أنّ النفط ليس كل شيء في لبنان، لكن عندما يقولون: لا نفط ولا اتصالات ولا أمن ولا داخلية ولا دفاع ولا مالية ولا خارجية… ماذا يبقى؟ هل نحن شركاء أم لا؟ هذا هو الموضوع الاساسي، عندما لا يكون لبنان كلّه نفط، فهذا لا يعني أن يُمنَع عنك كل شيء!

كلّ الاحتمالات واردة

• إذا أصرّوا على المداورة، هل ستقاطعون الحكومة؟

– الخيارات كلّها مفتوحة، ولسنا مضطرّين أن نقول ماذا سنفعل، إنّما ما سنفعله سيكون بالتأكيد أهمّ من مشاركتنا أو عدم مشاركتنا في الحكومة، وسيكون وقعه وتأثيره السياسيّ أهمّ من المشاركة أو عدمها، والخيارات أمامنا كثيرة والاحتمالات كلّها واردة.

من يُفكّر أنّ بإمكانه أن يفرض علينا أمراً واقعاً ما، يجب أن يعلم أنّ ما نستطيع فِعله أكبر من الواقع السياسي القائم. فنحن أقوياء في موقفنا، وأذكّر المسيحيين الذين يتساءلون ماذا يمكنكم أن تفعلوا؟ أنه لن يبقى لبنان إذا رضختم، لأنّ الاعتياد على أمر واقع يضرّ بهم.

يُمدَّد لمجلس النواب فتتساءلون ماذا يمكنكم أن تفعلوا؟ ينتخبون رئيس جمهورية مِن دونكم، كذلك تتساءلون: ما الذي يُمكن فعله؟ لبنان الوطن الذي نعرفه لن يستمرّ لأنّ لبنان بلا مسيحيّين ليس لبنان، ولهذه الدرجة «القصة كبيرة».

هذا على المدى الطويل، أمّا على المدى المباشر، فلا اعتقد أنّ حجمنا الشعبي والنيابي يُستهان بهما لدرجة القول: ماذا تستطيعون أن تفعلوا؟ نقولها بالفم الملآن: «سنفعل، ولدينا خيارات كثيرة فمع 27 نائباً وتأييد مسيحي ووطني وأكثرية مسلمة سنفعل الكثير ولن نقبل بالتعامل هكذا مع المسيحيين».

• برأيك، اذا لم يشارك «التيار الوطني الحر» فإنّ الحكومة لن تتألف؟

– لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال. فالتوقيع في يد شخصين، ولا استطيع القول ما الذي يستطيعان فِعله أو لا! هما سيفعلان ما يُمليه ضميرهما الوطني ولن أطرح افتراضات. لكنّ الأمر الواقع سيولّد واقعاً سياسياً أكبر منهما، لأنّ في هذا الوطن أعرافاً وتقاليد في تأليف الحكومات، باتت من جوهر الميثاق والدستور.

عندما تَتمثّل كلّ الطوائف في السلطة التنفيذية وتنبثِق بثقة من البرلمان، فهذا يعني أنك تؤلّف حكومة مع المواطنين الذين مَنحوك الثقة، ولا تؤلّفها في معزل عنهم. إذا كانت هناك انتخابات رئاسة الجمهورية فلماذا المداورة على شهرَين؟! وإذا لم يكن هناك انتخابات في ذهن البعض، فهذه الحكومة ستُدير البلد في ظلّ فراغ رئاسي. وفي هذه الحال، يجب أن يكون رئيس الحكومة مارونياً!

عون ورئاسة الجمهورية

• هناك من يقول إنّ العماد ميشال عون سيسير في نهاية الأمر في الحكومة، لأنه لا يستطيع إغضاب حلفائه على أبواب الاستحقاق الرئاسي، خصوصاً أنه مرشّح بارز؟

– العماد عون عام 2008 أضاع رئاسة الجمهورية لأنه رفض ضياع الجمهورية، وأن يقوم بشيء يؤدي الى حرب وفتنة داخلية. ومن يراهن أنّ العماد عون سيُساير أحداً من أجل رئاسة الجمهورية، او سيتنازل لأحد عمَّن يمثّل، وتحديداً عن الوحدة الوطنية والدور المسيحي من ضمنها، فهو لم يقرأ جيّداً ما حصل عام الـ1982 ولا الـ2008، وهو قارئ سيّئ اليوم أيضاً.

• هل اعتراضكم موجَّه الى الحلفاء أم الى رئيسَي الجمهورية والحكومة؟

– إنّه موجّه الى الجميع، وتيار «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي معنيّان أيضاً بالوحدة الوطنية. نحن نقول إننا نريد شراكة وطنية معكم جميعاً. منذ 6 أشهر ونحن نمارس أداءً سياسياً واضحاً نؤدي من خلاله دوراً جامعاً ووفاقياً بين جميع الناس. نحن لسنا 8 آذار ولا 14 آذار، وفي تمثيلنا أتينا لنوَفِّق بين 8 و14، وليس ليقولوا لنا: نرفض وجودكم ونرفض أن توفِّقوا بيننا. التعاطي مع هذه الحكومة يؤشِّر الى طريقة التعاطي معنا مسبقاً.

فكيف ستكون طريقة التعاطي مع المسيحيين في رئاسة الجمهورية وفي قانون الانتخابات كذلك؟ الـ “لا” سنقولها الآن، لأننا حريصون على رئاسة الجمهورية، وهذه الـ”لا” هي للجميع، وكلّ مَن صنع الاتفاقات من دون موافقة الاطراف الاساسية! طموحنا أن يرفض «المستقبل» طريقة التعاطي مع المسيحيين مثلما سيرفضها «حزب الله».

قطع رؤوس المسيحيين

• الى أين وصلت الاتصالات حتى الساعة؟

– إتخذنا موقفاً أبلغناه إلى جميع المعنيّين. نحن معنيّون بحقيبتَي الاتصالات والطاقة، ونريد حقيبة سيادية. والأهم هو الإطار الكبير للمشهد الكبير لأن الحكومة تفصيل ونحن ذاهبون الى مرحلة اكبر والى تسوية سياسية اكبر، ونعتبر أنّ دورنا أسَّس له حضورنا في لبنان والرسالة المشرقية، ونعمل له في عملنا السياسي، ونريد الدخول الى تسوية سياسية في المنطق تحفظ كل المجموعات والجماعات الكيانية في هذه المنطقة ولا تأخذنا الى مشاريع كيانات، بل أن تحافظ الجماعات الكيانية على الدوَل المدنية داخلها.

عندما تقطعين رأس المسيحي في سوريا، تهجّرينه! وفي المنطقة اليوم يشهد المسيحيون قطع رؤوس بالسيوف. مسيحيّو لبنان خائفون مِن قطع رؤوسهم في السياسة! وهذا ما لن نقبل به، والمسلمون كذلك. من هنا تبدأ مسؤوليتهم. فأنا أريد أن يكون تأييداً جامعاً للدور المسيحي، وليس حكومة جامعة فقط، على أن يشمل هذا التأييد جميع المسلمين، سنّة وشيعة، وإلّا هناك طرف ما يدفع المسيحيين الى مشاريع أخرى!

تقارب مسيحي؟

• إذا كان هناك اتفاق رباعي أو لم يكن، هل الوضع السائد يؤدي الى تقارب بينكم وبين «القوّات» أو الاحزاب المسيحية الاخرى؟

– يجب أن يكون هناك تقارب ووحدة، ليس فقط بسبب الحكومة. ففي القانون الأرثوذوكسي سَعينا الى هذا التقارب، وفي الحكومة سنسعى الى هذا الامر، وفي رئاسة الجمهورية كذلك.

هناك مبادئ عامة لا يجوز التنازل عنها، ولم يعد مقبولاً أن يرضى أيّ مسيحي برئيس جمهورية غير قويّ ولا يتمتَّع بحضور وتمثيل مسيحيّين، واحتضان وطني كبير. لا نريد رئيساً يمثّل المسيحيين فقط، بل نريد رئيساً مقبولاً إسلامياً ولديه حضوره الشعبي، وهذا الامر كان من الممكن حصوله قبل اتفاق الطائف لأنّ الرئيس كان يحكم بصلاحيات كاملة، لكن بعد الطائف أصبح من دون صلاحيات ومن دون «العصا» التي تمثّل الحضور الشعبي، وجُرِّد من كل شيء. ولأنّه أصبح من دون صلاحيات، يجب أن يتمتّع بحضور شعبي، وهذا الحضور الشعبي ينعكس حضوراً نيابياً ووزارياً.

وإذا كان هذا الامر يتطلّب تفاهماً مع كل الافرقاء المسيحيين، فنحن جاهزون. المشكلة هي عند الافرقاء المسيحيين الذين لا يتجاوبون معنا.

ونحن نسعى إلى أكثر مَن «مدّ اليد» لأننا نعرف خطورة الوضع ولا نتكلم عن شيء يخصّنا وحدنا، فالقرار السياسي سيطاول الجميع، وحين يقطعون رأس المسيحي في المنطقة، هل سيسألونه إذا كان مارونياً أم كاثوليكياً أم أرثوذكسياً؟ هل سيسألونه: أيّ حزب تَتبَع؟

أقول: حتماً هناك حكومة جامعة، لكنها ستفقد صفتها الجامعة إذا كان المسيحيون أو الممثّلون الحقيقيون للمسيحيين غير راضين عنها، وليسوا داخلها. والتهويل بحكومة أمر واقع لا يليق بالرئيس سليمان ولا بابن صائب سلام، فمِن الواضح مَن الذي تستهدفه هذه الحكومة، لذلك لا أستطيع رؤية توقيعهم على هكذا مرسوم.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل